Note: English translation is not 100% accurate
عالم الخلود يحتوي الشاعر الديبلوماسي بعد رحلة حياتية زاخرة بالإبداع
28 يونيو 2007
المصدر : الانباء
مفرح الشمري
شيعت الكويت امس اديبها وشاعرها يعقوب الرشيد الذي رحل من عالم الفناء الى عالم الخلود الليلةقبل الماضية بعد عطاء طويل متواصل مليء بالابداع في مجالات الادب والصحافة والشعر والثقافة والديبلوماسية.
ويعتبر الشاعر يعقوب الرشيد (رحمه الله) من الشعراء العرب القلة الذين جمعوا بين موهبة الشعر والديبلوماسية، فحفلت مسيرته بالنجاحات على الصعيدين بالاضافة الى كتاباته المتعددة في السياسة والادب والثقافة وتوليه مناصب عدة في اكثر من مجلة وجريدة.
الشاعر الاديب كان احب المسميات الى قلبه يحب ويعشق كلمة الشاعر، فهو صاحب دواوين عدة ابرزها «سواتي الحب ودروب العمر»، وهو الاديب المميز صاحب مؤلفات عدة اهمها «الكويت في ميزان الحقيقة والتاريخ» وكتاب الرحلات «الصيد في ادغال الهند» واعادة تحرير وطباعة الكتاب الشهير «تاريخ الكويت»، وكان تكريمه الابرز في 8/10/2006 بمنحه جائزة الدولة التقديرية لعام 2006.
ناصر المرأة في قضاياها ويعتبر بحق من اول من نادى باعطاء المرأة حقوقها السياسية من الاربعينيات وكتب قصيدة خاصة لهذا الموضوع، وكان يتأمل دائما انه سيأتي اليوم الذي سيشهد فيه المرأة تترشح وتنتخب، وحصل ذلك في عهد صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد.
بدأ الشاعر الراحل حياته المهنية مدرسا في وزارة التربية ثم تم ترشيحه للتدريس في باكستان الى ان رشحه الامير الراحل الشيخ صباح السالم رحمه الله عندما كان وزيرا للداخلية لاصدار مجلة «الشرطة» في الداخلية، وبقي يصدرها لحين انتقال سموه الى وزراء الخارجية، حيث طلبه ليكون اول مدير مراسم في الخارج، وتم ترشيحه بعد ذلك لمنصب سفير الكويت في الهند والاردن وباكستان.
واثناء عمله في الهند التقى بالسفير عمر ابوريشة الذي كان حينها سفير سورية في الهند، فسأله: لماذا لا تكتب الشعر يا يعقوب؟ فأجابه رحمه الله: هل انا اكتب الشعر امام عملاق مثلك؟ فأجاب: انت شاعر ولكن لا تفهم نفسك، انت شاعر شاعر، واصبح يكتب القصيدة تلو القصيدة ويقرأها اما الشاعر عمر ابوريشة حتى صدر له الديوان الاول «سواتي الحب».
وفي حديث سابق مع «الأنباء»، سرد الشاعر الراحل بداياته بالتفصيل، فقال: فتحت عيني - منذ صغري - لأجد نفسي بين أحضان كتب ابي عبدالعزيز الرشيد، مؤرخ الكويت، وكان والدي في اندونيسيا، فيما كان عمري في مراحله المبكرة، وكان المناخ كله حولي ادبا، فأخذت اقلب صفحات تلك الكتب من دون ان افهمها، الى ان بدأت أقرأ وانا مازلت في ذلك العمر الصغير.
وتمكنت من أن أكتب بل (أكوّن) أول مقال لي في القاهرة عام 1946، وكان عمري آنذاك 18 عاما، ونشر في مجلة البعثة الكويتية. ورغم ان المسافة بعيدة بين هذا العمر وبين التحليق في الأدب تحليقا كاملا وحتى بين الاغتراف من مناهله الصحيحة العذبة، ولكني كنت مثابرا منذ ذلك العمر على القراءة للأدباء الكبار مثل د.طه حسين، وأحمد أمين، والمنفلوطي، والزيات، والكثير من الكُتاب المعروفين في ذلك الوقت في مصر، وايضا يوسف السباعي، وإحسان عبدالقدوس.الصفحة في ملف ( PDF )