Note: English translation is not 100% accurate
ضغوط على المركزي الأوروبي لتوسيع برنامج التحفيز الاقتصادي
«الوطني»: تلاشي جاذبية العملة الأميركية.. وتراجع الدولار أمام العملات
1 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان الدولار الأميركي تراجع أمام العملات الرئيسية الأخرى بعد أن جاء أداء بعض المؤشرات الاقتصادية للولايات المتحدة أسوأ مما كان متوقعا وتلاشت معه جاذبية العملة الأميركية. وقد تراجعت ثقة المستهلكين الأميركيين هذا الشهر بعكس توقعات محللي السوق. غير ان الدولار استعاد بعض خسائره قبيل نهاية الأسبوع، بعد نشر بيانات الناتج المحلي الإجمالي التي تبين أنها أقوى مما كان متوقعا وعكست ارتفاعا كبيرا في الإنفاق الاستهلاكي وكذلك الاستثمار من قبل مؤسسات الأعمال، وتجاوزت أداء أفضل 6 أشهر للناتج المحلي الإجمالي منذ 10 سنوات.
وذكر التقرير ان البنك المركزي الأوروبي تعرض لضغوط بعد تباطؤ التضخم في منطقة اليورو في شهر نوفمبر إلى أدنى مستوياته منذ 5 سنوات، الأمر الذي أدى لضغوط جديدة على البنك المركزي لتوسيع برنامج التحفيز الاقتصادي، وفي حين صرح رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، بأنه يريد رفع معدل التضخم «بأسرع ما يمكن». وبدأ تداول اليورو في مطلع الأسبوع بسعر 1.2370 دولار وسرعان ما عزز موقفه وارتفع إلى 1.2530 دولار بعد نشر بيانات مؤشر الثقة في الأعمال في ألمانيا والذي ارتفع بشكل غير متوقع للمرة الأولى منذ 7 أشهر بعد عودة أكبر اقتصادات القارة الأوروبية للنمو من جديد.
وفي الوقت ذاته جاء عدد الأميركيين الذين تقدموا بمطالبات التعويض عن فقدان وظائفهم أكبر مما كان متوقعا، في ما يمكن أن يفسر بأنه توقف لمسيرة التحسن التي سجلها سوق العمل.
وفي وقت لاحق من الأسبوع تراجع اليورو إلى 1.2357 مقابل الدولار قبل أن يقفل مساء الجمعة عند مستوى 1.2452.
وذكر التقرير انه طرأ ارتفاع طفيف، لم يتجاوز 0.7%، على مبيعات مساكن الجديدة، ليصل المعدل العدد السنوي إلى 458.000 مسكن مقارنة بـ 455.000 في شهر سبتمبر، ومن الواضح أن نمو مبيعات المساكن الجديدة جاء دون التوقعات، حيث كانت الأسواق تتوقع ان تبلغ المبيعات 471.000 وحدة، الأمر الذي يدل على أن قواعد الإقراض المتشددة وبطء معدل ارتفاع الأجور قد أثرا سلبا على قرار المشترين للمرة الأولى، وقد أدى ذلك إلى جعل مطوري العقارات التركيز على تلبية احتياجات العملاء ذوي الدخل المرتفع والقادرين على الحصول على التمويل أو الدفع نقدا.
وانخفضت طلبيات السلع المعمرة في الولايات المتحدة بنسبة 0.9% في شهر اكتوبر في مفاجأة للأسواق التي كانت تتوقع ارتفاعا بنسبة 0.5% بعد انخفاض بلغ 0.1% في شهر سبتمبر، فقد انخفضت طلبيات السلع المعمرة كأجهزة الحاسوب والآلات الشهر الماضي، لكن مبيعات السيارات عادت للارتفاع. ويدل هذا التراجع على أن الارتفاعات تحققت في الفترة الماضية سيكون من الصعب تكرارها خلال الأشهر المقبلة.
شهد شهر نوفمبر، وبشكل غير متوقع، تراجع ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوياتها خلال الأشهر الـ 5 الماضية فيما يدل على أن تفاؤل الأميركيين بشأن اقتصاد الولايات المتحدة وسوق العمل قد بدأ يضعف، فقد هبط مؤشر ثقة المستهلكين من 94.1 نقطة في أكتوبر إلى 88.7 نقطة في نوفمبر، علما بأن مستوى هذا المؤشر في شهر أكتوبر كان الأعلى منذ شهر أكتوبر 2007، وجاء هذا الأداء في وقت كان الاقتصاديون يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 95.9 نقطة في نوفمبر، وقد صرح بعض الاقتصاديين بأن هذا الأداء الضعيف لا يغير نظرتهم للاقتصاد الأميركي كاقتصاد آخذ في التحسن.
وذكر التقرير انه طرأ تحسن غير متوقع على الثقة بالأعمال في ألمانيا للمرة الأولى منذ 7 أشهر بعد عودة الاقتصاد الألماني للنمو وبعد قيام البنك المركزي الأوروبي بإضافة جرعة قوية من الحوافز في اقتصادات دول منطقة اليورو، وانعكس ذلك على مؤشر معهد «إيفو» لبيئة الأعمال والذي يقوم على استطلاع آراء 7.000 مسؤول تنفيذي، حيث ارتفع هذا المؤشر إلى 104.7 نقاط في نوفمبر من 103.2 نقاط في أكتوبر، علما ان المراقبين كانوا يتوقعون تراجع المؤشر المذكور إلى 103.0 نقاط، وبالنظر لكون اقتصاد ألمانيا هو الأكبر في أوروبا، فإن أداءه الإيجابي يعتبر عاملا أساسيا وبالغ الأهمية لتعافي اقتصادات منطقة اليورو بكاملها، ولكن معدل نمو الاقتصاد الأكبر في المنطقة لايزال بطيئا، حيث صرح البنك المركزي الألماني بأن «اقتصاد البلاد سيفتقر إلى القوة الدافعة، على الأقل حتى نهاية السنة».