Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» تنشر حيثيات الحكم في القضية المرفوعة ضد وزيري «الدولة» و«الداخلية» ووكيل الخارجية ورئيس الديوان
«الاستئناف» ترفض مساواة المدعين العامين برجال القضاء والنيابة في جوازات السفر الخاصة والسيارات
28 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء
النيابة العامة فرع من السلطة القضائية والإدارة العامة للتحقيقات فرع من وزارة الداخلية كسلطة تنفيذية ولا تعد من السلطة القضائية
مؤمن المصري
قضت الدائرة الادارية الثالثة بمحكمة الاستئناف برئاسة المستشار عبدالقادر النشار وعضوية المستشارين محمد عبدالفتاح وابراهيم مصري وأمانة سر عبدالعزيز خالد برفض الدعوى المقامة من عدد من المدعين العامين بطلب منحهم جوازات سفر خاصة وسيارات أسوة برجال القضاء والنيابة العامة. كان عدد من رجال الادعاء العام قد اقاموا دعوى ادارية اختصموا فيها كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بصفته ووزير الداخلية بصفته الرئيس الأعلى للادارة العامة للتحقيقات ووكيل وزارة الخارجية بصفته ورئيس ديوان الخدمة المدنية بصفته مطالبين بالغاء القرار السلبي المطعون فيه والقضاء بالزام المدعى عليهم بصرف المستحقات والمزايا الوظيفية المتمثلة في السيارة وجواز السفر الخاص بهم وغيرهم من المزايا أسوة بنظرائهم من اعضاء النيابة العامة ممن هم في نفس الدرجة الوظيفية. وبتاريخ 22/6/2009 قضت محكمة اول درجة اولا: بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الاداري بالنسبة لطلب المدعين حصولهم على سيارات خاصة، ثانيا: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار السلبي بالامتناع عن منح المدعين جواز سفر خاص مع ما يترتب على ذلك من آثار اهمها منحهم ذلك الجواز الخاص، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وفيما يلي نص حكم المحكمة:
حيث ان وقائع النزاع تتحصل – حسبما يبين من الاوراق – في ان المستأنفين في الاستئناف الاول اقاموا الدعوى رقم 852/2008 اداري/8 بصحيفة اودعت ادارة كتاب المحكمة الكلية بتاريخ 16/6/2008 طلبا للحكم بالغاء القرار السلبي المطعون فيه والقضاء بالزام المدعى عليهم بصرف المستحقات والمزايا الوظيفية والمتمثلة في السيارة وجواز السفر الخاص بهم وغيرها من المزايا للمدعين اسوة بنظرائهم من اعضاء النيابة العامة ممن هم في نفس الدرجة الوظيفية اعتبارا من تاريخ استحقاقهم لها في 1/10/2001 طبقا للمادة 53/2001 مع الزامهم بمبلغ 5001 د.ك على سبيل التعويض المؤقت عن الاضرار المادية والادبية والزامهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة الفعلية.
وذكر المدعون بيانا لدعواهم انهم يشغلون درجة (مدع عام) في سلم الدرجات الوظيفية لدى الادارة العامة للتحقيقات وهي تعادل درجة (محام عام) في سلم درجات اعضاء النيابة العامة، وكان القانون رقم 53/2001 في شأن الادارة العامة للتحقيقات قد نص في مادته العاشرة على ان «تحدد بمرسوم مرتبات وبدلات وعلاوات اعضاء الادارة العامة للتحقيقات بما يتناسب مع نظرائهم من اعضاء النيابة العامة» وقد ورد بكتاب رئيس ادارة الفتوى والتشريع المؤرخ 18/8/2004 في معرض تفسيره لعبارة «بما يتناسب» الواردة في المادة المذكورة انها تعني مساواة مرتبات وبدلات اعضاء الادارة العامة للتحقيقات مع نظرائهم من اعضاء النيابة العامة في كل المزايا والحقوق والمالية، واذ وافق مجلس الوزراء على تخصيص سيارة لاعضاء النيابة العامة الحاصلين على درجة محام عام كما تم منحهم جوازات سفر خاصة، فانه يحق للمدعون صرف تلك المزايا الوظيفية بقوة القانون أسوة بنظرائهم من اعضاء النيابة العامة ممن هم في درجة «محام عام» وهو ما لم تتخذه الادارة العامة للتحقيقات مما يعد قرارا سلبيا بالامتناع عن صرف تلك المزايا الوظيفية المتمثلة في السيارة وجواز السفر الخاص، وقد تظلم المدعون من القرار المطعون فيه بتاريخ 9/6/2008 الا انه لم يستجب لتظلمهم ما دعاهم الى رفع هذه الدعوى بالطلبات سالفة الذكر.
