Note: English translation is not 100% accurate
خلال حلقة نقاشية بمشاركة عدة جهات وبتنظيم الجمعية الكويتية لحماية البيئة
ابيضاض الشعاب المرجانية ليس نفوقاً ويمكن تعافيها تماماً بعد 18 أسبوعاً
25 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء


دارين العلي
خرجت الحلقة النقاشية التي نظمتها الجمعية الكويتية لحماية البيئة مساء امس الأول تحت عنوان «ابيضاض الشعاب المرجانية الأسباب والتداعيات» بنتيجة مفادها ان ابيضاض الشعاب المرجانية لا يعني نفوقها اذ انه يمكن ان تعود الى وضعها الطبيعي بعد انتهاء الظروف التي ادت الى ابيضاضها وهي هنا ارتفاع درجات الحرارة.
وعقدت الحلقة النقاشية بحضور رئيس اللجنة البيئية في مجلس الأمة النائب د. علي العمير وبمشاركة مختلف الجهات المعنية بالظاهرة وهي الهيئة العامة للبيئة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية والنادي العلمي ومركز العمل التطوعي.
ولفت رئيس جمعية حماية البيئة محمد الأحمد الى ان هدف الحلقة النقاشية هو التوضيح اذا ما كان ما يصيب الشعاب هو نفوق ام لا وتوضيح النسبة خصوصا بعد اختلاف الأراء في ذلك كان لابد من رأي علمي موثوق، مشيرا الى دعوة الخبير البيئي المصري الأستاذ في الشعاب المرجانية في جامعة السويس د.محمد قطب لتوضيح الأمر، مؤكدا ان هذه المشكلة تعنى بها جميع الجهات في الدولة وتحتاج لتنسيق وتعاون الجهات العامة مع الأهلية وهذا ما يتم حصوله بالفعل.
الابيضاض لا يعني نفوقاً
اما د.محمد قطب الذي حضر بطلب من الفرق العاملة على متابعة الظاهرة بهدف دعم جهودها فقد أكد ان ما يحصل للشعاب المرجانية من ابيضاض ليس نفوقا بالمطلق بل ان هذه الشعاب يمكن ان تتعافى بعد اسبوعين او ثلاثة من اختفاء سبب ابيضاضها وهو هنا ارتفاع درجات الحرارة ووفقا لقدرة الشعاب المرجانية نفسها على التعافي.
وشرح قطب ماهية الابيضاض وانتشاره حول العالم مشيرا الى ان الظاهرة ليست جديدة بل بدأت منذ 1890 في بعض اجزاء من العالم لافتا الى كيفية نمو الشعاب المرجانية، معتبرا ان الشعاب المرجانية في الخليج العربي والبحر الأحمر هي ثروة طبيعية على المستوى العالمي يجب الحفاظ عليها.
وقال ان الابيضاض يصيب الشعاب المرجانية بسبب خلل اصاب البيئة المحيطة به مما يؤدي الى هروب الطحالب التي تلتصق بها بحثا عن بيئة افضل ما يؤدي الى ابيضاضها مشيرا الى ان الخلل في البيئة المحيطة يعود اما لأسباب محلية كزيادة التلوث وارتفاع حرارة المياه بسبب تسرب مياه الصرف الصحي واما عالمية ويكون العامل الوحيد المؤثر على كل الشعاب في العالم هو درجة الحرارة، مشيرا الى ان ما يحصل حاليا هو ظاهرة عالمية اذ اصاب الابيضاض معظم الشعاب المرجانية في العالم بسبب ارتفاع الحرارة نتيجة للتغيرات المناخية.
وبدوره تحدث ممثل الهيئة العامة للبيئة هاني التميمي عن الشعاب المرجانية في الجزر الكويتية، مشيرا الى وجود 35 نوعا منها، لافتا الى انها تشكل حماية للشواطئ كما انها توفر مأوى ومكان لتكاثر الأسماك اذ ان 36% من الأسماك توجد فيها مؤكدا ان ما يؤثر سلبا على هذه الشعاب الأنشطة الترفيهية والصيد ومشاريع التنمية التي تزيد تعكر المياه وتغير المناخ ودرجات الحرارة والتلوث البحري.
