بشرى الزين
أكد المشاركون في ورشة عمل أقيمت صباح أمس في بيت الأمم المتحدة وبرعاية برنامج الأمم المتحدة الانمائي أهمية حماية الشعاب المرجانية والبيئة البحرية من الآثار السلبية لنشاطات الانسان وللكائنات التي تعيش عليها وبقربها.
وانطلاقا من مساندته للرؤية الاستراتيجية البيئية للكويت والمتمثلة في التكامل بين حماية صحة الانسان وتحقيق اهداف الاستدامة الايكولوجية، فقد حرص برنامج الامم المتحدة الانمائي على تقديم الدعم لمبادرة اعلان حماية الشعاب المرجانية والبيئة البحرية التي أطلقها مدير عام ايكو للاستشارات البيئية د.علي خريبط والخبير في شؤون الشعاب المرجانية د.شاكر الهزيم، ومشاركة الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية والهيئة العامة للبيئة ووزارة الصحة.
وأوضح المشاركون انه تم جمع وتعاون جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية، وبالأخص مراكز الغوص العاملة في الكويت من أجل حماية الشعاب المرجانية والبيئة البحرية، حيث تم الاتفاق على توقيع المبادرة بمشاركة فريق سنيار ومركز العمل التطوعي والمركز الكويتي للغوص والأنشطة المائية والأكاديمية الكويتية للغوص والسباحة.
وقال مدير عام ايكود د.علي خريبط ان هذا الاهتمام بهذه المبادرة يكمن في حماية البيئة البحرية للتقليل من الأضرار في الجزر الشمالية والجنوبية التي تحوي هذه الشعاب والتي أصبحت مقصدا للغواصين والسياح من جميع دول العالم. نظرا لكون هذه الشعاب المرجانية جزءا لا يتجزأ من التنوع البيولوجي ومركزا مهما لتكاثر الكائنات البحرية، مشيرا الى انه من أهم ما جاءت به المبادرة هو ضرورة مراجعة مراكز الغوص في الكويت لإجراءاتها فيما يتعلق بتوعية الغواصين بعدم الإضرار بالشعاب المرجانية وبيان الثغرات في التطبيق، وضرورة أن تقوم مراكز الغوص بتحديد أحد الأعضاء أو أكثر من ذوي الخبرة الفنية ليكون/ يكونوا متواجدين في جميع الرحلات البحرية مع الغواصين من اجل ضمان تعاملهم مع الشعاب المرجانية والكائنات البحرية وبيئتها والبيئة البحرية بشكل بيئي مستدام، والتنسيق بين الجهات الحكومية ومراكز الغوص وشركات المعدات البحرية من اجل منع بيع معدات الغوص والحراب البحرية لمن لا يحمل ترخيصا باستخدام مثل هذه المعدات.
ومن جهته أوضح الخبير في شؤون الشعاب المرجانية د.شاكر الهزيم ان الأحوال الجوية القاسية حدّت من تنوع البيئة البحرية، حيث يوجد 35 نوعا من الشعاب المرجانية مقارنة مع الشعاب المرجانية في استراليا التي تبلغ 500 نوع.
ودعا الهزيم الى نشر الوعي للمحافظة على التنوع لتأسيس شواطئ نظيفة تزيد من الثروة السمكية والنشاط السياحي.
وبدوره قال خبير الأرصاد الجوية عيسى رمضان ان المناخ له تأثير مباشر على البيئة البحرية، مشيرا الى ان عمليات الرصد الجوي المائي التي تنقلها 26 محطة بحرية تساهم في رصد المشاكل التي ترتبط بالتغيرات الأخيرة التي تؤثر على البيئة البحرية من هجرة الأسماك.