في حسينية البلوش في الجابرية تحدث الشيخ علي بوشهري عن الفزع الأكبر، قائلا: كم سمعنا عن أهوال يوم القيامة الا ان الانسان في سبات عميق وفي غفلة من امره، لذلك على المسلمين قراءة آيات القرآن الكريم حتى لا يقع في هذه الغفلة ويخاف ويردع نفسه عن الشبهات وعن المحرمات، وقد قيل ان الفزع الأكبر هو نفخة نهاية الدنيا اي النفخة الاخيرة والتي يموت فيها جميع الناس، وقال الله سبحانه وتعالى (ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله) وكم من حديث أيضا قرأنا بهذا الصدد فهل تبدل الحال من حال الى حال؟ فإذا لم يتبدل الحال اذن هناك مشكلة في القلب ونفس ملوثة حتى ان احد الأشخاص لم يكن مسلما وحينما حدثه رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله عن الفزع الأكبر ودعاه للإسلام ليأمن من الفزع الأكبر اسلم مباشرة.
وتابع بوشهري انه روي عن امير المؤمنين عليه السلام انه قال (انما هي نفسي اروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر) والتقوى هي إطلالة على زينة المتقين التي من معالمها بسط العدل وكظم الغيظ وإطفاء النائرة وإصلاح ذات البين وإفشاء العارفة وخفض الجناح وحسن السيرة وطيب المخالطة والسبق الى الفضيلة وإيثار التفضل وترك التعيير وقول الحق وان عز ودوام الطاعة ولزوم اهل الجماعة ورفض اهل البدع، وبذلك يظهر لنا بعدان للتقوى احدها فردي والآخر اجتماعي، اي ان التقوى ان يقي الانسان نفسه من الذنوب، كذلك المتقي له دور محوري وأساس في إصلاح المجتمع.
وفي ختام المجلس قام الناعي مرتضى قريش بسرد قصة ابي الفضل العباس بن علي بن ابي طالب عليهم السلام وكيف كان عبدا صالحا وفارسا ليس له نظير ونعم الأخ الموافي لأخيه الحسين عليه السلام ودوره في واقعة كربلاء وما جرى عليه في الطف.