الفريق مساعد الغوينم: يجب تدريب موظفي الأمن والسلامة في كل المؤسسات الحكومية والخاصة بشكل دوري على التعامل مع الحوادث
هاني الظفيري ـ عبدالله قنيص ـ محمد الجلاهمة ـ محمد الدشيش ـ عبدالله العليان
عقدت «الأنباء» وعلى مدار ثلاثة أيام دورة «الإخلاء والإيواء» بمشاركة عدد من الزملاء المحررين من «الأنباء» ومن صحف زميلة أخرى، وانتهت الدورة بتمرين إخلاء وهمي ناجح نفذه المنتسبون للدورة تمثل في تعرض مبنى الجريدة للتفجير على يد إرهابيين ووقوع عدد كبير من المصابين تعامل معهم المنتسبون للدورة بكل احترافية وفي وقت قياسي.
وانطلقت الدورة مساء الاربعاء الماضي في مبنى «الأنباء» بالتعاون مع معهد القادة الأمني للدراسات والتدريب الأهلي بحضور رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق ونائب رئيس التحرير الزميل عدنان الراشد ومستشار التحرير الزميل يوسف عبدالرحمن.
في البداية رحب نائب رئيس تحرير «الأنباء» الاستاذ عدنان الراشد بالحضور، متمنيا لهم الاستفادة من هذه الدورة والتي يجب على الجميع ان يتعلمها لما لها من اهمية عظيمة في حياتنا عند حدوث أي كارثة، لا سمح الله، قائلا للحضور: «ان هذه الدورة من المفترض ان تأخذ أياما بسبب معلوماتها القيمة والمفيدة ولكن بفضل من الله ثم الفريق متقاعد مساعد الغوينم وفريقه ستأخذ ثلاثة أيام، مبينا ان من قام بفكرتها وتنسيقها الزميل يوسف عبدالرحمن».
من جهته، شكر مستشار الإدارة العامة لجريدة «الأنباء» الاستاذ يوسف عبدالرحمن المؤسسات الصحافية لإرسالها مجموعة من العاملين للاستفادة من هذه الدورة، مؤكدا ان «الأنباء» عندما تقوم بمثل هذه الدورة فهذا ليس بغريب عليها، ناقلا اليهم تحيات رئيس تحرير «الأنباء» الاستاذ يوسف المرزوق.
اليوم الأول.. المحاضرة الأولى
وقدم أولى المحاضرات المدرب صالح الغوينم الذي تطرق في محاضرته الى شرح مفصل حول كيفية التعامل مع مختلف أنواع الحرائق، وبعدها قدم تعريفا للحضور عن أنواع مطافئ الحريق وضرورة توافرها في كل مكان وكيفية استخدامها ولأي هدف يستخدم كل نوع من أنواع المطافئ، ومنها مطفأة غاز ثاني أكسيد الكربون ومطفأة الماء ومطفأة البودرة، وأخيرا مطفأة الفوم أو الرغوة.
وبين الغوينم ضرورة وجود مطفأة حريق في كل منزل بالإضافة إلى ضرورة وجود كاشف دخان، واستعرض خلال المحاضرة أنواع الحرائق مقدما نماذج لحرائق كبرى تسبب في احدها عقب سيجارة.
واشاد في الوقت ذاته بمستوى رجال الإطفاء في الكويت قائلا: اننا في الكويت نفخر بأن رجال الإطفاء لدينا يصلون إلى موقع الحريق منذ لحظة ورود البلاغ في مدة تتراوح بين 5 و7 دقائق فقط وهذا يعتبر وقتا قياسيا عالميا.
وتطرق في حديثه خلال المحاضرة إلى بعض الحرائق المأساوية التي شهدتها البلاد، ومنها حادثة حريق البيت العربي في منطقة جليب الشيوخ الذي ادى الى مصرع عدد من الآسيويين حرقا واختناقا، مبينا كيف ان التخزين السيئ داخل البيت العربي والطرق الضيقة المؤدية لموقع الحريق ادت الى هذا العدد من الوفيات في الحريق الذي شهدته البلاد عام 2008.
