Note: English translation is not 100% accurate
نظمتها الأمانة العامة للأوقاف في نسختها الـ 15 تحت شعار «قرآني هداني»
الأمير كرّم 147 فائزاً وفائزة في مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن
1 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء














النومس: المهام الكبرى للنهوض بالوطن لم تشغل الأمير عن خدمة كتاب الله
3 آلاف حافظ شاركوا في المسابقة تأهل منهم 1639 للتصفيات النهائية
الخرافي: المسابقة تعد إحدى صور العطاء الكويتي المتميز في مسيرة خدمة كتاب الله
ليس بغريب على الشيخ أحمد الجابر رحمه الله وأسرة الصباح أن يغلب عليهم حب القرآن
جهود القائمين على الصندوق الوقفي للقرآن متواصلة لتشجيع التنافس على حفظه أكد وزير الأوقاف ووزير الدولة لشؤون الإسكان رئيس مجلس شؤون الأوقاف محمد النومس ان رعاية صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد الكريمة لمسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده وحضور سموه حفل ختامها لهي دلالة على حرص سموه الشديد على الاهتمام بكتاب الله، ودستور الأمة، وسبيل فلاحها.
جاء ذلك في الحفل الختامي لتكريم الفائزين والفائزات في مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده الـ 15 تحت شعار «قرآني هداني» التي تنظمها الأمانة العامة للأوقاف والتي أقيمت صباح أمس بجامعة الكويت في الخالدية بحضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وكبار الشيوخ ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وجمع من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة والأمانة العامة للأوقاف.
وتابع النومس قائلا: «إن الأمم تحتفل بأعز ما لديها من تراث، وبما يعلي شأنها، ويرفع قدرها بين الدول، ونحن اليوم ما أحرانا أن نحتفل ونعتز ونفخر بكتاب ربنا، الذي أنزله الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، دستورا لحياتنا، ومردا لكل أمورنا، لنقف عند حدوده، ونهتدي به في ظلمات الحياة، قال الله تعالى: (الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد).
واضاف وزير الأوقاف قائلا «من نعم الله تعالى التي تذكر فتشكر أن هيأ لسموكم بتوفيقه، القيام على خدمة كتابه الكريم رعاية وتكريما لحفاظه، ونشرا لعلومه، وعملا بأحكامه، إن المهام الكبرى التي تقوم بها سموكم للنهوض بهذا الوطن واستمرار تقدمه وازدهاره، لم تشغلكم عن العناية بكتاب الله الكريم، فأمرتم ـ سدد الله خطاكم ـ بجعله من أولويات اهتمامكم، من منطلق إيمانكم الكبير، واعتقادكم الراسخ بعظمته وبدوره في تقدم المجتمع ورقيه، ورعايتكم الكريمة لهذه المسابقة لهي احدى المآثر الخيرة فجزاك الله خير الجزاء، وجعل الله رعاية سموكم لهذه المسابقة في موازين حسناتكم».
وأردف النومس: «وهاهم أولاء ثمار غرسكم من صفوة أبنائكم وبناتكم الذين أقبلوا على كتاب الله تعالى بوحي من إيمانهم، وبتشجيع كريم من سموكم حفظا لما تيسر لهم من كتاب الله، ويكفيهم اليوم فخرا أنهم جاءوا لنيل جائزة كريمة من والد كريم، فهي لهم بشرى ليكونوا أسوة وقدوة، خلقا وعلما، اجتهادا وعطاء في حياتهم الدنيا، وأجرا مدخرا عند الله في الدار الآخرة».
نسبة مشاركة كبيرة
وأشار الى إن الأمانة العامة للأوقاف ممثلة بالصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه منذ نشأتها تقوم بجهد رائد ومتميز في خدمة كتاب الله تعالى، واضعة القرآن الكريم في المنزلة الأسمى لكل أعمالها حاشدة كل الطاقات والهمم لخدمة كتاب الله، وزيادة عدد حفاظه، وزيادة عدد المشاركين لنيل شرف المنافسة في هذه المسابقة على مدار الـ 15 سنة المتعاقبة، ولقد بلغ عدد المشاركين فيها هذا العام ما يربو على الـ3000 مشارك ومشاركة، وعدد المتأهلين منهم للتصفيات النهائية 1639 متسابقا ومتسابقة، وبلغ عدد الفائزين من الذكور77 فائزا، وعدد الفائزات من الإناث 70 فائزة، ولاتزال جهود القائمين على الصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه بالأمانة موصولة لرعاية وحث الأجيال الجديدة من أبناء هذا الوطن العزيز على الاجتماع حول مائدة هداية، وتشجيع التنافس في حفظه، وإتقان تلاوته، وتدبره، وتعلم معانيه عرفانا بقدر هذا الكتاب الذي هو أمانة في أيدينا جميعا.