وشدد على اهمية اقرار قانون انشاء المحميات البرية والبحرية لما له من اهمية في حماية جميع الجزر وما تحويه من كائنات مشيرا الى ان المشروع مطروح منذ 1997 ولم يتم اقراره حتى الآن بل مازال قيد المداولة متمنيا بذل الجهود لإقراره لما له من اهمية بيئية.
وتحدث عن دور الهيئة في متابعة ظاهرة الابيضاض لافتا الى انها تقوم بجمع العينات من البحر والكائنات القاعية والنباتية وتحليلها مشيرا الى ان عمل الهيئة يتم دائما بالتعاون مع فرق العمل المختلفة المشاركة مجددا التأكيد على ان تقدير النسبة للظاهرة يحتاج الى عمل فني علمي وعمليات يشارك فيها خبراء ولا يمكن اعتبار ما اشيع عن 90% نفوق نسبة علمية بتاتا.
بدوره كشف ممثل الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية عبدالله الكندري عن بلاغات كانت ترد الهيئة طيلة الشهر الماضي تفيد بوجود انواع من الأسماك القاعية كالسبيطي تطفو على سطح البحر وخصوصا في جون الكويت وبالفعل تبينت الهيئة ذلك وقامت بتصوير هذه الأسماك التي رصدتها بفعل البلاغات مؤكدا انه حين تلقي بلاغات الابيضاض والتوجه الى مواقع البلاغات لم يتم رصد اسماك نافقة هناك
ولفت الى ان الهيئة قامت امس الأول برصد وتصوير الشعاب المرجانية ليلا حيث تأخذ غذاءها وبالتالي تمت الملاحظة ان بعض هذه الشعاب نافقة ولا تتلقى الغذاء بينما عدد كبير منها مازال يأخذ غذاءه بالرغم من ابيضاضه وهذا دليل على امكانية التعافي مجددا.
من جهته لفت ممثل معهد الكويت للأبحاث العلمية د.شاكر الهزيم الى حجم المشكلة مشيرا الى ان الابيضاض يصيب الجزر المرجانية في كبر وقاروه وام المرادم وبعض القطع كالزور وعريفجان شارحا ماهية الشعاب المرجانية مشيرا الى ان درجة الحرارة المناسبة لها هي 25 درجة والملوحة 35 الف/مل بينما وصلت درجات الحرارة الـ 34 درجة في اماكن الابيضاض.
وتحدث عن الدراسات التي يجريها المعهد على الشعاب منذ الثمانينيات بوضع محطات ثابتة لرصد كل ما يطرأ عليها من تغير لافتا الى انه تم رصد زيادة في عدد الطراريد البحرية التي تزور الجزر بعدد 4 الـ قاروه و22 الى كبر و43 الى ام المرادم وهذا ما يؤدي الى تضرر الشعاب بفعل رمي المرساة والشباك وغيرها.
اما رئيس فريق سنيار التابع للمركز حسين القلاف فأكد ان ظاهرة ابيضاض المرجان ظاهرة طبيعية وليست مصيبة لافتا الى ان التصريحات المتناقضة في الاعلام اعطاها هذه الصفة.
ومن جهته تحدث عضو فريق الغوص في النادي العلمي محمد الخرافي عن اهمية الشعاب سواء لجهة حماية البيئة البحرية او المجالات الأخرى لافتا الى اهميتها اقتصاديا اذ انها تعتبر موطنا اساسيا لأسماك الهامور التي تحقق منها الكويت 500 الف دينار سنويا.
وأشار إلى ان ما يضر بالشعاب المرجانية، إضافة إلى العوامل الطبيعية، النشاط البشري كرمي النفايات ومرساة القوارب وشباك الصيد، مشيرا إلى ان الشعاب تستغرق 18 أسبوعا لتعود إلى التعافي بشكل كامل.
وفي الختام تحدث عضو الجمعية الكويتية لحماية البيئة د.ثامر الرشيدي فلفت إلى دراسة قامت بها الجمعية منذ 45 يوما تم خلالها رصد ارتفاع درجات الحرارة بمعدلات مرتفعة وفق المعايير الدولية وتم رصد أثرها على البيئة البحرية وفق صور الأقمار الاصطناعية، مشيرا الى ان ارتفاع درجات الحرارة يتم لأسباب محلية بسبب الصرف الصحي أو عالمية تبعا للتغير المناخي.