وقدّم المدرب صالح توضيحا عن مبادئ الحريق فقال معرفا الاشتعال: هو تفاعل كيميائي يحدث للمادة القابلة للاشتعال في درجة حرارة كافية وبوجود عامل مؤكسد غالبا ما يكون الاكسجين المساعد على الاشتعال مع اطلاق طاقة وضوء، وذكر ان من عوامل انتشار الحريق التوصيل والانتقال والاشعال ومن نواتجه الغازات واللهب والحرارة بالإضافة الى الدخان، وتطرق الى طرق إخماد الحريق وذكر منها ما يسمى بـ «التجويع» وهو العزل والتبريد والخنق والمقصود به خنق اللهب كي لا ينتشر.
وأضاف ان مطفأة الحريق تتكون من الجسم المعدني الذي يحتوي على مواد الإطفاء والخرطوم الذي تمر عبره مواد الإطفاء من جسم المطفأة الى الفوهة ومسمار الأمان وهو الحلقة المعدنية الخاصة بتثبيت ذراع التشغيل والمخصصة لمنع انطلاق مواد الإطفاء نتيجة الضغط الخطأ على ذراع التشغيل ومقبض الحمل وهو الجزء المعدني الثابت الذي يستخدم لحمل المطفأة، ومؤشر الضغط وهو الجزء الذي يظهر صلاحية المطفأة ويوجد في جميع المطافئ القياسية عدا مطفأة ثاني اكسيد الكربون التي تختبر صلاحيتها عن طريق الوزن او الصيانة.
وبين ان هناك انواعا لمطافئ الحريق وكل منها لها استخدامها حسب نوع الحريق، فيتم التعامل مع الحريق بمطفأة تناسبه، ومنها مطفأة الماء وهي عبارة عن اسطوانة معبأة بالماء وضغط غاز وهي تعمل على تخفيض درجة حرارة المواد المشتعلة، موضحا انها تستخدم لإطفاء حرائق الأخشاب والأوراق والنسيج وكذلك البلاستيك ولا يمكن استخدام هذا النوع لإطفاء حرائق الأجهزة والمعدات الكهربائية المتصلة بالتيار الكهربائي الحي او حرائق الزيوت والشحوم والمعادن، وبين ان استخدام مطفأة الماء يتم عبر تصويب الماء المندفع من المطفأة الى اسفل اللهب ويتم تغيير الاتجاه في جميع المساحة المشتعلة حتى اطفاء النار.
وأوضح ان مطفأة ثاني اكسيد الكربون والتي تحتوي على غاز ثاني اكسيد الكربون تعمل على خنق اللهب والتبريد، اذ ينطلق بدرجة حرارة 76 تحت الصفر، ويستخدم لإطفاء حرائق الزيوت والشحوم والأصباغ بالإضافة الى حرائق الكهرباء والسوائل سريعة الاشتعال، محذرا ان هذه المطفأة ضعيفة في الهواء الطلق فهي تتبدد بفعل الريح وتصدر صوتا قويا عند الاستخدام.
وبين ان هناك مطفأة البودرة وتستخدم لإطفاء حرائق البترول والمعادن والمواد السريعة للاشتعال وهي مكونة من البودرة الكيميائية الجافة وتعمل على عزل سطح المادة المشتعلة، ناصحا عند الاستخدام ان يتم التعامل بحذر والابتعاد عن الهواء، وتستخدم هذه المطفأة كثيرا في السيارات، موضحا ان هناك النوع الأخير وهو مطفأة الرغوة، وتستخدم لإطفاء حرائق الزيوت والبترول والشحم والأصباغ وهي مكونة من ماء ومواد عضوية تنتج الرغوة، موضحا ان مطفأة الرغوة تعمل على عزل سطح المادة عن الأكسجين وتبريدها بالماء، محذرا انه يجب الانتباه الى عدم توجيه الرغوة مباشرة الى سطح السائل لأن ذلك يجعل الرغوة تندفع الى اسفل سطح السائل المشتعل حيث تفقد فاعليتها بالإضافة الى احتمال تناثر السائل المشتعل في محيط المكان، محذرا من استخدامها مع حرائق التجهيزات والأسلاك لأن في ذلك خطورة كبيرة.
وأكد المدرب صالح ان المطفأة هي اسعاف اولي باختلاف احجامها فلا يصح ان يدخل الشخص لإطفاء الحريق بالكامل فيجب عليه اولا ان يتصل بالإطفاء، مبينا ان المطفأة لها فترة صلاحية، ويتم عمل صيانة دورية لها كل سنة، مؤكدا ان اغلب حالات الوفاة في الحرائق تكون بسبب الغاز.
