Note: English translation is not 100% accurate
موسم السفر وفصل الصيف ومهرجانات السلع تهدد بتغيير العادات الرمضانية
10 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء



كثرة العروض في بعض الجمعيات التعاونية تفقدها المصداقية
غياب الوعي لدى الناس غيّر مفهوم تموين المواد الغذائية
تزامن شهر رمضان مع موسم السفر يفقده النكهة الأسريةرندى مرعي
يعود كل عام شهر رمضان المبارك محملا بنفس المشاعر والأشواق التي ينتظره بها المسلمون عموما، على الرغم من اختلاف الظروف التي يأتي فيها هذا الشهر الفضيل، إلا أن العادات الدينية والاجتماعية قلما تتأثر بهذه الظروف ونادرا ما تتغير وان حصل ذلك فقد يكون بشكل بسيط وغير ملحوظ. فتحضيرا لشهر رمضان يتبع كثير من المواطنين بشكل خاص سياسة التخزين التي باتت يساء استخدامها مع مرور الوقت، وذلك لغياب الوعي لدى البعض حيال هذا الموضوع، حيث يقول فهد العنزي ان فكرة تخزين المأكولات الرمضانية بدأت مع تجهيز المؤن الرمضانية، وكأن الناس يعتمدون على هذا الاسلوب سابقا حينا لم تكن الاسواق بهذه الكثرة التي هي عليها اليوم، كما ان الناس غيروا مفهوم التخزين والتموين وباتوا يشترون كل أنواع المأكولات والحلويات بكميات كبيرة خوفا من نفاذها مع العلم انه يجب التعامل مع شهر رمضان في هذا الاطار كغيره من الايام واستغلال ما فيه من بركات وتأدية الطاعات على أكمل وجه لأنه يمر علينا مرة واحدة كل عام.
في حين ان ام عبدالله تخالفه الرأي فيما يتعلق بتخزين المواد الغذائية، حيث قالت ان هذه العادة ليست مرتبطة بشهر رمضان، بدليل أن التموين سار طيلة أيام العام وذلك لأن الكويتيين أهل خير.
وتتابع أم عبدالله انه قد يكون هناك بعض المغالاة في مسألة شراء بعض المنتجات الغذائية كالحلويات مثلا ولكن هناك مواد أساسية يجب توافرها في المنزل متى ما احتاجتها ربة المنزل وليس فقط في شهر رمضان.
من جانب آخر تقول نوف سالم ان شهر رمضان بالنسبة لها كغيره من أيام السنة من ناحية التموين، حيث انها لا تعتمد اسلوب التخزين حرصا منها على عدم فساد هذه المنتجات والاغذية، وتوكد أنها تعيش هذا الشهر كغيره من أيام السنة بل وفي بعض الأحيان اقل من باقي الأيام من حيث تحضير موائد الطعام، وذلك لأنه باعتقادها ان الصائم لا يجب أن ينتظر مائدة الافطار بل هناك أمور أكثر روحانية وأهمية يجب أن تكون محط الانتظار، ليكمل بها المسلم صيامه.
كذلك الأمر بالنسبة لفراس كامل الذي يرى ان هناك مبالغة في مشتريات رمضان وذلك لأنه برأيه ليس هناك ما يسمى بمنتجات رمضان، وذلك لأن كل هذه المنتجات متوافرة طيلة أيام العام وكغيرها من المواد الغذائية قد تختلف مع اختلاف الفصول.
رمضان والسفر
وعلى صعيد آخر ومن جملة المتغيرات التي باتت تطرأ على عادات شهر رمضان وتقاليده مسألة تجمع العائلة الكبيرة على مائدة الافطار وذلك لتزامن شهر رمضان هذه الفترة مع موسم الصيف حيث يكون الناس، خاصة ان الكويتيين يمضون اجازاتهم خارج البلاد ما يقلل عدد افراد الاسرة الواحدة على مائدة الافطار كما كان معتادا، إذ يتميز شهر رمضان بـ «اللمة» وقت المغرب.
وفي هذا الاطار تقول حصة الخالدي انها لم تقض شهر رمضان هذا العام في الكويت وذلك لأنه يتزامن مع اجازتها السنوية من عملها والتي اعتادت أن تمضيها خارج البلاد. وتقول انه من السنين القادمة ستزداد هذه الظاهرة وذلك لقدوم هذا الشهر الفضيل في فصل الصيف حيث يكون الناس في اجازاتهم الصيفية خارج البلاد، وبالتالي سيقضون رمضان حيثما يكونون. وهذا ما بدأ يحصل منذ هذا العام، حيث ان كل الناس لم يعودا من الاجازات والبعض لم يسافر حتى الآن.
من جانبه يقول يوسف فارس ان شهر رمضان يأتي مع موسم الاصطياف والسفر الذي ينتظره كل الناس ليتخلصوا من عبء العمل والحر الشديد ويسافروا الى الخارج للترفيه، غير أن السفر في شهر رمضان لن يكون فيه القدر نفسه من الترفيه لتأخر موعد الافطار ولأنه يجب أن يقيم الناس الشعائر الدينية المرتبطة بهذا الشهر الفضيل.
لذلك يجب ان يحرص الناس على أن يمضوا الشهر الفضيل مع الاسرة وذلك لانه مع السفر حتما لن تكون الاسرة مجتمعة كما جرت العادة وحتما لن يكون لشهر رمضان الطعم نفسه.
الأسعار التنافسية
من جانب آخر يلاحظ انه مع حلول شهر رمضان تبدأ المهرجانات والخصومات في الجمعيات التعاونية على المواد الاستهلاكية والغذائية على حد سواء وعلى الرغم من الرقابة المفروضة لضبط هذه الاسعار ومحاربة ارتفاع الاسعار وغيرها من الآليات المتبعة، الا ان آراء الناس تتفاوت بتفاوت هذه العروض والاسعار.
من جهتها تعتبر جيهان خالد ان العروض المرتبطة بشهر رمضان تحفز الناس على الشراء وذلك لأنها حتى وان لم تكن كلها صحيحة إلا أن هناك تخفيضات بشكل ما ويستطيع الناس ان يوفروا ولو القليل من المال.
وترى جيهان ان العروض هذا العام أكثر مما كانت عليه في السابق وأن هناك مراقبة على الاسعار المطروحة، مشيدة بعمل الجهات المختصة في هذا الإطار.
وفي مقابل ذلك تقول ريم محمد ان هذه المهرجانات التنافسية تصب في الجانب الاعلاني للمؤسسة التجارية، معتبرة ان العروض المطروحة هي لشراء كميات اكبر من المنتجات وليس لتوفير قدر اكبر من المال، مشيرة الى ان معظم هذه العروض تكون متوافرة خلال العام غير ان ارتباط الناس بالثقافة الشرائية في شهر رمضان هي التي تدفعهم الى الاكثار من الشراء بالتالي يتجهون الى العروض الاكبر والاوفر.
في حين يرى كريم أحمد أنه وعلى الرغم من ان معظم هذه العروض تصب في خانة التنافس فيما بين الجمعيات والشركات الغذائية، الا انها لابد ان تصب في صالح المستهلك بشكل أو بآخر.