Note: English translation is not 100% accurate
أوضحت في بيان لها أن الدعم الزراعي يرتبط بعدم ارتكاب التجاوزات
«الزراعة»: لا نمنع الانتاج المحلي من الأسماك والاستيراد لتحقيق التوازن في السوق وضبط الاسعار
9 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء
محمد راتب
صدر بيان عن هيئة الزراعة ادان فيه ما تداوله البعض حديثا من افتراءات وممارسة للضغوط لتحقيق مآرب شخصية تنفيعية لا علاقة لها بالصالح العام ولا الحفاظ على ثروات الوطن.
واشار البيان الى ما اثاره البعض ونقله مغلوطا الى الرأي العام حول الدعم وصعوبة الحصول عليه بما يجافي الواقع تماما فالجميع يعلم ان الدعم الذي تقدمه الدولة ممثلة في هيئة الزراعة ترصد له ميزانيات سنوية من قبل الجهات الرسمية بالدولة ويتم على ضوء المبالغ المرصودة بتلك الميزانيات وضع القرارات التي تنظم صرف الدعم سنويا، كما تلجأ الهيئة في الكثير من الاحيان الى المطالبة والالحاح لدى الجهات المعنية بزيادة مخصصات الدعم السنوي لمجابهة الارتفاع العالمي في اسعار المواد الاولية لصناعة الزراعة، فعلى سبيل المثال تشهد الاسواق العالمية حاليا ارتفاعات مطردة وقفزات في اسعار الشعير المادة الاساسية لعلف الحيوان، كما تشهد اسواق بيع وتداول البذور والمبيدات وغيرها من مواد زراعية اساسية ارتفاعات عالمية مشابهة مما يرفع من التكاليف الفعلية للانتاج الزراعي، ومن جهة اخرى تشهد البلاد انتاجا متناميا وزيادة كبيرة بكميات الانتاج النباتي والحيواني ادت الى زيادة المبالغ المطلوبة للدعم سنويا.
تكاليف الانتاج
واستطرد البيان مشيرا الى ان الجميع اصبح الآن يستقرئ تلك الحقائق ويعلمها جيدا، الا ان التزام الدولة وتقاسمها للمنتج والمربي والصياد في تكاليف انتاجه ورفع فاتورة مبيعاته وهامش ربحه هذا الالتزام مرتبطا ـ ويجب ان يستمر مرتبطا ـ بالتزام مقابل من جهة المنتج باحترام القانون وتغليب مصلحة الوطن على المخالفات التنفيعية والحفاظ على الصالح العام وعدم ارتكاب المخالفات التي تحجب عنه هذا الدعم، ونكرر لن يصرف الدعم للمخالفين والمتجاوزين ومستنزفي الثروة الوطنية. واشار البيان الى ان قرارات تنظيم نشاط الصيد التي تصدر عن الهيئة هي نتاج ابحاث علمية موثقة ومتعارف عليها عالميا ومقررة من قبل كبرى المنظمات الدولية المعنية بالثروات البحرية وحمايتها من التلوث والتدمير.
واشار البيان الى ان تلك القرارات وان كان للبعض منها اعباء بسيطة نتشارك في تحملها، الا ان ذلك يهون في مقابل الهدف الوطني الاسمى في الحفاظ على صالح الوطن وحماية ثروته البحرية ووقف التدهور والتدمير الحادث لمواردها، ونعتقد ان ذلك هدف اسمى على جميع ابناء هذا الوطن التضافر لتحقيقه حبا فيه وحفاظا على موارده والنأي به عن عبث التجاوز من قبل البعض من العمالة الاجنبية التي لا تهتم بصالح هذا الوطن، بل واعتادت على ارتكاب مخالفاتها الجسيمة وانتهاك لحرمة ثرواته، وللاسف تجد من يدافع عنها ويساندها من بعض ابناء هذا الوطن لتحقيق مصالح مادية آنية ضيقة.
ويكرر البيان انه على ضوء الحقائق السابقة فان الدعم بشتى مجالاته يقدم بصورة دورية منتظمة على ضوء محورين، اولهما الالتزام بالقانون وعدم ارتكاب التجاوزات والمخالفات وثانيهما توافر المبالغ المطلوبة بالميزانية المقررة من قبل الجهات الرسمية بالدولة لهذا الغرض.