وتم خلال المحاضرة عرض مجموعة من المقاطع المصورة لحوادث حصلت بالعالم ومنها حريق في احد الملاعب وكان بسبب «سيجارة» سقطت، وكان هذا الحريق سببا في وقوع كارثة لا ينساها العالم.
المحاضرة الثانية.. مفهوم «الإخلاء والإيواء»
قدم المحاضرة الثانية مدير عام معهد القادة الأمني للدراسات والتدريب الأهلي الفريق مساعد الغوينم، وتطرق في محاضرته الى تقديم تعريف مفصل حول مفهوم «الإخلاء والإيواء»، موضحا شرحه بعدد من النماذج المحلية والعالمية قائلا: «لا يستوي ان يكون لدينا إخلاء لمبنى تعرض لزلزال أو حريق أو تفجير ما دون ان يكون هناك تجهيز مركز إيواء مؤقت لنقل المصابين له، ومن الاشتراطات الواجبة ان يكون موظفو الأمن والسلامة في المبنى مهيئين تماما للتعامل مع أي حالة خطر، وان يكونوا على دراية كافية وكاملة بالطرق المثلى للإخلاء، وان يتم تدريبهم بشكل مستمر على التعامل مع مثل هذا النوع من الحوادث، لما في ذلك من حماية لأرواح الأفراد في المبنى سواء موظفون أو مراجعون».
وأكد الغوينم خلال محاضرته التفصيلية على انه يجب على كل مؤسسة حكومية أو خاصة ان يحتفظ حراس الأمن فيها بكشوفات تفصيلية عن الموظفين في المبنى، وتحديد مكان أو نقطة تجمع يلجأ إليها الموظفون في حال حصل إخلاء للمبنى، وذلك للتسهيل على رجال الإنقاذ لمعرفة وحصر أعداد الموجودين ومعرفة ما اذا كان هناك محتجزون في الداخل أو لا، وهو ما سيتبين من خلال عدد الموظفين في نقطة التجمع.
واشار الى ان من أهم مبادئ الإخلاء الاهتمام بالأطفال أولا ثم النساء ثم كبار السن، مؤكدا في الوقت نفسه ان الإخلاء وحده غير كاف، بل يجب عمل نقطة إيواء للمصابين والذين يتم نقلهم من داخل المنشأة التي تعرضت للخطر.
وقدم الغوينم تعريفا للمنشأة بأنها كل مبنى قائم على أرض الدولة من الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات والمباني وغيرها، وان من المنشآت ما هو معد لاستقبال الجمهور مثل الوزارات والأسواق والشركات وغيرها، وهناك منشآت اخرى غير معدة لاستقبال الجمهور مثل بعض الوحدات الإدارية والمعسكرات الحربية، ومنشآت خطرة على ما حولها من مناطق وذلك مثل المفاعلات النووية ومصانع الغاز والمصانع الكيماوية، وبين ان من مهام فرق الأمن والسلامة في المنشأة العمل على إعداد الاشتراطات والقواعد التي تنظم العمل بالمنشأة والقيام بتطبيق القرارات والمتطلبات الخاصة بقانون الدفاع المدني وكذلك العمل على توفير السلامة والوقاية لحماية الأفراد والمنشأة من أضرار ومخاطر العمل والتقليل من وقوع الحوادث وتجنب المخاطر الناجمة عن سوء الاستخدام، والتأكد من تنفيذ القائمين في إدارة المنشأة لاشتراطات وتدابير الدفاع المدني والمساهمة في سرعة اكتشاف المخالفات المتعلقة بمجال السلامة والوقاية والإبلاغ عنها.
