Note: English translation is not 100% accurate
«سبق أن بينّا ووضحنا بما فيه الكفاية خلو المناهج الكويتية من درن التكفير وأنه مجرد طرح عام لم يتعرض بالمساس لأي من المذاهب الإسلامية على وجه التعيين»
حبيب: تكرارية الجدل النيابي حول «المناهج» مضيعة للوقت ومن الخطأ التلويح بمساءلة الحمود
7 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء

أكد الباحث الإسلامي الشيخ راضي حبيب ان تكرارية المطالبة النيابية والجدل حول تعديل المناهج الدراسية وبالتحديد مادة التربية الإسلامية مضيعة للوقت، وقد سبق أن بينا ووضحنا ما فيه الكفاية خلو المناهج الكويتية من درن التكفير وانه مجرد طرح عام لم يتعرض للمساس بأي من المذاهب الإسلامية على وجه التعيين، وزيارة القبور مسألة متفق عليها بين السنة والشيعة إلا أن الاعتقاد باستقلالية المزار من الأنبياء والأولياء بالذات وقوع في شبهة الغلو والشرك.
وتابع: أخطأ من هدد وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود بالمساءلة البرلمانية لأنها تدعو في مسيرتها الوزارية والاصلاحية إلى تعديل المناهج ضمن لجنة أكاديمية مختصة وفق معايير ومقاييس الوحدوية الإسلامية والوطنية.
وأضاف: يبقى أمر لابد من ذكره وهو تصحيح مسار فكرة التمسح بالقبور بقصد التبرك ردا على من وصفها من النواب بـ «الخرافات»، فلا غلو ولا إقلال في حق الأنبياء والأولياء، لأن مسألة التبرك بآثار الأنبياء والأولياء من الكرامات التي وهبها الله إياهم، فضلا عن ان ذواتهم طاهرة أحياء كانوا أم أمواتا، فهي من الأمور الاتفاقية بين السنة والشيعة وبدليل الآيات الصريحة والروايات الصحيحة كما جاء في محكم كتاب الله الكريم (اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا) يوسف: 93. وغير هذا كثير من الأدلة المستفيضة وقد ورد في كتاب العلل لإمام المذهب الحنبلي احمد بن حنبل جواز التبرك بقبر النبي وتقبيله صلى الله عليه وسلم ما جاء عن ابنه وهو يسأله: سألته عن الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز فقال لا بأس بذلك (ج 2ص 492).
وذكر الشيخ حبيب ان المشهور عند كبار أئمة وعلماء مذاهب أهل السنة والجماعة فضلا عن العوام التبرك بقبور الأنبياء والصالحين وآثارهم فضلا عن كونها مسألة مستنبطة من الواقع العملي للصحابة الكبار ومنهما الخليفتان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما حيث جاء في الحديث المروي في صحاح أهل السنة انهما أوصيا بطلب الدفن إلى جنب قبر النبي صلى الله وعليه وآله وسلم مما يدل دلالة صريحة على مشروعية التبرك بالآثار.
واستطرد في ذكر الأدلة فقال: جاء في ترجمة ابن تيمية في كتاب البداية والنهاية لابن كثير تلميذه انه ذكر سنة ثمان وعشرين وسبعمائة في ذي القعدة كانت وفاة شيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن تيمية كما ستأتي ترجمة وفاته في الوفيات وذكر أنه: جلس جماعة عنده قبل الغسل وقرأوا القرآن وتبركوا برؤيته وتقبيله، ثم انصرفوا، ثم حضر جماعة من النساء ففعلن مثل ذلك ثم انصرفن واقتصروا على من يغسله. وشرب جماعة الماء الذي فضل من غسله، واقتسم جماعة بقية السدر الذي غسل به، ودفع في الخيط الذي كان فيه الزئبق الذي كان في عنقه بسبب القمل مائة وخمسون درهما، وقيل إن الطاقية التي كانت على رأسه دفع فيها خمسمائة درهما. (ج 14 ص 728)
واختتم الشيخ راضي حبيب بقوله: من جماع ما تقدم من الأدلة النقلية القرآنية والروائية والتاريخية الواضحة ثبت جواز التبرك بالآثار فلماذا اذن يعترض بعض النواب ويقولون بخرافتها وحرمتها؟