وبجلسة 22/6/2009 حكمت المحكمة.
اولا: بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الاداري بالنسبة لطلب المدعين حصولهم على سيارات خاصة.
ثانيا: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار السلبي بالامتناع عن منح المدعين جواز سفر خاص المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار اهمها منحهم ذلك الجواز الخاص على النحو المبين بالاسباب ورفض ما عدا من طلبات موضوعية، والزمت المدعى عليهم بصفتهم المصروفات ومبلغ مقداره 300د.ك مقابل اتعاب المحاماة الفعلية، وشيدت قضاءها – بعد ان احاطت بوقائع الدعوى وما قدمه طرفاها من مستندات ومذكرات تضمنت دفعين بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بصحيفة واحدة وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الاداري – على انه بالنسبة للدفع الأول فهو غير سديد لانه يكفي لجمع الطلبات في صحيفة واحدة وحدة
الاساس القانوني الذي يستندون اليه في دعواهم، وبالنسبة للدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الاداري السلبي بالنسبة للسيارة فهو سديد وفي محله، اذ لا يوجد في الاوراق ما يلزم الجهة الادارية بتوفير مركبة خاصة للمدعين بصفتهم التي اقاموا بها دعواهم اسوة بنظرائهم في النيابة العامة، لأن الادارة العامة للتحقيقات لا تعد ضمن السلطة القضائية التي عناها الدستور بنص المادة 163 لكونها فرعا من افرع جهات الادارة التابعة للسلطة التنفيذية ممثلة بوزارة الداخلية في حين ان النيابة العامة جزء لا يتجزأ داخل الجسم القضائي بقوة القانون طبقا لنص المادة 53 من الدستور الكويتي، وان عبارة «بما يتناسب» تعطي للجهة الادارية سلطة تقديرية بشأن المنح او المنع ولا تعني التطابق في جميع الامتيازات، وهو ما ينتفي معه القرار الاداري السلبي في هذا الطلب.
واما بالنسبة للطلب الآخر بشأن منح الجوازات الخاصة، فإن هذه الميزة تنسحب عليهم باعتبار ان الدرجة التي يشغلونها (مدعي عام) تعادل الوظيفة القيادية (لوكيل وزارة) والتي يمنح شاغلوها جواز سفر خاصا طبقا لنص المادة 8 من القانون رقم 11/1962 في شأن جوازات السفر المعدل بالقانون رقم 22/1963 والقانون رقم 15/1977 ومن ثم يتعين القضاء بالغاء القرار السلبي بالامتناع عن صرف جواز سفر خاص لكل من المدعين وما يترتب على ذلك من آثار اخصها قبول منح الجوازات الخاصة للمدعين اسوة بمنحها للدرجة المعادلة لدرجتهم في الوظائف القيادية، وهي درجة وكيل وزارة، وقد رفضت المحكمة طلب التعويض عن الاضرار المادية والادبية التي حاقت بالمدعين لعدم تحقق الضرر المادي ولنا في الغاء القرار خير تعويض لجبر الضرر الادبي.
