Note: English translation is not 100% accurate
اليوم الوطني الـ 83 للسعودية.. وحدة وحضـارة ومستقبل أكثر ازدهاراً
23 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء





المسجد الحرام والمشاعر المقدسة يشهدان مشروعات لا مثيل لها على مر التاريخ
الموانئ السعودية حققت 4 مليارات ريال في العام الماضي
90 مليار ريال إيراد شركات الاتصالات وقطاع الاتصالات السعودي الأكبر في الشرق الأوسط
جهود مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف متواصلة لخدمة كتاب الله
إستراتيجية المملكة في مكافحة الإرهاب متواصلة محلياً وإقليمياً ودولياً إعداد: أحمد صبري
23 سبتمبر من كل عام يجسد يوما تاريخيا مجيدا لا ينسى يتمثل في تلك الملحمة الوطنية الكبرى التي أدت إلى توحيد المملكة العربية السعودية في كيان واحد ودولة قوية متماسكة قامت عام (1351 هـ/ 1932م) عندما أكمل المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود توحيد كل أجزاء الوطن وأعلن قيام المملكة العربية السعودية.
فمع إشراقة شمس اليوم الاثنين تطل علينا مناسبة سعودية غالية بدأت معها الانطلاقة الحضارية والاقتصادية والتعليمية والثقافية وفي جميع المجالات الأخرى لتعم أرجاء المملكة على جميع الأصعدة، ووضع يرحمه الله المملكة على مشارف المستقبل، ثم تسلم الحكم من بعده أبناؤه البررة الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد، يرحمهم الله، الذين ساروا على نهج الملك المؤسس من حيث التمسك بتعاليم الدين الإسلامي والتفاني في خدمة الوطن ومواصلة مسيرة البناء والتعمير والازدهار، وشهدت المملكة خلال سنوات حكمهم نهضة شاملة في شتى المجالات.
ومنذ ان تولى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الحكم قبل ثماني سنوات ونيف والمملكة تعيش مرحلة متميزة من الرفاه والرخاء للمواطن السعودي، فجهوده، يحفظه الله، تصب في مصلحة المواطن السعودي في المقام الأول إذ شهدت مجالات التعليم والصحة والضمان الاجتماعي والمواصلات والزراعة والصناعة نقلات نوعية، كل ذلك يؤكد حرص خادم الحرمين الشريفين على تسخير جميع الموارد الوطنية لخدمة الوطن والمواطن، فقد استطاع بخبرته الواسعة بشؤون السياسة والإدارة ان ينهض بالمملكة نهضة نوعية في شتى المجالات على الرغم من كل التطورات والظروف الإقليمية والدولية التي أحاطت بالمنطقة مؤخرا. كل ذلك جعلها تتبوأ الصدارة في العالمين العربي والإسلامي بالإضافة الى ما تتمتع به من ثقل ديني وسياسي واقتصادي وما تستند إليه من ثوابت في السياسة والعلاقات الدولية مستمدة من العقيدة الإسلامية والقيم العربية والسياسات الحكيمة لقيادتها وحرصها على أمن الوطن والمواطن.
وتنطلق المملكة دوما من كونها حاضنة للحرمين الشريفين مما يؤكد الدور الإسلامي المنوط بها واضعة مصالح الأمتين العربية والإسلامية دوما نصب عينيها، متحملة مسؤولياتها الدينية تجاه العقيد وتجاه الحرمين الشريفين، فقد شهد بناء وعمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي على امتداد أكثر من 14 قرنا نقلات معمارية كثيرة على مر العصور إلا ان التوسعة التي وضع حجر الأساس لها خادم الحرمين الشريفين مؤخرا تعتبر أكبر مشروع توسعة في تاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي إذ سترفع الطاقة الاستيعابية لهما وتمكن الحجاج والمعتمرين والزوار من أداء مناسكهم بكل سهولة ويسر، اضافة الى العديد من المشاريع التطويرية في المشاعر المقدسة.
أما الإستراتيجية التي تنتهجها قيادة المملكة لصيانة هذه المكتسبات وتدعيمها فتتمثل في عدة ركائز أولها التمسك بالعقيدة الإسلامية قولا وفعلا والسير على نهجها، وثانيهما التمسك بالهوية العربية، وثالثهما المحافظة على وحدة الوطن وسلامة أراضيه، ورابعهما توفير العيش الكريم لمواطني المملكة عبر خطط التنمية الاقتصادية.
