Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: لا اتجاهات إيجابية في الاقتصاد الصيني
2 مارس 2015
المصدر : الأنباء
قال التقرير الأسبوعي للشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية إن الاقتصاد الصيني شهد منذ عام 2011 عملية تباطؤ، إذ انكمش معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى أقل من 7.3% في الربع الأخير من 2014 مقارنة بذروته التي بلغت 12.1%. وتطرق التقرير إلى عوامل مهمة عديدة ساهمت في هذا التباطؤ، واعتبر أن تلاشي أرباح الإصلاحات السابقة وانكماش العوائد الاستثمارية من ضمن أهم الأسباب. إضافة إلى ذلك، في الأعوام القليلة الماضية، كان الاقتصاد الصيني يعتمد بشكل كبير على الائتمانات الجديدة، التي طالت بشكل كبير قطاعات معينة مثل الإسكان، وبناء عليه خلق مخاطر حدوث فقاعة في هذا القطاع وضعفا هيكليا.وفي منتصف عام 2014، بدأ يحمل تراجع سوق العقار المترافق مع ظروف اقتصادية كلية عالمية ضعيفة، تأثيرات سلبية على بقية شرائح الاقتصاد الصيني، لاسيما قطاع الصناعة، كما يظهره الاتجاه المتراجع لمؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في الصين «NBS». يضيف التقرير الأسبوعي أن هذه العوامل مجتمعة، إلى جانب ضعف أسعار الطاقة، تركت بصمتها على التضخم الصيني، الذي وصل إلى مستوى متدن غير مسبوق منذ الأزمة المالية عند 0.8%.
من جهتها، مكنت حركة التصحيح المستمرة في سوق السكن وتراجع أرقام التضخم، بنك الصين الشعبي (PboC) من تطبيق جملة من سياسات نقدية أشمل وأكثر جرأة. وعلى عكس معايير التحفيز المستهدفة بعناية سابقا، قرر البنك المركزي تطبيق معايير شاملة للسياسة النقدية من خلال تخفيض معدل الفائدة الرئيسي بنسبة 0.4% ليبلغ 6.5% وذلك في أكتوبر 2014.وفي شهر فبراير من العام الحالي، اتخذ بنك الصين الشعبي خطوة أخرى في الاتجاه ذاته، ووافق على تخفيض نسبة الاحتياطي المطلوبة (RRR). أطلق هذا المعيار أموالا تساوي أكثر من 100 مليار دولار يمكن للبنوك استخدامها لزيادة نشاط إقراضها، ومع تخفيض معدل الفائدة، قد تمثل دعما كبيرا للصين. ومع ذلك، هذه المعايير الواسعة قد تأتي على حساب انكشاف غير مبرر على المخاطر في القطاع المالي.
ويرى التقرير أنه لا توجد الكثير من الاتجاهات الإيجابية حاليا في الاقتصاد الصيني في ظل مؤشرات تراجع النشاط الاقتصادي المتجلية بوضوح في معظم القطاعات، فأسعار العقار ارتفعت في بداية 2014، لتنمو عند معدلات سنوية تقارب 10%، بينما سجلت في يناير 2015 معدلات نمو سلبية عند -5.1.%.كذلك ظلت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي راكدة، وبلغت معدلات النمو على التوالي بين 7 و8% (بعد أن كانت مكونة من خانات مزدوجة)، وما بين 10 و11% (بينما كانت قرابة 20% في 2010). ويعكس مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصيني الرسمي بدقة الوضع الراهن للصناعة الصينية، وأشارت القراءة الأخيرة إلى مزيد من الضعف الذي يعاني منه القطاع.علاوة على ذلك، قد يعوق تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي العالمي الزيادة الكبيرة للصادرات، مما يجعل الطلب الخارجي مصدرا غير مرجح للنمو الاقتصادي. بالنسبة لقطاع الخدمات، الذي وصل بحسب مؤشر مديري المشتريات إلى 53.7% في شهر يناير، فيبدو أنه القطاع الوحيد الذي لديه قدرة على دعم نمو الاقتصاد الصيني.من خلال النظرة المستقبلية الحالية، فإن إمكانية لجوء بنك الصين الشعبي إلى المزيد من التسهيل النقدي كبيرة. ومن المتوقع تطبيق مزيد من تخفيض نسبة الاحتياطي المطلوبة ومعدل الفائدة، المستهدفة والسائدة، وذلك على المدى المتوسط. ومع ذلك، لن ترسي السياسة النقدية وحدها أسس طريق النمو المستدام في الصين، بل يجب أن تكون البرامج الطموحة للإصلاحات الاقتصادية الهيكلية موجودة بهدف ضمان نجاح الأداء الاقتصادي في السنوات المقبلة.