Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «المتقاعدون وحقوقهم المنسية» في الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني
العبدالهادي: الحكومة رفضت عدة مقترحات تُحسّن أوضاع المتقاعدين دون مبررات
30 يوليو 2010
المصدر : الأنباء

محمد هلال الخالدي
أثارت الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني إحدى القضايا الاجتماعية المهمة لشريحة مهملة ومنسية من المجتمع وهي شريحة المتقاعدين في ندوة شارك فيها النائب ناجي العبدالهادي والنائب السابق أحمد المليفي ورئيس الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني ناصر الشليمي وأمين السر مطلق العبيسان مساء أمس الأول، حيث أشار النائب ناجي العبدالهادي إلى أن المتقاعدين يمثلون احدى أهم الشرائح في المجتمع نظرا لما يتمتعون به من خبرة طويلة في مجالات عملهم وبما يحملونه من رزانة وبعد نظر بعد تجربتهم الغنية في الحياة.
وقال اننا في الكويت نفتقد وجود قاعدة بيانات كما هو معمول به في الدول المتقدمة وهذا أدعى إلى الاستفادة من خبرات المتقاعدين، ثم إن الدولة تصرف ملايين الدنانير على دراسات واستشارات تؤكد أغلبها على ضرورة الاستفادة من هذه الفئة فلماذا لا تستجيب الحكومة لهذه الدراسات ولا تعطي المتقاعدين الاهتمام المطلوب؟ مضيفا أن مجلس الأمة شهد العديد من المقترحات والمطالبات التي تتعلق بالارتقاء بحقوق المتقاعدين وإنصافهم، إذ ان وضع المتقاعدين اليوم مخيف جدا ولابد من الاهتمام بهم وتحسين أوضاعهم في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وهناك عدد كبير من المتقاعدين من وظائف مهمة ولديهم قدرة على العطاء مثل المعلمين والأطباء وهم أولى بكثير من المهام التي يكلف بها الوافدون، بل إن الاعتماد عليهم مقابل مكافأة معقولة أقل تكلفة مادية وأجدى من الناحية الاقتصادية للدولة.
وأكد العبدالهادي أنه تقدم بمشروع يضم 21 مطلبا تتعلق جميعها بحقوق المتقاعدين وتهدف إلى تحسين أوضاعهم، ولم أتلق أي رد من الحكومة باستثناء رد من وزير المالية فيه رفض لهذه المقترحات، وأنا أستغرب من الحكومة لماذا تتعامل دائما بهذه الطريقة التي لا تساهم في تطوير التشريع في الكويت، فهي دائما ترفض بلا مبررات ولا تناقش ولا تطلب تعديل بنود محددة بل «ترفض وخلاص» وأكمل أن لدينا قيادات أمنية على درجة عالية من الكفاءة والدولة صرفت على تأهيلهم أموالا طائلة فلماذا لا يستفاد منهم بعد التقاعد مقابل مكافأة تحسن من وضعهم المادي وتعود بالنفع على المجتمع؟
وقال العبدالهادي ان الدولة تفتقد حاليا أبسط الأمور التي نجدها في كثير من الدول المتقدمة فيما يتعلق بالمتقاعدين، فلا نرى أي امتيازات تساهم في تحسين المستوى المعيشي للمتقاعد وتشعره بالطمأنينة، حتى أبسط الأمور مثل الخصومات والإعفاء من الرسوم، ولماذا لا تعطي الجمعيات التعاونية مثلا خصما للمتقاعد في ظل هذا الغلاء الفاحش؟ وأضاف العبدالهادي أنه طالب بتأسيس صندوق خاص للمتقاعدين يستثمر من أجلهم وكذلك طالب بإسقاط القروض عن المتقاعد في حال وفاته وعدم توريث ديونه، ومن أهم الأمور التي طالب بها أيضا عدم الخصم من الراتب بمجرد تقاعد الموظف بل لابد من إعطائه فترة سماح بنفس الراتب ليتمكن من تسوية أموره المالية إذ من الصعب على الإنسان أن يفقد جزءا كبيرا من راتبه بين ليلة وضحاها، فلابد من فترة سماح لا تقل عن 3 سنوات.
وختم العبدالهادي حديثه بأنه مستمر في المطالبة بحقوق المتقاعدين بعد الانتهاء من اقرار قانون المعاقين وأنه سيعمل في دور الانعقاد القادم على أن يتضمن الخطاب الأميري حقوق المتقاعدين.
الاستثمار في الإنسان
ومن جانبه أكد النائب السابق أحمد المليفي أن الحديث عن التنمية في أي بلد يجب أن يكون أساسه الإنسان، فالإنسان أهم موارد الدولة وعليه تقوم كل عمليات التنمية ومن أجله، والاهتمام بالإنسان يشمل كل الفئات سواء من المعاقين أو الموظفين أو الشباب أو الأطفال وكذلك من المتقاعدين، فالاهتمام بالمتقاعدين اليوم هو رسالة للمستقبل، بأن الدولة لا تنسى من قدم لها زهرة شبابه وأن مستقبل كل مواطنيها بأمان، وأضاف المليفي أننا نشاهد في الدول الغربية المتقدمة اهتماما كبيرا بالمتقاعدين حتى من قبل الشركات الخاصة، فتجد خصومات على التذاكر في كل المرافق سواء في الحكومية أو الخاصة لكبار السن، بل حتى الأجانب يستفيدون من هذه الخصومات لأن الدولة تقدر الإنسان وتقدر عطاءه ولا تنساه بعد تقاعده.
