يبدأ نحو 2.5 مليون مسلم غدا أداء مناسك الحج بالتوجه إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية استعدادا للوقوف في عرفات بعد غد.
وتدفق الحجاج المسلمون من كل بقاع العالم إلى مدينة مكة المكرمة، برا وجوا وبحرا، لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.
ونشرت وزارة الحج والعمرة السعودية إحصائيات لدخول حجاج الخارج، إذ جاءت أغلبيتهم جوا وبلغ عددهم مليونا و705 آلاف، في حين وصل إلى المملكة عبر المنافذ البرية 94 ألفا و326 حاجا، وناهز الحجاج القادمون عبر البحر 17 ألفا و252.
ويبدأ ضيوف الرحمن مناسكهم غدا، بالتوافد على مشعر منى في مكة المكرمة لقضاء يوم التروية الموافق للثامن من ذي الحجة، قبل الصعود إلى عرفة على بعد عشرة كيلومترات للوقوف بجبل الرحمة في ركن الحج الأعظم.
وبعد الوقوف في عرفة، ينزل الحجيج إلى منطقة مزدلفة فيما يعرف بالنفرة، ويجمعون الحصى فيها لاستخدامها في شعيرة رمي الجمرات، وفي اليوم الأول من عيد الأضحى يذبح الحجاج الهدي ويبدأون شعيرة رمي الجمرات في منى.
ويأتي الحجاج في مجموعات إلى مكة بقيادة مرشدين يوجهونهم، بينما يقوم رجال أمن بتوجيه المجموعات، وعادة ما يسجل عند مدخل المدينة المكرمة ازدحام مروري شديد.
ويطلق مسمى «يوم التروية» على اليوم الذي يسبق الوقوف في جبل عرفات لأن الحجيج كانوا يتوقفون تاريخيا في منى للتزود بالمياه ولتشرب الحيوانات التي كانوا يركبونها.
وقد عززت السلطات الأمنية من إجراءاتها لتأمين موسم الحشد، وقال رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل إن المملكة جندت أكثر من 350 ألفا من مختلف القطاعات لخدمة ضيوف الرحمن في موسم الحج.
ويعد الحج من أكبر التجمعات البشرية سنويا في العالم. وبالنسبة للأوغندي ليكو أبيبو الذي يعمل ميكانيكيا يقول «نحن تجمعنا هنا جميعا لذات السبب الإسلام يوحدنا».
وجاء سوبار (40 عاما) من اندونيسيا، وارتدى طربوشا أحمر اللون، مؤكدا «هذه المرة الأولى التي أشعر فيها بأمر بهذه القوة. شعور عظيم».
وبحلول ظهر أمس الأول، وصل أكثر من 1.8 مليون حاج أجنبي بحسب السلطات الحدودية السعودية لأداء المناسك.
وقالت الصحافة السعودية إن العدد الكامل للحجاج الذين من المتوقع أن يشاركوا السنة مع الحجاج المقيمين في المملكة قد يتجاوز 2.5 مليون.
ويؤكد الحاج الهندي نورول جمال وهو متقاعد يبلغ من العمر 61 عاما لوكالة فرانس برس «يوجد كل شعوب العالم وكل اللغات.
لا توجد أي فروق بيننا».
وتم تجهيز المشاعر المقدسة بأعمدة تعمل على رش رذاذ الماء المبرد للتخفيف من وطأة الحر.
ويقول كمال بوسليماني (57 عاما) من الجزائر إن «المساجد مكيفة والمياه موجودة، تحتاج فقط إلى حماية نفسك من الشمس».
وعززت السعودية الإجراءات الأمنية في مكة وتم تحديد الزائرين، بالإضافة إلى حشد عشرات الآلاف من رجال الأمن وكاميرات لمراقبة كل منطقة في مكة.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية تسنيم أن نحو 88.550 إيرانيا من المقرر أن يشاركوا في مناسك الحج هذا العام، رغم عدم وجود علاقات ديبلوماسية بين الرياض وطهران.