لم يرتض المدعون الحكم المذكور، فأقاموا الاستئناف الاول 1131/2009 بصحيفة اودعت ادارة كتاب هذه المحكمة بتاريخ 6/7/2009 ـ واعلنت قانونا ـ طلبا للحكم بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف فيما انتهى اليه من عدم قبول طلب المستأنفين حصول كل منهم على سيارة والحكم لهم بتعويض مؤقت مقداره 5001 دينار لجبر الضرر الذي اصابهم نتيجة خطأ جهة الادارة مع المصروفات واتعاب المحاماة الفعلية والبالغة 3000 دينار، وساقوا للاستئناف اسبابا حاصلها ان مجلس الخدمة المدنية اصدر القرار رقم 7/2006 بشأن تخصيص سيارات لشاغلي الوظائف القيادية في الجهات الحكومية المعينين على درجات مجموعة من الوظائف القيادية في جدول المرتبات العامة او نظرائهم الخاضعين لانظمة وظيفية خاصة، وبذلك يكون هناك التزام على الادارة بتوفير سيارة لكل موظف قيادي او نظيره في الوظائف الخاصة، ويكون امتناع جهة الادارة عن اتخاذ قرار بمنح سيارة للمستأنفين بمنزلة قرار سلبي يجوز الطعن عليه امام القضاء واذ انتهى الحكم المستأنف الى خلاف ذلك فإنه يكون قد خالف القانون، ومن المؤكد اصابتهم بأضرار مادية ومعنوية نتيجة خطأ الادارة في الامتناع عن القيام بما توجبه القوانين واللوائح.
كما لم يرتض المدعى عليهم بصفتهم الحكم المذكور فأقاموا الاستئناف الثاني 1235/2009 بصحيفة اودعت ادارة كتاب هذه المحكمة بتاريخ 19/7/2009 ـ واعلنت قانونا ـ طلبا للحكم بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبالزام المستأنف ضدهم المصروفات ومقابل الاتعاب عن درجتي التقاضي وساقوا للاستئناف اسبابا حاصلها ان الحكم شابه فساد في الاستدلال وخالف القانون، اذ ان المساواة المقصودة تنفيذا للمادة 10 من القانون رقم 53/2001 في شأن الادارة العامة للتحقيقات بين اعضاء هذه الادارة واعضاء النيابة العامة انما تكون فقط في المرتبات والبدلات والعلاوات ولا تشمل تخصيص جواز سفر بحسبان ان المساواة تقتصر على الحقوق التي حددها القانون وفقا للمادة 10، واذ ذهب الحكم المستأنف خلاف هذا النظر وادخل على المرسوم الاميري ما لم يشر اليه فإنه يكون متعين الالغاء.
تدوول نظر كل من الاستئنافين على النحو الثابت بالمحاضر، قدم خلالها الحاضر عن المستأنفين في الاستئناف الأول مذكرة، وقررت المحكمة ضم الاستئناف الثاني الى الأول ليصدر فيهما حكم واحد بجلسة اليوم.
وحيث ان الاستئنافين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث انه بالنسبة للاستئناف الأول، فإن النعي على الحكم المستأنف فيما يتعلق بتخصيص سيارة لكل من المستأنفين، هو نعي غير سديد، اذ ان استحقاق كل من الاستئنافين لسيارة خاصة لا يجد له سندا سواء في قرار مجلس الوزراء الذي خصص سيارة لأعضاء النيابة العامة التي هي فرع من السلطة القضائية عن الإدارة العامة للتحقيقات التي تعد فرعا من فروع وزارة الداخلية كسلطة تنفيذية وهو ما انتهى اليه صائبا الحكم المستأنف، وأيضا فإن استحقاق المذكورين لسيارة خاصة لا يجد له سندا في قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 7/200 (السبب المستحدث في الاستئناف) بشأن تخصيص سيارات لشاغلي الوظائف القيادية في الجهات الحكومية المعينين على درجات مجموعات الوظائف القيادية او نظرائهم الخاضعين لأنظمة وظيفية خاصة، فبالرجوع الى نص المادة الأولى من ذلك القرار يبين ان المقصود بمن يشملهم القرار بهذه الميزة ان تكون وظيفتهم وظيفة قيادية، حتى لو كان مسماها يعادل من حيث المرتب او العلاوة وظيفة وكيل الوزارة القيادية، وهذا الفهم هو الذي يتفق مع قرار منح هذه الميزة للمحامي العام في النيابة العامة، وإلا فما كان هناك من حاجة الى إصدار قرار مجلس الوزراء بمنح سيارة للمحامي العام لو كان يستحقها طبقا لنص المادة الأولى من قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 7/200 وهو ما يتفق مع رأي ديوان الخدمة المدنية من أن اي معادلة او مقابلة بين الوظائف او الدرجات بصفة عامة تكون في نطاق الميزة التي تمت من أجلها، ولا تعني ان هذه المعادلة او المقابلة استحقاق شاغلي وظائف الإدارة العامة للتحقيقات لجميع المزايا المقررة لشاغلي الوظائف والدرجات المقابلة لها مادام لا يوجد نص يقرر استحقاق هذه المزايا.
