Note: English translation is not 100% accurate
اقترح رفض دعوى الزوجة المشاكسة على كل الأحوال
حبيب: لجوء الزوجات إلى «المخافر» لشكوى الأزواج من أبرز أسباب انتشار الطلاق
29 مايو 2010
المصدر : الأنباء

على خلفية انتشار ظاهرة الطلاق في المجتمع الكويتي، ذكر الباحث الإسلامي الشيخ راضي حبيب أن أهم سبب وراء ذلك هو التوجه إلى المخافر.
وقال في تصريح صحافي: لقد أوضحت البيانات الإحصائية التي صدرت عن إدارة التوثيقات الشرعية في وزارة العدل أنه تم تسجيل 40 ألف حالة طلاق خلال السنوات العشر الماضية، وهناك دراسة اجتماعية أثبتت ان الطلاق يحيق بـ45% من الكويتيين والكويتيات، وهي نسبة تكاد تصل إلى نصف المجتمع ما يضع البلاد في المرتبة الأولى خليجيا والثانية عالميا في نسبة الطلاق.
وبين الشيخ حبيب أن ظاهرة الطلاق مريبة وتساهم في تدمير المجتمع وتشكل حجر عثرة امام تقدم وتطور الأسرة، وقد أشارت الشريعة الاسلامية إلى خطورة مثل هذا الأمر في القول المأثور «أبغض الحلال عند الله الطلاق» ونظرا لخطورة هذه الظاهرة كان لابد من تسليط الضوء على أهم أسبابها.
وأرجع حبيب الطلاق لاسباب عديدة وكثيرة ورأى أن آفة العلاقة الزوجية الملازمة للزوجات هي الهروع إلى المخافر للشكوى ضد أزواجهن في كل صغيرة وكبيرة بأقذع القضايا الكيدية التي تسبب إثارة المشاكل واحتدام الشقاق الذي يترتب عليه عدم دوام العشرة بين الأزواج لتتخذها الزوجة وسيلة سريعة لتطليقها من زوجها مع حفظ كامل حقوقها أمام محاكم الاحوال الشخصية.
وأوضح حبيب أنه من منطلق العرف السائد والعادات والتقاليد لدى الكويتيين لا تدخل المرأة الى المخافر إلا لضرورة محتمة، ويتأكد هذا العيب فيما لو دخلت الى المخافر في تقديم شكوى ضد عائلتها بسبب خلافات أسرية، مع إمكانية معالجة مثل هذه الإشكالات الأسرية والعائلية في دائرة كبارالعائلة والأسرة، إلا أنه مع الأسف كثيرا ما نلاحظ انحراف أغلب النساء عن جادة هذا النمط العرفي، وتجاوزهن للمسلك التقليدي بسبب اللامبالاة لدى محيطها العائلي وانعدام التقيد بالعادات والتقاليد العرفية في وسطها العائلي، وذلك لمجرد الانتقام والتشفي من الزوج وإرغام أنفه وإذلاله أمام عشيرته وأقربائه مستغلة بذلك المخافر لإقامة القضايا الكيدية ضده للحصول على تطليق سريع تعقبه ندامة وحسرة.
واشار إلى قانون الأحوال الشخصية (51/1984) الذي يحكم منازعات الأحوال الشخصية تحت المادة (126) من الفصل الثالث التفريق للضرر في المذكرة الإيضاحية في شأن التفريق القضائي بين الزوجين عن طريق التحكيم، فذكر أن تطبيقه أظهر كثيرا من العيوب والقصور فعدلت أحكامه تعديلا يتلافى العيوب التي تشوبه، ونحن نقول إن تعديله يحتاج الى دقة أكثر ونظر حيث انه في صياغته التعديلية الاخيرة سهل على الزوجة الحصول على التطليق للضرر ولأقل الأسباب وساقوا منها كلاما حتى لو كان الزوج قد أتى أيا من الأفعال لمرة واحدة لمجرد القول او الفعل ومن هذه الأفعال قطع كلامه عنها وتولية وجهه عنها كما ذكرت في شرح قانون الاحوال الشخصية، فمثل هذه الافعال العفوية او حتى التعمدية لا تصل الى حد التطليق ولا تصلح شرعا ان تكون مبررا للتطليق الضرري. وقال إن المادة (130) من ذات القانون أعطت الزوجة الطالبة للتفريق حق التطليق على كل الأحوال ونجد أن الزوج ليس له هذا الحق، بل نصت المادة على رفض دعواه حتى لو كان طالبا للتفريق مع أن العصمة بيد الرجل، بخلاف الزوجة فانه يحق لها طلب التطليق للضرر لمجرد نفورها وبغضها من جانبها فهو بذاته يعد مبررا للتطليق، ولذا فإننا نقترح ان ترفض دعوى الزوجة المشاكسة على كل الأحوال اذا تبين انها هي من بدأت بإثارة المشاكل اذا كان للزوج رغبة في إبقائها على العلاقة الزوجية بشرط التعهد بإمساكها بمعروف ولا ينظر الى نفورها وبغضها الذي يكون من جانبها فهو بذاته لا يصلح ان يكون مبررا للتطليق الضرري وتحميل الزوج خسارة الزوجية نفسها وحتى لا تتخذ الزوجة إساءتها وسيلة سهلة الى تطليقها، وينبغي على محكمة الاحوال الشخصية ان تتشدد في دورها في مندوحة وثغرة الاصلاح بين الزوجين والوقوف على اسباب الشقاق الحقيقية وان تبذل كل وسعها لانهاء هذه المشكلة.