Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: مؤشرات تباطؤ النمو الاقتصادي تلوح بالأفق
20 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
قال موجز بنك الكويت الوطني إن حالة من التقلب سيطرت على السوق خلال الأسبوع الماضي خاصة، بسبب المخاوف المتعلقة بالأوضاع في أوروبا فضلا عن المعطيات الاقتصادية الاميركية الصادرة مؤخرا والتي أتت أسوأ مما كان متوقعا، وهو الأمر الذي تسبب في موجة قلق في السوق أدت الى تراجع سعر الدولار الاميركي مقابل العملات الرئيسية الاخرى مع حلول منتصف الاسبوع. فضلا عن ذلك، فقد تبددت الآمال في احتمال قيام المملكة المتحدة قريبا برفع أسعار الفائدة، اما البنك المركزي الاوروبي فلايزال ضمن المباحثات من أجل تقديم المزيد من الحوافز النقدية، وهو الأمر الذي يضع المجلس الفيدرالي الاميركي في الموقع الأفضل من أجل القيام برفع اسعار الفائدة، وذلك بالرغم من المعطيات الاقتصادية الصادرة مؤخرا والتي أتت دون التوقعات.
وافتتح اليورو الاسبوع عند 1.2628 وبحيث حقق ارتفاعا مقابل الدولار الاميركي ليصل إلى 1.2770، وذلك بعد ان صرح مسؤول رسمي لدى المجلس الفيدرالي قائلا إن التراجع الاقتصادي العالمي خلال الفترة الحالية من شأنه أن يؤدي إلى تأخير عملية رفع أسعار الفائدة، وبالتالي فقد تسبب ذلك في تراجع في حجم الطلب على الدولار الاميركي، إلا ان التقارير الصادرة على طول القارة الاوروبية والتي تشير إلى ضعف النمو الاقتصادي في المنطقة قد تسببت في تراجع سعر اليورو ليصل إلى ادنى مستوى عند 1.2625، خاصة أن التقارير قد أشارت الى التراجع الحاصل بالإنتاج الصناعي في المنطقة، بالاضافة إلى تراجع مؤشر ثقة المستثمر الالماني للشهر العاشر على التوالي، إلا ان اليورو سرعان ما تمكن من تعويض كل الخسائر التي ألحقت به وذلك مع تحقيق المزيد من المكاسب بحيث ارتفع الى أعلى مستوى له منذ أسابيع ليصل الى 1.2886، نتيجة لصدور المعطيات الاقتصادية السيئة القادمة من الولايات المتحدة الاميركية والتي أتت أسوأ مما كان متوقعا، والتي عززت من المخاوف في احتمال تراجع النمو الاقتصادي الاميركي. وبالتالي فقد استمرت تداولات اليورو خلال الاسبوع ما بين 1.2700 و1.2850، ليقفل الاسبوع عند 1.2761.
وتراجعت مبيعات التجزئة خلال الشهر الماضي بشكل فاق التوقعات نتيجة لتراجع حجم الانفاق لدى المستهلك الاميركي، وهو الأمر الذي سينتج عنه تراجع في النمو الاقتصادي للبلاد خلال الربع الثالث، فقد تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.3% مع العلم انها حققت ارتفاعا خلال شهر أغسطس بلغ 0.6% والذي كان الارتفاع الأكبر لها خلال 4 شهور، في حين ان التوقعات قضت بأن ترتفع النسبة الى 0.5%.
وتراجعت نسبة البطالة في المملكة المتحدة بشكل فاق التوقعات لتصبح عند أدنى حد لها خلال السنوات الست الاخيرة، حيث تراجعت نسبة البطالة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 6.2% لتصبح عند نسبة 6%، كما تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة الى ادنى مستوى له منذ ابريل 2013، فضلا عن أن النمو الاقتصادي قد وفر المزيد من الوظائف في السوق خلال الربع الاخير. من ناحية اخرى، وباعتبار أن حالة من الهدوء تسيطر على القطاع الصناعي وقطاع الخدمات فضلا عن أن منطقة اليورو تمر بحالة حادة من التراجع.
أسعار النفط بين النمو الاقتصادي الضعيف وزيادة المعروض
أشار التقرير إلى التراجع الحاد في أسواق النفط العالمية، حيث شهد مطلع شهر أكتوبر تراجعا حادا في سعر النفط خاصة مع ارتفاع انتاج منظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك) بمقدار 810.000 برميل يوميا، حيث ان ما يفوق النصف من هذا الارتفاع في الانتاج مصدره ليبيا والتي تمكنت من زيادة انتاج النفط فيها بالرغم من الاضطرابات المحلية المتزايدة في البلاد.بالإضافة إلى ذلك، فإن تراجع سعر برميل النفط يعود كذلك الى تراجع حجم الطلب عليه في السوق بسبب النمو الاقتصادي الضعيف الذي يشهده السوق العالمي حاليا، هذا وتشير توقعات الوكالة الدولية للطاقة إلى ان حجم الاستهلاك خلال الفترة الحالية يشهد نموا هو الادنى منذ عام 2009، وبالتالي فقد تراجعت أسعار النفط خاصة ان الامدادات من النفط الخام قد عززت الانتاج الاميركي، بحيث ارتفع الى الحد الاعلى له خلال فترة الـ 30 سنة الاخيرة، وبالنتيجة فقد تراجع سعر النفط بمقدار 25%، في حين أقدمت الكويت والمملكة العربية السعودية على إيقاف الانتاج في احد حقول النفط المشتركة بينهما، وذلك من اجل تخفيف حجم الامدادات في السوق.
تجدر الإشارة الى ان قرار إقفال هذا الحقل اتى بسبب الضغوطات المتزايدة التي تعاني منها دول منظمة أوپيك من أجل خفض حجم الإنتاج خاصة مع ارتفاع إمدادات النفط الأميركي والذي يترافق مع تراجع في حجم الطلب.