وأضاف ان من مهام فرق الأمن والسلامة كذلك تحديد المسؤول عن المخاطر التي قد تحدث والقيام بدراسة وتحليل التقارير المقدمة من المسؤولين عن هذا العمل، والتفتيش المنتظم والمستمر على وحدات العمل وخدماتها والقيام بمتابعة تنفيذ المواقع ومعاينة وفحص التجهيزات الخاصة بأعمال السلامة والوقاية بشكل دوري والقيام بإعداد السجلات الخاصة بها والتأكد من صلاحيتها وفاعليتها وكذلك المباشرة والاتصال بالسرعة الممكنة بالجهات المختصة في حالات الطوارئ وذلك لتفادي انتشار الحوادث وتقليل الخسائر والممتلكات بقدر الإمكان. وبين ان مفهوم الإخلاء هو مغادرة مكان الخطر الذي يتلقى منه أمر الإخلاء والاتجاه الى الخارج حسب الارشاد والتعليمات الموجودة والمتفق عليها في مثل هذه الحالات، موضحا ان من أنواع الإخلاء الجزئي والكلي والمؤقت وكذلك الدائم، وتحدث عن كيفية التصرف عند سماع صافرة الإنذار وقت الإخلاء، وقال ان الإجراءات الواجب اتباعها اثناء الإخلاء عديدة منها عدم الارتباك والهدوء والامتناع عن التدخين وكذلك حفظ الأوراق والوثائق المهمة في مكان أمين وإيقاف جميع الأجهزة الكهربائية والامتناع عن تقديم أو تناول أي وجبات غذائية واتباع العلامات الإرشادية والتوجه الى مخرج الطوارئ وكذلك مساعدة المرضى والمعاقين في الموقع وعدم التزاحم اثناء الإخلاء ويجب ان يتم الإخلاء بالتوجه الى الطابق الأرضي وعدم التوجه الى السراديب.
وأضاف ان فرق الإخلاء والتي دائما تتواجد في المواقع هي أربعة وهي: الانقاذ والاسعاف والمتفجرات والاطفاء، وبين ان العوامل التي تساعد على إنجاح الإخلاء هي الإنذار وتخطيط شبكة الطرق وتصميم نواحي الأمان في المنشأة وتحديد نقاط التجمع والوقت والتنسيق مع الجهات الأخرى وكذلك المتابعة، بالإضافة الى تصميم نماذج إخلاء وترحيل مناسبة.
وأضاف الغوينم ان من مراحل الإخلاء مرحلة الاعداد والتحضير وتشمل اعداد الخطط اللازمة وكذلك التدريب وتوعية وإرشاد المواطنين وكذلك إجراء التجارب الفرضية على الخطط واعداد السجلات الإحصائية الشاملة، وبين ان هناك مرحلة التنفيذ وهي إعلان تنفيذ خطط الإخلاء وتحديد الطرق المستخدمة وكذلك تحديد وسائل النقل المستخدمة ونوعيتها وكذلك تحديد فرق الإخلاء التي تقوم بمباشرة التنفيذ وتحديد نقاط التجمع.
اليوم الثاني.. محاضرة الإسعاف
محاضرة اليوم الثاني التي أشرف عليها خبير مسعفين قدمت للمشاركين في الدورة شقين حول التعامل مع المصابين، الأول نظري والثاني عملي، وبعد شرح مفصل حول مختلف أنواع الإصابات وطريقة التعامل مع كل حالة إصابة على حدة، قدم خبير المسعفين شرحا عمليا لكيفية الإسعافات الأولية المفترض تقديمها لكل حالة، فللكسور طريقة وللحروق طريقة أخرى مختلفة، موضحا ان إسعاف المصابين أوليا قد يؤدي الى إنقاذ حياة العديد من الأرواح قبل وصول رجال الإسعاف والإنقاذ، موضحا ان القيام بخطوات بسيطة جدا واستقدام ما هو متوافر من أدوات من موقع الحادث قد ينقذان حياة مصاب.
الإسعاف.. عملياً
في الجزء الثاني من المحاضرة قدم خبير المسعفين عرضا عمليا لكيفية تقديم الإسعافات الأولية، وقام المشاركون في الدورة بتطبيق التعليمات على عدد من الحالات، وكيفية نقل المصابين الى مراكز الإيواء.
تفجير مبنى «الأنباء»
اختتمت الدورة في يومها الثالث بإجراء تدريب إخلاء وهمي أشرف عليه الفريق م.مساعد الغوينم ونفذه الزملاء المشاركون في الدورة، وتخلل سيناريو التدريب تعرض مبنى «الأنباء» للتفجير على يد إرهابيين بعدما زرعوا متفجرات في محيط المبنى وقاموا بتفجيرها عن بعد، ما أوقع عددا من المصابين والقتلى.
ونجح الزملاء المشاركون في تنفيذ ما تعلموه خلال الدورة في تقديم تطبيق عملي على أرض الواقع، ونجحوا في وقت قياسي ودون أخطاء في التعامل مع كل المصابين ونقلهم إلى مركز الإيواء.
