Note: English translation is not 100% accurate
خفض توقعاته بشأن النمو والتضخم
«الوطني»: الفيدرالي الأميركي يؤجّج تقلبات سوق الصرف
23 مارس 2015
المصدر : الأنباء
الجنية الإسترليني يتراجع أمام الدولار لأدنى مستوى في 5 سنواتقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن اهتمام السوق تمحور في الأسبوع الماضي حول اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياط الفيدرالي، وكما هو متوقع بشكل واسع، أسقط المجلس تعهده «بالتروي» من بيانه، فاتحا الباب أمام رفع محتمل لأسعار الفائدة في يونيو.ولكن المجلس خفض من توقعه بشأن وتيرة النمو والتضخم، الأمر الذي أدى إلى تباين في الآراء حول ما إذا كان رفع أسعار الفائدة سيتم في يونيو أو بعد ذلك. ويتهيأ المجلس للتضييق حتى مع استمرار النمو الراكد في الاقتصادات الرئيسة بالضغط على البنوك المركزية في أوروبا والصين واليابان من أجل تسهيل السياسة.ونتيجة لذلك، ارتفع الدولار أكثر من 4% منذ اجتماع المجلس الاحتياطي الفيدرالي في يناير، ما يضع تحديا محتملا أمام النمو، مع ارتفاع تكلفة الصادرات الأميركية.
صرف العملات
ومن جهة الصرف الأجنبي، كان الدولار قويا مقابل العملات الرئيسة في بداية الأسبوع، إذ إن المؤشر كسر حاجز مستوى 100 وبلغ الذروة عند مستوى 100.37، وهو مستوى لم نشهده منذ 2003.ولكن سلسلة من البيانات المختلطة الصادرة عن أسواق الإسكان والتصنيع، إلى جانب تقدم المستثمرين على اجتماع مجلس الاحتياط الفيدرالي، ساعد على خفض قيمة الدولار. وحذرت أيضا رئيسة المجلس جانيت يلن يوم الأربعاء من أن ارتفاع قيمة الدولار يشكل عبئا على الصادرات الأميركية ويخفض معدل التضخم.وقد عزز ذلك الاعتقاد في الأسواق بأن رفع أسعار الفائدة سيتم على الأرجح بوتيرة أبطأ مما كان متوقعا، ما دفع الدولار لتسجيل أكبر انخفاض يومي مقابل اليورو منذ ما يقارب 6 سنوات. وانخفض المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع والبالغ 95.00، ثم استعاد بعضا من خسائره لينهي الأسبوع عند مستوى 97.80.
تراجع اليورو
وكان اليورو قد تراجع بقوة منذ الإصدار الأخير لأرقام الرواتب غير الزراعية التي جاءت أفضل مما كان متوقعا في بداية مارس. وتزامن ذلك مع بداية برنامج البنك المركزي الأوروبي في الأسبوع ذاته لشراء سندات بقيمة 60 مليار يورو شهريا. ورغم الارتفاع الكبير الذي سجله اليورو يوم الأربعاء، لايزال اليورو في وضعية تراجع أمام الدولار بأكثر من 10% منذ نهاية 2014.
وبشكل مماثل، بدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع مقابل الدولار عند مستوى 1.4700، ثم انخفض إلى أدنى مستوى له تقريبا منذ أكثر من 5 سنوات ليبلغ 1.4668، مع إظهار البيانات أن معدل البطالة في بريطانيا بقي بشكل غير متوقع على حاله في يناير وأن معدل المداخيل البريطانية ارتفع بأقل مما كان متوقعا. وإضافة لذلك، أظهرت محاضر الاجتماع الأخير لبنك إنجلترا بشأن سياسة البنك أن كل أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة كانوا مع إبقاء سعر الفائدة الأساس عند مستوى منخفض قياسي نسبته 0.5%.
الفائدة الأميركية
هذا، وقد تراجع مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن موقفه «بالتروي» في رفع أسعار الفائدة، لينهي مرحلة من سياسة المخاطبات مع السوق ويفتح الباب أمام رفع تكاليف الاقتراض في بداية يونيو. وقالت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح في بيان في الأسبوع الماضي «إن رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية يبقى غير محتمل في اجتماع أبريل».ولكن الأسواق تتوقع ارتفاعا في سبتمبر بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعه بشأن وتيرة النمو ومعدل التضخم.وفي بيانها الصادر بعد اجتماع دام يومين، كررت اللجنة رأيها أن ظروف سوق العمل قد تحسنت. ورغم أن البيان قد صرح باحتمال رفع أسعار الفائدة في يونيو، فقد منح أيضا للمجلس ما يكفي من المرونة للتحرك لاحقا خلال السنة.
