Note: English translation is not 100% accurate
معرض خيري مبتكر بجهود شابة يفتتح الخميس المقبل في «الموفنبيك»
«C'est la vie».. يرسم البهجة على وجوه أطفال «بيت عبدالله»
19 مارس 2013
المصدر : الأنباء







راحيل الروضان: نسعى إلى تغيير نظرة المجتمع لنا وبأننا قادرون على الإبداع والعطاء
نورة الروضان: المعرض نابع من حب كل منا للعمل الجاد وعزمه على إثبات ذاته
مصعب الضبيبي: المعرض سينظم بشكل دوري وسنعمل على التوسع والتطوير وابتكار كل ما هو جديد
غانم عبدالوهاب: ندعو الجميع لزيارة المعرض فهو فرصة لعمل الخير ولدعم الجهود الشابةأجرت اللقاء: دارين العلي
«C'est la vie»، إنها الحياة بكل ما فيها من ألم وأمل وحزن وفرح وكلل واندفاع، هي الحياة التي تحمل في صفحاتها أناسا يحتاجون للرعاية والمساعدة، وأناسا قادرين على تلبية النداء فلماذا يتأخرون؟ تساؤل طرحه مجموعة من الشباب والشابات تتراوح أعمارهم بين 14 والـ 16 عاما بعد زيارة لهم لبيت عبدالله، حيث تملكهم الحماس والاندفاع لرسم الفرحة على وجوه أطفاله فولدت فكرة C'est la vie. «C'est la vie»، او بالعربية «هذه هي الحياة» سوق خيري ينظمه فريق عمل مؤلف من 30 شابا وشابة برئاسة راحيل حمود الروضان سيتم افتتاحه مساء الخميس المقبل في خيمة طيبة في الموفنبيك المنطقة الحرة، وسيعود ريعه بالكامل لأطفال بيت عبدالله بهدف رسم الفرحة على وجوههم مهما كانت المساهمة بسيطة وفق الروضان. أساس الفكرة وصعوبات العمل والتحضير ودعم الأهل والمدرسة والكثير من الأمور الخاصة بالمشروع كانت محور حديث «الأنباء» مع عدد من أعضاء الفريق، فإلى التفاصيل:
عن الفكرة بشكل عام تحدثت رئيسة الفريق راحيل حمود الروضان، لافتة الى أنها بدأت بعد زيارة لبيت عبدالله ورؤية الأطفال المرضى (المصابين بمرض السرطان) الذين تركوا في النفس تأثيرا كبيرا وتساؤلات حول القدرة على مساعدتهم، ورسم الفرحة على وجوههم وإعادة الأمل لهم ولو بمساهمة بسيطة الا انها حتما ستترك أثرا.
من هنا اذن اتت فكرة السوق الخيري «C'est la vie» الذي يعود ريعه وبالكامل لأبناء بيت عبدالله وفق راحيل، وبدأ فريق العمل يتشكل رويدا رويدا عبر البحث عن شباب متحمس يستطيع ان يعطي من نفسه لخدمة المجتمع ويبرهن للجميع «بأننا نستطيع ان نقوم بالكثير لأجل أطفال بلدنا واننا عناصر فاعلة بالرغم من أننا مازلنا صغارا في السن».
نظرة التغيير
وأضافت: انهم من خلال هذا المعرض يسعون نحو التغيير باتجاهين، الأول: احداث التغيير في حياة أطفال بيت عبدالله نحو الافضل ولو بمساهمة بسيطة يمكن ان تبعث في قلوبهم البهجة والفرح والسرور، والثاني: تغيير نظرة المجتمع باتجاه الشباب القادر على العطاء، بالرغم من صغر سنه اذ ان منظمي المعرض لا تتعدى اعمارهم الـ16 عاما.
