Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر صحافي عقده بمناسبة ذكرى العيد الوطني الـ 41 للإمارات
بن شكر: قضية الجزر مصيرية ويجب استردادها بالحوار أو عبر المحاكم الدولية
29 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


وضعنا أسساً ومعايير لكيفية استيعاب العمالة الوافدة لضمان حقوقهم المدنية والمادية ويوجد لدينا 196 جنسية مختلفة
راهنوا على أن اتحاد الإمارات السبع لن يدوم ولكننا استطعنا ترسيخه وأصبحنا نموذجاً يحتذى به
العملة والاتحاد نقاط مطروحة للحوار المستقبلي ضمن البيت الخليجي وليست نقاط خلاف
تقرير البرلمان الأوروبي عن حقوق الإنسان أعرج لأنه استعان بطرف دون آخر
الدخل العام بلغ 1.25 تريليون درهم عام 2011 وذلك بفضل تنوع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط فقطبيان عاكوم
رأى سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى البلاد علي احمد بن شكر ان قضية الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى المتنازع عليها مع ايران «قضية مصيرية»، مشيرا الى ان حق الإمارات في الجزر «يجب ان نسترده بالحكمة والحوار او عبر المحكمة الدولية»، وقال: «هذه حكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان بطريقة استرداد الجزر وجميع الإماراتيين يؤمنون بها ويسيرون على هذا الدرب».
ولفت بن شكر خلال مؤتمر صحافي نظمه صباح اول من امس في مقر السفارة في الدعية بمناسبة العيد الوطني الـ 41 لبلاده الى انهم «مقتنعون بالقضية وبطريقة استردادها»، موضحا انهم لازالوا يتواصلون ليس فقط على مستوى التحاور مع ايران، وانما كذلك على مستوى المؤسسات الدولية، مبينا ان «استرداد الجزر يجب ان يأخذ الطرق الرسمية بوضع الوثائق التاريخية امام جميع المؤسسات الدولية».
وإذ تحدث بن شكر عن حقوق العمالة الوافدة لديهم ووجود نحو 196 جنسية مختلفة في الإمارات يمارسون حياتهم وطقوسهم بحرية تامة وبشرط عدم التعدي على حقوق الآخرين وأخلاقيات المجتمع وان هذا أوجد تنوعا واختلافا ثقافيا واستطاع الإماراتيون التعايش والتآلف معهم وردا على سؤال بخصوص تقارير منظمات حقوق الإنسان للاتجار بالبشر قال ان الامارات «وقعت على أكثر من مذكرة مع المنظمات الدولية، وهي ملتزمة بجميع النظم المعتمدة في منظمة الصحة العالمية ومنظمات حقوق الانسان، بالإضافة الى دخولنا في العديد من مذكرات التفاهم الثنائي في هذا المجال للتأكيد على حرصنا على رفض هذه الممارسات».
أسس ومعايير لاستيعاب العمالة
وأضاف: «الإمارات وضعت أسسا ومعايير لكيفية استيعاب العمالة وذلك للتأكيد على ضمان حقوقهم المدنية والمادية، وهذه المعايير استعانت بها الكثير من الدول في يومنا هذا»، مبينا ان العمالة في دول الخليج تعاقدية وليست مهاجرة ولديها معايير وأسس تختلف عن المهاجرة، مشيرا الى انه بالرغم من ذلك فإن بلاده وضعت أسسا ومعايير تحفظ حقوق العمالة، مؤكدا التزام الإمارات بجميع القوانين المعتمدة مع المؤسسات الدولية.
