Note: English translation is not 100% accurate
خلال حفل عشاء أقامه على شرف الأب يوسف فخري أكد أن الإساءة للرسول منافية للدين المسيحي قبل الإسلامي
حوحو للجالية اللبنانية: لتكن السفارة مرجعيتنا ولنبعد عنها السياسة والطائفية
1 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء








بيان عاكوم
على قاعدة «العيش المشترك» وانطلاقا من «أننا شعب واحد نعبد الله الواحد وننضوي تحت لواء وطن واحد» شكل الاحتفال الوداعي الذي أقامه الحاج حسان حوحو للوكيل البطريركي الماروني في الكويت والخليج العربي ورئيس مجلس الرعية المارونية السابق يوسف فخري منذ أيام في فندق الجي دبليو ماريوت بحضور السفير اللبناني د.بسام النعماني وأركان السفارة الى جانب الشيخ صلاح ارقدان وعدد من المطارنة والآباء الروحيين وبعض من أبناء الجالية اللبنانية، مناسبة للتأكيد على العيش الواحد وتحقيق التقارب الإسلامي ـ المسيحي وإرساء روح المحبة والالتقاء بين الاديان والذي تجسد في لبنان خلال زيارة البابا بنديكتوس الساس عشر.
كما شكلت المناسبة فرصة للتأكيد على التوافق الإسلامي ـ المسيحي بشجب الفيلم والرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول الكريم، وهذا ما أكد عليه رجل الاعمال اللبناني الحاج حسان حوحو الذي تطرق خلال كلمته الى حدثين وقعا الأسبوعين الماضيين احدهما الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم حيث أشار الى انه أزعج العالم بأسره كما ازعج المسيحيين قبل المسلمي، منتقدا في الوقت نفسه ما حصل من اعتداءات على الارواح البريئة، ومشيرا الى ان هؤلاء «لا يعملون بخلق الله ولا يأخذون عن النبي صلى الله عليه وسلم مكارم اخلاقه وحسن سيرته»، وقال «فالرسول وصى جيشه عند فتح مكة بالنساء والاطفال وأهل الكتاب. فقال لهم: عليكم بهم ولا تقتلوهم» مؤكدا على ان الاحداث الاخيرة منافية للدينين الإسلامي والمسيحي.
حدث جليل وعظيم
أما الحدث الثاني الذي تطرق اليه حوحو والذي اعتبره حدثا «جليلا وعظيما» فهو زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان وما جسدته من لحمة مسيحية وإسلامية من خلال المظاهر التي برزت اثناء الزيارة والترحيب الكبير الذي لقيه البابا من المسلمين، حيث أشار حوحو الى ان الزيارة «كرست مبدأ العيش المشترك والشراكة بين الديانتين ونبذ كل ما يبعث على التفرقة» وقال «كلنا شاهدنا كيف استقبل رجال الدين الإسلامي قداسة البابا واستقبال المسلمين الذين وقفوا على الطرقات يحملون الاعلام والزهور»، مؤكدا ان هذا المشهد يبعث على الفرح والسرور ويكرس العيش المشترك بين اللبنانيين «فنحن لا نستطيع إلا أن نعيش معا شراكة في البلد شراكة في المحبة وشراكة في النسب»، مضيفا «الوجود المسيحي في الشرق الاوسط وجود طبيعي لا مساومة عليه، والأكثر من ذلك الوجود في لبنان فنحن متناصفون في كل شيء».
لا يميز بين الديانات
وودع حوحو فخري بطريقته مستعرضا محاسنه «كان يجمع ولا يفرق، ويصلي ويتضرع لربه ليفرج عن كربة المكروبين، ويصلي ويتضرع لربه لكل مريض محتاج للدعاء من إنسان مؤمن بالإنسانية ومؤمن بربه، هذا هو الإنسان الذي عرفته وعرفه كل قريب منه، مشيرا الى ان الله من عليه بنعمة المحبة للإنسانية جمعاء دون تمييز عنده بين بني البشر بالديانات كانت أو بالسياسيات».
