Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا بضرورة إتاحة حرية الحصول على المعلومات وفق الاتفاقيات الدولية
المشاركون في الحلقة النقاشية لـ «الخريجين»:نرفض سجن أي مواطن على خلفية قضية رأي
29 يونيو 2010
المصدر : الأنباء



البراك: تعديلات جديدة سنقدمها على قانون الحريات خلال دور الانعقاد المقبل
النجار: نعاني من مأساة نتيجة استخدام قوانين غير قانون المطبوعات مع قضايا الرأي
الفيلي: نأسف لعدم تطبيق الاتفاقيات .. والجميع مرشح لأن يكون «زبون» النصوص السيئة
الديين: هناك قوانين من شأنها فرض الوصاية على الحريات العامة وتقييدها
عادل الشنان
أبدى عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية رفضهم التام لسجن أي مواطن يبدي رأيه في موضوع ما، مشددين على ضرورة إتاحة حرية التعبير وفق الاتفاقيات الدولية التي وقعتها الكويت.
وطالب المشاركون في الحلقة النقاشية لجمعية الخريجين مساء امس الأول بعنوان «الحريات العامة بين الواقع والطموح»، بضرورة إتاحة حرية الحصول على المعلومات ما لم تتعارض مع امن الدولة.
النائب مسلم البراك كشف خلال الندوة عن نيته تقديم تعديلات جديدة على قانون الحريات والديموقراطية خلال دور الانعقاد المقبل، متهما السلطة التنفيذية بعدم إيمانها بالحريات.
وقال البراك: ان عدم إيمان السلطة بالحريات والديموقراطية ليس بجديد وإنما له تاريخ يشهد على ذلك منذ عام 1976 حين تصدت للحركات النقابية وإلقاء القبض على قياداتها من اجل إضعاف تلك الحركات وتهديد مختلف فئات الشعب من خلال ضرب الحركات النقابية، واستذكر البراك حادثة سابقة كدليل على محاربة الحكومة للحريات العامة حين قام جهاز أمن الدولة عام 1988 باستدعائه مع مجموعة من زملائه في نقابة البلدية لسؤالهم عن موضوع صندوق الاخوة الذي كانوا ينوون إنشاءه آنذاك وبعدها تم إسناد تهم التعاون مع ليبيا وسورية للمجموعة ولسبب واحد فقط هو ان احد الأشخاص لم يكن يريد للصندوق ان يرى النور في ذلك الوقت فقام بالاتصال بأمن الدولة لتنسيق كيفية إيقافنا عن السير قدما في هذا الشأن وكشف البراك عن نيته تقديم عدة تعديلات على القانون في دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة.
وقال البراك ان البعض لهم موقف من الراحل عبدالله السالم لدرجة ان احدهم قال: «لو قرأ عبدالله السالم الدستور لرفضه ولكنه لم يقرأه» لأنهم لا يؤمنون بالحريات التي نص عليها الدستور، والسلطة مزدوجة في تعاملها مع الناس فقد وجهت نفس تهم محمد عبدالقادر الجاسم الى مبارك الدعيج، إلا انه لم يعامل نفس المعاملة التي لاقاها الجاسم الذي كل مشكلته انه وجه انتقادات الى رئيس الحكومة والوزراء ليتم التعامل معه بدرجة وصلت الى ان يقوم احد المستشارين بصياغة كل شيء ويأتوا بضابط ليوقع فقط دون ان يعلم شيئا حتى اننا سمعنا ان الضابط لم يحضر في المحكمة لسماع شهادته.
وزاد البراك: ان البلاد لم تخل من القضاة حتى يتم إرسال قضية الجاسم الى قاض هو وكيل وزارة مساعد اي انه تحت السلطة التي تعتبر خصما للجاسم وإن كان القانون لا يمانع ذلك مع شديد احترامنا للسلطة القضائية، مؤكدا ان هناك استهدافا للجاسم من اجل تأديب الآخرين به والدليل على ذلك ان التقرير الذي جاء للقاضي ينص على ان السجن غير ملائم لحالة الجاسم والمستشفى هو المكان الملائم ولم يتخذ القاضي قرارا بهذا الشأن مع انه صرح بحرص المحكمة على حالة الجاسم الصحية.