المملكة الى جانب كونها دولة وطنية تسعى الى المحافظة على أمنها الوطني وتقديم الرفاه لمواطنيها، فإنها تواصل القيام بدورها المحوري في المجالات الإقليمية والدولية عبر ديبلوماسيتها النشطة وجهودها التي لا تكل في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، ولعل آخر تأكيد على ذلك هو دعوة خادم الحرمين الشريفين في شهر رمضان المبارك من العام الماضي لانعقاد قمة التضامن الإسلامي في مكة المكرمة والتي جسدت التضامن الإسلامي بأبهى صورة وشهدت تبني مقترح خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره مدينة الرياض، كما ان المملكة تلعب دورا رئيسيا في الجهود الدولية لوقف أعمال العنف والتدمير في المنطقة وتجنب الشعوب العربية مخاطرها.
المرأة السعودية
حظيت المرأة السعودية باهتمام خادم الحرمين الشريفين وسعيه الى فتح المجالات أمامها لتشارك الرجل السعودي في عملية بناء وتطوير المجتمع، وكان آخر مبادراته توجيهه بأن تشارك في جميع المجالات وفي عضوية مجلس الشورى، كما قام خادم الحرمين قبل 8 أشهر بتعيين 30 مواطنة في عضوية مجلس الشورى ليشاركن مع اخوانهن الأعضاء في هذه المؤسسة الوطنية، كما أمر بأن يكون لها الحق في ان تترشح لعضوية المجالس البلدية والحق في المشاركة في الانتخابات البلدية.
المشاعر المقدسة
يعد مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام والأعمال التطويرية في المشاعر المقدسة، درة الأعمال الجليلة التي أولتها المملكة فائق اهتمامها خدمة للمسلمين انطلاقا من قناعة القيادة الرشيدة ـ وفقها الله ـ بأن ذلك أمانة شرفت بها هذه الدولة فتحملت مسؤولياتها.
وتعد التوسعة الجديدة للمسجد الحرام هي الأكبر في تاريخه، على مساحة تقدر بـ (400) ألف متر مربع وبعمق (380) مترا بطاقة استيعابية لأكثر من مليون ومائتي ألف مصل تقريبا، حيث تقدر القيمة المالية للعقارات المنزوعة لصالح المشروع بأكثر من أربعين مليار ريال.
وجاءت الموافقة السامية على مشروع التوسعة لتواكب الازدياد المطرد في أعداد الحجاج والمعتمرين والمصلين في جنبات المسجد الحرام في أوقات الذروة من العام، خصوصا في رمضان والأعياد وموسم الحج حيث ستسهم هذه التوسعة في زيادة الطاقة الاستيعابية للساحات المحيطة بالحرم وتذويب التكدس العمراني الموجود حول منطقة المسجد الحرام المتمركز في الجهات الشمالية والغربية وفي الجهة الشمالية الشرقية.
وتؤدي التوسعة إلى تفريغ المناطق المحيطة بالمسجد الحرام لتسهيل حركة المصلين وآمين بيت الله الحرام وإعطاء مزيد من الراحة والطمأنينة للمصلين إضافة إلى تحسين وتجميل البيئة العمرانية بالشكل الذي يواكب التطور العمراني في هذا العصر مع الأخذ في الاعتبار روحانية وقدسية المكان.
ويضم المشروع هيكلة إنشاء شبكة طرق حديثة مخصصة لمركبات النقل منفصلة تماما عن ممرات المشاة وأنفاق داخلية مخصصة للمشاة مزودة بسلالم كهربائية تتوافر فيها جميع معايير الأمن والسلامة وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي تساعد على سهولة الحركة والانتقال من وإلى الساحات الشمالية والغربية بعيدا عن الحركة المرورية، بما يوفر مصليات جديدة واسعة.
وتلبي التوسعة جميع الاحتياجات والتجهيزات والخدمات التي يتطلبها الزائر مثل نوافير الشرب والأنظمة الحديثة للتخلص من النفايات وأنظمة المراقبة الأمنية، إلى جانب تظليل الساحات الشمالية.
وترتبط التوسعة الحالية بالتوسعة السعودية الأولى والمسعى من خلال جسور متعددة لإيجاد التواصل الحركي المأمون من حيث تنظيم حركة الحشود.
