الجلسة الثانية
قال وزير الخارجية السابق الشيخ د.محمد الصباح: إن الكويت محظوظة بوجود مختصين في السلطة الناعمة للتعامل مع الملفات والقضايا الشائكة.
وتحدث الشيخ د.محمد خلال الجلسة الثانية من جلسات المنتدى عن فترة توليه وزارة الخارجية حيث كانت له مهمتان أساسيتان الأولى حماية البلد من التدخل الخارجي والثانية هي الاستفادة من العالم الخارجي، مشيرا إلى أنه في كلا المهمتين يجب ان نقوم باستثمار مهم في مجال السلطة الصلبة والسلطة الناعمة (وهي القدرة على الإقناع).
وأشاد الصباح بمؤسسة عبدالعزيز البابطين الثقافية وجهودها في نشر ثقافة السلام.
من جهتها تحدثت مي خليفة من مملكة البحرين عن اهمية المحافظة على التراث، مؤكدة أن الهوية هي الطريقة الوحيدة للمقاومة فهي فعل المقاومة الحقيقي الذي نحافظ به على هويتنا.
وأضافت أن وزراء الثقافة مسؤولون عن الدفاع عن الهوية.
وزادت: كان انشاء مركز اقليمي للتراث العالمي فئة 2 في البحرين للمحافظة على هذه المواقع الأثرية التي تزخر بها عالمنا العربي، كذلك مبادرة الاستثمار في الثقافة والبنى التحتية ومن خلالها نركز على دور الثقافة كما نوهت بأن التحارب الصغيرة تعطي نتائج كبيرة وتعد مثالا يحتذى وهو ما يجب ان نشجع عليه في ظل الواقع الحالي.
أما وزير تعليم العالي والبحث العلمي بالجمهورية اليمنية عبدالله لملس فقال: إن 90% من السكان باليمن قابلين للثقافة وللسلام و10% غير قابلين لهذه الثقافة.
وأضاف: لقد عادت هذه الأقلية الى الظهور منذ 2014 فأكلوا الأخضر واليابس، وهم اقلية يعتبرون انفسهم السادة والبقية عبيد فقد ادخلوا اليمن في حرب متواصلة منذ خمس سنوات، لكن لابد من اعادة ترسيخ ثقافة السلام حتى يتم القضاء على هذه الأقلية التي تروج للعنف والحروب والنزاع.
وقد اشاد لملس بالمساعدة التي تقدمها دول الخليج للوقوف في وجه الحوثيين، مضيفا أن هذه الأقلية وجدت التمويلات لتواصل الحرب وهي تمويلات في جزء منها قادمة من بيع الاثار المسروقة، مؤكدا أنه في هذه الحرب تم تدمير اكثر من 2500 مدرسة اصبحت غير قابلة للاستخدام بسبب الحوثيين، واليوم هناك 15% من الاراضي اليمنية لاتزال محتلة من قبل الحوثيين.
دعا لملس لمحاربة هذا الفكر الظلامي حتى يسود العدل والسلام والاستقرار في الدول العربية عامة وفي اليمن خاصة.
من جهته عبر سردست نبي الذي تحدث ممثلا عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي لحكومة اقليم كردستان عن قناعة عميقة باهمية الثقافة والقيم التي تسعى لنشر السلام في مقابل الفئة التي تسعى الو نشر الظلام والظلالية والتحريض على التعصب وغرس ثقافة النزاع.
واشار الى التنوع الايديولوجي في الإقليم، مؤكدا أن هذا التنوع يجب ان يكون اساس الانفتاح للتعايش السلمي المستدام، مضيفا: ان اهم تحد يواجهه الإقليم هو التحدي الديموغرافي مثل حماية الصائبة والايزيديين الذين تم تهجيرهم والجرائم الجماعية التي حصلت ضد هذه الأقليات، مشددا على ضرورة اعادة تأهيل تلك المجتمعات وضمان تطورها وازدهارها.