Note: English translation is not 100% accurate
الإيرانيون الأكثر تسللاً إلى البلاد
دراسة: المناطق الساحلية ونقص العنصر البشري يعوقان جهود مكافحة التسلل عبر البحار
10 يوليو 2010
المصدر : تونس ـ كونا

خلصت دراسة أمنية كويتية الى ان نقص العنصر البشري ووجود مناطق سكنية على الساحل مباشرة وعدم مواكبة التطور في تدعيم جهاز خفر السواحل من أبرز المعوقات التي تحد من جهود الأمن في الحد من عمليات التسلل عبر البحر.
جاء ذلك في دراسة حول مكافحة التسلل وتهريب الأشخاص عبر البحار «دراسة ميدانية في الكويت» أعدها خبير الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب مقدم بحري طلال المونس وتم عرضها على المؤتمر العربي الـ 10 لمسؤولي أجهزة امن الحدود.
وتطرقت الدراسة الى الأثر السلبي لهذه المعوقات في إضعاف قدرة خفر السواحل على مكافحة التسلل، معتبرة ان ذلك يحد من فاعلية قوة خفر السواحل في مواجهة التسلل عبر البحار ويسهم بشدة في زيادة عمليات التسلل.
وأظهرت الدراسة انه كلما كانت الدولة متساهلة في الشروط القانونية التي تجيز عملية النفاذ من حدودها قلت عمليات التسلل والعكس صحيح فكلما زادت الشروط القانونية كثرت حالات التسلل.
وقسمت أشكال التسلل باختلاف الغرض منه الى شكلين رئيسيين هما التسلل العادي والتسلل المنظم فالأول يرجع في الغالب لأسباب اقتصادية بحتة أما التسلل المنظم فتختلف أهدافه باختلاف الغرض منه وهو يرجع لعدة أسباب من أهمها ارتكاب الأعمال الإرهابية والجاسوسية وغيرها من الأعمال التي تزعزع الأمن والاستقرار.
كما حددت أسباب التسلل ودوافع جريمة التسلل عبر الحدود البحرية بأسباب جغرافية واقتصادية وسياسية واجتماعية وقانونية.
ومن الأسباب الجغرافية في الحالة الكويتية عدم عمق مياه الخليج العربي وهدوء البحر ووجود جزر خالية من السكان وقرب مناطق التجمع السكاني على الساحل مباشرة مع ملاءمة الطقس للتسلل باستثناء فترات هبوب الرياح.
وأشارت الدراسة الى ان حجم الإحصائيات الخاصة في موضوع ظاهرة التسلل بالكويت يعتبر قليلا نسبيا، مؤكدة ان الجهود المبذولة في البلاد ساعدت على خفض أعداد التسلل بشكل ملحوظ.
وشدد مدير ادارة العمليات بخفر السواحل الكويتية المقدم بحري طلال المونس في تصريح لـ «كونا» على ضرورة تطوير الاستراتيجية الأمنية والاهتمام بتقصي مفهوم وأنواع وأشكال وأسباب وفئات وآثار التسلل.
وأكد المونس على أهمية التوصل الى الأبعاد الأمنية المختلفة لظاهرة التسلل وما تحدثه من آثار سواء على الأمن السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.
وأوضح ان الدراسة تلقي الضوء على حجم هذه الظاهرة والحقائق والأبعاد الذي تكشف الحقائق التحليلية لصفات المقبوض عليهم من متسللين وتوضيح جنسياتهم والوسائل المستخدمة والإجراءات الأمنية الوقائية التي تقوم بها أجهزة الدولة والتكنولوجيا المستخدمة في مكافحة ظاهرة التسلل عبر البحار.
وعن النتائج الأخرى التي توصل إليها في دراسته قال المونس ان زيادة معدلات الجريمة نتيجة حرص المتسلل على تحقيق الكسب سواء بطريق مشروع أو غير مشروع تعتبر من الآثار السلبية التي تنجم عن التسلل.
وأضاف ان عدم وجود عقوبات رادعة من الأسباب المهمة التي تدعو الى التسلل للكويت معتبرا التحويلات النقدية الخارجية للمتسللين من بين أهم الآثار السلبية التي تنجم عن تلك الظاهرة.
وذكر المقدم المونس ان العوامل والدوافع الاقتصادية البحتة تتصدر أسباب التسلل من خلال البحث عن عمل مجز داخل الكويت وكذلك للتمتع بمستوى المعيشة المرتفع في البلاد، مؤكدا ان القوارب الصغيرة المتهالكة والسفن الخشبية هي أكثر الوسائل شيوعا للقيام بعمليات التسلل عبر البحر.
وقال ان البيانات الإحصائية توضح ان الجنسية الإيرانية احتلت المركز الأول من حيث الجنسيات التي تتسلل الى البلاد مع انخفاض ملحوظ في أعداد المتسللين خلال الأعوام 2007 و2008 و2009 عما هو عليه في عامي 2005 و2006.
وأكد الباحث ان اللجنة الثلاثية المشكلة من وزارات الداخلية والتجارة والشؤون ساهمت في تضييق الخناق على المتسلل وتقليل فرص العمل له ولو بأجر رخيص خشية العقوبة الأمر الذي أدى الى انخفاض أعداد المتسللين.
وقال «ان من بين أسباب انخفاض عمليات التسلل كذلك إنشاء شبكة المنظومة الرادارية الذي سد نسبيا النقص الموجود في الدوريات وفي العنصر البشري الى جانب استمرار التعاون الثنائي بين الكويت وإيران مع استمرار آلية تسليم المتسللين بحرا وتبادل المعلومات».
واعتبر المونس ان تسهيل اجراءات الدخول للبلاد من خلال منفذ الدوحة البحري سواء للتجار أو البحارة الإيرانيين بناء على اتفاقية الملاحة التجارية الموقعة ساعد على انخفاض أعداد الذين يدخلون بصورة غير شرعية.
ومن التوصيات التي دعت إليها الدراسة زيادة العنصر البشري المؤهل وإنشاء معهد متخصص في تدريب كوادر أمنية في مجال خفر السواحل وتكثيف التغطية الأمنية في المياه الإقليمية.
ودعت كذلك الى استكمال المرحلة الثانية للمنظومة الرادارية لتغطية مجمل المياه الإقليمية وزيادة جرعات التدريب الميداني المنفرد والمشترك والنظري وتعزيز التعاون الثنائي مع دول الجوار وتكثيف حملات توعية المواطنين والمقيمين على التعاون مع الأجهزة الأمنية.
وشددت الدراسة على ضرورة تشديد العقوبات على المتسللين وعلى من يتستر عليهم مع توفير طرق أو ممرات تؤدي الى الساحل مباشرة دون المرور أو التعرض للأملاك الخاصة.