تقرير أعرج
أما عن الحديث عن انتقاد المنظمات الدولية والتقرير الأخير للبرلمان الأوروبي لحرية الرأي والتعبير في الإمارات فاعتبر بن شكر التقرير الأخير الذي صدر بهذا الخصوص «أعرج لأنه استعان بطرف دون آخر»، مستشهدا بما ذكره وزير الخارجية الإماراتي حول هذا الموضوع والذي قال «انه اذا كان هناك اي تقرير فإنه من المفترض أن يدرس في الميدان وليس من الخارج، وان يؤخذ من جميع الأطراف وليس من طرف واحد فقط على أساس الشفافية والوضوح، خصوصا ان التقرير لم يستعن بالمؤسسات المحلية فقط، بل تواصلوا مع افراد من الخارج».
العلاقات مع الكويت تاريخية ومتجذرة
وبالتطرق الى العلاقات الكويتية ـ الاماراتية شدد بن شكر على عمق ومتانة العلاقات الكويتية ـ الإماراتية التي وصفها «بالتاريخية والمتجذرة»، مشيرا الى أن العلاقة بين البلدين ليست مبنية على أساس المصالح وانما استطاعت ان تخلق كيانا موحدا على مستوى مجلس التعاون الخليجي وليس الكويت والإمارات فقط واعتقد ان علاقاتنا وطدت بقناعة القيادة العليا وبتواصل كل المؤسسات بين البلدين.
وبخصوص التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين ذكر بن شكر ان «التبادل الاقتصادي كبير جدا بين بلاده والكويت، وأن هذا التبادل لا يمكن تقييمه لأنه ليس وليد اللحظة وانما بدأ في الخمسينيات من القرن الماضي، حيث يوجد العديد من المؤسسات الاستثمارية الإماراتية تستثمر في الكويت والعكس صحيح»، مشيرا الى ان شركة طيران الإمارات كان لها دور كبير جدا في زيادة توثيق هذه العلاقة الاقتصادية وزيادة توثيق التبادل التجاري بين البلدين، «ويكفي أنه حسب الإحصاءات الأخيرة للصيف الماضي بلغ عدد السياح الكويتيين الذين زاروا الإمارات نحو 850 ألف سائح بمعدل 20 رحلة يومية، وهذا دليل على أن البلدين عبارة عن جزء واحد».
الإمارات نموذج يحتذى به
ولفت بن شاكر الى ان هناك من كان يراهن على أن اتحاد الإمارات السبع لن يدوم او يستمر طويلا، إلا أنه بحكمة رئيس الدولة الراحل الشيخ زايد آل نهيان وتواصل ودعم أعضاء المجلس الأعلى آنذاك استطاعت الإمارات أن تضع جذورها على كل الأصعدة ليس على المستوى العربي فحسب وإنما على المستوى العالمي، حتى أصبحت البلاد نموذجا كاتحاد على أرض الواقع نحتفل اليوم بمرور 41 سنة على تأسيسه.
وأكد بن شكر أن مكتسبات ومبادرات الدولة ليس لها حدود وامتدت الى الخارج، ودعمت الكثير من الدول الشقيقة والصديقة بل أيضا الشعوب الفقيرة، لافتا الى أن مبادرات الدولة الداخلية كانت تمثل نوعا من التحدي الذاتي، وكان يستوجب الوصول بالبلد الى مصاف الدول الكبرى من حيث الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البنى التحتية. وقال: «أعتقد ان الأمارات استطاعت أن تثبت للعالم ان البنية التحتية في البلد بجميع أنواعها متميزة جدا ومثال يحتذى به، وخصوصا أن الكثير من الشركات العالمية التي سحبت مكاتبها ابان الأزمة الاقتصادية العالمية عادت من جديد وذلك نتيجة الاستقرار الاقتصادي والبنية التحتية المتكاملة التي تتميز بها دولة الإمارات، وذلك بفضل الرؤية السليمة والمستقبلية للقيادة الرشيدة».
الدخل العام للإمارات 1.25 تريليون درهم
تحدث بن شكر عن الدخل العام للإمارات، مبينا انه في عام 2011 بلغ 1.25 تريليون درهم، «وذلك بفضل تنوع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط فقط كمورد رئيسي للدخل، مشيرا الى أن هذا ساهم في جعل الإمارات اليوم في مصاف الدول الجاذبة للاستثمار الخارجي والسياحة، وذلك بفضل خلق قوة اقتصادية فعلية نتيجة الاستقرار الذي تعيشه البلاد والتي تعتبر اليوم من أكثر دول المنطقة والعالم استقرارا في كل الميادين.
