Note: English translation is not 100% accurate
دعا الخريجين لوضع الكويت نصب أعينهم وأن يطبقوا ما تعلموه لرفعتها وإعلاء شأنها
الحجرف كرّم كوكبة من خريجي جامعة الخليج: أهمية كبرى للقطاع الخاص في دعم مؤسسات التعليم العالي
3 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء








المحيلان: الجامعة خطت خطوات واسعة منذ نشأتها تكللت بإنجازات نوعية وكمية متميزة
الدول المتقدمة تعتمد على مؤسساتها التعليمية ومراكز أبحاثها لحل مشاكلها والتخطيط لمستقبلها
دونالد بيتس: ما أنجزه الخريجون يمثل خطوة شديدة الأهمية في حياتهم المستقبلية في أجواء امتلأت بالفرحة والبهجة، احتفلت جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا الأسبوع الماضي بتخريج الدفعة الثامنة من طلبة البكالوريوس والــدفعة الرابعة من طلبة الماجستير للعام الجامعي 2012/ 2013م، وذلك برعاية وحضور وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف، وحضور الأمين العام لمجلس الجامعات الخاصة د.حبيب أبل، ورئيس مجلس الأمناء د.عبدالرحمن المحيلان وأعضاء مجلس الأمناء ورئيس الجامعة د.دونالد بيتس وأعضاء هيئة التدريس فيها.
في البداية، أكد وزير التربية والتعليم العالي د.نايف الحجرف على أهمية المساهمة الفاعلة للقطاع الخاص في دعم مؤسسات التعليم العالي، مبينا انه على الرغم من إيماننا بالقيمة التي التي يضيفها القطاع الخاص فإنه لا يكفي لضمان جودة التعليم والمخرجات التعليمية، لافتا الى ان دور القطاع الخاص يكتمل من خلال دعم الجهود الحكومية ومؤسسات التعليم لدعم سوق العمل فيما يحتاجه وضمان جودة التعليم.
ووجه الحجرف كلمته للخريجين قائلا: لقد مضت أيام الدراسة التي فيها النجاح، وقد حان الوقت لأن تثبتوا أنكم الداعم الحقيقي للبلاد ومستقبلها، متقدما في الوقت ذاته بجزيل الشكر والتقدير لأولياء الأمور على جهودهم المبذولة في رعايتهم واهتمامهم بأبنائهم.
وناشــد الخريجيــن والخريجات ان يضعوا الكويت نصب أعينهم وان يحققوا ما بذلوا من أجله الجهد يساهموا في نهضة ورفعة الكويت.
من جانبه، وجه رئيس مجلس أمناء جامعة الخليج د.عبدالرحمن التحية للخريجين والخريجات لهذا العام، متقدما لهم بالشكر على جهودهم في مقاعد الدراسة، وتعبهم وسهرهم أثناء تحصيلهم العلمي، سائلا الله سبحانه وتعالى ان يوفقهم في بقية العمر الى مزيد من العلم والعمل وفعل الخير والبناء، كما توجه بالشكر الى أولياء الأمور الذين تحملوا هذه المسؤولية الصعبة، في مواكبة ودعم أبنائهم وبناتهم خلال فترة التحصيل العلمي، متوجها بالشكر أيضا الى وزارة التعليم العالي التي قدمت المنح من خلال مجلس الجامعات الخاصة والتي ساعدت الأبناء الأعزاء لاجتياز هذه المرحلة الدراسية المهمة، مثنيا في الوقت ذاته على جهود الجامعة متمثلة بالإدارة الجامعية وأعضاء هيئة التدريس الذين حرصوا على رعاية الطلبة وتعليمهم وصولا الى هذا الإنجاز.
