القاهرة ـ هناء السيد
ترأس وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الخارجية بالإنابة روضان الروضان وفد الكويت المشارك في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي اختتم اعماله فجر امس، وضم الوفد الكويتي مدير إدارة الوطن العربي في الخارجية السفير جاسم المباركي ومندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عبدالله المنصور والسكرتير الأول في المندوبية محمد الهاجري.
وأشاد الروضان بالبيان الصادر عن الاجتماع الذي أكد ضرورة كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، بالإضافة إلى الدعوة الى الالتزام بإيصال المواد الغذائية والطبية ومواد اعادة الاعمار الى قطاع غزة بشتى الوسائل.
وذكر الروضان ان وزراء الخارجية أدانوا العدوان العسكري الاسرائيلي ضد قافلة الحرية في المياه الدولية الذي أدى الى سقوط قتلى وجرحى.
ولفت الى أن الوزراء العرب قرروا رفع قضايا على اسرائيل في المحاكم الدولية لاعتداءاتها غير الانسانية على المدنيين العزل وعلى حصارها الجائر ضد قطاع غزة.
وقال ان الوزراء طالبوا مختلف الدول والمنظمات الدولية ومجلس الأمن بإدانة الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة واتخاذ قرار برفع الحصار ومساعدة المنظمات الانسانية بكسره. كما وجهوا تحية تقدير الى جميع الناشطين الذين شاركوا في اسطول الحرية والترحم على ارواح الشهداء، اضافة الى دعمهم وتقديرهم لموقف تركيا المشرف والمواقف الدولية التي عبرت عن ادانتها للعدوان الاسرائيلي وتضامنهم مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وقد أصدر مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية بيانا ادان فيه العدوان العسكري الاسرائيلي ضد قافلة الحرية مقررا كسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.
وحث المجلس في بيانه المنظمات العربية والمواطنين العرب على تجاهل الحصار وتجديد الالتزام بإيصال المعونات الطبية والاغذية وغيرها من الاحتياجات الضرورية للشعب الفلسطيني في القطاع بشتى الوسائل.
وحمل اسرائيل المسؤوليات المترتبة على التعرض للمعونات الانسانية والاحتياجات الضرورية لإعادة الاعمار وفتح جميع المعابر امام حركة الافراد والبضائع، مطالبا مختلف الدول والمنظمات الدولية خاصة مجلس الأمن بإدانة الحصار واتخاذ الاجراءات اللازمة لانقاذ غزة من هذا الحصار ومساعدة جميع الحكومات والمنظمات الانسانية في كسره.
وأكد المجلس الالتزام بما جاء في قرارات قمة سرت العربية خاصة ما يتعلق بوقف جميع اشكال التطبيع مع اسرائيل والتأكيد على ان مبادرة السلام العربية لا يصح ان تبقى على المائدة طويلا في ضوء هذا التحدي والخرق الاسرائيلي المستمر لجميع التزاماتها طبقا للوثائق الرئيسية للنزاع.
وأشار الى ان الممارسات الاسرائيلية التي وصلت الى مستواها الدموي بالعدوان الاجرامي على المدنيين العزل وعلى المهمة الانسانية التي قامت بها قافلة الحرية يؤكد للجميع وبدليل واضح عدم جدية اسرائيل في التوصل الى سلام عادل وشامل في المنطقة واصرارها على أن تجعل المفاوضات غير ذات فائدة او جدوى.
وشدد المجلس على اللجوء الى المحاكم الدولية المختصة وعلى رأسها محكمة العدل الدولية بشأن الحصار المفروض على قطاع غزة باعتباره جزءا من الاراضي المحتلة منذ عام 1967 والتنسيق مع الدول الصديقة وعلى رأسها تركيا في هذا الصدد.
وقرر دعم التحرك العربي والإسلامي والدولي لعرض الوضع على مجلس حقوق الانسان ودعم تشكيل لجنة دولية مستقلة في اطار الامم المتحدة للتحقيق في هذه المخالفة الخطيرة للقانون الدولي الانساني.
وطالب المجلس اسرائيل بالافراج الفوري عن بقية المختطفين من افراد قافلة الحرية والسفن المحتجزة ومواد الاغاثة، مرحبا بمواقف الدول التي اتخذت اجراءات واضحة وقوية في مواجهة ادانة العدوان العسكري الاسرائيلي.
وأعرب عن القلق ازاء بعض المواقف التي اعاقت الاتفاق على اجراء تحقيق دولي مستقل، داعيا الى التنسيق مع جميع المنظمات الدولية الحقوقية والانسانية لكشف جميع جوانب هذه القضية ببعديها القانوني والإنساني والتوجه نحو جميع وسائل الإعلام العالمي لتغطية هذه الجريمة واظهار تداعياتها.
ووجه تحية تقدير الى جميع الناشطين الذين شاركوا في هذه المهمة الانسانية النبيلة والترحم على ارواح الضحايا والشهداء والتعبير عن تقدير المجلس ودعمه لموقف تركيا المشرف والمواقف الدولية التي عبرت عن ادانتها لهذا العدوان وتضامنها مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وطلب من الامين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ هذا القرار.