وحيث انه بالرجوع الى أحكام القانون رقم 53/2001 في شأن الإدارة العامة للتحقيقات بوزارة الداخلية، يبين بجلاء ان مفهوم الوظائف القيادية في هذه الإدارة ينصرف فقط الى وظيفة مدير عام الإدارة ونائبه، اما باقي الوظائف بدءا من محقق «ج» الى مدعي عام فهي وظائف فنية تكرارية ولا تعد بحال وظائف قيادية، فطبقا لنص المادة 4 يكون تعيين مدير عام التحقيقات ونوابه بمرسوم، وتعيين باقي أعضاء الإدارة بقرار من وزير الداخلية، وطبقا لنص المادة 16 تختلف إجراءات تأديب كل من المدير العام ونوابه (وظائف قيادية) عن إجراءات تأديب باقي أعضاء الإدارة بمن فيهم المدعون العامون.
وحيث انه بالبناء على ما تقدم، وبإضافة الأسباب التي انتهت اليها هذه المحكمة على النحو سالف البيان، استكمالا وتدعيما لأسباب الحكم المستأنف وردا على ما ورد بصحيفة الاستئناف من أسباب جديدة، يضحي قضاء الحكم المستأنف بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار هو قضاء سديد يواكب صحيح الواقع والقانون بما يستوجب تأييده ورفض الاستئناف الأول.
وحيث انه بالنسبة للاستئناف الثاني من جهة الإدارة، فإنه هديا بما تقدم، ولذات الأسباب المشار اليها، فإن المستأنف ضدهم لا يحق لهم الحصول على جوازات سفر خاصة طبقا لنص المادة 8 من القانون رقم 11/192 في شأن جوازات السفر وتعديلاته، والتي تقصر هذه الميزة على الوظائف القيادية، والمستأنف ضدهم ليسوا منهم حسبما سبق القول بأن الوظائف القيادية في الإدارة العامة للتحقيقات هي فقط مدير عام الإدارة ونائبه، ويؤكد ذلك صدور قرار مجلس الوزراء بمنح المحامي العام في النيابة العامة جواز سفر خاصا وهو ما يعني ان حصول المستأنف ضدهم على ميزة جواز السفر الخاص يستلزم صدور قرار خاص بمنحهم هذه الميزة، وإذ خلص الحكم المستأنف الى خلاف ذلك وقضى بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن منح المدعين جواز سفر خاصا، فإن يكون قد خالف صحيح حكم القانون وحق إليه الإلغاء ورفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به (ثانيا) إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن منح المدعي جواز سفر خاصا وبرفض الدعوى بشأنه، وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وألزمت المستأنف ضدهم الاستئناف الثاني بالمصروفات ومبلغ 30 دينارا لأتعاب المحاماة.
ملحوظة: نطقت بهذا الحكم الهيئة المشكلة بصدره، أما الهيئة التي سمعت المرافعة واشتركت في المداولة ووقعت على مسودة الحكم فهي المشكلة كالآتي:
المستشار عبدالقادر هاشم النشار ـ رئيس الجلسة.
وعضوية المستشارين إبراهيم عبدالرحمن السيف، محمد عبدالحميد عبدالفتاح.
واقرأ ايضاً:
«إحياء التراث» تقيم حفلاً لتكريم المتفوقين في أنشطة مركز ابن عباس لتحفيظ القرآن الكريم
المعتوق: الهجمة الشرسة على القدس تستهدف طمس هويتها الإسلامية والعربية
بيت الزكاة لتنفيذ مشروع الأضاحي المحلي بـ 3000 رأس وتوزيعها على المحتاجين
تبرئة 6 صحافيات من تهمة البلاغ الكاذب
إخلاء سبيل شابين «بدون» اتهما بسرقة طالبة التطبيقي والاعتداء عليها
التمييز تحجز الطعن المقدم من رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية للحكم