- من الأفضل تخصيص فترة ممارسة الرياضة من الساعة 7 حتى 10 مساء
- شريحة كبيرة استفادت من القرار وخاصة الذين اعتادوا على ممارسة المشي يومياً
آلاء خليفة
أثار قرار مجلس الوزراء تخصيص ساعتين يوميا لممارسة رياضة المشي خلال فترة الحظر الكلي تبدأ من 4:30 حتى الساعة 6:30 مساء العديد من الانقسامات وردود الأفعال المتباينة بين مؤيد يرى ان هناك أهمية كبيرة للرياضة في حياة الانسان وخاصة في تلك الأيام لتجديد الطاقة وتحسين الحالة النفسية وأيضا لمكافحة السمنة وزيادة الوزن والأمراض، ومعارض للقرار يذهب إلى انه قد يساعد في زيادة انتشار وباء «كورونا» ونشر العدوى بين المواطنين والمقيمين نتيجة للازدحام في المماشي والشوارع، وبالتالي يطالبون بإلغاء تلك الفترة والاستعاضة عنها بالرياضة المنزلية، وممارسة بعض الأعمال التي تساعد على صفاء الذهن ورفع الروح المعنوية في ظل هذه الظروف العصيبة.
«الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من المواطنين والمقيمين من المؤيدين للقرار، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قال عدنان العيسى انه يؤيد قرار تخصيص ساعتين لممارسة رياضة المشي خلال الحظر الكلي، موضحا ان تلك الفترة لا تكفي ولا بد من التفكير في زيادتها، مقترحا جعلها 3 ساعات بعد الإفطار من الساعة 7 حتى 10 مساء، لافتا الى انه ليس الجميع بمقدورهم ممارسة الرياضة قبل الإفطار نظرا لانشغالهم في منازلهم ولاسيما بسبب ظروف الصيام وارتفاع درجة الحرارة.
ونصح العيسى جميع المواطنين والمقيمين بالالتزام بكل الارشادات الصادرة من وزارة الصحة لمواجهة الفيروس مثل ارتداء الكمامات والقفازات والتباعد الاجتماعي.
قرار صائب
من جانبه، أوضح علي الصفار ان القرار صائب، مؤكدا انه يؤيد فترة السماح الممنوحة للمواطنين والمقيمين لممارسة الرياضة، مطالبا الجميع بالالتزام بالارشادات والتباعد الجسدي والاجتماعي حتى تنتهي الأزمة بسلام وتعود الحياة الى طبيعتها.
بدوره، أشاد الهاشمي عبدالحق بقرار مجلس الوزراء بالسماح بالمشي داخل المناطق السكنية، مؤكدا انه قرار ممتاز، مبينا ان توقيت الفترة قبل الإفطار مناسب جدا ولا يحتاج الى تعديل، لافتا الى ان الجميع يجب ان يتعاونوا مع الجهات الحكومية حتى زوال تلك الغمة.
من ناحيتها، اشادت غالية خالد، بالقرار مؤكدة ان الموعد مناسب جدا وليست هناك حاجة لتغييره، موضحة انه على من يرغب في ممارسة رياضة المشي الالتزام بارتداء الكمامات والقفازات وترك مسافة بين كل شخص وآخر، مؤكدة ان الالتزام يصب في صالح المواطنين والمقيمين.
توقيت مناسب
من جهته، قال خالد الصالح ان شريحة كبيرة من المجتمع استفادت من تلك الفترة وخاصة الذين كانوا معتادين في السابق على ممارسة رياضة المشي يوميا، لافتا الى ان القرار في محله، كما ان الموعد المحدد مناسب جدا للغالبية ولا يوجد أي داع لتغييره أو تأجيله لما بعد الإفطار، موضحا انه ملتزم شخصيا بجميع ما يصدر من الجهات المختصة.