ويحتوي المعرض على 67 جناحا بمنتجات مختلفة تتنوع بين اليدوية وبين المأكولات والملابس والاكسسوارات بالاضافة لمشاركة بنوك ومطاعم مع تخصيص أركان خاصة لمشغولات أطفال بيت عبدالله، وقد لفتت الروضان الى ان افتتاحه سيتم يوم الخميس المقبل الرابعة عصرا برعاية النائب السابق روضان الروضان في خيمة طيبة في الموفنبيك المنطقة الحرة، وبحضور المدعوين الذين خصص لهم وقت محدد بعد الافتتاح ومن ثم سيفتح المعرض ابوابه امام العائلات بشكل مجاني اما الشباب فسيكون دخولهم للمعرض مدفوعا كمساهمة منهم لأطفال بيت عبدالله.
الانشطة المرافقة للمعرض
وعن الانشطة المرافقة للمعرض لفتت راحيل الى عدة فقرات سيتم تقديمها خلال أيام المعرض الثلاثة بدءا من يوم الافتتاح باستضافة فرقة «SONS OF YUSUF» وذلك للغناء للحضور لمدة ساعة بالاضافة الى دعوة الموهوبين لاعتلاء المسرح وإظهار مواهبهم مهما كانت، اما يوم الجمعة فسيقدم فريق «STAGE GROUP» عرضا راقصا لمدة ساعة ايضا، فيما سيتم الاعلان يوم السبت وهو آخر يوم للمعرض عن الجناح الفائز بجائزة افضل جناح وسيحصل على 3 تذاكر سفر الى دبي وايضا سيفتح المجال امام الموهوبين للتعبير عن انفسم ثم سيتم الاعلان عن حجم المبلغ الذي تم جمعه لصالح بيت عبدالله ويختتم المعرض برقصة شعبية لفرقة العرضة.
ولفتت الى تخصيص 4 اجنحة للأطفال ووضع العاب شعبية والكترونية فيها ورسم على الوجوه بالاضافة الى عدة انشطة خاصة بجميع الأطفال كما تم تخصيص صباح السبت لزيارة أطفال بيت عبدالله للمعرض الذي سيكون مغلقا امام الجمهور الى ما بعد الظهر حتى يشعر الأطفال بالراحة.
وحول التنظيم الداخلي للمعرض قالت: انه يتألف من أربعة أجزاء وعلى كل جزء خصص فريق عمل مؤلف من 4 أشخاص، ورئيس فريق سيكون مكلفا بتقديم المعلومات للحضور ومساعدتهم على التعرف على المعرض وسيكون مسؤولا عن الجزء الخاص به في مختلف المجالات.
الصعوبات والتحديات
وعن الصعوبات التي واجهتهم أثناء الاعداد للمعرض تحدثت عضو الفريق نورة حمود الروضان لافتة الى ان المشكلة الاولى كانت عدم جدية بعض أعضاء فريق العمل مما اضطرنا لوضع شروط على المنضمين للفريق لضمان سير عملنا بشكل جيد وضمان النتائج ومن بين الشروط ان على كل عضو في الفريق إحضار اثنين من المشتركين وفي حال لم يتوافر ذلك يتم الاستغناء عنه ومنح الفرصة لأعضاء جدد.
ويتألف الفريق العامل من 30 عضوا لا تتعدى اعمارهم الـ 16 عاما بالاضافة الى المنظمين الذين تمت الاستعانة بهم للاستفادة من خبرتهم في هذا المجال، وقد تم تجميع الفريق وفق نوره عبر الاعلان في وسائل التواصل الاجتماعي وفي المجمعات والمدارس والجامعات وعلى الشوارع ايضا، وقد استحوذت فكرة المشروع على استحسان الكثيرين ممن اعربوا عن عزمهم على المشاركة كأعضاء فريق منظم أو كمشتركين.
الرعاة والداعمون
وقالت ان الدعوات وزعت على عدد كبير من المؤسسات والشركات لافتة الى ان مجموعة من الشركات أبدت استعدادها للدعم والرعاية بينما مازلنا بانتظار الرد من الشركات الاخرى ومن الشركات الراعية مجموعة حمود الروضان و«انفيوجن» و«رويال ايليت» و«فيرست جوبن غروب».
