Note: English translation is not 100% accurate
فوائد زيارة صاحب السمو للبنان تنسحب على جميع الدول العربية والتضامن العربي
سليمان: الأمير حقق مصالحة عربية غير مسبوقة في قمة الكويت الاقتصادية
17 مايو 2010
المصدر : بيروت ـ كونا



الكويت وقفت إلى جانب لبنان منذ عام 1966 وقدمت قروضاً لإقامة مشروعات مهمة يستفيد منها اللبنانيون حتى الآن
التهديدات الإسرائيلية المتكررة هروب من الضغوط الدولية والحق العربي والفلسطيني ومجابهتها تتم عبر الوحدة واعتماد المقاومة بالتضامن مع الجيوش والشعوب عندما يحتاج الأمر إلى المقاومة
طرح الأمير إنشاء الصندوق الكويتي للاستثمار العربي أفضل طريق لمواجهة الأخطار سواء أخطار العدو الإسرائيلي أو تداعيات الأزمة المالية
المرحلة المقبلة تتطلب إقرار إصلاحات عديدة في لبنان تشمل النظام القضائي والانتخابي والإداري والاقتصادي حتى يكتمل نجاح التجربة اللبنانية
أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان أمس اهمية الزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للبنان وقال ان فوائدها كبيرة تنسحب على جميع الدول العربية وعلى القضية العربية والتضامن العربي والموقف العربي.
وأشاد الرئيس سليمان في حديث مع رئيس مجلس الادارة والمدير العام لـ «كونا» الشيخ مبارك الدعيج الصباح بالدور الذي قام به صاحب السمو خلال القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت بالكويت في العام الماضي لتحقيق مصالحة عربية غير مسبوقة، مشيرا إلى أن سموه معروف بدوره في الوساطة لحل القضايا الشائكة.
كما اشاد بالأفكار التي طرحها صاحب السمو الأمير خلال القمة الاقتصادية من اجل تحقيق التكامل العربي والتي تتضمن اقامة منطقة تجارة حرة واتحاد جمركي وكلها أهداف ومشاريع من شأنها تحقيق السوق العربية المشتركة.
ووصف الرئيس اللبناني التهديدات الاسرائيلية المتكررة لبلاده بأنها بمثابة هروب من الضغوط الدولية ومن الحق العربي والفلسطيني.
وقال ان مجابهة اسرائيل تتم عبر وحدة اللبنانيين ووحدة الفلسطينيين والوحدة العربية.
وأعرب الرئيس اللبناني في حديثه مع الشيخ مبارك الدعيج عن ترحيبه بزيارة صاحب السمو الأمير الى لبنان وقال «عندما يأتي الشيخ صباح الى لبنان فهو يأتي الى بيته ونحن نعتبر ان سياق الزيارة هو سياق طبيعي لأن العلاقات بين لبنان والكويت متميزة وكانت دائما علاقات تضامن ودعم متبادل وخاصة في المواقف السياسية وفي دعم الانماء والاقتصاد في لبنان».
غير انه أشار إلى أن فوائد هذه الزيارة التي تأتي في إطار جولة تشمل ايضا كلا من مصر وسورية والأردن «تنسحب على جميع الدول العربية وعلى القضية العربية وعلى الموقف العربي والتضامن العربي».
ووصف الزيارة بأنها مهمة في توقيتها، مشيرا إلى ما تشهده المنطقة العربية من توتر ومن تهديدات إسرائيلية لسورية ولبنان وتعثر في عملية السلام وعدم نجاح المساعي التي يبذلها الرئيس الأميركي باراك اوباما.
وأشاد الرئيس سليمان بدور دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وخاصة الكويت في تعزيز الاستقرار في لبنان حيث قدمت العديد من المساعدات والقروض.
وقال ان الكويت وقفت الى جانب لبنان منذ عام 1966 حيث قدمت قروضا لاقامة مشروعات مهمة يستفيد منها اللبنانيون حتى الآن.
وأشار في هذا الصدد الى الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي قدم 17 قرضا بقيمة 600 مليون دولار شملت كل المناطق ودون شروط.
وأضاف ان الكويت قدمت منحا الى لبنان في اعقاب الحرب عام 1996 بلغت 37 مليون دولار لإعادة اعمار قرى الجنوب ومنحا اخرى بقيمة 300 مليون دولار بعد العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان عام 2006، كما اشاد بالمساعدات المتواصلة التي تقدمها جمعية الهلال الأحمر الكويتي.
ونوه الرئيس اللبناني بالطروحات التي تقدم بها صاحب السمو في القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت بالكويت العام الماضي لانشاء صندوق الكويت للاستثمار العربي والذي قدم سموه مساهمة لدعمه بقيمة 500 مليون دولار، مشيرا الى انه «يعتبر افضل طريق عربي لمواجهة الاخطار سواء اخطار العدو الاسرائيلي او تداعيات الازمة المالية الحالية».
وأضاف الرئيس سليمان ان صاحب السمو الأمير «طرح في القمة الاقتصادية أفكارا للتكامل العربي تتضمن اقامة منطقة للتجارة الحرة العربية والاتحاد الجمركي العربي وكلها أهداف من شأنها تحقيق السوق العربية المشتركة».