النطاق المستهدف للفائدة
وشدد على أن أي قرار سيعتمد على البيانات الصادرة. وقال المجلس في بيانه إن «اللجنة تتوقع أنه سيكون من الملائم رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الحكومية عندما ترى المزيد من التحسن في سوق العمل وتكون واثقة بشكل معقول بأن معدل التضخم سيعود إلى النسبة المستهدفة البالغة 2% في المدى المتوسط».
وينقسم المستثمرون والاقتصاديون حول ما إذا كان الرفع الأول سيتم في يناير أو في سبتمبر.ويشير التداول في العقود المستقبلية للأموال الفيدرالية إلى أن الرفع سيتم في سبتمبر، فيما أشار تصويت حديث لـ «رويترز» شمل 70 اقتصاديا إلى انقسام متساو بين يونيو ووقت لاحق من السنة.
ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأميركية
ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة بشكل طفيف في الأسبوع الماضي، ما يشير إلى أن سوق العمل بقي قويا رغم التباطؤ في النمو الاقتصادي. وقالت وزارة العمل إن الطلبات الأولية لإعانة البطالة ارتفعت بمقدار 1.000 لتصل إلى 291.000 في الأسبوع المنتهي في 14 مارس. وكان الارتفاع بشكل عام متماشيا مع توقعات الاقتصاديين. وقد تأرجح عدد الطلبات في الشتاء بسبب الطقس القاسي، ولكن برغم التقلبات بقي سوق العمل القوي عنوان المرحلة.
.. وتراجع الانتاج الصناعي
تراجع الإنتاج التصنيعي في أميركا في فبراير للشهر الثالث على التوالي مع تراجع إنتاج السيارات وجملة من السلع، ويعتبر ذلك المؤشر الأخير على تباطؤ النمو الاقتصادي في الربع الأول. وقد تباطأ النشاط في الأشهر الأخيرة بسبب الشتاء القاسي وارتفاع قيمة الدولار وانخفاض أسعار الخام، ما أرغم الشركات في الحقل النفطي إما على تأجيل مشاريع الإنفاق الرأسمالي أو على التقليل منها، وانخفض إنتاج المصانع بنسبة 0.2% في الشهر الماضي بعد تراجع بنسبة 0.3% في يناير، وكذلك ازداد النشاط التصنيعي في منطقة فيلادلفيا بأبطأ وتيرة له منذ 13 شهرا في مارس، ما أجج المخاوف بشأن التوقع الاقتصادي لأميركا. وقال مجلس الاحتياط الفيدرالي لولاية فيلادلفيا إن مؤشره التصنيعي تدهور من 5.2 في فبراير إلى 5.0 هذا الشهر، وكان المحللون قد توقعوا أن يرتفع المؤشر إلى 7.1 في مارس.
هبوط كبير في المشاريع الإسكانية بأميركا
هبطت أعداد المشاريع السكنية الجديدة بسرعة في فبراير إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات، حيث إن الطقس القاسي جدا أرغم شركات البناء الأميركية على تقليص عدد مشاريع البناء. وتراجع عدد المشاريع الجديدة بنسبة 17% ليصل بحسب وزارة التجارة إلى رقم سنوي معدل موسميا بلغ 897.000 وحدة، مسجلا أدنى مستوى منذ يناير 2014. ولكن تم رفع هذا العدد لشهر يناير ليصل إلى 1.08 مليون وحدة، مقارنة بالرقم المتوقع سابقا والبالغ 1.07 مليون وحدة.وكان التدهور في فبراير على الأرجح مؤقتا إذ إن تصاريح البناء مستقبلا ارتفعت بنسبة 3% في هذا الشهر لتصل بوتيرة سنوية إلى 1.09 مليون، وهي الوتيرة الأسرع منذ أكتوبر، بعد أن بلغت 1.06 مليون قبل شهر.وفي حين ساعد ارتفاع التوظيف وانخفاض تكاليف الإقراض على إكساب هذه الصناعة زخما، فقد بقيت المبيعات محدودة بسبب عدم كفاية العرض من المساكن الأقل سعرا وضعف نمو الأجور.
ارتفاع ثقة المستثمر الألماني
ارتفعت ثقة المستثمر الألماني للشهر الخامس على التوالي في شهر مارس، ما يدعم الانتعاش المتنامي في أكبر اقتصاد في أوروبي، وقال مركز ZEW لأبحاث الاقتصاد الأوروبي في مانهايم إن مؤشره الخاص بتوقعات المستثمرين والمحللين، والذي يهدف إلى توقع التطورات الاقتصادية قبل ستة أشهر من وقوعها، ارتفع إلى 54.8 في فبراير. وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاعا إلى 59.4، وازداد النمو الاقتصادي الألماني في الربع الأخير، إذ إن انخفاض أسعار النفط وانخفاض قيمة اليورو عززا الاستهلاك ودعما ثقة قطاع الأعمال.