Note: English translation is not 100% accurate
في أول احتفال بعيد الثورة
السفير سليمان: ثورة 25 يناير منحت الشعب المصري شهادة ميلاد جديدة
27 يناير 2012
المصدر : الأنباء





أسامة أبوالسعود
في أول عيد لثورة 25 يناير حق للمصريين ان يحتفلوا بإسقاط أبشع نظام قمعي وآن لهم أن يفرحوا بعد عام كامل من ثورة شهد لها العالم أجمع بأنها من أرقى ثورات التاريخ وسيدرسها العالم في كتبه كصفحة بيضاء لثورة بيضاء ألهبت شعوب المنطقة والعالم للتغير والثورة على الظلم والفساد والاستبداد.
وفي الكويت أقام السفير المصري لدى البلاد عبدالكريم سليمان حفلا بهذه المناسبة بدار السفارة بالدعية مساء امس الاول شارك فيه العشرات من أبناء الجالية والديبلوماسيين في لفتة كريمة، حيث تذكر الجميع بالعرفان دور شهداء مصر الأبرار في هذه الثورة ودعوا لمصابيها بالشفاء العاجل.
وألقى سليمان كلمة بهذه المناسبة قال فيها: تحتفل مصر اليوم بمرور عام كامل على حدث جلل، زلزال، غيّر وجه بلادنا ونفض عنها الاستكانة والخمول، باعثا فيها الحياة بعد الجمود، ومحولا مصر من جديد إلى دولة فتية في كامل عنفوانها، متألقة وبهية.
وتابع: في حياة الشعوب أيام لا تنسى، تصنع التاريخ وتصوغ مقدرات الأمم، ويطيب لي في هذه المناسبة، الذكرى الأولى لثورة الخامس والعشرين من يناير التي نحتفل بها اليوم في بيت المصريين، ان نستذكر معا بعض الدروس من هذا الحدث التاريخي الذي شكل علامة فارقة في تاريخ مصر المعاصر.
وأضاف السفير المصري: لقد فاجأت ثورة 25 يناير العالم اجمع بمفردات جديدة في قاموس الثورات الشعبية كان لها وقع الصدمة التي جعلته يقف مذهولا في إجلال لتلك الملحمة المتفردة في طبيعتها وأسلوبها وسمات مفجريها.
وقال: منحت ثورة 25 يناير شهادة ميلاد جديدة للشعب المصري العتيد، وخرج بناة الأهرام بجميع طوائفهم ومشاربهم وانتماءاتهم: الشاب والطفل والكهل والشيخ، والمرأة بجانب الرجل، والمسيحي مع المسلم، من جميع التيارات السياسية، الكل اجتمع على قلب رجل واحد، قلب ينبض أملا في غد أفضل ومستقبل أكثر إشراقا.
وتابع: أعادت الثورة اكتشاف المعدن المصري الأصيل، وخاصة الشباب، عندما نهض المصريون للمطالبة بما يستحقونه من حرية وكرامة وعدالة اجتماعية ورفض الظلم في شتى صوره سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، بما أطلق شرارة البدء لمسيرة التغيير في مصر من خلال عملية ديموقراطية سليمة بدأت بإجراء الانتخابات التشريعية.
وأضاف سليمان: «عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية».. «ما أغلى هذه المطالب وما أعمقها، لشعب ضحى بدمائه الزكية من أجل القضاء على الفساد وسيادة حقوق المواطنة ودولة القانون والمساواة والعدالة بين أبناء الوطن الواحد، فتحية للشهداء الأبرار، وهم في جنات ربهم خالدين فيها أبدا، سائلين المولى عز وجل ان يدخل الصبر والسلوان في قلوب أسرهم وذويهم. وتحية موصولة أيضا لمصابي الثورة، ممن تفتخر بهم مصر وتشد من أزرهم، يدا بيد نحو غد أفضل، في هذا المقام، اسمحوا لي بأن نمنح دقيقة من عمرنا حدادا على أرواح الشهداء.