وتؤمن منظومة متكاملة من عناصر الحركة الرأسية حيث تشمل سلالم متحركة وثابتة ومصاعد روعي فيها أدق معايير الاستدامة من خلال توفير استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية بحيث تم اعتماد أفضل أنظمة التكييف والإضاءة التي تراعي ذلك.
وشهد بناء وعمارة المسجد الحرام على امتداد أكثر من 14 قرنا، نقلات معمارية كثيرة على مر العصور، إلا أن هذه التوسعة شهدت تطورا وتوسعا أفقيا ورأسيا وخدميا، حيث تعد علامة بارزة في تاريخ عمارة المسجد الحرام تضاف إلى المشروعات العديدة التي شهدها المسجد الحرام في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ومنها توسعة المسعى الذي ارتفعت طاقته الاستيعابية من 44 ألف ساع في الساعة إلى 118 ألف ساع في الساعة، مما سهل على الحجاج والمعتمرين إكمال مناسكهم.
كما شهد المطاف توسعة تاريخية تتناسب مع مساحة المسجد الحرام لتكتمل منظومة راحة الحجاج والمعتمرين وسيستوعب المطاف بعد توسعته حوالي (130000) مائة وثلاثين ألفا في الساعة بدلا من خمسين ألفا وستحافظ التوسعة على الرواق العباسي القديم وتتعامل معه بما لا يتعارض مع زيادة الطاقة الاستيعابية للمطاف.
ويتضمن المشروع توسعة سطح المطاف ليصبح بعرض 50 مترا بدلا من 20 مترا، وبذلك تحل مشكلة الاختناق التي كان يعني منها الطائفون سابقا وإنشاء جسور رابطة مع مناسيب الدور الأول، مع مراعاة التصميم الحالي للمناسيب الأرضية، إذ سيتم تخفيض مناسيب الحرم ليصبح متوازيا مع منسوب صحن المطاف وتحقيق الارتباط المباشر لبدروم التوسعة الثانية، بالإضافة إلى المسعى ليصبح بكامل عرض المبنى الجديد مما يحقق الارتباط والاتصال البصري بشكل كامل مع الأخذ في الاعتبار المحافظة على الإرث التاريخي لعمارة الحرم وتوثيق أشكاله بأدق التفاصيل.
التعليم العالي
ظل هاجس التعليم يراود الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، رحمه الله، بإلحاح منذ توحيده المملكة العربية السعودية إدراكا منه بأهميته لنهضة الوطن، فكان إنشاء المدارس ودعمها بالسبل كافة الهم الأول بعد استقرار الحكم، لتقوم هذه المدارس بمشروعها التربوي والتعليمي، منطلقا ـ رحمه الله ـ من كون التعليم أساس رقي واستقرار المجتمعات وتطورها في مناحي الحياة أجمع.
وكان من أول اهتمامات الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ بعد ضم الحجاز سنة 1344هـ/1925م، العناية بحركة التربية والتعليم، فأمر في ذلك العام بإنشاء أول مديرية عامة للمعارف، تولت افتتاح المدارس في مناطق المملكة، وتجهيزها ومدها بالمدرسين من داخل البلاد وخارجها.
وتمخض عن هذه الخطوة، إنشاء المعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة وذلك عام 1345هـ/1926م كأول المعاهد في المملكة، ثم مدرسة تحضير البعثات بمكة سنة 1355هـ/ 1936م، فدار التوحيد بالطائف سنة 1368هـ ، لتتوالى بعدها نشر المعاهد العلمية في المدن الكبرى في البلاد، وإقامة مدارس التعليم في مختلف المناطق، حتى عام 1369هـ حيث أمر الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ بتأسيس كلية الشريعة في مكة لتصبح أولى المؤسسات التعليمية الجامعية قياما في البلاد، ونواة جامعة أم القرى «الحالية»، والكلية الأم فيها.
وعدت هذه البدايات، الانطلاقة الحقيقية لعجلة التعليم في المملكة، التي قفزت بالبلاد قفزات كبيرة خلال فترات حكم أبناء الملك عبدالعزيز، الملوك: سعود، وفيصل، وخالد، وفهد ـ رحمهم الله جميعا ـ وتطورت خلالها من التعليم العام إلى التعليم العالي، ليتوجها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ بنقلة هائلة في تطوير الكفاءات البشرية، واستحداث عدد من الجامعات والكليات العامة والخاصة في شتى أنحاء المملكة، صاحبها بناء المدن الجامعية المجهزة بأحدث الأنظمة العالمية في التعليم الأكاديمي.