وأكد المحيلان ان جامعة الخليج قد خطت خطوات واسعة منذ نشأتها تكللت بإنجازات نوعية وكمية متميزة، «ومن باب المقارنة الزمنية، يجدر بنا ذكر ان أقدم جامعة لاتزال عاملة حتى اليوم في الوطن العربي هي «جامعة القرويين» بمدينة فاس بالمغرب التي أنشئت قبل 1054 سنة، وعالميا «جامعة بولونيا» بالإيطالية التي أنشئت قبل 925 سنة، أيا كان الأمر، فإن ذلك يدل على ان الجامعة كمؤسسة قادرة دوما على الارتقاء والتقدم والتجدد والتكيف، فالجامعات لاتزال من أقدم المؤسسات العاملة اليوم وأكثرها تجذّرا».
وأوضح المحيلان قائلا: لطالما اعتمدت الدول المتقدمة على مؤسساتها التعليمية ومراكز أبحاثها لحل مشاكلها والتخطيط لمستقبلها، وذلك يوضح الحلول المثلى وهي العامل الرئيسي لتقدم شعوب العالم اجتماعيا وتقنيا واقتصاديا، ولهذا يجب ان تحظى المؤسسات العلمية بمساحة كافية من الحرية، حرية لإدارة ذاتها ومراقبة أدائها ومراقبة الجودة من خلال الاعتمادات المؤسسية والأكاديمية والمهنية المحلية والعالمية.
وزاد بقوله: لننظر الى ما نحن عليه كأمة او كجزء من منظومة بالخليج او كبلد عندما كان العالم الغربي يغطس في ظلام القرون الوسطى، غزت معاقل اوروبا والاندلس واطراف الصين بعلم نافع مبهر ودين وسط، فلما زاحم شغف الدنيا وترفها الكتاب والمخبار. ولكن دار الزمن وضعفت الامة وطغت عليها امم اخرى استخدمت اساس علمنا لتعلمنا الآن.
مستطردا بقوله: وفي الكويت وبعد ان كنا نطوف العالم بمراكبنا ونبني المدارس خارج ارضنا ونصدر الثقافة والفنون، وبعد ان كنا قادة في كثير من المجالات اصبحنا تابعين، ودليل على ذلك النتائج التي ظهرت اخيرا في التقرير العالمي للتنافسية 2013/ 2014 والذي يقارن 148 دولة من خلال مائة مؤشر موزعا على اثنى عشر محورا منها على سبيل المثال لا الحصر: العمل المؤسسي والبنية التحتية والتعليم الاساسي والصحة والتعليم العالي واستخدام التكنولوجيا وتنمية المؤسسات المالية والشفافية والاختراع وفرص العمل.
وللأسف الشديد سجلت الكويت مراتب متأخرة جدا مقارنة بشقيقاتها في دول مجلس التعاون الخليجي فكان ترتيبها 37 بينما جاءت قطر بالمرتبة الـ13 والامارات في المرتبة الــ19، والمملكة العربية السعودية في المركز الــ20، وعمان 33 والبحرين 43. وكما جاء ترتيب الكويت 110 في مجال الاختراع و105 في مجال تنمية المؤسسات المالية و105 في مجال قدرة اسواق العمل و84 على مستوى مؤسسات التعليم العالي والتدريب، و77 بمجال التعليم والصحة. نحن جزء من هذه الدولة ونحن دولة في خطر ضمن امة في خطر، لم نستطع ان نعطي عالما حائزا جائزة علمية عالمية ولا حتى منتوج واحد ينتفع به.
ومع هذا كله، لم ولن أفقد الامل بعد ما تم انجازه خلال الــ 12 عاما الماضية من عمر الجامعة، حيث البداية كانت حلما راود بعض الاخوة الذين كانت قلوبهم مليئة بحب الكويت وآمن بهم من رأي ان يتحمل مخاطر انشاء حرم جامعي متكامل، وذلك اتى قبل صدور مرسوم انشاء الجامعات الخاصة في عام 2000، وبتوفيق من الله عز وجل وهمة المخلصين افتتحت جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا ابوابها في سبتمبر 2002، فتخرج منذ ذلك التاريخ 3000 طالب وطالبة وها نحن اليوم نحتفل بتخريج الدفعة الثامنة وتضم 714 طالبا. كما انه خلال هذه الفترة القصيرة من عمر الجامعة، لي الفخر ان اعلن عن التميز في مجال النشر العلمي حيث ما نشر للزملاء اعضاء هيئة التدريس من ابحاث بدوريات علمية مرموقة يعتبر نسبيا الاعلى بالمنطقة.