وتابع البراك ان رئيس الوزراء والحكومة لا يستحقون البقاء وللأسف استطاع رئيس الوزراء ان يزور المجلس دون لمس الصناديق كما حدث سابقا من خلال السيطرة على غالبية النواب في هذا المجلس الذي لا ننتظر منه شيئا اذا استمر 4 سنوات، مشيرا الى اننا الآن نواجه ثقافة جديدة وهي ثقافة الهيبة حيث اصبحنا على كلمة نجد من يقول ماكو هيبة، الهيبة في السعودية والبحرين، وكأن الهيبة لا يمكن ان تكون موجودة إلا اذا قام احد المسؤولين بإنزال مواطن من سيارته وضربه في الشارع دون وجه حق، وهذا امر لا يمكن قبوله بتاتا في الكويت واكد البراك انه سيكشف تحت قبة عبدالله السالم يوم الثلاثاء المقبل عن الشخص الذي من المفترض ان يكون في السجن متمنيا الاحتفال قريبا بإخلاء سبيل الجاسم انتصارا للحريات وخوفا على مستقبل البلاد.
النجار: موضوع مقدس
من جانبه، بين استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت غانم النجار ان هذه الحلقة النقاشية تأتي في سياق حملة التضامن مع الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم، والحريات العامة بمختلف مفاهيمها يفترض ان تكون هي قلب النظام السياسي الديموقراطي والمحرك السياسي وليست فقط في صناديق الاقتراع والكويت ترتكز في حرياتها على ما هو منصوص عليه بالدستور الذي اعطاها وزنا، ووازنها في النظام الأميري حيث لا يجوز تنقيحها إلا للمزيد من الحريات والعهد الدولي للحقوق المدنية والاجتماعية الذي صادق عليه مجلس الأمة ليصبح قانونا لكافة الحريات مثل حرية التنظيم، لتنظيم جمعيات النفع العام على سبيل المثال والحق في التجمع وهو موضوع مقدس، ولكن في الكويت يتم النظر لها بنظرة يتخللها الشك والريبة وقد توافق إلغاء قانون التجمعات مع تحرك القوى للمطالبة بتغيير الدوائر الانتخابية الى خمس دوائر بالإضافة الى حرية التعبير التي تعرضت للمساس والإذلال في الكويت عبر التاريخ من قبل السلطة التنفيذية حيث تمت اضافة المادة 35 مكرر في العام 1976 لتصبح وزارة الاعلام ذات سلطة لسحب الامتياز واغلاق الصحف، وأغلقت جريدة يومية لمدة شهر وجريدة اسبوعية لمدة 6 اشهر وفي عام 1986 بعد حل مجلس الأمة وتجميد العمل بالدستور حدثت مأساة من خلال وضع رقابة على الصحف وصلت لمنع اسماء معينة واعتبار كلمة ديموقراطية تهديدا لأمن الدولة وممنوع نزولها في الصحف.
وقال النجار ان الكويت تجربتها للأسف لا تتناغم مع حقوق الانسان وفي دراسة قام بها فريق بريطاني على ثلاث دول هي الكويت والبحرين واليمن اثبتت ان الكويت في المؤخرة ديموقراطيا مستذكرا انه في الستينيات قدم 8 نواب استقالتهم احتجاجا على صدور قوانين مناهضة للحريات لأنهم كانوا ذوي وعي بأهمية الحريات، مشيرا الى ان قوانين المحكمة الدستورية بها خلل لأنها لا تسمح للأفراد بمراجعتها مباشرة، مبينا ان البلاد تعاني من مأساة نتيجة استخدام قوانين اخرى غير قانون المطبوعات مع قضايا الرأي مثل قانون 31/1977 الخاص بجرائم امن الدولة والذي يعتبر سبة في حق الكويت وكان يطبق بشكل كبير خلال الحرب الإيرانية العراقية وهو يعتبر قانونا حجريا ويجب إلغاؤه ولا يطبق في الدول الديموقراطية وقد تم إلغاء محكمة امن الدولة عام 1995.
واضاف النجار ان حرية التعبير هي الهدف الأساسي في ضبط المجتمع وحالة الجاسم غريبة من خلال استخدام قانون جرائم امن الدولة في قضية رأي، الأمر الذي سيدخلنا في نفق مظلم وعند القول ان مقالا سيؤثر في هيبة الدول يدل ذلك على ان المشكلة موجودة اساسا في هيبة الدولة، وهذا النهج اساسا سيؤثر سلبا مستقبلا وسيكون خطرا حيث ان السلطة ليست لها قناعة بالحريات العامة لذلك يجب انهاء قضية الجاسم من الداخل دون ان يكون هناك ضغط خارجي لإنهائها.
الغزالي: تطبيق الاتفاقات الدولية
بدوره، شدد رئيس جمعية الشفافية صلاح الغزالي على اهمية حرية الحصول على المعلومات التي وقعت عليها الكويت في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد ولم تترجم على ارض الواقع مضيفا ان الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم من حقه الحصول على المعلومات ما لم تتعلق بالأمن العام للبلاد وبعض الحالات الشخصية للمرضى متمنيا الافراج عن الجاسم دون تعسف.