وجاءت ثمرة جهود خادم الحرمين الشريفين حفظه الله واهتمامه ودعمه اللامحدود بقطاع التعليم بالمملكة العربية لتؤكد حرصه واهتمامه بنشر التعليم العالي وتوفيره لشباب وفتيات الوطن، حصد وزارة التعليم العالي والجامعات السعودية على العديد من الجوائز على المستوى المحلي والعربي والدولي نرصد منها الأتي:
٭ حصول موقع وزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية على جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية لدورة عام 2011م وذلك في مجال الحكومة ومحور أفضل مشروع خدمي وتعتمد الجائزة معايير محددة في آلية التحكيم تتسم بالموضوعية والدقة العلمية والشمولية بما يضمن تحقيق أكبر قدر من العدالة.
٭ حصلت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن في عام 2011م على جائزة التميز العالمية على مستوى جامعات الشرق الأوسط من بين 55 جامعة تقدمت للجائزة والتي تمنحها شركة صن غارد للتعليم العالي.
٭ وفي مارس 2011م حاز برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي جائزة نبراس الأولى التي تمنحها أكاديمية جوائز الإنترنت في المنطقة العربية.
٭ وحصدت جامعة الملك سعود 11 جائزة في معرض جنيف العالمي للمخترعين بدورته التاسعة والثلاثين المقام حاليا بمدينة جنيف بسويسرا خلال الفترة من 6 إلى 10 أبريل 2011م.
٭ وحلّق المخترعون السعوديون من جامعات سعودية مجددا في سماء معرض جنيف الدولي للمخترعين التاسع والثلاثين الذي أقيم في سويسرا خلال الفترة من 6-10 أبريل 2011م بالفوز بـ 18 جائزة.
٭ ونالت كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز على جائزة الصحة العربية للتميز المهني والشخصي لعام 2011م من أكاديمية الشرق الأوسط لعلوم الأنف والأذن والحنجرة.
اكتشاف البترول
للنفط واكتشافه في المملكة العربية السعودية قصة شيقة تدل على قوة العزيمة التي كان يتمتع بها موحد هذا الكيان الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ والإصرار على النجاح.
بدأت القصة في الرابع من صفر من العام 1352 هـ، الموافق 29 مايو 1933 حين وقّع الملك عبدالعزيز اتفاقية الامتياز للتنقيب عن النفط مع شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (سوكال) بعد أن أنعش اكتشاف النفط في البحرين المجاورة الآمال بوجود مخزون من الذهب الأسود في الأراضي السعودية، وأعقب التوقيع توافد الجيولوجيين في 23 سبتمبر 1933 والنزول عند (قرية) الجبيل الساحلية التي تبعد نحو 105 كيلو مترات شمال مدينة الدمام.
وما أن التقطوا أنفاسهم حتى امتطوا الإبل والسيارة في يوم وصولهم نفسه ليلقوا نظرة على (جبل البري) الذي يقع على بعد 11 كيلو مترات جنوب الجبيل، بعدها بأسبوع قاموا بالتوغل جنوبا وإجراء فحص جيولوجي لتلال جبل الظهران لتتواصل بعدها عمليات الفحص والبحث والتنقيب التي لم تحقق أي نجاح ذي قيمة لمدة سنتين.
وفي 30 أبريل 1935 تقرر بدء العمل في حفر بئر الدمام رقم (1) وبعد سبعة أشهر من التأرجح بين الأمل واليأس، أنتجت البئر دفعة قوية من الغاز وبعض بشائر الزيت وذلك حينما وصل عمق الحفر إلى قرابة 700 متر، ولكن أجبر عطل في المعدات طاقم الحفر على إيقاف تدفق البئر وتم سده بالإسمنت، وكانت بئر الدمام رقم (2) أفضل حالا.
وبدأ العمل في حفرها في الوقت الذي أغلقت فيه البئر الأولى أي في 8 فبراير 1936، وما أن جاء يوم 11 من مايو من نفس العام حتى كان فريق الحفر قد وصل إلى عمق 633 مترا، وحينما اختبرت البئر في شهر يونيو 1936، تدفق الزيت منها بمعدل 335 برميلا في اليوم، وبعد انقضاء أسبوع على ذلك الاختبار، وإثر المعالجة بالحامض، بلغ إنتاج الزيت المتدفق من البئر 3840 برميلا يوميا. شجع ذلك على حفر آبار الدمام 3 و4 و5 و6، دون انتظار التأكد من أن الإنتاج سيكون بكميات تجارية أو التعرف على حجم الحقل المكتشف. ثم صدر قرار في شهر يوليو بإعداد بئر الدمام رقم (7) لتكون بئر اختبار عميقة.
