Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: توجهات «الفيدرالي الأميركي» تربك الأسواق العالمية
13 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
قال موجز «الوطني» الأسبوعي ان مسيرة العملة الأميركية ذات الاتجاه الواحد والتي استمرت اثني عشر أسبوعا وصلت إلى نهايتها هذا الأسبوع متأثرة بعوامل عدة، يعزى بعضها لتطورات محلية بدأت تفاصيلها تبرز لتوها بينما نشأ بعضها الآخر عن أحداث أكثر عالمية. وكانت العملة اليابانية هي الرابح الأكبر فيما سجلت العملة الأوروبية مكاسب على مدى الأيام الأولى من الأسبوع حتى يوم الخميس.
وبدأ التحول يوم الاثنين من خلال عمليات جني الأرباح واستمرت هذه الموجة حتى يوم الأربعاء بعد إعلان محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي والذي لم يكن إيجابيا بالقدر المطلوب، حيث أثار تساؤلا حول القرار الذي قد يتخذه المجلس من قرارات في اجتماع شهر أكتوبر.
واستطاع الدولار استرداد بعض خسائره قبيل نهاية الأسبوع بعد أن صرح رئيس البنك المركزي الأوروبي، دراغي، بأن المجلس الحاكم للبنك كان مجمعا على الالتزام باتخاذ إجراءات غير تقليدية إضافية لمواجهة استمرار تدنى معدل التضخم لفترة أطول مما هو مرغوب فيه، الأمر الذي جعل البنك على استعداد لتغيير حجم أو تكوين إجراءاته غير التقليدية، بما سيكون لذلك من أثر على ميزانيته العمومية، إذا اقتضى الأمر ذلك.
وباختصار، وعلى صعيد أسواق العملات الأجنبية، عاد الدولار للارتفاع من جديد يوم الخميس بعد إعلان البيانات القوية نسبيا للمطالبات العمالية الأولية بالتعويض عن فقدان وظائفهم في الولايات المتحدة، وواصل تحسنه بعد تصريحات دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، وإن كان تصريحه هذا لم يتضمن شيئا جديدا يذكر.
وقال التقرير ان المكاسب التي حققها الدولار الأميركي كانت على حساب جميع العملات بالرغم من مواجهة صعوبة كبيرة في المحافظة على مستواه فوق سعر 108.00 مقابل الين الياباني بالنظر إلى تراجع أسعار الأسهم في انتكاسة جديدة للإجراءات التي أعلن عنها بعد إعلان محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة.
وتراجعت العملة الأوروبية إلى 1.2628 في نهاية التداول يوم الجمعة بعد أن كان قد ارتفع إلى 1.2791 يوم الأربعاء. ومن جهة أخرى، نجح الجنيه الاسترليني في بداية الأسبوع في استرداد بعد خسائره السابقة ولامس مستوى 1.6227، إلا أنه أقفل متراجعا في نهاية الأسبوع على سعر 1.6076.
وفي أسواق السندات، أدت قوة الدولار الأميركي إلى هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ سنتين، بينما استعاد الذهب بعد خسائره السابقة بعد نشر محضر اجتماع 17 سبتمبر للجنة الفدرالية للسوق المفتوحة حيث أفاد المحضر بأن عددا من المشاركين في الاجتماع قالوا إن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة قد يكون أبطأ مما كان متوقعا إذا كان معدل النمو الاقتصادي في الدول الأخرى أدنى مما هو متوقع.
ولفت التقرير الى تصريح جيمس بولارد، رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في سانت لويس بأنه يعتقد أن على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يتخذ موقفا متشددا خلال الربع الأول من سنة 2015 وبأنه ليس قلقا بشأن قوة الدولار الأميركي.
ومن جهة أخرى صرح فيشر، نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بأن المجلس سيبحث موضوع قوة الدولار مرة أخرى في الاجتماع المقبل للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وأن عليه أن يأخذ عين الاعتبار تأثير الدولار على إجمالي الطلب، وأضاف أن الفترة ما بين شهرين و12 شهرا قد تشهد رفع أسعار الفائدة وأن أسواق رأس المال جاهزة إلى حد ما لتقبل خطوة كهذه، علما بأن سعر صرف الدولار يعكس التغيرات التي تطرأ في كل من أوروبا والولايات المتحدة.
وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، جون ويليامز، بأن من المحتمل رفع أسعار الفائدة في منتصف سنة 2015، إلا أنه ربط هذا التطور بوجود بيانات اقتصادية تبرر ذلك.
وفي كلمته هذه الأسبوع، تطرق دراغي لنقاط سبق له أن تحدث عنها في اجتماعات سابقة للبنك المركزي الأوروبي، ولكن كلمته اتسمت بعدم التشدد، حيث قال: «دعوني أكن واضحا: إننا مسؤولون أمام شعوب أوروبا عن توفير أسعار مستقرة، ويعني هذا رفع معدل التضخم من مستوياتها الحالية المتدنية أكثر من المرغوب فيه، وهذا ما سنقوم به. لقد سبق للمجلس الحاكم أن صرح مرات عديدة بأن هناك إجماعا بين أعضائه على التزام المجلس باتخاذ إجراءات غير تقليدية إضافية للتصدي للمخاطر التي يخلقها استمرار تدني معدل التضخم لفترة طويلة، وهذا يعني أننا على استعداد لتغيير حجم و/ أو تكوين إجراءات التدخل غير التقليدية وكذلك حجم وتكوين ميزانيتنا إذا اقتضى الأمر ذلك».
وعلى الرغام من استمرار توارد البيانات الضعيفة، حذر رئيس البنك المركزي الألماني، ينز فايدمان، في مقابلة مع إحدى المجلات الألمانية، من أن ثمة خطرا بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي بشراء ما وصفه بـ «سندات دين متدنية الجودة» بأسعار تفوق قيمتها السوقية وذلك كجزء من برنامج شراء الأصول الهادف لإنعاش الاقتصاد، كما حذر من أن «مخاطر الائتمان التي انكشفت عليها بنوك في القطاع الخاص ستنتقل إلى البنك المركزي وبالتالي إلى دافعي الضرائب الذين لن يحصلوا على أي شيء بالمقابل».