- لا توجد سياحة دينية في مكة المكرمة بل إنها مكان للحج وللعبادة
- السعودية لا تسمح لأحد بأن يتدخل في شؤونها الخاصة وهي كذلك لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى
- الحجاج يواصلون رمي الجمرات.. والمتعجلون يختتمون المناسك
أعلن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية نجاح موسم حج هذا العام 1438هـ. وأكد الفيصل خلال المؤتمر الصحافي الختامي لحج هذا العام 1438هـ الذي عقده بمقر الإمارة بمشعر منى أن أكثر من مليوني حاج وقفوا على صعيد عرفات، رافعين أيديهم وباسطين أكفهم لخالق السماء والأرض يطلبون منه العفو والمغفرة، لم تكن لديهم مصالح دنيوية أو وقتية أو شخصية، بل جاءوا إلى هذه الأرض المقدسة ليجسدوا الصورة الإنسانية الصحيحة للإنسان المسلم في كل بقاع الأرض، ويمثلون أكثر من مليار و800 مليون مسلم على وجه الأرض، ويقدمون للعالم أجمع رسالة سلام الإسلام، التي تبنتها حملة الحج الإعلامية لهذا العام.
وأشار امير مكة إلى أن ما يحدث الآن من فتن وحروب ومنازعات وتآمرات بين البشر، لا تسر الخالق ولا تشرف الإنسان، وقال: «نريد أن نتعاون ونتشارك، ونكون من المشاركين وليس من التابعين، لإعمار هذه الأرض، وأن نتقاسم معكم الحياة ونشارككم المعلومات والتاريخ والحاضر والمستقبل، ولكن ذلك يتطلب المشاركة الجدية منا ومنكم فهل من مصالح؟ وهل من مشارك؟ وهل من مصافح؟».
وقال خلال تعليقه على الخطة القادمة لتوسيع السياحة الدينية في مكة المكرمة: لا توجد سياحة دينية في مكة المكرمة بل إنها مكان للحج وللعبادة، حيث إن كل من يقصد بيت الله الحرام هو لأداء الفروض الإسلامية، مبينا أن السياحة خارج حدود مكة والمشاعر المقدسة.
وحول الإجراءات التي اتخذتها المملكة تجاه الحجاج الإيرانيين ودعوتهم بتسييس الحج، قال الأمير خالد الفيصل: إن الإيرانيين مسلمون وهذه البلاد مفتوحة لجميع المسلمين لأداء الحج وأداء المناسك، ولم نمنع الإيرانيين ولم نمنع أحدا من أي جهة كانت في العالم عن أداء مناسكهم أو زيارة الأراضي المقدسة ومكة المكرمة، فهم مدعوون مثل غيرهم من المسلمين للحج ولزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة لأداء فرائضهم، ولكن نرجو من الجميع أن من يأتي إلى هذه الأماكن أن يأتي للحج وللعبادة فقط، لأن هذه أرض عبادة وأرض لجميع المسلمين ليؤدوا فريضتهم ونسكهم التي فرضها الله عليهم.


وأكد الامير خالد الفيصل أن المملكة لم تمنع الإيرانيين أو غيرهم ولكن تشترط عليهم أن تكون الزيارة للعبادة فقط وليست للسياسة، لأن الحج ليس للسياسة فلا تسييس في الحج، والمملكة ترفض أي استخدام لهذا الوقت، في هذا المكان لأمر أخر غير العبادة.وحول قيام بعض الحجاج الإيرانيين برفع شعارات طائفية وسياسية في المسجد الحرام، أكد سموه أن المملكة لا تسمح بالقيام بمثل هذه الأمور، ولكن هناك بعض الأشخاص يقومون بمثل هذه الأمور وهذه تخمد في وقتها.
وأفاد أمير منطقة مكة المكرمة بأن هذه البلاد، المملكة العربية السعودية لا تسمح لأحد أن يتدخل في شؤونها الخاصة وهي كذلك لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى بأي شكل من الأشكال، ولكن عندما يأتي الحاج أو الزائر إلى هذه البلاد، تقدم له المملكة كل المساعدات الممكنة لقضاء حاجاته الإيمانية.