واشار المحيلان ان جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا هي جزء من جسد هذا البلد وهذه الامة، لذا يجب ان تقوم بدورها كاملا، مبينا ان الجامعة لم تفتح ابوابها فقط لاستيعاب الفائض من اعداد خريجي الثانوية العامة، ولا لمنحهم شهادات لنزج بهم في ردهات المؤسسات الحكومية او مكاتب المؤسسات الخاصة، ولكن ليكونوا مواطنين صالحين مشاركين في التنمية البشرية والمجتمعية، مستدركا بقوله: لن العن الظلام ولكن اطلب من خريجينا ان يكونوا الشعلة التي تنير الطريق ولن القي اللوم على الحكومة فهي منا ونحن منهم، ولن ابالغ في نقدي لاداء اعضاء مجلس الامة، فهم اخواننا واخواتنا ونحن من اوكلهم مهمة تمثيلهم، فالسؤال الملح الآن ما الحل؟ الحل ينبع من هنا (اشارة الى الجامعة) انه تحد كبير أضعه امام مجالس هذه الجامعة واداراتها واعضاء هيئة التدريس، والاهم امام طلبتها وخريجيها، انتم الكويت والكويت انتم. انتم سيكون منكم الوزير وعضو مجلس الامة، والعاملون بالمؤسسات الخدماتية والانتاجية وانتم مدرسو الاجيال القادمة، انتم من سيتعامل بالصدق والشفافية، انتم من سيرتقي بالتعامل مع الآخرين، انتم من سيرفع مستوى تعليمنا انتم المستقبل والامل، وعليه اعلن من هذا المنبر، ان جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا ستبدأ بعقد ورش عمل لمناقشة ودراسة نتائج التقرير التنافسي السالف الذكر، وتفتح المجال للادارة واعضاء هيئة التدريس والطلاب لمناقشة وطرح حلول لاصلاح هذا الوضع الشائب ومن ثم رفعه للحكومة وللمجلس.
وختم المحيلان كلمته موجها الطلبة: ها انتم تدخلون معترك الحياة في ظروف وملابسات عالمية جديدة، وقد دخلت منطقتنا هذا العصر بفضل تحرك الشباب الذين ابوا الا ان يكونوا جزءا من العالم المعاصر تحركهم هموم الكرامة والعدالة. دعونا نأمل ان تنقض منطقتنا العربية بأكملها على تخلف دام عقودا لتحلق بركب الحضارة المعاصرة بفضل الشباب المتعلم الواعي الرافض للجهل والتعصب والغلو والفساد والانغلاق، بعبارة اخرى، انتم الامل لمستقبل مشرق للوطن.
من جهته، عبر رئيس الجامعة د.دونالد بيتس عن سعادته لتخريج أكبر دفعة في تاريخ جامعة الخليج منذ تأسيسها، مبينا أن ما أنجزه الخريجون يمثل خطوة شديدة الأهمية في حياتهم، فاليوم يجني الخريجون فيه حصاد دعم وتشجيع ومؤازرة قد تلقوها من عائلاتهم وأصدقائهم، وكل من بمعيتهم.
