- الجبري: حداد تلفزيون الكويت على السلطان قابوس واجب علينا وبتوجيهات سامية
- الحربي: رائد النهضة العمانية له مكانة عزيزة وخاصة في قلوب أهل الكويت
- الجارالله: فقدنا برحيل السلطان قابوس أحد أهم ركائز الحكمة في المنطقة
- العجران: الراحل اشتهر بحكمته وهدوئه في حلّ جميع الخلافات في المنطقة والعالم
- ميموت: ليس فقط الشعب العماني من سيفتقد السلطان قابوس بل العالم بأسره
- المزين: السلطان قابوس خطّ سياسة عُمان الحكيمة وواثقون بأن تواصل السلطنة هذه المسيرة
أسامة دياب
واصلت جموع المعزين من الوزراء والنواب وكبار المسؤولين والمواطنين التوافد على السفارة العمانية لدى البلاد لتقديم واجب العزاء في وفاة السلطان قابوس بن سعيد، معبرين عن حزنهم العميق لفقدان هذا الزعيم الذي كان مثالا للحكمة والعقلانية والاتزان، كما أكدوا أن الشعب الكويتي لا يمكن أن ينسى مواقفه المشرفة خلال محنة الغزو، حيث عومل كل كويتي على أرض السلطنة وكأنه مواطن عماني.
وأكدوا في تصريحات صحافية ثقتهم الكبيرة في أن تواصل السلطنة سياستها الحكيمة ومسيرتها التنموية العظيمة تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق.
وخلال تقديمه واجب العزاء ولقائه مع القائم بالأعمال في السفارة العمانية هلال الشنفري، تقدم وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري بخالص العزاء إلى سلطنة عمان وإلى الشعب العماني والحكومة العمانية لفقيد الأمة السلطان قابوس بن سعيد، سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
وأضاف أن النهضة العمرانية التي شهدتها عمان خلال الـ 50 عاما الماضية مشهود لها، متمنيا دوام التوفيق والسداد للسلطان هيثم بن طارق ليستكمل مسيرة الراحل فهو خير خلف لخير سلف.
وحول تغطية تلفزيون الكويت وبثه لتلاوة القرآن الكريم حدادا على السلطان قابوس، قال الجبري: هذا واجب علينا وذلك تنفيذا لتوجيهات أميرية سامية بإعلان الحداد الرسمي لوفاة الفقيد السلطان قابوس.
بدوره، قدم وزير التجارة والصناعة خالد الروضان تعازيه إلى الشعب العماني لوفاة السلطان قابوس بن سعيد، ونقول لهم عظم الله أجركم ونشاطركم هذا الحزن في هذا الرجل الذي هو أحد أعمدة منظومة مجلس التعاون عند تأسيسها.
منزلة كبيرة
من جهته، قال وزير التربية ووزير التعليم العالي د.سعود الحربي خلال تقديمه واجب العزاء بالسفارة: نشاطر سلطنة عمان في وفاة السلطان قابوس القائد العظيم ورائد النهضة الحديثة في عمان والذي كانت انعكاساته ليست في عمان فقط وإنما في منطقة الخليج وفي المحيطين العربي والإسلامي وعلى المستوى الدولي أيضا.
وزاد أن سلطنة عمان لها مكانة عزيزة وخاصة في قلوب أهل الكويت جميعا، ولا أحد ينسى الدور الذي قام به السلطان قابوس، رحمه الله، خلال محنة الغزو، مضيفا اننا في الكويت سواء على مستوى الحكومة أو الشعب نشاطر أي بلد عربي أحزانه، فكيف إذا كانت سلطنة عمان التي هي في القلب والروح ولها منزلة كبيرة.
واستذكر مواقف الشعب العماني بقيادة السلطان قابوس، وقال: «بحكم عملي في وزارة التربية زرت السلطنة مرات عدة، وكنت أشعر بأنني أنتقل من بيتي في الكويت إلى بيتي في عمان ولم أشعر بأنني أنتقل من بلد إلى آخر.
وأوضح أن آخر هذه الزيارة كانت في نوفمبر الماضي لحضور اجتماعات وزراء التربية العرب، ونحن دائما على ثقة كبيرة بالشعب العماني الذي هو رائد دائما في مواجهة الصعاب.
وأشار إلى المشاركة العالمية في التعزية بوفاة السلطان الراحل.
إنجازات عظيمة
من جانبه، قدم نائب وزير الخارجية خالد الجارالله تعازيه الحارة للأشقاء في سلطنة عمان قيادة وشعبا.
وقال الجار الله: أتقدم بالتعزية من أعماق القلب للأشقاء في سلطنة عمان قيادة وشعبا بوفاة السلطان قابوس بن سعيد هذا الرجل العظيم الذي فقدنا برحيله أحد أهم ركائز الحكمة في المنطقة، فقد عمل على مدى 50 عاما على بناء الإنسان العماني ليصل به إلى أعلى مراتب الحياة، وتقدم في حياته الاجتماعية وفي تعليمه وفي صحته وفي اقتصاده، كما عمل، رحمه الله، على بناء عمان في كل مرافق الحياة لتتبوأ مكانة عالية على المستوى الإقليمي والدولي، فالمجتمع المنصف يدرك أن عمان في مؤشر التنافسية العالمي احتلت مراكز متقدمة فهي على سبيل المثال لا الحصر الأولى عالميا من حيث انعدام الإرهاب، كما أنها احتلت أيضا مركزا دوليا متقدما في الأمن والأمان وكفاءة الإطار القانوني والاستقرار السياسي وغيرها من مظاهر الدولة المتقدمة.
وأضاف: عندما نتحدث عن حكمته، رحمه الله، فقد كانت مظاهرها ملموسة في ظل الأحداث التي شهدتها المنطقة، وسنفتقد لتلك الحكمة عندما نمر بظروف صعبة ودقيقة، ولعلي لا أبالغ بالقول إنه (رحمه الله) كان حكيما حتى في مماته، فالمطلع على ترتيبات تشييعه التي أوصى بها يدرك مدى النظام والتنظيم الذي اتسم به هذا التشييع حيث رسم تلك الخطوات وأوصى بها.
وتابع كلامه: إن الفقيد، رحمه الله، جنب بتوصيته وتوجيهه الأشقاء في عمان الخلاف والاختلاف لينعموا بانسيابية نادرة في عالمنا المعاصر بانتقال السلطنة إلى جلالة السلطان هيثم بن طارق الذي نتوجه إلى الباري عز وجل بأن يوفقه ويأخذ بيده بمواصلة المسيرة المباركة ويكمل خطواتها الخيرة لتبقى عمان منارة للحكمة والتوازن والاعتدال والدولة الصديقة والمحبة للجميع.
واختتم كلامه قائلا: دعاؤنا من القلب للقيادة الجديدة بالتوفيق وللشعب الشقيق دوام التقدم والازدهار.
حكمة وهدوء
من جهته، قال مساعد وزير الخارجية لشؤون المراسم السفير ضاري العجران: نعزي جلالة السلطان هيثم بن طارق والشعب العماني الشقيق بهذا المصاب الجلل، لافتا إلى أن الفقيد كان آخر مؤسسي منظومة مجلس التعاون الخليجي، حيث اشتهر الراحل بحكمته وهدوئه في حل جميع الخلافات في المنطقة والعالم.
وأضاف: منذ نشأتنا ونحن نرى السلطان قابوس يعمل جاهدا لتطوير عمان، وهو باني نهضة عمان الحديثة، وكانت له علاقات ممتازة مع جميع أمراء الكويت، مستشهدا بما قاله صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بأنه بوفاة الراحل قد فقد أخا عزيزا.
وتذكر بدايات حياته الديبلوماسية، حيث دعا الفقيد إلى مؤتمر أمني بعد تحرير الكويت في صلالة لدراسة تداعيات ما حصل خلال الغزو العراقي على الكويت، لافتا إلى أن للفقيد رؤية مستقبلية، وكذلك التقيت مع جلالته خلال زياراته المتكررة للبلاد، فهو دائما ما يحمل أفكارا متطورة ومتأنية، ودائما ما يعمل على تجنب الخلافات، إضافة إلى حرصه على تماسك دول الخليج فهو «رجل بألف رجل».
سياسة متزنة
بدوره، قال مساعد وزير الخارجية لشؤون مجلس التعاون الخليجي السفير ناصر المزين: نعزي أنفسنا بوفاة القائد العربي الحكيم الذي أعطى دروسا من الحكمة وبعد النظر وبناء دولة عصرية، ولا يسعنا إلا أن نكرر تعازينا القلبية، ونتمنى لسلطنة عمان الشقيقة كل التوفيق تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق.
وأكد المزين ان العلاقات الكويتية - العمانية متطورة للغاية على مستوى القيادتين في البلدين وأيضا على المستوى الشعبي وأيضا في نطاق مجلس التعاون، متمنيا للسلطنة مزيدا من النجاح والتوفيق.
وشدد على ان جلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد خط سياسة عمان الحكيمة الملتزمة الواعية، ونحن على ثقة كبيرة بأن تواصل سلطنة عمان هذه المسيرة.
فقدان كبير
من جهته، قال القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى البلاد لاري ميموت: ليس الشعب العماني فقط من سيفتقد السلطان قابوس بل العالم بأسره وخصوصا الشعب الأميركي لحكمته العظيمة والقيادة التي أدارها في تطوير بلاده حتى وصلت إلى مراكز متقدمة في العالم خلال الخمسين عاما الماضية، مضيفا: «أقولها بصراحة جميعنا سنفتقد السلطان قابوس».
بدوره، قال السفير الفلسطيني لدى البلاد رامي طهبوب: «باسمي وباسم الجالية الفلسطينية في الكويت نتقدم بأحر التعازي إلى الشعب العماني الشقيق والى السلطان هيثم بن طارق لفقيد الأمة العربية السلطان قابوس بن سعيد الذي هو أحد القادة القلائل في الأمة العربية الذين عملوا بصمت لإحياء السلام في المنطقة».
من جانبه، قال السفير الإيراني لدى البلاد محمد إيراني ان السلطان قابوس، رحمه الله، كان رجلا عظيما، حيث ان وجوده كان نافعا لجميع دول المنطقة، مشيرا الى أن العلاقات الإيرانية ـ العمانية جيدة جدا، وان الفترة المقبلة ستستمر هذه العلاقات في ظل قيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق لتكون علاقات عمان مع دول المنطقة على نفس المستوى.
وأضاف ان السلطنة كانت لها على الدوام مساهمات كبيرة في تقريب العلاقات بين إيران ودول الخليج وكذلك دول المنطقة، مشيرا الى دور السلطنة في الاتفاق النووي بين ايران والدول العربية.
ولفت الى ان أميركا هي التي خرجت من الاتفاق النووي وان إيران لم تخرج منه.
وأشار الى ان الأرضية الآن مهيأة للسلطان الجديد لإقامة علاقات جيدة مع الجميع، حيث ان السلطان قابوس، رحمه الله، مهد الأرضية المناسبة لاستمرار وتطور هذه العلاقات.
البديح أشاد بمناقب الراحل السلطان قابوس بن سعيد
توجه رئيس جمعية النزاهة الوطنية الكويتية المحامي أحمد حمد البديح بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان الشقيقة وإلى جميع أبناء الشعب العماني الشقيق لوفاة المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد، رحمه الله، وأدخله فسيح جناته.
وأشاد البديح بالمسيرة الحافلة بالعطاء لفقيد السلطنة والأمتين العربية والإسلامية الراحل السلطان قابوس بن سعيد باني عمان الحديثة، حيث شهدت السلطنة في عهده نهضة تنموية واسعة في جميع مجالات البناء والتطور خصوصا بناء الإنسان العماني القادر على العطاء.
كما يشهد الجميع للسلطان قابوس إنشاءه بنية قانونية وتشريعية متكاملة من خلال منظومة القوانين والتشريعات التي تشكل أساسا قويا ومتينا في تنظيم مسيرة السلطنة نحو مستقبل مزهر وبما يضمن الاستقرار لها ولشعبها، الأمر الذي انعكس إيجابا على حياة الإنسان العماني وأسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
ودعا البديح الله تعالى أن يوفق السلطان هيثم بن طارق في إكمال مسيرة السلطان قابوس، وأن يوفقه الله لما فيه خير ومصلحة الشعب العماني الشقيق لتستمر مسيرة نهضته وتقدمه للشعب العماني.