Note: English translation is not 100% accurate
تشييع حاشد لسعيد الخوري في بيروت بحضور رئيسي حكومتي فلسطين ولبنان
20 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء






بيروت - زينة طبارة
شيع في بيروت امس جثمان رجل الأعمال الفلسطيني الكبير سعيد توفيق خوري، بحضور رئيس حكومة فلسطين رامي الحمدالله ورئيس مجلس وزراء لبنان تمام سلام، الذي استقبل الحمد الله في منزله، ورافقه الى الكنيسة.
وحضر الصلاة على الجثمان في كنيسة مار نيقولاوس للروم الارثوذكس في الاشرفية (بيروت) الرئيس فؤاد السنيورة والامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري ووزير الاعلام رمزي جريج ووزراء ونواب، كما حضر وفد كويتي يضم الاشقاء فيصل وخالد وسعد الموسى، بصفتهم اصدقاء للراحل الكبير، ورفعت اعلام لبنان وفلسطين على مدخل الكنيسة بأيدي اطفال يرتدون الزي الفلسطيني، في حين امتلأت صالونات الكنيسة الثلاثة بالمشيعين اضافة الى القاعة الرئيسية التي تستوعب 800 شخص.
وتوالى على الكلام نجل الراحل توفيق سعيد خوري وصديق العائلة باسم عقل ورئيس حكومة فلسطين رامي الحمدالله فالرئيس فؤاد السنيورة.
توفيق خوري شكر المعزين الكثر خصوصا من تجشموا عناء الإتيان من الخارج، وتحدث باسم عقل عن العلاقات العائلية للراحل الكبير، في حين تحدث الحمدالله والسنيورة عن الدور الإعماري والتنموي لسعيد خوري وعلى المستوى العربي الواسع، وخصوصا في فلسطين ودول الخليج ولبنان، حيث من ابرز انجازات سي.سي.سي. مطار رفيق الحريري الدولي.
وبعد القداس، جرى نقل الجثمان الى كنيسة السيدة للروم الارثوذكس في شارع المكحول (راس بيروت) حيث مدافن العائلة.
واعتبارا من الخامسة انتقلت العائلة الى مجمع «البيال»وسط بيروت، حيث تقبلت التعازي حتى الثامنة مساء.
وسيتم تقبل التعازي اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء في منزل الراحل بمنطقة بئر حسن، مبنى شركة سي.سي.سي من العاشرة صباحا حتى الواحدة والنصف ظهرا ومن الرابعة عصرا حتى الثامنة مساء.
ويوم الخميس ستنتقل الأسرة الى اتيشا لتقبل تعازي الأصدقاء والعاملين في مقر الشركة هناك.
الخرافي في رسالة تأبين وجهها إلی عائلة الفقيد:
لا ننسى محبة سعيد الخوري للكويت برحيله فقدنا صديقاً عزيزاً ورجلاً صادقاً
نعى رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي وفاة رجل الأعمال سعيد الخوري في رسالة وجهها إلى عائلة الفقيد عبر فيها عن بالغ الحزن والأسى لوفاة المغفور له الفقيد الغالي المعلم سعيد الخوري الذي كانت تربطه معه علاقة صداقة وتعاون وثيق منذ البدايات الأولى لعمله في الكويت، حيث وصف الخرافي تلك العلاقة بأنها نعم الصداقة القائمة على الود والاحترام والعمل المشترك الذي نما وتطور بفضل الله تعالى.
وأشاد الخرافي في خطاب تأبينه للفقيد بعطائه الكبير ومحبته التي لا تنسى للكويت التي عمل بها لسنوات طويلة وساندها ودعمها خصوصا اثناء الغزو الغاشم وللأمة العربية التي ساهم في وضع اللبنات الأولى لكثير من مشاريع التطوير العمراني بعمله في كثير من بلدانها.
وقال الخرافي في رسالة عزائه إن الفقيد، رحمه الله، كان يحظى بالتقدير من كل من يعرفه، وكان مثالا لرجل الأعمال النموذجي في العمل والأخلاق الكريمة، حيث برحيله فقدنا صديقا عزيزا ورجلا صادقا تألم لعروبته مثلما تألم لوطنه.
واختتم الخرافي رسالة عزائه بالدعاء للفقيد بأن يتغمده العلي القدير بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وأن يلهم عائلته والجميع الصبر والسلوان في هذا المصاب الكبير.
السنيورة لسعيد الخوري: أنت وسام على صدورنا جميعاً
بيروت: قال الرئيس فؤاد السنيورة في تأبين المعلم سعيد الخوري امس: نلتقي اليوم هنا لنودع كبيرا من كبار هذا المشرق، وذلك بعد رحلة طويلة له كانت حافلة بالعمل والكفاح والصبر والتحمل والمثابرة والمبادرة، كما كانت حافلة ايضا بالنجاحات والإنجازات، وهي انطلقت من صفد في فلسطين عام 1923 الى العالم الرحب لتنتهي اليوم في لبنان البلد الذي طالما أحب وأراد ان يحتضنه ثراه، إلا ان هذه الرحلة لم تنته ولن تنتهي هنا، فلسوف تستمر رحلة المعلم سعيد الإنسان حية نابضة في ضمائر أصدقائه ومحبيه وعارفيه ومواطنيه، في شتى الأقطار العربية وفي العالم الأوسع، مستندة الى ذكراه العطرة، وإلى إنجازات كبرى حققها، ومؤسسات أطلقها وساعدها وحرص على نموها وتوسعها، وصروح شيدها، وأشخاص كثيرين عمل على إقدارهم بمنحهم فرص التعليم والعمل وبالتالي نجح في إطلاق مواهبهم وطاقاتهم لمصلحتهم ومصلحة أوطانهم وأمتهم، وهو في كل ذلك نجح نجاحا باهرا في ان يسجل في صحيفته ما يشهد له ويخلد اسمه.