لنكن لبنانيين فقط
وعلى قاعدة لنكن «لبنانيين فقط»، دعا حوحو الجالية اللبنانية للتآخي والتآلف والابتعاد عن كل ما يفرقهم من أمور دنيوية من تفرقة طائفية كانت أم سياسية، وأن نعيش مع بعضنا البعض لبنانيون فقط ولنعمل على مساعدة بعضنا الآخر، وأن نقول الكلمة الطيبة ونساعد المحتاج، ونقف مع المظلوم، ونهدي الظالم ليعود عن ظلمه، ونلغي من أنفسنا كلمة الإلغاء للطرف الآخر، لأن الله خلق الأديان لتكمل بعضها البعض، ونحن نكمل بعضنا البعض مسلمين ومسيحيين بجميع طوائفنا.
ولتكن السفارة مرجعيتنا
وأضاف «ولنلتف جميعا حول سفارتنا ولتكن مرجعيتنا باجتـــــماعاتنا، ولنبعد عنها لغة الطــائفية والسياسة، ولنقدم لسعادة السفير وأركان السفارة كل عون ومساندة لخدمة الجالية في الكويت»، مشددا على ضرورة أن يكونوا اللبنانيين يدا واحدة لخدمة هذا الوطن الذي يعيشون فيه «هذا البلد الكريم الذي وقف معنا دائما مدافعا عنا في كل المحافل الـــــدولية، والــــذي قدم الكثير وســـــاعد الكثير من أبناء شعبنا في قراهم وبلداتهم».
وأخيرا توجه بكلمته الى الأب فخري «أقول إلى قلب يوسف تحية ذكرى لن ننساها معك يا أخ المحبة والإنسانية من أرض الكويت».
تضامن الجالية اللبنانية
من جهته أثنى الوكيل البطريركي الماروني في الكويت والخليج العربي ورئيس مجلس الرعية المارونية في البلاد سابقا الأب يوسف فخــري على تضامن الجالية اللبنانية في الكويت، حيث أشار الى أنها جالية متضامنة، متمنيا ان تغار منها باقي الجاليات حول العالم.
وشكر فخري الحضور قائلا لهم «وجودكم يعني محبتكم لي»، مشددا على ان المحبة وحدها التي ستبقى في النهاية، ومؤكدا على ضرورة ان يكون إيماننا مطابقا لأعمالنا، وكما نحب الرب كذلك نحب الانسان لأنه من صنعه.
المجتمع المسيحي شجب الإساءة للرسول
وبالنسبة للإساءة للرسول الكريم في الفيلم أو الصور الكاريكاتورية التي نشرت في فرنسا، شجب فخري تلك الإساءات، مشيرا الى موقف البابا بنديكتوس السادس عشر الذي شجب هذه الأعمال، وكذلك البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي أعلن شجبه لهذه الأمور والإساءة للمقامات الروحية، مشيدا بالاجتماع الذي حصل في الصرح البطريركي والذي شمل كل الطوائف الإسلامية والمسيحية والدرزية، حيث أدانت الإساءات للرسول بطريقة حضارية.
إلى قلب يوسف.. تحية لن ننساها
٭ بدأ حوحو احتفاله بعرض مشاهد من زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان وما جسدته تقارب بين الأديان والترحيب الكبير الذي لقيه البابا من المسلمين، مستعرضا لمشاهد كيف يؤذن الشيخ في الكنيسة وكيف يرحب الشيوخ بزيارة البابا، مشيرا الى أنها لقطات حقيقية وليست مفبركة، مؤكدا على ان زيارة البابا الى لبنان كانت تاريخية كرست التقارب بين الديانتين الإسلامية والمسيحية.
٭ للدلالة على عدم تمييزه بين المسلمين والمسيحيين ذكر الأب يوسف فخري كيف كان يدعو من داخل الكنيسة لشفاء الحاج حسان حوحو عندما تعرض لوعكة صحية.
٭ قدم حوحو للأب فخري درعا تذكارية كتب عليها «الى قلب يوسف.. تحية ذكرى لن ننساها».
٭ ذكر حوحو أن الأب يوسف فخري حصل على لقب «مونسنيور»، حيث بارك له بحصوله على لقبه الجديد متمنيا له التوفيق في مكانه الجديد.
٭ عند القاء الحاج حوحو لكلمته، ذكر للحضور أنه لن يطيل عليهم، لأن كلمته قصيرة جدا، فإذا به يفاجئ الجميع بـ «رول» من الورق «الأبيض».