وختم كلمته بالقول «وفي الختام يشرفني في هذه المناسبة الكريمة أن أتوجه بكل الشكر والتقدير والعرفان إلى الوالد القائد راعي مسيرة نهضتنا صاحب السمو الأمير، على رعايته الكريمة لهذه المسابقة وتشجيعه الدائم لحفظ كتاب الله، وإلى سمو ولي عهده الأمين، وسمو رئيس مجلس الوزراء والحكومة الرشيدة، والشكر موصول إلى الإخوة رئيس وأعضاء اللجنة الدائمة للمسابقة وجميع القائمين عليها على أدائهم المتميز وصدقهم وإخلاصهم في أداء رسالتهم وخالص تهانينا القلبية لأبنائنا وبناتنا حفظة القرآن الكريم المحتفى بهم وأولياء أمورهم، داعين الله أن يتقبل من كل من شارك وساهم بفعل وقول أو توجيه بأن يحتسب له حسنات مضاعفة يوم القيامة إنه سميع مجيب.
من جانبه ألقى الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي كلمة قال فيها: اسمحوا لي في البداية يا صاحب السمو ان أعبر لكم عن غبطتي الكبيرة، وسعادتي الغامرة بتشريفكم مشاركتنا هذا الحفل الكريم وبضيوف كرام يشاركوننا فرحتنا وسرورنا وكأني يا صاحب السمو أراهم بيننا يشهدون مجلسنا ويستمعون إلى آيات الذكر الحكيم، ويباهون بحفاظنا وحافظاتنا أهل السماء، إنهم الملائكة الأبرار يا صاحب السمو الذين هم شهود علينا الآن وأبشرك يا صاحب السمو ويملؤني حسن الظن بربي سبحانه وعظيم الثقة بحديث نبيه الصادق المصدوق بأنهم الآن كما أخبر ربي في كتابه عز من قائل: (كراما كاتبين).
وتابع د.الخرافي قائلا: ولعل أول ما يكتبون إن شاء الله تشجيعك لأبنائك وبناتك حفظ القرآن الكريم والعناية به، ولعل ثاني ما يكتبون تعظيم الحضور الكريم عامة، والأمانة العامة للأوقاف خاصة لكتاب الله تعالى ودعوتها الكريمة للاجتماع على ذكره وتكريم حفاظه وحافظاته.
وأضاف قائلا «ولعل ثالث ما يكتبون أن يرقى الحفاظ والحافظات في الجنة إن شاء الله بقدر ما يحفظون مصداقا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: يقال لقارئ القرآن «اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في دار الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها»، ورابع ما يكتبون أن يأتي أولياء أمور الحافظين والحافظات يوم القيامة وعلى رؤوسهم تاج الوقار كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم.
وتابع الخرافي قائلا: لقد تعاقبت أجيال هذا البلد الطيب من كل فئاته على تلك السنن الشريفة، وتشهد صحائف التاريخ أن الرعيل الأول من رجال الكويت ونسائها بذلوا في سبيل المحافظة على «الذكر الحكيم» غاية جهدهم، ونحمد الله تعالى أنه مازال الأحفاد يسيرون على نهج الأجداد.
واستطرد: وليس هذا أيضا بغريب على سموك وأنت تترسم خطى عضدك الأكبر أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه، الراعي الأول لمسابقتنا هذه: مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده منذ بدايتها.
وأضاف: والذي كان للقرآن الكريم في قلبه شأن عظيم وتقدير كبير، وليس هذا وذاك بغريبين على سموك وأنت ترث من والدك الشيخ أحمد الجابر الصباح رحمه الله تقدير القرآن الكريم وتكريم حفاظه وتقدير معلميه.
