عادل الشنان
أكد عضو المجلس البلدي السابق خليفة الخرافي ان المساس بغرفة التجارة والصناعة يعني المساس بأحد أعمدة تاريخ الكويت ومن يضربها كأنه يضرب تاريخ الكويت والهجمة الشرسة الموجهة ليس لها اي دواع او مبررات تجاه صرح كويتي نعتز به كثيرا.
وأضاف خلال الندوة التي أقامها ديوان الوحدة الوطنية بعنوان «غرفة التجارة ذلك الزمن الجميل» في ديوان المعطش امس ان مجلس ادارة الغرفة في بداية الخمسينيات كانوا يجمعون بين الروح المتحررة والنزعة الديموقراطية ويشجعون الفكر العلمي والمناداة بتطبيق القوانين والدراسات المتميزة وقد كان الشعب وقتها متفاعل مع أحداث العالم العربي فكريا وسياسيا.
وأضاف: عندما انطلقت غرفة التجارة في عام 1959 لم تكن مجرد جمعية مهنية تعنى بشؤون أعضائها والمنتسبين لها فحسب بل كانت تؤدي دور المعارضة من الداخل وتتابع اداء الحكومة وترصده وتسعى الى اصلاح ما اعوج منه بالتواصل المباشر مع القيادة السياسية.
وأضاف الخرافي انه خلال فترة الستينيات التي اتسمت بالبناء السياسي والاقتصادي لأسس الدولة الحديثة كان نشاط غرفة التجارة منصبا على التشريعات الاقتصادية والمساهمة المؤثرة في قوانين التجارة والشركات والوكالات وتشجيع الصناعة والقسائم الصناعية والموانئ وإنشاء المنطقة التجارية الحرة بالاضافة الى وضع دستور متوازن وتكريس النظام السياسي الديموقراطي البرلماني الذي يكرس شرعية الحكم ووطنيته ولا يجوز نسيان وقفتها الشامخة في وجه تزوير الانتخابات عام 1967 بينما تمكنت في فترة السبعينيات من تعزيز العلاقات الاقتصادية الاقليمية والعربية والدولية من خلال اتفاقية السوق العربية المشتركة والبحث عن صيغة ملائمة للتكامل الاقتصادي الخليجي وكان لها الدور الواضح في معالجة أزمة العقار والسوق المالي عام 1977 ومعالجة أزمة سوق المناخ في الثمانينيات والعمل على الحفاظ على المكاسب الديموقراطية في ظل أزمة السوق وتدهور أسعار النفط وأخيرا الدور الرائد والمشرف لحماية الشرعية وتوحيد أهل الكويت تحت راية آل الصباح في فترة التسعينيات ابان الاحتلال العراقي وقيامها بمؤتمر جدة ولكن الآن ونتيجة لتغير الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية أصبح دور الغرفة محدودا.
وقال الخرافي: يأتي من يحاول سلق قانون لغرفة التجارة في ليل أظلم وبغياب المجلس خلال فترة اجازته لغايات غير معروفة وكان من الأجدى الاستعجال بالقوانين المهمة مثل قانون الذمة المالية.
واوضح ان هناك من يروج معلومات مغلوطة عن الغرفة من خلال القول بأن ايراداتها اكثر من 100 مليون دينار في حين ان الواقع ان ايراداتها الحقيقية تقارب الـ 5 ملايين دينار.