وأردف قائلا: عاشت مصر حراكا غير مسبوق بفضل ثورتها العظيمة طوال العام الماضي الذي يعد وبجدارة عاما تاريخيا وفارقا في حياة المصريين، شهدت فيه مصر مخاضا سياسيا لتشكيل النظام السياسي الجديد، وشهدت فيه تشكيل أول برلمان منتخب للبلاد، برلمان الثورة، هذا البرلمان الذي افتتحت أولى جلساته منذ ايام، من المنتظر ان يقوم بصياغة دستور جديد للبلاد يكفل للجميع حقوق المواطنة والمشاركة بشكل فعال في بناء مصر الجديدة.
وتابع: هذا البرلمان الذي عبر فيه الشعب المصري وبنسب مشاركة غير معهودة ليختار أعضاءه في أول انتخابات نيابية حقيقية تشهد لها دول العالم ومنظماته بنزاهتها وشفافيتها، هذه الانتخابات التي شارك فيها المصريون بالخارج لأول مرة في تاريخهم، وهو ما أتاح الفرصة لجميع السفارات والبعثات الديبلوماسية المصرية للالتحام مع الجاليات المصرية بشكل غير مسبوق، وبصورة عززت مفاهيم المشاركة والانتماء والمواطنة والتواصل بين جميع طوائف الشعب من جديد.
وأضاف السفير المصري: لقد حققت الثورة مكتسبات عديدة للشعب المصري ومازالت، فمصر على أعتاب انتخابات جديدة لمجلس الشورى، من المنتظر ان تعقبها انتخابات رئاسية تنافسية قبل منتصف العام الحالي، هذه المكتسبات هي دليل على يقظة الشعب المصري، وعلى انه شعب يستطيع تخطي جميع الصعاب، وقادر على صنع المعجزات ليقف العالم ينظر بأجمعه كيف تبني مصر قواعد المجد بسواعد أبنائها، وهم يدركون ان تلك هي البداية، وهم مصرون على استكمال المسيرة. ومازال الشعب ينتظر تحقيق بقية أهداف الثورة، فالثورة مستمرة للوصول بمصر الى أعلى مصاف الدول، وهو طموح مستحق.
وأكد أن قوة مصر ونهضتها ليست فقط لأبنائها، فمصر هي أيضا مصر العرب، التي قال فيها الشاعر: «أنا إن قدّر الإله مماتي.. لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي» فمصر كانت ومازالت وستظل الحاضنة والشقيقة الكبرى والقلب النابض والداعم لكل العرب، فكما ان قوة العرب هي قوة لمصر فإن عز مصر وقوتها هو عز لكل العرب، وأمن مصر هو أمن كل العرب، فمصر كنانة الله في أرضه، ستظل قوية رائدة، وستبقى واحة للأمن والأمان الى يوم الدين.
وفي ختام كلمته قال سليمان: أقدم وملايين المصريين تحية إعزاز وتقدير لشهداء ثورة 25 يناير من خيرة وزهرة شبابنا الذين ضحوا بدمائهم في سبيل نهضة بلدهم، متطلعا ان يكون العام الجديد في عمر الثورة استكمالا لعملية التحول السلمي الديموقراطي، وتعافيا للاقتصاد المصري، وازدهارا لمصرنا الحبيبة في شتى المجالات، واختتم حديثي إليكم بالتذكير بأبيات للشاعر التونسي الكبير أبوالقاسم الشابي:
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر
نقل جثامين المتوفين
قام الزميلان حسام فتحي وفوزي عويس بتقديم رسالة الى السفير المصري نيابة عن عشرات المصريين في الكويت لنقلها الى رئيس مجلس الشعب د.محمد سعد الكتاتني يطالبون فيها بسن قانون جديد لنقل جثمان المتوفى المصري في الخارج على نفقة الدولة والغاء القانون الحالي المطاطي الذي لا يحترم كرامة المصري في الخارج.