- العيداني: لله حجج وبراهين على خلقه ولا يعذب قوماً إلا بعد إقامة الحجة عليهم
- ضرورة أن ينعكس الإسلام وتعاليم القرآن على سلوك المسلمين في مختلف جوانب الحياة
عادل الشنان
واصلت الحسينيات إحياء ليالي عاشوراء من شهر المحرم حيث اعتلى المنبر في حسينية الامام علي في الصليبخات سيد هادي الطويرجاوي متحدثا عن صاحب الليلة القاسم بن حسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وكيف كان عمره لا يتجاوز الـ 14 عاما ونصر عمه الإمام الحسين عليه السلام واستشهاده في واقعة كربلاء.
وقال الطويرجاوي ان القاسم جاء للحسين يطلب الإذن بالخروج لقتال الأعداء بعد ان استشهد أصحاب الحسين وبقي وحيداً الا ان الحسين رفض طلبه قائلا له انت أمانة اخي الحسن وما زلت صغيرا وبعدها عاد القاسم يطلب الإذن مرة أخرى وايضا رفض الحسين ثم تذكر القاسم ان لديه وصية من أبيه أوصاه الا يفتحها الا اذا ضاقت به الدنيا فذهب وفتحها واذا مكتوب فيها: بني القاسم اذا رأيت عمك الحسين وحيداً في كربلاء لا تتأخر عن نصرته.
فأخذها فرحا وذهب لعمه الحسين قائلا لقد منعتني من القتال لكن هذه وصية والدي بأن أقاتل بين يديك، مشيرا إلى انه بعد ان قرأها الحسين البس القاسم درع وسيف أبيه الحسن وأذن له بالخروج للقتال.
وتابع الطويرجاوي: ذهب القاسم الى ساحة القتال وسيفه يخط الأرض من بعده وهو يقول ان تنكرونه انا القاسم بن حسن جدي فارس بدر، وبدأ النزال وكان فارساً رغم صغر سنه أبلى بلاء حسنا إلى ان انقطع شسع نعله فأبى سليل النبوة الا ان يشده غير مبال بالأعداء فاغتنم هذه الفرصة عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي فقال: والله لأشدن ولم يكفيه قتله هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه من كل جانب حتى ضرب رأس الغلام بالسيف فوقع الغلام لوجهه وصاح: يا عماه، فجلى الحسين عليه السلام كما يجلى الصقر، وشد شدة ليث أغضب، فضرب ابن فضيل بالسيف فاتقاه بساعده فأطنها من لدن المرفق فصاح صيحة سمعها أهل العسكر فحمل أهل الكوفة ليستنقذوه فوطأته الخيل.
وأضاف الطويرجاوي: بعدها وقف الحسين على رأس القاسم قائلا بعدا لقوم قتلوك، ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدك وأبوك ثم قال: عز والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك فلا ينفعك صوته، هذا يوم والله كثر واتره وقل ناصره.
ثم حمله على صدره ورجلا الغلام تخطان الأرض فجاء به حتى ألقاه مع ابنه علي بن الحسين الأكبر عليه السلام والقتلى من أهل بيته وأخذ يطيل النظر إلى تلك الكواكب المشرقة من أهل بيته.
فأخذ يناجي ربه ويدعو على القتلة المجرمين الذين انتهكوا حرمة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وقال كما نقل الخوارزمي اللهم احصهم عددا ولا تغادر منهم أحدا، ولا تغفر لهم أبدا.
صبرا يا بني عمومتي صبرا يا اهل بيتي لا رأيتم هوانا بعد هذا اليوم أبدا.
وبهذه المناسبة، اكد الخطيب الحسيني الشيخ حسين العيداني في هيئة أئمة البقيع، ان الله له حجج وبراهين على خلقه، ولا يعذب قوما الا بعد ان يقيم الحجة عليهم.
وأضاف ان الله ميز الإنسان بالعقل، وعلماؤنا في التشريع يضعون العقل احد الأدلة، لأن وجود الله دليل عقلي، وكذلك علماء الأصول يقولون: «ما حكم به العقل حكم به الشرع»، لذلك ليس كل مسألة من مسائل الدنيا تحتاج إلى دليل او حكم من كتاب الله، مستشهدا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الطرقات، حيث كان المصطفى صلوات الله وسلامه عليه جالسا بين جماعته، فقال لهم: «إياكم والجلوس في الطرقات»، قالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، قال: «فأما إذا أبيتم إلا المجلس، فأعطوا الطريق حقه»، قالوا: يا رسول الله، فما حق الطريق؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر».
ثم عرج العيداني الى صاحب مصيبة الليلة الثامنة من المحرم، حيث وقف الحسين ريحانة رسول الله ينادي ألا من ناصر ينصرنا، فاتاه الجواب من وراء الخيام لبيك عمي يا حسين، فكان القاسم بن الحسن الذي ترك ملذات الدنيا، وكان بعمر الزواج، ولكنه زف الى الموت في سبيل نصرة الحق وسيده ومولاه الحسين عليه السلام على الرغم من انه يعيش في ريعان الشباب، الذي يتمناه كل شاب، لكنه ابى الا ان يكون ناصرا لعمه الحسين.
ومن ناحية أخرى، قال خطيب المنبر الحسيني سيد مهدي النواب في حسينية ابا الأحرار بالرميثية ان الدين الإسلامي لا يقتصر على العقائد والأحكام وإنما أيضا يشمل الجانب الأخلاقي بشكل عام وشامل، وقد تناوله في القرآن الكريم والأحاديث النبوية والسيرة الأمامية بالحث على الفضائل والأخلاق، وضرورة الاتصاف بها للإنسان المسلم والابتعاد عما يعارضها، ومن جملة ما حث عليه الدين الإسلامي صفة (الإيثار) وهي من الصفات التي امتازت بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم عن سائر الأمم، وايضا قد دعا القرآن الكريم في عشرات الآيات الإنسان إلى التحلي بالإحسان وحدد الله عز وجل مكانة رفيعة للمحسنين في محكم كتابه لأن الإنسان المحسن نافع للمجتمع بشكل عام.
وطالب جميع المسلمين بإن ينعكس الإسلام وتعاليم القرآن الكريم على سلوكهم اليومي والمعاملات في مختلف جوانب الحياة لضمان اتخاذ الطريق السليم وانتهاج الحق في سائر شؤون الحياة.
سلطان البهرة: نشكر أجهزة الأمن على تسهيل إقامة العزاء الحسيني
عادل الشنان
أحيا ممثل سلطان البهرة في الكويت الشيخ حسين عمران علي في المركز البرهاني بمنطقة العارضية مجلس عزاء في ذكر الإمام الحسين حضره جمع كبير من أبناء الجالية البهرة المقيمين في الكويت.
وذكر تضحيات الأمام الحسين وأهل بيت النبوة في سبيل إعلاء كلمة الحق. وتطرق إلى مناقب عظمة سلطان البهرة الراحل د.محمد برهان الدين في تعزيز المكانة الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية للجالية البهرة في العالم.
وتقدم إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وإلى سمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء وجميع المسؤولين بالدولة وأجهزة الأمن بأسمى آيات الشكر والتقدير على ما يقدمونه من تسهيلات لإقامة الشعائر الدينية في شهر المحرم واستذكار شهادة الإمام الحسين عليه السلام.