وحول ما تقدمه المملكة للحجاج الأحواز من خدمات، قال مستشار خادم الحرمين الشريفين:«أنا أؤكد لكم أننا نكن لكم كل المحبة والاحترام بمثل ما تكنونه لنا، ونبادلكم كل الإخلاص في العمل وفي العبادة لله تعالى وفي الدعوات له بأن الله سبحانه يعينكم على ما أنتم فيه، ونحن سنكون دائما في خدمتكم في هذه البلاد وفي هذه البلاد المقدسة، ولكن حدود صلاحيتنا لا تتعدى منطقة مكة المكرمة، فنحن لا نتدخل في شؤون أي بلاد أخرى ولكننا نرحب بكل من زارنا وكل من وصل إلى هذه البلاد المباركة لتقديم كل الإمكانات في الخدمات الممكنة التي يمكن أن نقدمها في متناول أيدينا فمرحبا وسهلا بكم في أي وقت وفرصة تشرفونا فيها».
في غضون ذلك، رمى حجاج بيت الله الحرام امس ثاني أيام التشريق، الجمرات الثلاث بيسر وسهولة، مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة.بعدها توجه الحجاج المتعجلون إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع اتباعا لقول الحق تبارك وتعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون).
وتدفقت جموع الحجيج امس على منشأة الجمرات وتمكنوا من الرمي براحة تامة وفي وقت يسير بتوفيق من الله عز وجل، ثم بفضل التنظيم الجديد لمنطقة الجمرات والتطوير الذي شهدته منشأة الجمرات بأدواره وتنظيمه.
وأعدت السلطات السعودية خطة تفويج الحجاج عند منشأة الجمرات حيث قامت قوات الأمن بتحديد مسارات متعددة للذاهبين إلى المنشأة وأخرى للعائدين منها يشرف عليها رجال الأمن العام وقوى الأمن الداخلي والحرس الوطني والمرور والكشافة والدفاع المدني وغيرهم من الجهات المعنية بخدمة الحجاج لتنظيم حركة التفويج على المنشأة لمنع الاختناقات والتدافع.
السعودية تعلن موسم حج خالياًمن الأمراض الوبائية أو المحجرية
منى - واس: أعلن وزير الصحة د.توفيق بن فوزان الربيعة، سلامة حج هذا العام 1438هـ وخلوه من الأمراض الوبائية، وأن جميع حجاج بيت الله الحرام يتمتعون بصحة وعافية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده امس بمستشفى منى الطوارئ، بمشعر منى.
وأضاف في ظل تطوير منظومة الحج والعمرة التي تحتل أولوية استراتيجية لدى حكومة خادم الحرمين الشريفين، بدأت الصحة في تطوير وزيادة المنشآت الصحية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة لتواكب رؤية المملكة 2030 الرامية الى استيعاب نحو 30 مليون حاج ومعتمر في السنوات المقبلة.
وأوضح د.الربيعة ان وزارة الصحة استعدت هذا العام لموسم الحج بتجهيز 25 مستشفى في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، و158 مركزا صحيا، و31 ألف ممارس صحي وإداري، كما تم افتتاح مستشفى الحرم المكي للطوارئ بسعة 50 سريرا في المنطقة المركزية بجوار الحرم الشريف، وتطوير 10 مراكز صحية في مشعر عرفات، وتوسعة وتطوير غرف ضربات الشمس في 6 مستشفيات، واستحداث منطقة إخلاء في منشأة الجمرات للفرق الراجلة، إضافة إلى تطبيق الاشتراطات الصحية، وتكثيف أعمال المراقبة الوبائية المبكرة، عبر 15 مركزا حدوديا للمراقبة الصحية.
وأفاد وزير الصحة، بأن الفرق الصحية بوزارة الصحة قدمت اللقاح والعلاج الوقائي لأكثر من 700 ألف حاج ضد الحمى الشوكية وشلل الأطفال، كما تم تكثيف برامج التوعية الصحية لهذا العام في وقت مبكر والقيام بجولات ميدانية كان لها الدور الكبير في الحد من حالات ضربات الشمس والإجهاد الحراري. واستعرض العديد من الإنجازات التي حققتها الوزارة في حج هذا العام بدءا من اليوم الأول من شهر ذي القعدة الماضي وحتى اليوم، حيث قدمت الخدمة الطبية والعلاجية لأكثر من 465.738 مراجعا، وأجريت 566 عملية قسطرة قلبية، و28 عملية قلب مفتوح، فيما تم إجراء 1520 عملية غسيل كلوي.
كما نقل 402، مريض منوم عبر قافلة الصحة لمشعر عرفات، وقدمت الخدمة الطبية من قبل الفرق الميدانية والمراكز الصحي والمستشفيات لـ 867 حاجا تعرضوا للإجهاد الحراري، و375 حالة ضربات شمس.
مجلس الشورى البحريني يهنئ السعودية بنجاح موسم الحج
المنامة - كونا: هنأ مجلس الشورى البحريني أمس المملكة العربية السعودية بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام، مشيدا بالجهود التي بذلتها جميع الجهات والمؤسسات من أجل حماية الحجاج وتقديم جميع سبل الرعاية والاهتمام لهم.
وأشاد مجلس الشورى في بيان صحافي نقلته وكالة الانباء البحرينية (بنا) بالمتابعة المباشرة من قبل خادم الحرمين الشريفين للحجاج الذين توافدوا لأداء مناسك الحج من مختلف الدول.
وأعرب عن شكره وتقديره لجميع الجهات والمؤسسات خاصة رجال الأمن والقوات المسلحة لما قاموا به من جهود لحماية الحجاج وتقديم جميع سبل الرعاية والاهتمام لهم.
«دمبابا» و«جاك فاتي» يتحدثان عن تجربة الحج
الرياض - العربية.نت: وصف اللاعب السنغالي دمبابا المحترف في صفوف نادي شانغهاي الصيني، والمولود في فرنسا، رحلة الحج بالتجربة التي تجرد منها عن كل ما يفرق بينه وبين الآخرين، مشيرا إلى أن أداء هذه الفريضة على الوجه الأكمل يضمن للمسلم مكاسب دنيوية.
اللاعب الذي خاض تجربة رياضية حافلة في الكرة الأوروبية وتميز فيها لم يجد حرجا في الاعتراف بجهله بترتيب النسك، إلا أنه كان يحفظ تلك النسك ومسمياتها وصفات أدائها، مؤكدا انه بات اليوم على دراية كاملة بالنسك من بدايتها حتى نهايتها.
يذكر أن دمبابا أدى العمرة 5 مرات، كانت الأولى عام 2011، وشعر في مكة المكرمة التي عاش في رحابها أوقاتا بالسكينة والهدوء، ما جذبه للعودة خمس مرات ليعيش التجربة نفسها.
وعما رآه في المشاعر المقدسة وما شعر به خلال أدائه مناسك الحج قال: «سبق أن رأيت منى وعرفة ومزدلفة في غير موسم الحج لكن هذه المرة أراها امتلأت بضيوف الرحمن، وهو مشهد مهيب شديد الاختلاف عما رأيته من قبل»، مشيدا بمستوى الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام.
من جهته، انتهز اللاعب السنغالي جاك فاتي المحترف في صفوف نادي سيدني إف سي الأسترالي، والمولود في فرنسا، فرصة منحه إجازة متخذا قرار قضائها بين جنبات أطهر بقاع الأرض: «جئت إلى هذه الأرض المباركة لأداء فريضة الحج، محققا بذلك حلما لطالما راودني وطال انتظاره»، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
ونوه جاك فاتي بالتطور الملحوظ والملموس في مختلف الخدمات والبنى التحتية في الحرم المكي والمشاعر المقدسة.
واتفق اللاعبان اللذان كانا ضمن ضيوف وزارة الثقافة والإعلام هذا العام، على أن أداء المسلم لفريضة الحج يخضع لنداء إلهي يشعر المرء معه بشوق وحنين لأطهر بقاع الأرض على مستوى المعمورة.