Note: English translation is not 100% accurate
«ذا بوسطن كونسلتينج جروب»: التقنيات الرقمية تساعد في تلبية الطلب على خدمات الرعاية الصحية في «الخليج»
15 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

حكومات المنطقة بحاجة لدعم استخدام التطورات التكنولوجية في قطاع الرعاية الصحية لرفع كفاءتهشجعت دراسة حديثة أجرتها ذا بوسطن كونسلتينج جروب، الشركة العالمية الرائدة في مجال الاستشارات الإدارية، حكومات دول الخليج العربي على تطبيق التكنولوجيات الرقمية في خدمات الرعاية الصحية للارتقاء بالجودة والإنتاجية في هذا القطاع.
وأشارت الدراسة إلى أن هذه الخطوة ستدعم أيضا الانتقال إلى نظام رعاية صحية يركز على الوقاية، والتي تعتبر حاجة ماسة للأسواق المحلية، وتبذل حكومات المنطقة جهودا مضنية لتحقيق مستويات جودة عالية في القطاع ومواكبة احتياجات مواطنيها. وتتراوح حصة الحكومات من النفقات الصحية عادة ما بين 63% و80% من إجمالي نفقات الرعاية الصحية، وتقترن هذا النفقات الضخمة عادة بزيادات سنوية سريعة تفوق نسبة 10% في بعض بلدان المنطقة.
والمحت الدراسة إلى أنه من الواضح بشكل متزايد أن النموذج التقليدي لتقديم خدمات الرعاية الصحية في بلدان الخليج سيحتاج إلى بعض التغييرات للتغلب على التحديات التي يواجهها القطاع في الوقت الحاضر، حيث يمكن للحكومات المحلية البدء بالاستفادة من قوة التكنولوجيا الرقمية لتحسين خدمات قطاع الرعاية الصحية ورفع كفاءة القطاع.
وقال المدير لدى ذا بوسطن كونسلتينج جروب كابيل باتيا،: «تمكن التكنولوجيا اليوم التحليل السهل واليسير للبيانات الكمية والقائمة على النتائج والخاصة بمجموعة واسعة وكبيرة من الشرائح السكانية، مما يتيح إجراء مشاورات مرئية عبر الإنترنت، كما توفر أدوات ذكية للتشخيص الذاتي والإدارة الذاتية، وهناك غيرها من الابتكارات الأخرى المتنوعة والتي يمكن أن تحسن من تكاليف الرعاية الصحية وجودتها وعملية الحصول عليها».
وأضاف: «على الرغم من أن التطورات التكنولوجية في الرعاية الصحية واسعة ووفيرة، إلا أنها لاتزال تجريبية في كثير من الحالات. ومع ذلك، برز عدد من الحلول التكنولوجية لقدرتها على إثبات فعاليتها في تجارب واقعية ومن المتوقع أن تكون لها نتائج واعدة بالنسبة لمنطقة الخليج بشكل خاص».
وذهب التقرير إلى أن التطبيق الواعي للتكنولوجيات الرقمية بإمكانه إعادة صياغة نظام الرعاية الصحية سواء بالنسبة للمرضى أو لمقدمي الخدمات الصحية والمجتمع كافة. فباستخدام الحلول التكنولوجية المتوافرة يمكن للمرضى مراقبة حالتهم الصحية بشكل أفضل واختيار الملائم من مقدمي الخدمات الصحية ومستوى العناية المطلوبة.
إن الأمثلة على استخدام التقينات الرقمية في علاج المرضى عديدة مثل استخدام تطبيقات الهاتف المحمول للرفع من مستوى الالتزام، وخدمات الصيدليات على الإنترنت لضمان تسليم الدواء في الوقت المناسب، ومكاتب المساعدة على الانترنت عن طريق استخدام مواد سمعية وبصرية للإجابة عن أسئلة متعلقة بالعلاجات، وتطبيقات الصحة الجيدة التي تسمح للمرضى بتتبع وتسجيل إحصاءات بالغة الأهمية، ويمكن رصدها عن بعد من قبل فريق العلاج، ويمكن لهذه الخدمات تحقيق فوائد جمة في بيئة الثقافة العامة حول الصحة والأمراض فيها محدودة في حين تكون الثقة وعملية الوصول للأطباء المتخصصين معقدة في كثير من الأحيان.
وهناك مثال آخر ومهم، ألا وهو العلاج والاستشارات عن بعد. ويمكن للمرضى أن يستفيدوا من خيارات العلاج عن بعد مثل الاستشارات عن طريق الفيديو والرسائل الإلكترونية الآمنة بين الأطباء والمرضى، كما أن العيادات النائية لا يتواجد فيها جميع الأطباء المتخصصين، وبدلا من ذلك يمكن أن يعمل فيها مجموعة من الموظفين الأساسيين المخصصين لحالات الطوارئ ولتشغيل معدات التشخيص، ويقوم الطبيب المختص في المركز الصحي الرئيسي بإعطاء التعليمات عبر الفيديو وبذلك يكون قادرا على رؤية نتائج التشخيص على شاشته الخاصة، وهكذا، فإن تقنية كهذه يمكن أن توسع نطاق الخبرات الطبية وتجعلها مفيدة وبخاصة في المناطق الريفية من البلدان الخليجية الكبرى.
ولتحقيق كل ذلك، سيحتاج صناع القرار في دول مجلس التعاون إلى اتخاذ إجراءين كبيرين، يتمثل أحدهما في إزالة الحواجز التي تحول دون الاعتماد الفوري للتقنيات الأحدث، وأما الآخر فهو التشجيع على التجريب والتطوير ضمن القنوات الاجتماعية والرقمية. وحيث ان هذه التحديثات قد تضيف في البداية عبئا جديدا على نظم الرعاية الصحية المثقلة أساسا بالتكنولوجيا والتعقيد والتكاليف، فإنه يتعين على حكومات دول الخليج العربي أن تكون واعية وانتقائية عند اختيارها للإجراءات، فعلى سبيل المثال، لا يجب دائما اللجوء إلى برامج نظم معلومات واسعة النطاق، ففي حالات كثيرة، يمكن لحلول بسيطة ونموذجية أن تحقق الزيادة المرجوة في مستوى الكفاءة.
الجدير بالذكر ان ذا بوسطن كونسلتينج جروب هي شركة عالمية رائدة في الاستشارات الإدارية واستراتيجيات الأعمال. نعقد الشراكات مع العملاء في القطاع الخاص والحكومي وغير الهادف للربح في جميع المناطق لتحديد فرص لهم ذات القيمة العالية والتعامل مع أكثر التحديات الحرجة التي يواجهونها وتحويل شركاتهم. يجمع نهجنا المخصص بين الرؤية المتعمقة في ديناميات الشركات والأسواق مع التعاون الوثيق على جميع مستويات المؤسسة الخاصة بالعميل. ويضمن ذلك لعملائنا تحقيق ميزة تنافسية مستدامة وبناء مؤسسات ذات إمكانات أعلى وتأمين نتائج دائمة. تأسست مجموعة بوسطن للاستشارات في عام 1963 وهي شركة خاصة تملك 78 مكتبا في 43 بلدا.