وتابع د.الخرافي قائلا: «وقد كان ينتقي لولديه النابهين جابر وصباح وهما في ريعان الصبا أفضل معلمي القرآن الكريم مثل الملا مرشد محمد السليمان وأخيه الملا سليمان محمد السليمان والشيخ محمد إبراهيم محمد الشايجي والشيخ محمد صالح عبدالوهاب العدساني والملا عثمان عبداللطيف محمد العثمان والملا حمود إبراهيم الإبراهيم.
وأضاف: وليس هذا كله بغريب على الشيخ أحمد الجابر رحمه الله ولا على أسرة الصباح الكريمة أقولها بلا مجاملة حين كان يغلب عليهم حب القرآن الكريم والالتصاق به، وسأكتفي في هذه العجالة هنا بموقف مؤثر واحد حين كان سلفه الصالح الشيخ سالم المبارك الصباح حاكم الكويت آنذاك يذهب ماشيا يوميا من قصر الحاكم قصر السيف العامر إلى صلاة العصر في مسجد السوق الكبير المبارك ويستمع بعد الصلاة إلى التلاوة الخاشعة للملا محمد عبدالله الوهيب صاحب الصوت الندي الشجي في تلاوة القرآن الكريم وهو يقرأ الثمن وهو ما يعادل صفحتين ونصفا من صفحات المصحف الشريف.
وأردف «فلا ينتهي من تلاوة ورده اليومي حتى تبتل لحية الشيخ سالم المبارك الصباح بدموعه الخاشعة.
واضاف د.الخرافي: ان تفضلك يا صاحب السمو برعاية مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده، وتتويجها بتوجيهاتك السامية لتحفيظ القرآن الكريم، لهو توفيق من الله تعالى أجرى به الخير على يديك، لتكون في مقام القدوة الحسنة في العمل من أجل عزة الإسلام ونصرة المسلمين.
وأردف د.الخرافي قائلا: وإن أنس لا أنس، موقف سموك الأبوي التوجيهي فيما ينقله لي وزير الأوقاف الأسبق المستشار العم راشد الحماد وهو يقف حينها بقرب سموك، حين التفت إلى أبنائك وبناتك الحافظين والحافظات لكتاب الله تعالى بعد التقاط الصورة التذكارية الجماعية معهم في حفل السنة الماضية، فقلت لهم وبكلمة أبوية حانية مفعمة بالمحبة الصادقة «وأنا يا عيالي كل سنة وياكم إن شاء الله».
وأضاف: ان في كلمتك هذه يا صاحب السمو «وأنا يا عيالي كل سنة وياكم إن شاء الله» تأكيدا لهم ولنا جميعا أن الكويت بلد القرآن الكريم، كما رسمت هويتها في تلك الكلمة التي لاتزال تتردد أصداؤها الطيبة في نفوسنا جميعا.
وختم د.الخرافي كلمته بالقول: إنه لشرف كبير للأمانة العامة للأوقاف ممثلة بالصندوق الوقفي للقرآن الكريم، أن تكون قائمة على خدمة كتاب الله تعالى وحفاظه، وتقديم كل ما من شأنه خدمة كتاب الله عز وجل، ورفعة دينه الكريم وتتوج أعمالها سنويا بتنظيم هذه المسابقة.
وعلى مدار 15 عاما متعاقبة لتلتقي في رحابها الطاهرة طلائع الأجيال الجديدة من أبنائنا فتيانا وفتيات، ليتحقق فيهم وبهم قوله سبحانه وتعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، مؤكدا ان هذه المسابقة تعد إحدى صور العطاء الكويتي المتميز في مسيرة خدمة كتاب الله الكريم، ورعايته والاهتمام به، والارتقاء بخدمته، والعناية بحفاظه، وحثهم على بذل المزيد، والمزيد.
لقطات من الحفل
٭ استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في مكان الحفل بكل حفاوة من قبل كل من وزير الأوقاف ووزير الدولة لشؤون الإسكان محمد النومس والأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي وأعضاء اللجنة الدائمة لمسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده.
٭ بدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلا احد الفائزين بالمسابقة آيات من الذكر الحكيم بعدها ألقى وزير الأوقاف كلمته، ثم جاءت كلمة الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف.
٭ تفضل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بتقديم الجوائز للفائزين والجهات الفائزة بمسابقة الكويت الكبرى الخامسة عشرة لحفظ القرآن الكريم وتجويده.
٭ تم تقديم هدية تذكارية الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
٭ غادر صاحب السمو الأمير مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتقدير.