Note: English translation is not 100% accurate
د. إيمان اختصاصي روماتيزم طب طبيعي في مستشفى السيف: الفيتامينات ضرورية لصحة الجهاز الحركي

أكدت اختصاصي روماتيزم طب طبيعي في مستشفى السيف د.ايمان فكري جمال الدين أهمية الفيتامينات وصحة الجهاز الحركي، فما الفيتامينات وما تعريفها، وانواعها، واهميتها بالنسبة للصحة؟ ولماذا هذا الهوس بها؟ وهل هناك مخاطر او اثار جانبية للاكثار من تعاطيها؟ وما الفيتامينات الاكثر تأثيرا على الجهاز الحركي خصوصا مع نقصها في الجسم؟.
فلنبحر معا على شط هذه المجموعة من المواد الطبيعية التي تحتاجها اجسامنا بكميات صغيرة جدا ومحددة ولكن اي خلل فيها بالزيادة او النقصان يؤدي الى اعراض وامراض قد تكون شديدة.
الفيتامينات: مواد عضوية تلعب دورا مهما واساسيا في عملية البناء والهدم والايض وانتاج الطاقة واتمام العمليات الحيوية للانسجة والاغشية المختلفة بالشكل المتكامل والافضل، وهي تؤدي عملها كالانزيمات واشباه الانزيمات.
والجسم يحتاج هذه الفيتامينات بكميات ضئيلة جدا تقدر بالميكروغرام او الوحدات الدولية وعادة ودائما نحصل عليها من الغذاء الذي نتاوله: بروتينات ـ حيوانية ونباتية، كربوهيدرات، دهون (حيوانية ونباتية)، خضراوات، فواكه) ما عدا انواع قليلة التي نستطيع تصنيعها بأنفسنا داخل الجسم.
وتنقسم الفيتامينات الى مجموعتين: الاولى: الفيتامينات المائية مثل مجموعة ب (ب1، ب3، ب6، ب12، ب9 حمض الفوليك) وفيتامين سي. والثانية: الفيتامينات الدهنية ومنها د، ا، ك، اي.
ما المصادر الاساسية للحصول على هذه الفيتامينات؟
عادة نحصل على الكميات الكافية والضرورية من الاغذية بجميع انواعها وذلك في الظروف العادية، ولكن في بعض الظروف الصحية قد نحتاج لمصادر اخرى لتمدنا بما نحتاجه من الفيتامينات سواء عن طريق الادوية والمكملات الغذائية المختلفة. هل هناك اي فروق بين المجموعتين؟
المجموعة الاولى مائية الامتصاص وهي التي تحتاج الى وسط مائي للامتصاص والتفاعلات الحيوية وتتحرك بحرية في الجسم وهي لا تخزن بالجسم لفترات طويلة ويتم التخلص منها عن طريق الكليتين ما عدا فيتامين ب 12 الذي يختزن بالكبد ولهذا فزيادة تعاطيه لفترات طويلة وبمقدار كبير قد يؤذي الكبد ويؤدي الى التسمم وايذاء الاعصاب.
اما الثانية فهي دهنية الخواص اي تحتاج الى وسط دهني لعملية الامتصاص والتفاعلات الحيوية، من خصائصها انها تختزن بالجسم لفترات طويلة ولا يتم التخلص منها بسهولة وهذا قد يسبب تسمم واعراض جانبية كثيرة وخطيرة. فيتامين د: ما الحقيقة وراء هذا الفيتامين هل هو مجرد فيتامين ام هرمون او شبيه بالهرمون من حيث طريقة تأثيره وسلوكه الحيوي داخل الجسم وهل هناك ضرورة للحفاظ على نسبة تركيز معتدله بالدم وما احدث الابحاث المتعلقة بهذا الفيتامين، حيث انه تقريبا يمثل الفيتامين الاكثر تداخلا وتأثيرا على العظام وكل ما يتعلق بها.