السفارة لا تصدر تأشيرات
وبخصوص كيفية إصدار تأشيرة دخول للإمارات أشار بن شكر الى أن السفارة «لا تصدر تأشيرات»، لافتا الى ان التأشيرة يحصلون عليها عبر المنافذ كالمطارات وغيرها، مؤكدا ان الامور أصبحت مسهلة أكثر الآن ويدخلون بشكل طبيعي.
وتحدث عن الاتفاقيات بين دول مجلس التعاون بالنسبة لتنقل المقيمين والمواطنين، وقال بالنسبة «للإمارات هناك العديد من المقيمين يحصلون على التأشيرة مباشرة عبر المنافذ بشكل سريع وسهل وهناك فئات تدخل الدولة مع كفلائهم مثل الخدم والسائقين»، متحدثا عن وجود بعض الحالات للدول حق سيادي في رفض أو قبول دخولهم إليها.
تعافينا من الأزمة الاقتصادية
وأوضح أن معظم من دول العالم لاتزال تعاني من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بدول العالم عام 2008، ولكن الإمارات استطاعت أن تتخطى تلك الأزمة وتتعافى بشكل سريع، بل انها دخلت في مشاريع بنيوية واستثمارية جديدة بعد أقل من 5 سنوات على بروز تلك الأزمة، معتبرا في الوقت نفسه أن ذلك بمنزلة الإنجاز الذي أتى بفضل رؤية وحكمة وروح الفريق العمل بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وأشار الى أن الإمارات تعتمد على ثلث الدخل العام من النفط، أما الثلثان الآخران فمتنوعا المصادر، وأضاف أن الإمارات أصبحت من أوائل الدول التي تتبنى مشروع الطاقة الآمنة، حيث أصبح المقر الدائم للمنظمة الدولية للطاقة الآمنة (الأرينا) في الإمارات، وهذا يؤكد للعالم أننا نسير بخطى واضحة بالنسبة للاستثمار، لافتا الى أن الصناديق السيادية بالنسبة للدولة كان لها دور كبير ليس على صعيد الدولة فقط حتى على صعيد الاستقرار الاقتصادي لبعض الدول، حيث تقدر قيمة تلك الصناديق بمبلغ يصل الى أكثر من 2 تريليون درهم.
وقال: الإمارات هي اقل دولة في القطاع الضريبي وفق آخر احصائية، وهذا يخلق قاعدة قوية اقتصادية بجانب المناطق الحرة المستحدثة، خصوصا أن هناك الكثير من المبادرات لتقوية الاقتصاد، حيث ان هناك مشروع ميناء خليفة وهي من أوائل الموانئ الالكترونية في العالم والذي يختزل ما يعادل من 40% من الوقت بالنسبة للشحن.
للمرأة الإماراتية مكانتها
وأكد بن شكر أن دولة الإمارات كانت من الدول السباقة في حقوق المرأة، مشيرا الى ان المرأة الإماراتية أخذت دورها في كل مكان في الدولة دون وجود أي استثناء أو تميز مع الرجل، لافتا الى وجود تنافس بينها وبين الرجل وكذلك بين المواطن والمقيم والذي ينصب كله في مصلحة الدولة.