وكانت زيادة حجم العمل تعني المزيد من الرجال والعتاد والمواد، وأصبح موقع العمل غير قادر على استيعاب الزيادة في عدد العاملين.
ومع نهاية عام 1936، ارتفع عدد العاملين من السعوديين إلى 1076 عاملا بالإضافة إلى 62 عاملا من غير السعوديين، وكان يفترض أن تسير الأمور بشكل طبيعي، لكن حدث في ذلك الوقت ما لم يكن متوقعا، فقد أخفقت بئر الدمام رقم (1) بعد أن جرى حفرها إلى عمق يزيد على 975 مترا، أما بئر الدمام رقم (2) فقد تبين أنها « رطبة » بمعنى أنها تنتج الماء بشكل رئيس، إذ كان إنتاجها منه يزيد بمقدار 8 أو 9 مرات على حجم إنتاجها من الزيت. ولم يزد إنتاج بئر الدمام (3) على 100 برميل من النفط الثقيل يوميا، مع وجود الماء في هذا الإنتاج بنسبة 15%.
وبالنسبة لبئري الدمام رقمي (4) و(5) فقد اتضح أنهما جافتان، أي غير قادرتين على إنتاج أي سوائل، وكذلك كان الحال مع البئر رقم (6).
في ديسمبر 1936 م بدأ اختصاصيو حفر الآبار الاستكشافية في حفر بئر الاختبار العميقة رقم (7)، وإذا كانت الآبار الأخرى مخيبة للآمال، فإن البئر رقم (7) لم تكن خالية من ذلك في البداية.
فحدث تأخير في عملية الحفر، كما كانت هناك بعض المعوقات، حيث علق أنبوب الحفر، وحدث كسر في جنزير الرحى، وسقطت مثاقيب الحفر في قاع البئر المحفورة، وكان لابد من التقاطها. كما حدث انهيار لجدران البئر.
ورغم وصول جهاز الحفر الرحوي الذي يعمل بقوة البخار إلى طبقة البحرين الجيولوجية فقد ظلت النتيجة واحدة وهي أنه لا يوجد نفط.
بعد ذلك بعشرة أشهر، وبالتحديد في 16 أكتوبر 1937، وعند عمق 1097 مترا شاهد الحفارون البشارة الأولى: 5.7 ليترات من الزيت في طين الحفر المخفف العائد من البئر، مع بعض الغاز. وفي آخر يوم في عام 1937، حدث أن أخفقت معدات التحكم في السيطرة على البئر، وكان أن ثارت البئر قاذفة بما فيها من السوائل والغازات، وبعد الحفر إلى عمق 1382 مترا، لم يجد فريق الحفر كمية تذكر من الزيت.
لكن سرعان ما تغيرت الأحوال، ففي الأسبوع الأول من مارس 1938، حققت بئر الدمام رقم (7) الأمل المرجو، وكان ذلك عند مسافة 1440 مترا تحت سطح الأرض، أي بزيادة تقل عن 60 مترا عن العمق الذي كان الجيولوجيون يتوقعون وجود النفط عنده، فقد أنتجت في الرابع من مارس 1938ما يقدربـ 1585 برميلا في اليوم، ثم ارتفع هذا الرقم إلى 3690 برميلا في السابع من مارس، وسجل إنتاج البئر 2130 برميلا بعد ذلك بتسعة أيام، ثم 3732 برميلا بعد خمسة أيام أخرى، ثم 3810 براميل في اليوم التالي مباشرة.
وواصلت البئر عطاءها على هذا المنوال مما أكد نجاحها كبئر منتجة، وفي ذلك الوقت، كان قد تم تعميق بئري الدمام رقم (2) ورقم (4) حتى مستوى المنطقة الجيولوجية العربية.
ولم تخـيب هاتان البئران آمال الباحثين عن النفط، فقد أعطتا نتائج طيبة، وعم الفرح والسرور أرجاء مخيم العمل في الدمام.
وتتويجا لعصر جديد، ذهب الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ في ربيع 1939، يصحبه وفد إلى الظهران، مجتازا صحراء الدهناء ذات الرمال الحمراء حتى وصل إلى مخيم الشركة، ليجد مدينة من الخيام في مكان الحفل حيث أقيمت مدينة بالقرب من المخيم، قوامها 350 خيمة لتكون مركزا للاحتفالات التي تضمنت زيارة الآبار، وإقامة الولائم، واستقبال وفود المهنئين، والقيام بجولات بحرية في الخليج العربي.
