Note: English translation is not 100% accurate
توجه قسم كبير منها إلى الودائع والأصول ذات المخاطر المتدنية
«كامكو»: تراجع السيولة في البورصة بنسبة 38% خلال 2009
4 مارس 2010
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) ان السيولة النقدية شهدت تراجعا ملحوظا في سوق الكويت للأوراق المالية حيث بلغ إجمالي قيمة عمليات التداول 21.85 مليار دينار خلال عام 2009 بالمقارنة مع 35.37 مليار دينار خلال عام 2008، لتصل نسبة التراجع إلى 38% وذلك بسبب شح السيولة وتوجه قسم كبير منها إلى الودائع والأصول ذات المخاطر المتدنية وكذلك امتناع البنوك المحلية عن منح القروض لغرض المتاجرة في الأسهم حيث أصبح التداول في السوق يشكل مخاطر مرتفعة قد تؤدي إلى خسارة جزء كبير من رأس المال المستثمر وبالتالي تفادي المزيد من المخصصات.
وأوضح التقرير أن كمية الأسهم المتداولة خلال عام 2009 سجلت زيادة بنسبة 32.7% ليصل عدد الأسهم المتداولة إلى 106.6 مليارات سهم بالمقارنة مع 80.3 مليار سهم خلال عام 2008، وهذا الاتجاه المعاكس لانخفاض قيمة التداولات والزيادة في عدد الأسهم المتداولة يعكس صورة حقيقية عن مدى الهبوط في قيمة أسعار الأسهم المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية.
وبين التقرير أن من الآثار السلبية على السيولة النقدية في السوق عزوف عدد كبير من الشركات المدرجة عن توزيع أرباح نقدية للمساهمين بسبب الخسائر التي لحقت بها وانخفاض مستوى السيولة لديها، علما بأن الأرباح النقدية هي مصدر سيولة للمستثمرين الأفراد حيث يتم إعادة استثمارها في السوق، وقد بلغت الأرباح النقدية الموزعة عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2008 نحو 880 مليون دينار بنسبة تراجع بلغت 60% بالمقارنة مع الأرباح النقدية التي تم توزيعها عن السنة المالية 2007 والتي بلغت 2.14 مليار دينار. أما بالنسبة للتداولات طبقا لجنسية ونوع المستثمرين في سوق الكويت للأوراق المالية، فقد شكلت حصة المستثمرين الكويتيين (أفرادا، شركات، صناديق ومحافظ استثمارية) نحو 93% من إجمالي حجم التداولات التي تمت خلال عام 2009، وتوزعت النسبة المتبقية على المستثمرين الخليجيين ومستثمرين أجانب. كما يتبين لنا من الإحصائيات حول عمليات التداول في بورصة الكويت أن المستثمرين الأفراد يتحكمون في جزء كبير من أداء السوق حيث تشكل التداولات الخاصة بتلك الفئة ما يعادل 45% من إجمالي حجم التداولات وذلك على عكس الأسواق المالية العالمية التي تتبع النهج المؤسساتي حيث يكون الدور الأكبر للمؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية في عمليات التداول، علما بأن سوق الكويت للأوراق المالية هو من أفضل الأسواق الخليجية من حيث دور المؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية في تداولات الأسهم، فعلى سبيل المثال يتداول المستثمرون الأفراد (Retail Investors) نحو 90% من عدد الأسهم المتداولة في سوق الأسهم السعودي، أما في سوق دبي المالي أكثر الأسواق الخليجية خسارة منذ بداية الأزمة المالية فقد شكل المستثمرون الأفراد حوالي 80% من إجمالي التداولات خلال عام 2009. وبالتالي يمكن القول ان أسواق الأسهم الخليجية تفتقر بمعظمها إلى النهج المؤسساتي في عمليات الاستثمار وكذلك إلى دور صانع السوق (market maker) الذي قد يساهم في استقرار الأسواق والحد من خسائر الأسهم. ورأى التقرير أن الدور الكبير الذي يلعبه المستثمرون الأفراد في الأسواق المالية في ظل عدم الحضور الفعال للمؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية يعتبر من الأسباب الأساسية التي ينتج عنها الهبوط الحاد في أسعار الأسهم عند أول أزمة تواجهها الأسواق وذلك نتيجة الهلع والخوف الذي يصيب المستثمرين الأفراد حيث تغلب عمليات البيع العشوائية على تداولات السوق في المراحل الحرجة والتي تكون فيها الأسواق المالية بحاجة إلى صناع السوق الرئيسيين من مؤسسات مالية وصناديق استثمارية وذلك لخلق نوع من التوازن وتقليل الخسائر. وبين التقرير أن الحاجة تكمن في تفعيل دور المؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية عن طريق توعية المستثمرين وتفعيل القوانين التي تضمن حقوقهم وتشجعهم على الاستثمار من خلال مديري المحافظ المالية وصناديق الاستثمار بحيث تنتهج مبدأ الشفافية مع عملائها والمتعلقة بشكل أساسي بنوع الاستثمارات والمخاطر الناجمة عنها وذلك بهدف تعزيز الثقة بين المستثمرين ومديري الصناديق والمحافظ الاستثمارية.