وأكمل المليفي قائلا: لماذا نطالب بحقوق وامتيازات للمتقاعدين ولماذا يشتكي المتقاعدون من غلاء المعيشة وعدم الإنصاف؟ السبب هو فشل المؤسسة المعنية بالمتقاعدين وهي التأمينات الاجتماعية، فلو كانت هذه المؤسسة ناجحة لاستطاعت أن تستثمر في أموال المتقاعدين بشركات ومشاريع ناجحة يعود ريعها ونفعها على المتقاعدين أنفسهم، ولتمكنت من توفير فوائض مالية تحسن بها الخدمات والامتيازات للمتقاعدين، ولكن مع الأسف التأمينات الاجتماعية اليوم مجرد مؤسسة تحصيل وتوزيع رواتب، في حين أن هناك عدة طرق ووسائل يمكن من خلالها تنمية رأسمال هذه المؤسسة واستثمار أموال المتقاعدين بصورة جيدة يكون فيها المتقاعدون أنفسهم هم المؤسسين والمستفيدين من هذا الاستثمار.
وأضاف المليفي قائلا ان بيع الراتب للمتقاعد فيه قتل وذبح للمتقاعد من الوريد إلى الوريد، فما يحدث في الكويت بسبب فشل التأمينات الاجتماعية يجعلنا دائما نستجدي الخدمات والامتيازات في الوقت الذي يمكن أن تكون هذه الامتيازات والخدمات حقوقا أصيلة للمتقاعد بلا منة من أحد ولا تشكل عبئا على الدولة.
وأضاف أننا بحاجة إلى تشريعات ونظم جديدة تعيد الأمور إلى نصابها وتتعامل مع المتقاعدين بعدالة وانصاف، واليوم الموظف وزوجته لا يستطيعان الوفاء بالتزامات المعيشة بسبب الغلاء وارتفاع الأسعار، فما بالنا بالمتقاعدين!
قضايا اجتماعية
ومن جهته أكد رئيس الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني ناصر الشليمي أن الجمعية لا تطرح رأيا محددا ولكنها تتبنى قضايا اجتماعية تهم المجتمع، وقال إن المتقاعدين فئة مهمة في المجتمع وكثير من النواب قدموا اقتراحات لرفع سقف راتب التقاعد، ولكن الحكومة عودتنا ألا تستجيب إلا لمن يقوم بالإضراب أما من يطالب بهدوء وبصورة حضارية فلا يستجاب له، ونحن لا نريد أن يسود هذا الأسلوب في الحصول على الحقوق، بل نريد دولة مؤسسات تنصف الجميع وتتعامل بمسطرة واحدة مع الجميع.
وأكمل الشليمي قائلا إن النائب ناجي العبدالهادي والنائب السابق أحمد المليفي من أكثر الأشخاص الذين قدموا اقتراحات ولهما مواقف مشرفة مع حقوق المتقاعدين وإنصافهم، ولذلك نتشرف باستضافتهما اليوم للحديث عن هموم وحقوق المتقاعدين المنسية.
أما أمين سر الجمعية مطلق العبيسان فقال ان المجتمع الكويتي أصبح يعيش حالة من الخمول واليأس بسبب أداء الحكومة المتواضع جدا، مضيفا أن معظم النواب غير مبالين بحقوق المواطنين وبشكل خاص حقوق المتقاعدين ولا يكترثون بما تعانيه هذه الفئة، وأكمل العبيسان بأن هذا الصمت والتخاذل في المطالبة بحقوق المتقاعدين في ظل غلاء المعيشة والارتفاع المتزايد للأسعار يتطلب منا جميعا وقفة جادة لإعادة الأمور إلى نصابها وإنصاف هذه الشريحة المهمة في المجتمع، فمن غير المعقول الاستمرار في هذا الوضع فكل شيء يتغير والمعيشة تزداد صعوبة بينما رواتب المتقاعدين ثابتة ولا يوجد في الأفق أي مؤشرات لقيام الدولة بمشاريع حقيقية لتحسين مستوى المعيشة للمتقاعدين.
إنشاء سوق العقار ضرورة لضبط الفوضى الحالية
اكد عضو لجنة المرافق العامة البرلمانية النائب ناجي العبدالهادي اهمية انشاء هيئة سوق العقار من اجل ضبط الفوضى التي تشهدها سوق العقار الكويتية، مشيرا الى ان هناك مقترحا نيابيا معروضا على اللجنة يتعلق بهذا الموضوع.
وقال العبدالهادي في تصريح للصحافيين امس ان هيئة سوق العقار تعنى بتنظيم سوق العقار في الكويت بشكل عام ويجعل في داخل السوق «مقاصة عقارية» تضمن للبائع والمشتري تحصيل اموالهما وخلو العقار من المخالفات.
وبين ان الحاصل في سوق العقار في الكويت حاليا هو فوضوية وعشوائية بحيث ان من يشترى العقار يفاجأ في وقت التسجيل بأن هناك مخالفات على العقار تمنع تسجيله واحيانا يفاجأ البائع بوجود مخالفات على المشتري لافتا الى ان لجنة المرافق العامة ستنظر في هذا الموضوع في المرحلة المقبلة عندما يتوافر النصاب اللازم لعقد اجتماعاتها.