وتزامن توقيت زيارة الملك عبدالعزيز مع اكتمال خط الأنابيب الذي امتد من حقل الدمام إلى ميناء رأس تنوره، بطول 69 كيلومترا، حيث رست ناقلة النفط التي أدار الملك عبدالعزيز الصمام بيده لتعبئتها بأول شحنة من النفط السعودي. وهكذا، كانت هذه أول شحنة من الزيت الخام تصدرها المملكة على متن ناقلة في 11 ربيع الأول 1358هـ الموافق للأول من مايو 1939.
الموانئ السعودية
تجاوزت الإيرادات الفعلية المتحققة للمؤسسة العامة للموانئ في العام المالي الماضي 1433/ 1434 هـ، 4 مليارات ريال، بزيادة 800 مليون ريال عن إيرادات العام المالي السابق، فيما شهد قطاع الحاويات ارتفاعا في قدرة الموانئ من 5 ملايين حاوية في عام 2008م إلى 12 مليون حاوية في عام 2012م.
ولموقع المملكة وتوزع موانيها على ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي فقد أصبحت مراكز اقتصادية تسهم بشكل إيجابي في تطوير الحركة التجارية والصناعية، وحظي قطاع الموانئ بدعم كبير من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، وشمل هذا الدعم إنفاق مبالغ تجاوزت 40 مليار ريال على إنشاء البنية الأساسية وبناء وتطوير الأرصفة والمحطات المتخصصة في موانئ المملكة البحرية.
كما شمل الدعم مشروعات التوسعة والتطوير لمواكبة المستجدات في صناعة الموانئ والنقل البحري مما أحدث نقلة نوعية في أعمال الموانئ خلال السنوات الماضية، ووضعت الخطط الاستراتيجية لتطوير الموانئ لتأتي متسقة مع حركة النمو الاقتصادي الكبير التي تشهدها المملكة، علاوة على الموافقة على تخصيص خدمات الموانئ.
شركات الاتصالات
حقق قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات نموا كبيرا في إيراداته العام الماضي 2012م بنسبة 12% ليبلغ 90 مليار ريال في الوقت الذي زادت فيه معدلات استخدام الإنترنت في المملكة وحققت انتشارا واسعا خلال السنوات الماضية وقفز من 5% عام 2001م إلى 54.1% في نهاية العام 2012م، فيما قدرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عدد مستخدمي الإنترنت بنهاية العام 2012م بنحو 15.8 مليون مستخدم.
وأدركت حكومة خادم الحرمين الشريفين أهمية مواكبة التطورات الضخمة في مجال الاتصالات على المستوى العالمي وما انطوى عليه ذلك من تحولات هيكلية في البيئة التنافسية والاستثمارية لهذا القطاع وما تتطلبه التطورات من إحداث تغييرات جوهرية في البينة التحتية والتنظيمية لقطاع الاتصالات في المملكة وفي ضوء ذلك صدر المرسوم الملكي الكريم في 12/3/1422 هـ بالموافقة على نظام الاتصالات وتنظيماتها.
المصحف الشريف
اعتنى مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة بطباعة كتاب الله وتوزيعه بمختلف الإصدارات والروايات على المسلمين في شتى أرجاء المعمورة، وبترجمة معانيه إلى كثير من اللغات العالمية، وطباعة كتب السنة والسيرة النبوية، وهذا الأمر ليس مستغربا من المملكة التي قامت بإعلاء كلمة التوحيد، ورفعت رايته عالية، وعرفت بنبل مقاصدها، وعلو همتها، وسمو أهدافها، وحرصها على كل ما من شأنه خدمة الإسلام والمسلمين منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ.
مكافحة الإرهاب
تعد المملكة العربية السعودية من أولى الدول تصديا للإرهاب على مختلف الصعد محليا وإقليميا ودوليا قولا وعملا، وأكدت هذا التوجه في جميع المناسبات برفضها الشديد وإدانتها للإرهاب بجميع أشكاله وصوره وشجبها للأعمال الشريرة التي تتنافى مع مبادئ وسماحة واحكام الدين الإسلامي التي تحرم قتل الأبرياء وتنبذ كل أشكال العنف والإرهاب وتدعو إلى حماية حقوق الإنسان.