وفاء الجاسم: لماذا اللجنة الطبية؟
من جهتها، قالت وفاء الجاسم إن التقرير الطبي من لجنة المحكمة واللجنة الصحية الذي تم بناء على طلب القاضي عادل الهويدي الذي قال ان المحكمة حريصة على صحة محمد عبدالقادر الجاسم كشف عن ان الجاسم يعاني من ضيق مزمن في الشرايين وعدم استقرار حالته منذ حبسه كما ان وجوده بالسجن غير مناسب ويجب ان يكون بالمستشفى ومع كل ذلك استمر حبسه الاحتياطي لماذا؟ هل يريدون موته وهو مسجون لأنهم لا يستطيعون مواجهة آرائه وافكاره؟ مضيفة انه في حال الحاجة لنقل الجاسم للمستشفى سيقوم بذلك طبيب السجن وليس هناك داع للجنة من اجل التكسب الاعلامي فقط ولا يوخذ برأيها في النهاية.
البغلي: اعتداء على الحريات
من جانبه، وصف رئيس جمعية حقوق الانسان الكويتية علي البغلي الدستور بمنجم الحريات والمشرع الدستوري من شدة حرصه على الحريات العامة قارنها بالنظام الاميري ولكن للاسف اعتدنا على ان السلطة التنفيذية هي من يعتدي على الحريات العامة وغير مؤمنة بها وللاسف ايضا ان هناك نوابا معادون للحريات وسلسلة من القوانين التي تمس الحريات صدرت عنهم مثل قانون تحريم تجنيس غير المسلم والذي لا وجود له في اي دولة بالعالم حتى المملكة العربية السعودية وقانون حظر الاختلاط الذي كلف الدولة 300 مليون وتأخر لمدة عامين وقانون الرقابة على الكتب الذي سلب حرية الفكر بالاضافة الى قانون ضوابط الحفلات الـ 13 ولجنة الظواهر السلبية التي تدخل انفها فيما لا يخصها كما ان بعض النواب انزعج من القانون الجديد الذي كسر احتكار الصحف الخمسة وفتح المجال لفتح صحف جديدة، والبعض ايضا نعت الصحف الجديدة بالاعلام الفاسد والآخرين انزعجوا من تقليد قناة سكوب لهم في حين انه في الدول الاخرى تم تقليد رؤسائها وليس النواب فقط، مضيفا انه ضد حبس اي شخص على قضية رأي كما يجب الغاء قانون 31/1977 الذي اساء للكويت.
الفيلي: تناقض مع الاتفاقات
عبر الخبير الدستوري محمد الفيلي عن اسفه لما يحدث بشأن توقيع الاتفاقيات الدولية وفقا لدستورنا ونتناسى او لا ننتبه الى اننا ندخل في تناقض مع هذه الاتفاقيات ويتحمل ذلك السلطتان، لافتا النظر الى ان القوانين السيئة قابلة للتطبيق ووجودها في الادراج لا يعني عدم استعمالها والجميع مرشح لان يكون «زبونا» للنصوص السيئة.
من جهته، رأى الكاتب احمد الديين ان عنوان الندوة كان يجب الا يشمل كلمة عامة ويقتصر على كلمة الحريات فقط حتى يشمل الحريات الشخصية الى جانب العامة، مشيرا الى وجود قوانين جاءت ليكون من شأنها فرض وصاية على الحريات وتقييدها مع ان الكويت وقعت على اتفاقيات دولية بشأنها وكاشفا عن وجود مسودة يتم اعدادها لمشروع قانون لاحياء موضوع محكمة امن الدولة من جديد. وتساءل الديين: اذا كان الجاسم قد تعرض للذات الاميرية فعلا من خلال كتاباته فلماذا لا تتم محاكمته وفقا لقانون المطبوعات؟ واذا كان النائب العام قد صرح عن وضع قانون لجرائم الانترنت فكيف يحاسب الجاسم على ما كتبه في موقعه الالكتروني ولا يوجد قانون الى الان يجرم ذلك؟
واقرأ ايضاً:
«الجنايات» تخلي سبيل الجاسم بكفالة 2000 دينار
«الصحافيين»: الإفراج عن الجاسم يعزز الإيمان بعدالة وحياد القضاء الكويتي
زيادات «الفتوى» و«البلدية» و«التحقيقات» و«الخبراء» تعود إلى الديوان
مجلس الوزراء اطلع على خطط للمشاريع الترفيهية والسياحية في مختلف مناطق الكويت
الغانم: إنجاز الأمور العالقة في اتفاقية التجارة الحرة مع «الأوروبي» نهاية العام
«صندوق المعسرين» للمتعثرين في سداد القروض
بعض أحكام قانون صندوق المعسرين
استقبال طلبات «المعسرين» خلال شهر
الدقباسي: تذبذب الحكومة في التعامل مع قضية «المعسرين» أحرج النواب