ولفت إلى انه تم تسجيل ارتفاع درجات الحرارة إلى 34 درجة كأقصى درجة و32 أدناها وهي درجة مرتفعة جدا تؤثر سلبا على الشعاب المرجانية موصيا بمراقبة العوامل المحلية التي قد تؤثر وتزيد الضغط على الشعاب المرجانية.
بدوره أكد النائب د.علي العمير في تصريح للصحافيين على هامش الحلقة على أهمية عقد حلقات مشابهة لأنها ذات أهمية في إعطاء المعلومة واضحة والصورة الحقيقة للظاهرة خصوصا للمهتمين في مجال البيئة، مشيرا الى ان تضارب المعلومات حول نسب النفوق بين 90% و20% تم توضيحه خلال الحلقة عبر إبراز ان الأمر ليس كذلك وان هذه الشعاب قادرة على العودة إلى وضعها الطبيعي وفق الدراسات العلمية وبالتالي تبين ان الوضع ليس كما نشر عن الخطورة الكبيرة وان انخفاض درجات الحرارة تدريجيا سيسمح بتعافي الشعاب، معربا عن أمله في ان تؤخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي حدوث ذلك في المستقبل عبر الحد من رمي النفايات وإنشاء المسنات ورمي المراسي.
وحول إنشاء المحميات البرية والبحرية قال ان البرية انشئ بعضها والأخرى في طور الإنشاء ضمن برنامج الأمم المتحدة للتعويضات، اما البحرية فنحن على استعداد لتقديمها باقتراح بقانون اذا حددت بعض المواقع المحاذية للجزر الغنية بالأحياء البحرية.
الخرافي: التنسيق الإيجابي الدائم لحماية البيئة
شارك رئيس النادي العلمي إياد الخرافي في الحلقة النقاشية فأكد ان الهدف الرئيسي للعمل المشترك هو حماية البيئة، لافتا الى وجوب وضع خطة لمعالجة هذه الظاهرة فلو كانت ناتجة عن النشاط البشري فعلينا العمل على تجنبها اما اذا كانت ناتجة عن التغيرات الطبيعية فيجب ان نعالجها بالأساليب العلمية الصحيحة.
ولفت الى ان تعاون الجهات المختلفة من مؤسسات حكومية وجهات أهلية يهدف الى تحقيق الاستفادة للكويت وليس للشخص، متمنيا ان يستمر هذا التعاون في المناسبات الايجابية وليس فقط في حال ظهور مشاكل وظواهر سلبية، مؤكدا ان الجهات الأهلية التطوعية هي جهات مساندة للجهات الحكومية.
واشار الى ان التعاون بين النادي وهيئة البيئة لإصدار كتاب عن الشعاب المرجانية كان ثمرة 5 سنوات من الرصد والمراقبة تحت إشراف معهد الأبحاث، مؤكدا ان الاهتمام بالشعاب ليس وليد اليوم بسبب الظاهرة بل منذ زمن نظرا لاهميتها في مختلف المجالات.
المرشد: العمل التطوعي بات مؤسساتياً
في مداخلة لنائب رئيس مركز العمل التطوعي احمد المرشد أعرب عن سعادته بتعاون كل الجهات التي تداعت لمراقبة الظاهرة ومواجهتها سواء من الجهات الحكومية أو الأهلية، لافتا الى ان عقد هذه الورشة النقاشية يثبت ان العمل التطوعي بات عملا مؤسسيا، متمنيا ان تتم معالجة جميع المشاكل في الكويت على هذا المستوى من التعاون انطلاقا من مجلس الأمة وصولا الى الحكومة .
واقرأ ايضاً:
«مجموعة الـ 30».. لإعادة التوازن السياسي
«الكهرباء» أنهت دراسة استخدام الطاقة الشمسية في المباني الحكومية
البرلمان العربي الانتقالي يناقش في دمشق وضع المرأة في الدساتير والتشريعات العربية
الصندوق الكويتي للتنمية يقدم 4.1 ملايين دينار لرواندا لتمويل مشاريع تنموية
العرادة: لجنة مؤقتة لإدارة شؤون اتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي