دانيا شومان
عقدت جمعية الخريجين في مقرها أمس الأول مؤتمرا صحافيا لرئيس لجنة تحكيم الدورة الثالثة لجائزة «البوكر» العربية الأديب والروائي طالب الرفاعي، وأداره الكاتب إبراهيم المليفي، وهو المؤتمر الذي كشف فيه الرفاعي كثيرا عن الجوانب الخفية حول طبيعة الجائزة والفوز نافيا أن يكون لمجلس أمناء الجائزة أي دور أو ضغوطات على اختيار الفائزين كما نفى تماما وجود أي نوع من أنواع المحاصصة في اختيار الفائزين سواء لمصر أو لأي من دول الخليج. وشارك في المؤتمر بمداخلات أدبية مختلفة كل من الناقد علاء الجابر والأديب الروائي إسماعيل فهد إسماعيل، والناقد ياسين النصير، والناقدة والكاتبة سعداء الدعاس، د.هدى الشوا، والكاتب الصحافي زكريا عبد الجواد، وكل من الشاعرين محمد النبهان وعبدالله الفلاح، ود.غادة قدومي، والكاتب الإعلامي عامر التميمي. وبدأ الرفاعي مؤتمره بعرض لفكرة جائزة البوكر ولجنة تحكيمها، وقال ان مجلس أمناء جائزة البوكر هو الذي يختار لجنة التحكيم، وحينما رشح كرئيس لها سأل عن إمكانية أن يرشح بنفسه الأعضاء فقالوا: «لا» وذلك لضمان أكبر قدر من الموضوعية والنزاهة، وأوضح أن اللجنة تشكلت منه رئيسا وعضوية كل د.رجاء بن سلامة، د.شيرين أبوالنجا، الشاعر سيف الرحبي، وفريدريك لاغرنج. وعن المعايير الفنية والفكرية لاختيار الفائزين قال الرفاعي إنه تلقى 118 رواية عربية، استبعد منها ستا لمخالفتها الشروط، وأشار إلى عدد من الروايات الكويتية المشاركة في الجائزة لكنه رفض الافصاح عنها بالاضافة الى وجود أعمال كويتية ضمن القائمة الأساسية لكنه رفض الكشف عن هويتها، موضحا أن معايير الجائزة التي يستند إليها أعضاء اللجنة هي، الجدة والابتكار، وتوافق السياق السردي والمحتوى، ومتانة الحبكة، انسانية الطرح، وجمال اللغة، والتشويق. ونفى الرفاعي وجود أي نوع من أنواع المحاصصة في توزيع الجائزة سواء لمصر أو مجاملة للدول الخليجية مدللا على أن مصر كانت ممثلة في القائمة القصيرة بروايتين هما: «يوم غائم في البر الغربي» للمنسي قنديل، و«وراء الفردوس» لمنصور عزالدين، وأيضا أثناء التصويت النهائي لاختيار الرواية الفائزة صمدت رواية المنسي قنديل ضمن الأعمال الثلاثة المرشحة للفوز مع «ترمي بشرر» ورواية ثالثة رفض الكشف عنها وكل القرارات تمت بالتراضي والإجماع، سواء عند اختيار الفائز أو اختيار الروايات الست. كما نفى الرفاعي وجود أي توجيهات مباشرة أو غير مباشرة من قبل مجلس أمناء الجائزة، مؤكدا أن قرارات اللجنة تمت بعد نقاش مستفيض يعقبه تصويت ديموقراطي في ثلاثة اجتماعات، الأول عقد في القاهرة لإعلان القائمة الطويلة (16 رواية)، والثاني في بيروت لإعلان القائمة القصيرة (ست روايات)، والثالث في أبوظبي لاختيار الفائز. ورد الرفاعي إجمالا على ما تعرض له من اتهامات وكلام مرسل قائلا: التجربة كانت مريرة لكنني استفدت منها الكثير واطلعت على عوالم 120 كاتبا عربيا تتراوح أعمارهم من 20 إلى 70 عاما، ولم تكن سهلة بالمرة لذلك أشكر أسرتي وزوجتي وابنتي لتحملهم معي الكثير من الضغوط التي تعرضت لها والتي وصلت إلى حد السب والقذف، مشيرا إلى أنه كان فرحا بفوز عبده خال لأن روايته تستحق، وليس في الأمر مجاملة شخصية أو جغرافية، ولو فاز أي كاتب آخر من المرشحين لفرح له أيضا.