فيتامين د من اكثر فيتامينات المجموعة الدهنية الاكثر جدلا حديثا وذلك لأهميته في عده عمليات حيوية كعملية بناء العظام وبالتالي العضلات والمفاصل وصحة اتزان الجهاز المناعي وهذا يمثل عاملا مهما للامراض المناعية مثل الروماتويد والذئبة الحمراء وضعف الذاكرة المتوارث والتهاب الجهاز العصبي التيبسي (ام اس)، بالاضافة الى ليونة العظام في صغار وكبار السن وهو المرض الاكثر شيوعا نتيجة نقص فيتامين د.
هناك اكثر من نوع لفيتامين د (د1، د2، د3، د4، د5) واكثرها شيوعا واهمية الى الآن د2و د3.
متى يمكن ان نتناول فيتامين د وما الجرعات المناسبة؟
يمكنك تناول هذا الفيتامين على حسب استشاره الطبيب المختص لانه سيحدد من اذا كانت الاعراض التي تشتكي منها كافيه لتعاطي الفيتامين ام هناك حاجة لعمل التحاليل الازمة لقياس نسبة الفيتامين بالدم اولا ثم تحدد الجرعات المناسبة سواء عن طريق الحقن العضلي او الحبوب اليومية، الاسبوعية او الشهرية او بخاخ تحت اللسان.
علاقة نقص فيتامين د بمرض هشاشة العظام
وجد ان نسبة انتشار مرض هشاشة العظام بالدول النامية في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا وآسيا عالية، وفي الجنس الابيض القوقازي والاصفر الصغير البنية اكثر عرضة وانتشارا من الافارقة، والنساء اكثر منه في الرجال وذلك على حسب نسبة الكسور التي يتعرض لها المرض وخصوصا كسر عنق الفخذ، وأرجعت هذه الابحاث هذه النتائج لنقص فيتامين د وذلك اما لنقص الحصول عليه سواء بعدم التعرض للشمس لمدة كافية، او ارتداء ملابس تغطي الجسم كله كل الوقت (الحجاب) او عدم تعاطيه بالكميات الكافيه من خلال الطعام والمكملات الغذائية، هذا بالرغم من توافر الشمس لمدد طويلة معظم فصول السنة في كثير من هذه المناطق.
الحجاب والهشاشة
وتدل بعض الابحاث على نقص فيتامين د والهشاشة ووجدت ان هناك علاقة وثيقة بين الحجاب ونقص فيتامين د حيث نقص وقلة التعرض لاشعة الشمس وهي المصدر الرئيسي لتصنيع هذا الفيتامين من خلال الجلد وبالتالي هؤلاء المرضى يكونون اكثر عرضة لمرض هشاشة العظام والام العضلات المزمنة ونوبات الصداع المتكرر والاكتئاب وخلافه من تبعات اخرى.
كما ان الحجاب يعتبر عامل حماية ووقاية ضد التعرض لاشعة الشمس الضارة وكذلك التعرض للعواصف الرملية الحادة حيث البيئة الصحراوية حتى ولو كانت تهذبت بعض الشيء بعد زيادة العمران وتأكيدا لذلك حتى الذين يتعرضون للشمس بدون حجاب قد لا يستفيدون من الشمس ولكن المسألة مسألة الكيف وليس الكم.
ولذلك فان التعرض 15 دقيقة من ثلاث الى اربع مرات في الاسبوع على منطقة الساقين او الذراعين او الظهر قد تكون كافيه لانتاج الكمية المطلوبة من فيتامين د فترة الصباح المبكر من الثامنة حتى فترة ما قبل الضحى وفترة ما بعد الظهيرة بعد انكسار الشمس وتصبح غير عمودية، وذلك في اي مكان بالمنزل تدخله اشعة الشمس المباشرة من خلال زجاج شفاف او الحديقة الخلفية للمنزل او اي مكان خارج المنزل امن ومناسب من الناحية الاجتماعية لكل مجتمع.