ندير الموانئ العالمية
وأضاف: دولة الإمارات استطاعت أن تغزو الموانئ العالمية وأن تدير اكبر الموانئ في العالم سواء على مستوى أميركا أو آسيا أو أوروبا، بالرغم من عمرها الذي لا يتجاوز الـ 40 سنة، وهذا يعتبر من المكتسبات التي نستطيع نزايد عليها أمام العالم، وهو إنجاز قوي جدا وليس بسيطا وردا على سؤال عن تحقيق رؤية رجال الأعمال الإماراتيين بأن تكون بلادهم ماليزيا الشرق الأوسط، قال بن شكر: «أعتقد ان ماليزيا ليست نقطة تحد بالنسبة لنا، ولا أعتقد أنها استطاعت ان تدير الأسواق العالمية، لأننا استطعنا أن نستوعب نحو 80% من المكاتب الإقليمية في العالم، وبعد الأزمة الاقتصادية العالمية رجعت الى الإمارات مرة ثانية خلال أقل من خمس سنوات، وهذا انجاز بالنسبة لنا، لأننا تحدينا ذاتنا. وبالرغم من ذلك اكد بن شكر في الوقت نفسه على ان تجارب الآخرين بالنسبة لهم مدارس يستفيدون منها، مثل تجربة ماليزيا، سنغافورة وكوريا الجنوبية، مؤكدا أنهم لا يلغون الآخرين، ولكن لا يضعونهم تحديا أمامهم. ذاكرا ان الإمارات الشمالية الآن بدأت تتحدى ذاتها في استيعاب الاستثمار وحقوق المرأة والطفل.
العملة الخليجية أو الاتحاد مواضيع للتحاور
وبالحديث عن رؤيته لمسيرة مجلس التعاون الخليجي في الوقت الحاضر في ظل وجود خلافات حول السياسة النقدية رأى بن شكر ان «منظومة مجلس التعاون تعتبر الآن من أفضل التجارب العالمية واستطاعت ان تتخطى الكثير من التجارب وما زالت»، مشيرا الى أن النقاط التي يجري الحديث حولها ليست نقاط خلاف وإنما نقاط حوار تأتي ضمن البيت الأكبر وهو مجلس التعاون الذي يضم الاسرة الواحدة، لافتا الى ان «كل المطروح سواء العملة الموحدة أو الاتحاد مطروح كحوار مستقبلي وليس نقاط خلاف»، وبين ان مجلس التعاون أكد خصوصا مع ما يجري حوله مكانته، وانه لايزال قويا، متوازنا اقتصاديا، وسياسيا واجتماعيا.
وبخصوص علاقة الإمارات ودعمها لدول الربيع العربي قال بن شكر: «الربيع العربي حق للشعوب لا نتدخل به، وهي الأدرى بإدارة ذاتها، وليس نحن نديرها سواء ما أتى في مصر أو غيره، وليست لنا الصلاحية التدخل في السياسات، ونعتقد ان التواصل مستمر مع كل الفئات ودولة الإمارات معطاءة وهي تدعم حق الشعوب حتى في اتخاذ مصيرها ولكن لا تتدخل في كيفية التنفيذ».
ندعم 120 دولة في العالم
بخصوص المساعدات الخارجية ذكر بن شكر ان الإمارات تدعم ما يعادل 120 دولة في العالم، 65% منها في الشرق الاوسط، 11% في آسيا و12% في أفريقيا، وأن إجمالي المنح والقروض بلغ 7.74 مليارات درهم، لافتا الى أن من ينافسهم في هذا المجال هي الكويت.
مبادرات الإمارات العالمية
تحدث بن شكر عن المبادرات التي تقدمت بها الإمارات والتي أصبحت مبادرات عالمية، حيث ذكر ان الإمارات طرحت الكثير من المبادرات الإنسانية مثل مبادرة الشيخ زايد لحماية التراث والتي أصبحت فيما بعد مبادرة عالمية، وكذلك مبادرة الشيخ زايد للبحث العلمي والتي أصبح لها اسم عالمي، وتحدث أيضا عن مبادرة نور دبي التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد المتعلقة بمساعدة مرضى العيون، حيث تم إجراء ما يقارب الـ 100 ألف عملية للمحتاجين خارج الدولة، وكذلك مبادرة مستشفى الإمارات لجراحة القلب الذي يهدف إلى إجراء عمليات القلب المفتوح إلى شعوب الدول الفقيرة وبشكل تطوعي.