وأوضح في كلمة وجهها للخريجين قائلا: «ان المتغيرات هي الحقيقة الثابتة والوحيدة في الحياة، وبقاء الحال ليس فقط ضربا من الخيال، بل هو المحال بعينه»، مبينا ان فهم التغير نظريا يبدو للوهلة الأولى أمرا سهلا، إلا أن تقبله عاطفيا هو التحدي الأصعب، بل إن التفاعل معه والاستجابة لمتغيراته والتأقلم معها هو ما يجعل ذلك التحدي الأكبر، «وإنني لواثق ومتأكد من إدراككم لطبيعة الحياة بتغيراتها وتحولاتها، فقد درستهم الكثير من الشخصيات والمنظمات خلال دراستكم، وقد مثلوا أمثلة وقاعدة على عدم الاستجابة لقوى التغيير وما عانوه من نتائج ترتبت على جمودهم وانتهت وللأسف بفشلهم. واعتقد انكم قد عجبتم من هؤلاء الذين كانوا في أمس الحاجة للتغيير في مواقف مصيرية إلا أنهم تغافلوا عن ذلك برغم وضوح الحل أمام أعينهم».
وتابع قائلا: أعتقد ان دراستكم تلك ستقيكم الوقوع في شرك نفس المواقف في المستقبل، بل وستسهم في استيعابكم لمواقف أخرى مشابهة أو حتي توقع مواقف أخرى مختلفة، فحتى التحديات والمعوقات متغيرة، ولكن الاستعداد النفسي لذلك يحسم نصف الطريق لحل أي مشكلة، وهذا أمر أنتم مستعدون له تماما وواثق أنكم توافقوني عليه.
وأضاف: كما أريدكم ان تمعنوا النظر في شهاداتكم، تذكروا أنكم بالأمس كنتم طلابا وطالبات واليوم أنتم خريجون وخريجات، وتذكروا أن ما كان حلما بالأمس قد غدا واقعا اليوم، وانه من الآن فصاعدا سيقع عليكم تحمل مسؤولية تطبيق ما تعلمتوه في الحياة العملية بتفهم عقلاني واستيعاب وإدراك لمفهوم التحول، والتغير، وأنه لا شيء يدوم الى الأبد وان بقاء الحال من المحال.
من جانبه ألقى الطالب عبدالله العبدالجادر كلمة نيابة عن الخريجين قال فيها: نحن الآن على أبواب وداع جامعتنا الحبيبة، وقد تخرجنا وقلوبنا معلقة بهذا الصرح بذكرياته وأشخاصه، لكن الوقت قد حان لحصاد ما زرعنا في هذه السنوات والانطلاق نحو المستقبل مع حفظ الذكريات الجميلة بذاكرتنا والمضي قدما في حياتنا العملية.
مبينا ان أعظم أصل وأكبر قيمة اكتسبناها هي علاقاتنا وصداقتنا التي تكونت داخل أسوار هذه الجامعة فأجمل الذكريات تكون مع هؤلاء الأشخاص سواء في العمل معهم أو بالدراسة معهم أو اكتفينا بالجلوس معهم وتجاذب أطراف الحديث فغدونا اخوة وأخلاء ونكاد نعرفهم منذ الأزل أصبحنا أسرة واحدة أسرة جامعة الخليج.
وأوضح العبدالجادر ان جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا قد شهدت في الآونة الأخيرة تطورا ملحوظا في شتى المجالات فقد سرت هنا روح جديدة وانطلقت نحو الريادة، فمنذ انطلاق مسيرتها وجامعة الخليج تمثل صرحا تربويا وتعليميا شامخا وهذا النجاح لم يأت من عبث، بل جاء عبر الخطط الموضوعة والاستراتيجيات المدروسة والشراكات العلمية وبرامج تأهيل وتوظيف الخريجين، وغيرها من العوامل التي ساهمت بشكل فعال في تقدم الجامعة وتطورها، لاسيما في العمل الطلابي داخل أسوار الجامعة، متمثلا برابطة الطلبة والأندية الطلابية.
واختتم قائلا: أيها الأمهات والآباء سهرتم الليالي والأيام وبذلتم جل قدرتكم على تربيتنا وتعليمنا فكنتم خير معين لنا في حياتنا، نعلم انه من المستحيل ان نوفي حقكم فلا كلمات تفي بحقكم ولا أبيات شكر ترقى لمقداركم والله أسأل أن يعيننا على طاعتكم وبركم.