دعم الأهل
أما الدعم الرئيسي فقد قالت نوره: إنه يأتي بالدرجة الاولى من الاهل «فهم يدعموننا ويقفون خلفنا ويقدمون لنا الاقتراحات ويستفسرون دائما الى أين وصلنا، وماذا فعلنا؟ وان كنا نحتاج لما يمكن تقديمه وهم سعداء بما نقوم به لأننا سنثبت ذاتنا من خلال هذا العمل، وكذلك نحن نتمنى ان نكون مبعث فخر لهم بعد رؤية النتائج» وشددت نوره على ان هذا المعرض نابع من حب كل منهم للعمل الجاد وعزمه على اثبات نفسه من خلاله فهو ليس لمجرد التسلية او تمضية الوقت وإنما خلفه هدف انساني مهم سيبعث السعادة في نفوس الآخرين «وسيجعلنا نشعر بالفخر عندما نرى نتائج عملنا على أرض الواقع».
الخطوة الأولى
وعما اذا كان هذا المعرض سيتسم باستمرارية، أجاب عضو الفريق مصعب الضبيبي بانه سيكون الخطوة الأولى في مشوار الألف ميل، اذ سيتعرف الشباب من خلاله على الأخطاء والعثرات لمحاولة تحسينها وتذليلها وتجنب الهفوات في المعارض المقبلة، اذ ان المعرض سيكون بشكل دوري سنوي وفي كل سنة سيعود ريعه للمحتاجين بغض النظر عن نوعية احتياجاتهم ومكان وجودهم. وقال: «نحن سنعمل دائما على التنوع والتوسع والتطوير وأفكارنا لن تعرف حدودا وهدف معرضنا هو مساعدة من يحتاجون المساعدة، وسوف نبحث دائما عن الافكار الخلاقة الجاذبة التي يمكن ان تساهم في خدمة اهدافنا» مضيفا انه لهذا الموسم تم اختيار بيت عبدالله لتقديم ريع المعرض لهم وفي الاعوام المقبلة سنتجه الى من هم بحاجة أيضا، فهذه هي الحياة هناك من يحتاج المساعدة وهناك من عليه تقديمها، ونحن سنقدم المساعدة لمن يحتاجها برحابة صدر وسعادة، فمادمنا قادرين على تقديم العون للآخرين فلن نتهاون في ذلك».
التجربة والخبرات
وحول اختيارهم لإقامة معرض لتحقيق نظرتهم بالرغم من وجود عدد كبير من المعارض المشابهة تحدث غانم عبد الوهاب احد افراد الفريق لافتا الى ان التوجه نحو اقامة معرض باعتباره نشاطا من السهل تطبيقه كخطوة اولى، مؤكدا «لن نقف هنا فالخبرة والتجربة ستساعداننا على ابتكار افكار جديدة ومتميزة لخدمة هدفنا الرامي الى مساعدة الآخرين والى العمل على انفسنا لنقدم نموذجا شبابيا قادرا على خدمة البلد والتأثير في مستقبله» وعن توقعاته لأول معارضهم اعرب عن تمنياته وتمنيات جميع أعضاء الفريق بان يكون ناجحا وان يتميز بالحضور الكثيف خلال الثلاثة ايام المخصصة له خصوصا ان فريق العمل قد ارسل عددا كبيرا من الدعوات للحضور والمشاركة. وفيما اذا كان التحضير للمعرض قد شغل أعضاء الفريق عن الدراسة قال: انهم جميعا استطاعوا التوفيق ما بين نشاطهم المجتمعي ونشاطهم الدراسي، كما انهم قد ابلغوا مدارسهم رسميا بالنشاط الخيري الذي يحضرون له وقد تحمست ادارات المدارس التي ينتمون لها وأعطتهم هامشا من الحرية للتغيب في حال الضرورة الا ان ذلك لم يؤثر على تحصيلهم العلمي اذ اجتازوا كل امتحاناتهم في هذه الفترة بنجاح.
دعوة للمشاركة
وفي الختام وجه أعضاء الفريق دعوة للجميع للمشاركة في المعرض والاطلاع على ابداعات الشباب لتشجيعهم على المضي قدما والإقبال على الحياة بشكل أفضل ورؤية ما يمكننا كشباب ان نقدم به لمجتمعنا حيث اكدوا ان الباب مفتوح أمام الجميع، وأمام كل من يحب الاشتراك في المعرض في دوراته المقبلة.