وردا على سؤال حول الآراء المطالبة بإلغاء القرار، قال الصالح: نحترم كل الآراء ومن الصعب ان يجتمع المجتمع بأكمله على رأي واحد، وأؤيد استمرار تطبيق القرار خاصة انني اعاني من مرض السكري ولا بد ان امشي يوميا وبالتالي فان القرار كان مناسبا جدا للجميع.
قرار متأخر
وفي السياق ذاته، ذكر وليد عيدان ان قرار الحظر الكلي جاء متأخرا لاسيما مع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، مبينا ان القرار موفق ويحمل العديد من المنافع ويمنح المواطنين والوافدين متنفسا للمشي في الهواء الطلق تحت اشعة الشمس والبعد قليلا عن المنزل.
وأعرب عيدان عن أسفه لوجود بعض المناطق في الكويت التي لم تلتزم بالاشتراطات الصحية وشهدت ازدحاما شديدا بين سكانها، متمنيا من الجميع الالتزام لحين انتهاء الازمة.
وحول الموعد المحدد للمشي، قال: أعتقد ان الفترة مناسبة للجميع، وتم اتخاذه بشكل مدروس، مؤكدا اننا نعيش في بلاء وشدة ولكنها ستزول بتكاتف الجميع، وآن الأوان لان يتعاون الوافد مع المواطن لحماية البلد الصغير بمساحته والكبير بعطائه للجميع.
مكافحة الأمراض
وذكر خليل أبل الذي كان يمارس رياضة المشي برفقة ابنه يوسف ان المشي يعتبر من الرياضات المهمة في حياة الانسان ويجنبه الإصابة بالعديد من الامراض، مؤكدا ان القرار صائب خاصة ان هناك اشخاصا يعانون من امراض كالسكري وضغط الدم وارتفاع الكوليسترول ويحتاجون الى مارسة الرياضة بشكل يومي، بالإضافة الى ان فترة الساعتين تعتبر متنفسا للجميع من اجل تجديد طاقتهم وتنفس الهواء الطبيعي والتعرض للشمس بما يساعدهم على استكمال فترة الحظر الكلي في المنازل دون ملل.
أكدوا أنها فرصة للاختلاط وانتشار العدوى في ظل عدم وجود ثقافة ووعي كافيين للالتزام بالإرشادات الصحية
.. ومعارضون: لا داعي للمخاطرة والأفضل الاستعاضة بالرياضة المنزلية
- على وزارة الصحة أن تستعد لاستيعاب الإصابات المتزايدة حال استمرار القرار
- يجب أن يكون الخروج للضرورة القصوى مثل شراء أغراض المنزل أو الذهاب للمستشفيات
في المقابل أعرب عدد من المواطنين والمقيمين عن رفضهم قرار السماح بالمشي خلال الحظر، مطالبين بأن تتم الاستعاضة عنه بالرياضة البدنية المنزلية، وعدم السماح بالخروج الا للضرورة القصوى كالذهاب الى الجمعيات التعاونية او المستشفيات فقط، وذلك للحد من زيادة الإصابات بالفيروس، وكبح جماح الوباء القاتل، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قالت رانية التلة: أؤيد وبشدة إلغاء ساعتي الرياضة في حال وجود موعد لتصنيع علاج للمرض، أما في حال عدم وجود خطة لإيجاد لقاح فلابد من تطبيق «مناعة القطيع» وعندئذ لا مانع من ممارسة المشي لمدة ساعتين اثناء الحظر الكلي حتى نهاية عام 2020 ولكن شريطة ان تكون وزارة الصحة قادرة على استيعاب الاعداد المتزايدة من الإصابات.
إصابات متزايدة
وأيدتها في الراي أنعام عبدالعزيز، موضحة ان الوضع مريب واعداد الإصابات أو الوفيات في تزايد ولا توجد ضرورة للخروج من المنازل والاختلاط خاصة انه ليس لدى الجميع الوعي والثقافة الكافية للالتزام بالارشادات الصحية فليس الجميع حريص على ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي، مشددة على ضرورة ان يكون الخروج للضرورة القصوى فقط مثل شراء مسلتزمات المنزل او الذهاب الى المستشفيات وما عدا ذلك لا يعتبر ضرورة.