وتابع: «لقد عرف عن هذا الرجل الهمام نجاحه في تطوير تقاليد مؤسساتية في شركة اتحاد المقاولين التي أسسها مع صديقه ونسيبه حسيب الصباغ وزميلهما كامل عبدالرحمن في بيروت عام 1952 وهي المؤسسة العربية التي حملت لواء النجاح والإنجاز لمشاريع ومعالم وصروح ضخمة ومفيدة في مختلف دول المنطقة العربية وعدد آخر من دول العالم.
لقد عمل سعيد الخوري مع شريكه حسيب الصباغ على إبراز المبادئ الأولية والأساسية للأسلوب الناجح على مستوى إدارة الأعمال في المنطقة فكان نشاطه ونشاط شركته بمثابة اقتحام مبادر ودائم للمصاعب والمناطق الجديدة او المجهولة وتطوير دائم وخلاق للفرص الكامنة بحثا عن النجاح والإنجاز والتقدم».
وأضاف: سعيد الخوري كان واحدا من كبار البنائين في دول العالم، فالمشاريع العمرانية ومشاريع البنية التحتية والخدماتية التي أقامتها مجموعة شركاته تشهد على عظمة عطاء هذا الرجل ودوره في بناء وتطوير وتنمية اقتصادات عربية عديدة ومنها الاقتصاد الفلسطيني وفي إتاحة الفرص للمتميزين والمبادرين، وكذلك فرص العمل الجديدة للألوف من الشباب الفلسطيني والعربي، هذا فضلا عن إسهاماته القيمة في شتى المجالات الاجتماعية والتعليمية والخيرية والتي ستظل شاهدة على عطاءاته وإنجازاته وعلى تجذره عميقا في تراب فلسطين وفي قضايا الوطن العربي.
وقال: لقد شكل فقيدنا الكبير تجربة مميزة في العمل والإقدام، وأذكر هنا كيف انه بادر فورا الى الاستجابة لطلبي في التعاون مع الحكومة اللبنانية لمواجهة تحدي الاجتياح والدمار الذي تسبب فيه العدوان الإسرائيلي على لبنان في العام 2006، حيث عمل باسم شركة اتحاد المقاولين على التبرع بترميم وإعمار مدرجات مطار بيروت الدولي في لبنان التي كان دمرها العدو الإسرائيلي، وفي ذلك كان مرة جديدة يعبر عن إيمانه والتزامه الوطني والقومي العميق وتأكيده على إرادة الإنسان العربي وتمسكه بالحياة والبناء وفي التصدي لعدوانية إسرائيل وتحدياتها وهمجيتها وجرائمها.
وتابع السنيورة: سعيد الخوري لم يكن رجلا عاديا بل كان استثنائيا بتفانيه الصادق والملتزم بالعمل الناجح بكل المقاييس، وهو لذلك كان نموذج الرجل العربي المكافح من أجل ان يكون لنفسه ولوطنه وأمته موقعا مميزا تحت الشمس، فشركته تربعت لتصبح في المرتبة الأولى في العالم العربي وإلى الرقم 14 في العالم، وهي قد حققت ذلك النجاح الباهر بسبب الجهد والعمل الدؤوب والمثابرة والتفاني والإتقان والصدق في العمل. أسس سعيد الخوري مع عدد من صحبه ممن آمنوا وحملوا لواء القضية الفلسطينية عددا من المؤسسات الخيرية الفلسطينية ومنها مؤسسة التعاون التي عملت على دعم وتمويل المشاريع التنموية داخل فلسطين وفي مخيمات الشتات والتي كانت من أوائل الجمعيات الخيرية في العالم العربي التي تهتم بشؤون الفلسطينيين العلمية والثقافية والتراثية والاقتصادية والإدارية.
لقد قال عنه الرئيس محمود عباس: «هذا هو ابن البلد الذي تجمعني به كثير من الذكريات ويجمعني معه الماضي والحاضر والآمال والأشياء الصغيرة والكبيرة والصداقة الحميمة. سعيد الخوري هو وسام على صدورنا جميعا، نفتخر ونفاخر به الآخرين».
وختم السنيورة كلمته قائلا: أيها الأخ والصديق.. أيها المعلم سعيد الخوري.. أنت بحق وسام على صدورنا جميعا.
الوفاء منا ومن أبنائه ومن خلفائه وأعوانه وأصحابه يقتضي الالتزام والحرص على متابعة هذه المسيرة دون كلل او هوادة.
سعيد الخوري ابو توفيق المعلم سعيد.
هو كبير من كبارنا، رحل عنا جسدا، ولكنه يبقى نديا عطرا في ذاكرتنا وضمائرنا، فلترقد بسلام ولتسكن في الفسيح من جنات الخلد. سعيد الخوري رحمك الله، خسارتنا بغيابك كبيرة كبيرة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
(يأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).