توزيع الشهادات
قام رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق بتوزيع شهادات التخرج في الدورة بمشاركة الفريق م.مساعد الغوينم، وأشاد الزملاء بالدورة، معتبرين انها قدمت لهم معلومات مباشرة ودقيقة حول كيفية التعامل مع مختلف حالات الإصابات سواء المنزلية او حوادث السير او حتى الحوادث الكبرى.
يوسف خالد المرزوق: عقد دورة «الإخلاء والإيواء» يأتي جزءاً من المسؤولية المجتمعية لـ«الأنباء» كمؤسسة
أكد رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق ان دورة «الإخلاء والإيواء» تأتي كجزء من المسؤولية المجتمعية لـ«الأنباء» باعتبارها مؤسسة تؤدي دورها في اقامة مثل هذه الدورات لمنتسبيها وغيرهم من الاعلاميين، قائلا خلال كلمته التي ألقاها في ختام الدورة: «انه انطلاقا من ايمان صحيفة «الأنباء» بدورها في المسؤولية المجتمعية، قررنا عقد الدورة في «الأنباء» بمشاركة إعلاميين من صحف زميلة، وهذا النوع من الدورات لا ينعكس نفعه على «الأنباء» فقط، بل ينعكس على المؤسسات الأخرى التي يشارك منتسبوها معنا، كما ينعكس الأمر ايضا على تعليم وتثقيف المنتسبين بأساسيات التعامل مع الأخطار والإصابات، وهي اساسيات يمكن ان يؤديها المنتسبون في الشارع حال حدوث حادث أمامهم أو في منازلهم لا قدر الله».
واضاف: «ومن اهداف الدورة ايضا دعوة زملاء من صحف زميلة وتوطيد اواصر العلاقة بين العاملين في الصحافة وجمعهم، وان كان تعاونهم اليوم في هذه الدورة لا ينفي تنافسهم كإعلاميين».
برقية للفريق م.مساعد الغوينم
بقلم: يوسف عبدالرحمن
[email protected]
عندما حضرت جوانب من دورة الإيواء والإخلاء التي أقامتها «الأنباء» خلال الأيام 23 و24 و25/9/2013، عملا بالمسؤولية الاجتماعية والوطنية التي برزت بها «الأنباء» كواحدة من كبرى الصحف اليومية وبالمرور على جميع فئات المجتمع الكويتي تحقيقا لهذا الهدف المنشود والتي أعدها وأشرف عليها الفريق المتقاعد م.الغوينم، الذي استطاع بخبرته وحسه الأمني وتجربته الميدانية الواسعة ان يجذب كل العناصر التي انتظمت في هذه الدورة التي مدتها 3 أيام، واستطاع من خلال التركيز ان يعطي المبادئ الأساسية للإخلاء والإيواء زمن الحرب او نزول الكارثة، وذلك بإعطاء جرعة مركزة من ثقافة التعامل مع الحدث مستفيدا من العناصر البشرية العادية التي لا تمثل دور الطبيب المختص او المسعف المعالج او رجل الأمن المتخصص في التعامل مع هذه الأحداث، هنا طلبت نموذج برقية ورحت أودعها خالص شكري وتقديري لأحد أبناء الكويت البررة أخينا وفريقنا «أبو قتيبة» الذي عرفه الشعب الكويتي وعرف حبه وفزعته لديرته ولشعبه وكان حينذاك يشرّف أي مكان يحتله بكل جدارة وهمة ومسؤولية.
وما رأيناه في الدورة ورسائل الإعجاب بالدورة التي وصلت الى الإدارة العامة من المشاركين في هذه الدورة الضرورية في هذه المرحلة جعلتنا نحمد الله ان فكرت «جريدة يومية» في عمل هذه الدورة سريعا لتخريج ركائز بشرية في كل جريدة ومؤسسة إعلامية تعرف التعامل مع حدوث- لا سمح الله- نزول صاروخ او حدوث انفجار، وأبعد الله عز وجل عنا وعن ديرتنا كل هذه الشرور والمصائب.
الفريق م.مساعد الغوينم: كان لزاما علي بعد أن شاهدت ما قدمت وفريقك الانكشاري ان أتقدم لك بالشكر الذي حملني إياه رئيس التحرير الأستاذ يوسف خالد المرزوق لك ولصحبك.. أباقتيبة شكرا كبيرة.. ما قصّرت وحفظك الله.