واشار التقرير الى انه مع بداية ظهور بوادر الأزمة المالية العالمية في سبتمبر 2008 بدأ المستثمرون ذات الطابع المؤسساتي (شركات، صناديق ومحافظ مالية) بتوخي الحذر في عمليات شراء وبيع الأسهم وذلك بسبب عدم وضوح تبعات الأزمة المالية العالمية حيث سجلت قيمة الأسهم المشتراة من قبل تلك الفئة من المستثمرين تراجعا ملحوظا خلال عام 2009 لتسجل 11.2 مليار دينار مقارنة بـ 21.8 مليار دينار خلال عام 2008 ونتيجة لذلك تراجعت حصة المؤسسات من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المحليين في عام 2009 إلى 55% بعد أن سجلت 67% في عام 2008، ويعود هذا التراجع إلى الهبوط الحاد في أسعار معظم الأسهم المدرجة بالإضافة إلى عدم توافر السيولة الكافية وعبء الديون ومصاريف التمويل.
من جهة أخرى تراجعت أيضا القيمة الإجمالية للأسهم التي تم بيعها من قبل تلك الفئة من المستثمرين ذات الطابع المؤسساتي خلال عام 2009 إلى 10.9 مليارات دينار أو ما يعادل 54% من قيمة الأسهم التي تم بيعها في السوق مقارنة بـ 19.5 مليار دينار في عام 2008، وفي رأينا أنه لولا حاجة بعض الشركات إلى السيولة الفورية وذلك لسداد الالتزامات المالية والقروض القصيرة الأجل والتي لم يكن بالإمكان إعادة جدولتها لكان من الممكن أن نرى عمليات بيع الأسهم من قبل الشركات أقل مما كانت عليه حيث اضطر بعض المستثمرين إلى تسييل جزء من استثماراتهم بهدف الوفاء بتلك الالتزامات. وقال التقرير ان عام 2009 شهد إقبالا ملحوظا من قبل المستثمرين الأفراد على شراء الأسهم حيث ارتفعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 77% وذلك نتيجة المضاربات على بعض الأسهم بالإضافة إلى اقتناص الفرص على بعض الأسهم الجيدة التي وصلت إلى أدنى مستوى لها، وهذا ما تبين واضحا في التراجع في قيمة الأسهم التي تم شراؤها من قبل المستثمرين الأفراد والتي سجلت 9 مليارات موزعة على 51.5 مليار سهم في عام 2009 بالمقارنة بـ 10.9 مليارات دينار و29.1 مليار سهم في عام 2008.
كما ساهم التراجع الذي شهدته المؤسسات في حجم استثماراتها في سوق الكويت للأوراق المالية، في ارتفاع حصة المستثمرين الأفراد إلى 45% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المحليين في عام 2009 بالمقارنة بـ 33% عام 2008. وعند تحليل عمليات البيع التي تمت من قبل المستثمرين الأفراد مع بداية الأزمة المالية العالمية يلاحظ أن غالبية المستثمرين الأفراد أصيبوا بهلع نتيجة تضارب الإشاعات عن إفلاس وتصفية بعض الشركات لتبدأ بعدها عمليات البيع العشوائية والتي أدت إلى الهبوط الحاد في مؤشر كامكو الوزني للعائد الكلي حيث سجل تراجعا قياسيا بنسبة 38% في الأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2008. أما في عام 2009 فقد كانت عمليات البيع والشراء متساوية نوعا ما، حيث بلغت قيمة الأسهم التي تم بيعها من قبل المستثمرين الأفراد 9.33 مليارات دينار موزعة على 51.3 مليارا بالمقارنة بـ 9 مليارات دينار للأسهم المشتراة. وفي آخر إحصاءات صدرت عن سوق الكويت للأوراق المالية بالنسبة لعمليات شراء وبيع الأسهم التي تمت خلال شهر يناير من العام الحالي، جاءت النتائج متساوية من حيث نسبة التداول من إجمالي تداولات السوق بين المستثمرين الأفراد الكويتيين من جهة والمؤسسات والصناديق والمحافظ الاستثمارية من جهة أخرى حيث بلغت 46% لكل منهما. وبلغت قيمة عمليات شراء الأسهم من قبل المستثمرين الأفراد 557 مليون دينار موزعة على 5.44 مليارات سهم خلال شهر يناير 2010 بالمقارنة بقيمة شراء أسهم من قبل المؤسسات والصناديق والمحافظ الاستثمارية بلغت 565 مليون دينار موزعة على 4.84 مليارات سهم، وهذه الأرقام تشير إلى التركيز من قبل المؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية على الأسهم الثقيلة.
إجمالي مؤشرات التداول للمتداولين الكويتيين خلال عام 2009
المتداولون الكويتيون
نوع المتداولين
نوع الصفقة
عدد الصفقات
ألف صفقة
النسبة من الإجمالي
%
عدد الأسهم
مليون سهم
النسبة من الإجمالي
%
القيمة
مليون د.ك
النسبة من الإجمالي
%
الفرق مليون د.ك
افراد
شراء
1.043
51.1%
51.517
48.3%
9.043
41.4%
(284)
بيع
1.072
52.5%
51.299
48.1%
9.327
42.7%
شركات
شراء
314
15.4%
20.086
18.8%
4.698
21.5%
428
بيع
281
13.8%
19.327
18.1%
4.271
19.5%
صناديق
شراء
92
4.5%
5.286
5.0%
1.699
7.8%
5
بيع
89
4.4%
5.250
4.9%
1.695
7.8%
محافظ
شراء
415
20.3%
21.764
20.4%
4.792
21.9%
(146)
بيع
417
20.4%
22.571
21.2%
4.939
22.6%
المجموع
شراء
1.864
91.2%
98.653
92.5%
20.233
92.6%
بيع
1.859
91.0%
98.447
92.3%
20.231
92.6%
إجمالي تداولات السوق
شراء
2.043
106.610
21.845
بيع
2.043
106.610
21.845
المصدر: سوق الكويت للأوراق المالية وبحوث كامكو