وكذلك تحدث بن شكر عن مبادرة الشيخ محمد بن راشد للغة العربية، مشيرا الى ان هذه المبادرة لا تستهدف فقط المثقفين أو أصحاب البحوث وإنما هي مبادرة عالمية وليست محصورة في النطاق الجغرافي، موضحا ان سمو الشيخ محمد بن راشد يهدف من خلالها الى ترسيخ اللغة العربية كلغة عالمية تتداول على مستوى الشارع والمدارس ويريد إعطاءها صفة العالمية.
مصر ستبقى قلب الأمة العربية
وبالتطرق الى العلاقات المصرية الإماراتية في الوقت الراهن قال بن شكر ان «مصر ستبقى مصر قلب الأمة العربية، وسيظل الشعب المصري شقيقا لنا، وهو صاحب الحرية التامة والقرار الكامل لمصيره» وتابع «الشعب المصري شقيق ولا توجد بيننا مشاكل، وفي النهاية مصر هي الدولة الشقيقة والكبرى والعلاقات معها بالذات على مستوى الشعوب ستظل وستبقى».
العيد الوطني الـ 41 للإمارات: نهضة حضارية وإنجازات شامخة
د.علي أحمد بن شكر ـ سفير الإمارات
جاء اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر العام 1971 تحديا أمام العالم ومن راهن على القدرة باستمرارية اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة لأكثر من عشر سنوات، ليكون فاتحة خير ومحبة وسلام ووحدة على جميع مواطني دولة الامارات.
وكان المواطن حاضرا في كل برامج التنمية التي عمت جميع المجالات، وها نحن الآن نكمل عيدنا الحادي والأربعين وسنظل نؤكد ولاءنا لهذا البلد الغالي وقيادته العليا.
واليوم تمر الذكرى الغراء لقيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة وقد شيدت على ارضها واحدة من اكبر وانجح تجارب التنمية والنهضة الحضارية في العالم مشفوعة بما حققته من انجازات شامخة في مختلف الميادين ونجاحات باهرة في حاضر الوطن ومستقبل الاجيال القادمة.
وقد كانت حصافة التوجهات ورسوخ المبادئ ونجاعة السياسات الأسس والمرتكزات المتينة لمواصلة مسيرة الرقي والتحديث لدولتنا الفتية التي استطاعت تحقيق انتصارات نوعية متواصلة وانجازات تاريخية خالدة وأضحى الاتحاد اعجازا تطالعه الامم والشعوب باحترام وتقدير وترعاه القلوب بحب وإخلاص.
وقد تميزت السياسة الخارجية للدولة بالثبات والالتزام بالمواقف والمبادئ التي حدد مرتكزاتها الوطنية والعربية والدولية دستور البلد وأرسى معالمها ومنطلقاتها في التحرك على الساحتين العربية والدولية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان باني الاتحاد «رحمه الله» وتواصلت هذه السياسة الحكيمة في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات من منطلق قناعة وحب وعطاء مع اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات.
ان كل المؤشرات تؤكد ان بلادنا قد سجلت ارقاما قياسية من التحضر والتقدم على كل الأصعدة فقد تميزت باقتصاد متطور مزدهر وأوضاع سياسية مستقرة وتنظيمات ادارية وانتاجية متطورة وانتقلت الدولة بكاملها الى نمط المدنية والمؤسسات الحديثة تعليمية وصحية واجتماعية.
فنعم المواطن في كل امارات الدولة بتنمية متوازنة وبمستوى رفيع من الخدمات في جميع المجالات، وأصبحت الدولة في مقدمة الدول الجاذبة للاستثمار العالمي بسبب الاستقرار العام الاقتصادي والسياسي ويدعمهما البنية التحتية حيث تعتبر من افضل البنى على المستوى العالمي.