وقفت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ،حفظهما الله، موقفا حازما وصارما ضد الإرهاب بكل أشكاله وصوره على الصعيدين المحلي والدولي.
وبما أن المملكة جزء من العالم فقد عانت من أعمال العنف والإرهاب الذي أصبح ظاهرة عالمية تعددت أساليبه ومسالكه وطال العديد من دول العالم كونه آفة خطيرة لا وطن ولا دين له ولا يعرف جنسا ولا زمنا ولا مكانا.
لقد تصدت المملكة العربية السعودية لأعمال العنف والإرهاب على المستويين المحلي والدولي فحاربته محليا وشجبته وأدانته عالميا وأثبتت للعالم أجمع جدية مطلقة، وحزما وصرامة في مواجهة العمليات الإرهابية، وليس أدل على ذلك من النجاحات الأمنية المتلاحقة للقضاء على فلول المفسدين في الأرض الخارجين على الصف، المفارقين للجماعة. إلى جانب أنها جندت جميع أجهزتها لحماية المجتمع من خطرهم وشرهم ومن ذلك القضاء على أعداد كبيرة من العناصر الإرهابية في مختلف مناطق المملكة.
ذكرى غالية تعطينا دافعاً للمحافظة على المكتسبات والاستمرار في بناء الوطن
د.عبدالعزيز بن إبراهيم الفايز
سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت
إن حلول اليوم الأول من برج الميزان «الموافق 23 سبتمبر» من كل عام يجسد يوما تاريخيا مجيدا لا ينسى يتمثل في تلك الملحمة الوطنية الكبرى التي أدت الى توحيد المملكة العربية السعودية في كيان واحد ودولة قوية متماسكة قامت عام (1351 هـ / 1932م) عندما أكمل المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود توحيد كل أجزاء الوطن وأعلن قيام المملكة العربية السعودية.
كما ان هذا اليوم يعيد لنا ذكرى مناسبة وطنية غالية علينا جميعا تذكرنا بتضحيات الأجداد والآباء الذين أسسوا هذا الكيان الكبير وتعطينا دافعا للمحافظة عليه وعلى المكتسبات التي تحققت والاستمرار في بناء الوطن وتدعيم ركائزه للأجيال المقبلة، وبعد إرسائه، طيب الله ثراه، لدعائم الأمن والاستقرار لهذا الكيان الكبير بدأت الانطلاقة الحضارية والاقتصادية والتعليمية والثقافية وفي جميع المجالات الأخرى لتعم أرجاء الوطن على جميع الأصعدة، ووضع يرحمه الله المملكة على مشارف المستقبل، ثم تسلم الحكم من بعده أبناؤه البررة الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد يرحمهم الله والذين ساروا على نهج الملك المؤسس من حيث التمسك بتعاليم الدين الإسلامي والتفاني في خدمة الوطن ومواصلة مسيرة البناء والتعمير والازدهار وشهدت المملكة خلال سنوات حكمهم نهضة شاملة في شتى المجالات.
ومنذ ان تولى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الحكم قبل ثماني سنوات ونيف والمملكة تعيش مرحلة متميزة من الرفاه والرخاء للمواطن السعودي، فجهوده يحفظه الله تصب في مصلحة المواطن السعودي في المقام الأول إذ شهدت مجالات التعليم والصحة والضمان الاجتماعي والمواصلات والزراعة والصناعة نقلات نوعية، كما ان برنامج الملك عبدالله للابتعاث الخارجي بدأ يعطي ثماره بعد ابتعاث اكثر من 150 ألف طالب وطالبة للتحصيل العلمي في الخارج سيعودون الى ارض الوطن للمشاركة في عملية التنمية والبناء، كل ذلك يؤكد حرص خادم الحرمين الشريفين على تسخير جميع الموارد الوطنية لخدمة الوطن والمواطن، فقد استطاع بخبرته الواسعة بشؤون السياسة والإدارة ان ينهض بالمملكة نهضة نوعية في شتى المجالات على الرغم من كل التطورات والظروف الإقليمية والدولية التي أحاطت بالمنطقة مؤخرا. كل ذلك جعلها تتبوأ الصدارة في العالمين العربي والإسلامي بالإضافة الى ما تتمتع به من ثقل ديني وسياسي واقتصادي وما تستند إليه من ثوابت في السياسة والعلاقات الدولية مستمدة من العقيدة الإسلامية والقيم العربية والسياسات الحكيمة لقيادتها وحرصها على أمن الوطن والمواطن.