وردا على سؤال بشأن المصالحة العربية التي قام بها صاحب السمو الأمير خلال القمة العربية الاقتصادية قال ان سموه «معروف بدور الوساطة في حل القضايا الشائكة»
واضاف ان سموه كان «بصدد التحضير لإجراء هذه المصالحات في قمة الكويت حيث تحدثت مع سموه في ذلك خلال احدى زياراتي السابقة لدولة الكويت قبل انعقاد القمة».
واوضح الرئيس اللبناني ان المصالحة شهدت بعض التعثر رغم اتمام جزء مهم منها وقال اننا ننتظر الجزء الآخر.
وأشاد في هذا المجال بدور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في اتمام المصالحات العربية خلال القمة العربية الاقتصادية.
وحول التهديدات الاسرائيلية الأخيرة للبنان قال الرئيس سليمان في حديثه لـ «كونا» «نحن ندرك ان هذه التهديدات والاتهامات بمثابة الهروب الاسرائيلي الى الأمام من الضغوط الدولية التي تمارس عليها والهروب من الحق العربي والفلسطيني».
وقال عندما تطلق اسرائيل تهديداتها تلجأ الى «تدابير عنصرية ضد الفلسطينيين عن طريق بناء المستوطنات وسن القوانين واتخاذ القرارات التي تمس الشعائر والأماكن الدينية والاضطهاد المستمر للفلسطينيين».
وقال ان «مجابهة التهديدات الاسرائيلية تتم عبر وحدتنا كلبنانيين ووحدة الفلسطينيين ووحدة العرب اضافة الى تعزيز القوى العسكرية العربية واعتماد المقاومة بالتضامن مع الجيوش والشعوب عندما يحتاج الامر الى المقاومة».
على الصعيد الداخلي، وصف سليمان الاستقرار الأمني الذي يشهده لبنان حاليا بأنه «التحدي اللبناني» حيث استطاعت المجموعات المكونة للبنان وهى 18 طائفة ان ترسي نظاما سياسيا مستقرا مشيرا الى ان لبنان شهد خلال السنتين الماضيتين اجراء انتخابات ديموقراطية لمرتين متتاليتين وتم تشكيل حكومة وحدة وطنية لمرتين وهو ما يؤدي الى جلب الاستثمارات تدريجيا وتحسين الاقتصاد اللبناني.
واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب إقرار إصلاحات عديدة في لبنان تشمل النظام القضائي والانتخابي والاداري والاقتصادي حتى يكتمل نجاح الدولة اللبنانية والتجربة اللبنانية.
وحول مدى توافق القوى اللبنانية على الاستراتيجية الوطنية للدفاع، أوضح الرئيس سليمان ان اللقاءات التي تعقدها هيئة الحوار الوطني قد لا تكون نتائجها سريعة لكنها مفيدة جدا وتؤدي الى مفهوم موحد للغة التي تتحدث عنها الأطراف السياسية المختلفة لتوحيد المفاهيم والاجراءات التي تؤدي الى الاستفادة من قدرات لبنان لبناء هذه الاستراتيجية والتي تعني «قدرات لبنان القومية وقدرات مكامن القوة في لبنان».
وردا على سؤال بشأن الجهود اللبنانية والعربية المبذولة لمنع حدوث مزيد من التوتر في منطقة الشرق الأوسط قال «ان كافة الزيارات التي اقوم بها هي في إطار هذه الجهود وكل الزيارات التي يقوم بها الزعماء العرب هى أيضا تصب في اطار هذه الجهود لتهدئة الوضع».
واستطرد قائلا «لا استطيع ان أقول اننا نلغي التوتر لكن هذه الجهود مفيدة وهى تعمل على إيضاح موقف الدول العربية ونظرتنا ورؤيتنا للمواضيع وهى تعبر عن تصميمنا أيضا في الوقوف وقفة دفاع عن مصالحنا» مشيرا الى «اننا عندما نتحدث جميعا بنفس الأسلوب وبنفس العقيدة مع دول العالم نستطيع ان نبرهن لهم على اننا على الأقل موحدون في رؤيتنا للأخطار ونستطيع ان نحد من هذه الأخطار».
وفي ختام حديثه أكد الرئيس ميشال سليمان مجددا على أهمية التضامن العربي وارساء علاقات عربية - عربية قوية وعدم تفكير أي دولة عربية في الاعتداء على دولة عربية أخرى أو التفكير في تأمين مصالحها بأنانية على نقيض مصالح جيرانها العرب الآخرين مشددا على ضرورة التكامل الاقتصادي وتوجيه جزء أكبر من استثمارات الدول العربية الغنية الى الدول العربية الفقيرة لأن هذا يحقق الفائدة للطرفين.
واقرأ ايضاً:
سليمان للبنانيين: لبنان أحلى بلد فحافظوا عليه
المفتي قباني: أوصيكم بألا يكون لبنان آخر الشهداء
بري: أنتظر جواب الحريري على مبادرتي في صيدا
صفير في دار إفتاء عكار: لنشدد ثقتنا بلبنان
إسرائيل وحملتها المنظمة على حزب الله
أخبار وأسرار لبنانية