ومسيرة الاتحاد التي فجرت تنمية مستدامة وتطورا هائلا ومؤسسات وهياكل سياسية راسخة ستمضى اكثر قوة ومنعة بفضل القيادة الرشيدة وفقا لمبادئ راسخة وقواعد جلية واستراتيجية تنموية زاهرة فضلا عن عزيمة وإرادة شعبها المعطاء.
ان مكتسبات دولة الامارات خلال مسيرة 41 عاما تجعلنا نتفاخر بها امام العالم فتناغم الحياة بين كل فئات الشعب من مواطنين ومقيمين وتؤكد سماحة التواصل الحضاري لدينا وتعي دولة الإمارات العربية المتحدة أن الوصول إلى تحقيق هدف استراتيجي سام كهذا، يوجب العمل على إشاعة وتأصيل المفاهيم الإنسانية النبيلة لدى الشعوب، وتربية الأجيال القادمة على ذلك. كما نفخر بحرص الدولة على دعم مسيرة المرأة والارتقاء بها في جميع المحافل المحلية والإقليمية والدولية باعتبارها نصف المجتمع وشريكة الرجل في تحقيق النهضة الحضارية ودفع مسيرة البشرية إلى آفاق واسعة من التقدم والازدهار، يؤكد ذلك دورها الفعال في بناء الوطن بأخذ مكانها في جميع المجالات العلمية والعملية.
ان التزام الدولة بجميع الاعراف والقوانين الدولية بحق العمالة يؤكد تقدم دولتنا فتنظيم استقدام وتشغيل العمالة الوافدة وصيانة حقوقها، ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وضمان الحماية والدعم للمتضررين منها، وفق ما نصت الاتفاقيات الثنائية والدولية ذات الصلة يؤكد حرص الدولة الدائم على منح جميع أفراد المجتمع حقوقهم في ظل سيادة القانون حيث تسعى الإمارات «باعتبارها عضوا في منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية الى ان تلعب دورا نشطا ورياديا في المحافل والمنتديات الدولية ذات الصلة» للعمل من دون كلل أو ملل وبشفافية وموضوعية فيما يخص الالتزامات المنوطة بها، حيث تبنت الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في كل إمارة على مدار السنوات الماضية إصلاحات كبيرة تهدف إلى تحسين ظروف العمل وحقوق العمال وذلك أمر يؤكد التزام الدولة بمعاملة جميع العمال الأجانب بكرامة واحترام ومن دون تمييز.
ولا نستطيع ان ننسى بل يجب علينا التفاخر بأن دولة الامارات اخذت مكانها في التنمية المستدامة للطاقة الآمنة.. لا نختم بل نؤكد على كلمة صاحب السمو رئيس الدولة بأن ذلك اتى استمرارا لرؤية باني الدولة بأن الاستثمار في الانسان هو اساس كل هذا التقدم الذي يؤكد مكانة دولتنا الحبيبة عربيا وعالميا.
وبهذه المناسبة الغالية على نفوسنا يشرفنا ان نرفع اسمى آيات التهاني والتبريكات الى قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإلى اخوانهما اصحاب السمو الشيوخ اعضاء المجلس الاعلى لاتحاد حكام الامارات حفظهم الله والى شعب دولتنا الحبيبة.
كما يسعدني ان اؤكد على عمق العلاقات الأخوية التي تربط دولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة على جميع المستويات الرسمية والشعبية وهي علاقات تتميز بأنها علاقات وثيقة متجذرة بعمق التاريخ بين البلدين وتجمع بين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (حفظه الله)، حيث التواصل بينهما في جميع المناسبات مؤشرا على علاقة الود التي تربط البلدين الشقيقين.
ولا يسعني إلا ان انوه بالنهج الثابت والمتميز لدولة الكويت والذي يحظى بالتقدير والاحترام، من أجل بناء علاقات إقليمية ودولية أكثر توازنا وعدلا تسعى إلى ضمان الأمن والاستقرار.