Note: English translation is not 100% accurate
طالب بالتمسك بشرعية القوانين والاحتكام للقضاء
الصانع: الطعن في نسب وشرف أفضل خلق الله يُخرج عن ملة الإسلام
13 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء

أكد المحامي رياض الصانع أن ما تناولته وسائل الإعلام والصحافة من تطاول وقذف صادرين من المدعو ياسر الحبيب، طعن بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وإذا صح مثل هذا الاتهام فإن هذا الشخص مرتد وكافر كونه طعن في نسب وشرف أفضل خلق الله بما يخرجه من ملة المسلمين ويوقع عليه العقاب في الدنيا والآخرة.
وقال الصانع: وأمام كثرة اللغط والأقاويل والتصاريح بهذا الخصوص رأيت ضرورة التذكير والتنبيه بالآتي بحكم علمي ورأيي.. وهو ضرورة ألا يغيب عن اذهان هؤلاء الأفاضل بمختلف مسمياتهم امام حرصهم ودفاعهم عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وآل بيته وزوجاته وأصحابه رضوان الله عليهم. هذه الحقائق المهمة:
1 ـ ان هذه الأفعال وان حدثت فإنها جريمة أو جرائم.. والجريمة عموما هي سلوك مخالف للشرع أو مخالف لشرع الله (أو القوانين).
2 ـ ثم الاتهام في المواد الجنائية سواء شرعا او قانونا يجب أن يقام على الجزم لا على الشك والتخمين، والاتهام لابد له من وجود ركنين اساسيين لا تقوم جريمة إلا بهما:
أ ـ ركن مادي وهو الأقوال والافعال التي اتاها المتهم تحديدا (هذا الأمر لم يحدده أحد تفصيلا) والتي تشكل جرما شرعيا وقانونيا.
ب ـ ركن معنوي يقوم على القصد العام والخاص والمتمثل في توجه إرادة الجاني نحو ارتكاب الجريمة وهو عالم ومدرك وقاصد لهذا، فضلا عن وجود علاقة مباشرة بين الفعل والضرر الحادث والمقصود من ارتكاب الجريمة.
3 ـ شرعية العقوبة: وأساس هذا المبدأ (دستوريا) هو مبدأ الفصل بين السلطات باعتبار ان كل سلطة من السلطات الثلاث مستقلة عن الاخرى وتشترك في العقوبة فالسلطة التشريعية دورها تحديد العقوبات من خلال القوانين، والتنفيذية العقوبة المقضي بها من القضاء.. اما صاحبة الاختصاص في المحاكم والحكم وتحديد العقوبة أو نفيها فهي السلطة القضائية وحدها.
وقال الصانع انه عند تطبيق المبادئ الشرعية والدستورية والقانونية فإن دور أي سياسي او شرعي هو الدور نفسه لأي مواطن أو مقيم ينحصر فقط في ابلاغ الجهات المختصة حول أي جريمة حدثت أو تضرر منها ويبقى الأمر عندئذ للقضاء والجهات المساعدة له كالنيابة والادعاء، خاصة ان اي اتهام ممكن أن يكون محاطا بظروف وأمور غير واضحة لرجل الشارع وكثيرا ما يكون المتهم بريئا ولكن الشــكوك والشبهات او النقل تضعه في موضع الاتهام، ولهذا قيل ان الاصل في الإنسان البراءة.. وقال صلى الله عليه وسلم «ادرؤوا الحدود بالشبهات».
وأوضح الصانع قائلا: إن قصدي في هذا وبمناسبة سرعة الاتصالات وتطورها اصبح العالم قرية صغيرة والاعلام ووسائل الاعلام سيدة الموقف في كثير من الامور لذا فإننا جميعا بما نجتهد عرضة لان نكون متهمين، وما هي الا خطوات وتنعدم ويتحول اي شخص محترم الى متهم ولذا دعت الحاجة لوجود دولة المؤسسات والسلطات واهمها سلطة القضاء.
وختم الصانع بقوله ان وجود قانون الاجراءات الجزائية وهو الدرع الواقية والمنظمة للعلاقة بين الافراد والسلطة، ولهذا فاني اطالب الجميع بالتمسك بشرعية القوانين والاحتكام للقضاء فيما يصدر او يختلف حوله.. لأن القضاء هو اساس الملك.. ولنصف النفوس لتسود المودة والمحبة والروح الوطنية بين اطياف الشعب.