وقد حظيت المرأة السعودية باهتمام خادم الحرمين الشريفين وسعيه الى فتح المجالات أمامها لتشارك الرجل السعودي في عملية بناء وتطوير المجتمع، وكان آخر مبادراته توجيهه بأن تشارك في جميع المجالات وفي عضوية مجلس الشورى، كما قام خادم الحرمين قبل 8 أشهر بتعيين 30 مواطنة في عضوية مجلس الشورى ليشاركن مع اخوانهن الأعضاء في هذه المؤسسة الوطنية، كما أمر بأن يكون لها الحق في ان تترشح لعضوية المجالس البلدية والحق في المشاركة في الانتخابات البلدية.
وتنطلق المملكة دوما من كونها حاضنة للحرمين الشريفين مما يؤكد الدور الإسلامي المناط بها واضعة مصالح الأمتين العربية والإسلامية دوما نصب عينيها، متحملة مسؤولياتها الدينية تجاه العقيد وتجاه الحرمين الشريفين، فقد شهد بناء وعمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي على امتداد أكثر من 14 قرنا نقلات معمارية كثيرة على مر العصور إلا ان التوسعة التي وضع حجر الأساس لها خادم الحرمين الشريفين مؤخرا تعتبر أكبر مشروع توسعة في تاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي إذ سترفع الطاقة الاستيعابية لهما وتمكن الحجاج والمعتمرين والزوار من أداء مناسكهم بكل سهولة ويسر، اضافة الى العديد من المشاريع التطويرية في المشاعر المقدسة.
أما الإستراتيجية التي تنتهجها قيادة المملكة لصيانة هذه المكتسبات وتدعيمها فتتمثل في عدة ركائز أولها التمسك بالعقيدة الإسلامية قولا وفعلا والسير على نهجها، وثانيهما التمسك بالهوية العربية، وثالثهما المحافظة على وحدة الوطن وسلامة أراضيه، ورابعهما توفير العيش الكريم لمواطني المملكة عبر خطط التنمية الاقتصادية.
والمملكة الى جانب كونها دولة وطنية تسعى الى المحافظة على أمنها الوطني وتقديم الرفاه لمواطنيها، فإنها تواصل القيام بدورها المحوري في المجالات الإقليمية والدولية عبر ديبلوماسيتها النشطة وجهودها التي لا تكل في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، ولعل آخر تأكيد على ذلك هو دعوة خادم الحرمين الشريفين في شهر رمضان المبارك من العام الماضي لانعقاد قمة التضامن الإسلامي في مكة المكرمة والتي جسدت التضامن الإسلامي بأبهى صوره وشهدت تبني مقترح خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره مدينة الرياض، كما ان المملكة تلعب دورا رئيسيا في الجهود الدولية لوقف أعمال العنف والتدمير في المنطقة وتجنب الشعوب العربية مخاطرها.
وعلينا ألا ننسى ونحن نحتفل بهذه الذكرى الغالية كفاح وجهود المغفور لهم بإذن الله الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، وأبنائه البررة الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد والأميرين سلطان بن عبدالعزيز ونايف بن عبدالعزيز، يرحمهم الله جميعا، والذين خدموا الدين ثم الوطن وقدموا للوطن والمواطنين الكثير في كل المواقع التي تحملوا مسؤوليتها وندعو لهم بالمغفرة والرحمة وان يسكنهم الله عز وجل مساكن الشهداء.
ولا يفوتني في هذا المقام ان أتطرق الى العلاقات المتينة بين المملكة العربية السعودية والكويت والتي أكدت الأيام انها أصبحت نموذجا يحتذى في العلاقات بين الدول، فالتواصل بين الدولتين الشقيقتين وعلى جميع المستويات مستمر مما انعكس على العلاقات المتميزة بينهما سواء على الصعيدين الرسمي أو الشعبي، ومع حلول الذكرى الغالية أود ان أتقدم بالتهنئة الى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والى صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء والى الأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل، داعيا الله عز وجل ان يحفظ المملكة العربية السعودية من كل مكروه، وان يعيد هذه المناسبة عليها بكل خير وعزة وان يديم المولى عز وجل عليها وعلى شقيقتها الكويت وعلى الأمتين العربية والإسلامية نعم الأمن والاستقرار والرخاء وان يحفظ لدولتينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وشقيقه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.