بدوره، أكد أحمد جبارة رفضه القاطع للقرار، لاسيما اننا نعيش اخطر مراحل انتشار الفيروس والعدوى، وبالتالي فمن الأفضل البقاء في المنازل وعدم الخروج الا للضرورة القصوى، ولا يمكن المراهنة على وعي المواطنين والمقيمين فمثلما هناك اشخاص ملتزمون بتطبيق الارشادات الصحية هناك اشخاص مستهترون، وبالتالي فمن الأفضل الغاء قرار السماح بالمشي والاستعاضة عنه بممارسة الرياضة البدنية داخل المنزل، مشددا على ان الغاء القرار سوف يؤتي بثماره خلال الفترة المقبلة ويساهم في حصر انتشار الفيروس وعودة الحياة الى طبيعتها، وهذا الوباء ابتلاء من الله عز وجل وعلينا ان نصبر حتى نقضي على الوباء بشكل نهائي.
قرار خاطئ
من جهته، قال طارق بورسلي: استغربت من هذا القرار الذي يؤثر سلبا في اي نتائج مرجوة من الحظر الكلي، موضحا ان ممارسة المشي في آخر ساعات الصيام حسب بعض المصادر الطبية غير جيد هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى سيكون مبررا للاختلاطات والتقارب الاجتماعي، وها نحن شاهدنا ذلك في اول يوم لفرض الحظر ما يدل على استهتار ولا مبالاة بحجة المشي وهو من شأنه زيادة الضغط على الجهاز الطبي الذي يعمل بأضعاف طاقته.
وبين ان الحظر يعني عدم الخروج نهائيا من المنازل الا للضرورات، وحتى يتم ذلك يستلزم الحزم في التطبيق ومعاقبة المخالفين خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية مع عدم اغفال الجانب التوعوي للتعليمات المراد اتباعها خلال الحظر الكلي، ونسأل الله ان يحفظ الكويت واهلها من كل مكروه.
في السياق ذاته، طالب محمد عبدالحليم الجهات المسؤولة بإعادة النظر في القرار، مؤكدا ان مضاره اكبر من فوائده بكثير، لافتا الى ان اليوم الأول لتطبيق القرار شهد تجمعات عدة في المناطق السكنية، وعدم التزام بالاشتراطات الصحية مثل ارتداء الكمامات وترك المسافات، مشيرا الى ان الرياضة يمكن ان يمارسها الفرد داخل منزله ومنها التمارين الرياضية الخفيفة او المشي من خلال أجهزة المشي الكهربائية فلا داعي للمخاطرة بحياة الناس.
الرياضة المنزلية
وأوضحت سارة علي انها مع قرار الحظر الكلي لاسيما بعد ارتفاع اعداد المصابين والوفيات بالفيروس، وانها تعارض السماح للمواطنين والمقيمين بممارسة رياضة المشي، فالخروج من المنازل الفترة الحالية يعرض حياة الناس للخطر خاصة اننا سمعنا من الكثير من الأطباء ان الفيروس ينتقل بسهولة، فلا داعي للمخاطرة بحياة الناس ومن الأفضل البقاء في المنازل، مبينة ان الرياضة يمكن ممارستها داخل المنزل مما يساهم في الحفاظ على أرواح الناس.
الفئات الخاصة
وكان لمحمد فرج رأيا بين التأييد والمعارضة للقرار، حيث طالب بإلغاء فترة السماح بممارسة رياضة المشي وان يكون الخروج للضرورة القصوى فقط، وفي الوقت ذاته اقترح السماح فقط لكبار السن وأصحاب الامراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة بالخروج للمشي، اما باقي الفئات فيمكنهم البقاء في منازلهم وممارسة الرياضة البدنية داخلها، لافتا الى ضرورة عرض فيديوهات للتمارين الرياضية التي يمكن للشخص ممارستها داخل منزله ويمكن الاستفادة منها خلال الفترة الحالية.