كما اشار البيان الى ما اثاره البعض من اتهامات عارية من الحقيقة في شأن سماح الهيئة باستيراد الاسماك في مقابل منع المحلي، نكرر ان هذا الادعاء يجافي الحقيقة تماما فالهيئة لا تمنع الانتاج المحلي من الثروة السمكية، على الرغم من تنامي بعض الاصوات الشعبية المتخصصة والنيابية لاستصدار قرار وقف الصيد نهائيا لفترة محددة اكثر من عام لتنمية المخزون السمكي الا اننا نبحث في امكانيات ذلك على ضوء توافر المبالغ المالية المطلوبة للتعويض عن وقف الصيد.
وتكرر الهيئة انها لا تمنع الانتاج المحلي من الثروة السمكية انما تسعى الى تنميته وتطويره والحفاظ على موارده من خلال تنظيم نشاط الصيد بما يحقق الحفاظ على الموارد البحرية شريانا متجددا ورافدا متوارثا للأمن الغذائي مع تحقيق هامش ربح مجز للصياد.
ويستطرد البيان مؤكدا على ان استمرار الهيئة في السماح باستيراد الاسماك من الخارج يأتي في اطار تحقيق التوازن بالسوق وزيادة المعروض من الاسماك لضبط الاسعار واستمرار توفير المنتج السمكي بالسوق المحلي باسعار منافسة للمستهلك وعدم ترك المجال تحت رحمة القلة من المستغلين الذين يسعون الى الضغط التنفيعي بافتعال موجات من رفع اسعار منتجات الاسماك وقلة المعروض منها عبر الاضرابات عن العمل والمتاجرة غير المشروعة بمصدر القوت والغذاء الرئيسي للكثيرين من أبناء هذا الوطن.
وفي هذا الاطار فالهيئة ترفض تماما التدخل الذي يحاوله البعض من المنتفعين في شؤون ادارتها وسياستها الداخلية، مؤكدة على انها تنأى بنفسها عن الرد على تلك التدخلات التي تطاولت حتى على رئاسة مجلس ادارتها الذي يصدر بتشكيله مرسوما اميريا ويضم نخبة معروفة بخبرتها الادارية واهتمامها بالشأن الزراعي.
وتستنكر هذا التدخل السافر، مشيرة الى ان سياسات الهيئة الادارية والتنظيمية والفنية هي شأن داخلي يكفله لها القانون، مشيرة الى ان الاتحادات الزراعية جميعها ممثلة باللجان التنسيقية والفنية بالقطاعات المعنية التي تستقرئ مرئياتهم دوريا في جميع ما يتعلق بالنواحي الفنية والقانونية الخاصة بكل نشاط نباتي حيواني او سمكي عبر تلك اللجان والتي تضم كذلك نخبة من المختصين من الفنيين والقانونيين بالهيئة وتتخذ القرارات من خلالها عبر التصويت الجماعي والاتفاق الذي يحقق الصالح العام.
محاجر بيطرية
كما اشار البيان الى انه فيما يتعلق بالمحاجر البيطرية فان الهيئة تسعى نحو مواكبتها مع الاتجاهات العالمية بهذا المجال والتي تضمن توافر المواصفات البيطرية المقررة من قبل المنظمة العالمية لصحة الحيوان بشأنها، هذا وقد ادرجت ضمن خطتها للتنمية السنوية مشروعا متكاملا لتطوير تلك المحاجر على احدث النظم البيطرية المتعارف عليها دوليا.
وعلى صعيد متصل اشار بيان الهيئة الى انها لا تألو جهدا نحو دعم تطوير المنتج النباتي المحلي ومنافسته لمثيله الاجنبي عبر العديد من المحاور يأتي على رأسها تقديم الدعم المادي والعيني لهذا المنتج وكذلك توفير احدث الوسائل والظروف الموائمة لتسويقه عبر منافذ تسويقية تتواكب مع المواصفات العالمية في هذا الاتجاه.
وفيما يتعلق بسوق الصليبية فان قرار نقل السوق من منطقة الشويخ الى منطقة الصليبية لا يدخل ضمن مجال عمل الهيئة انما جاء تنفيذا للمخطط التنظيمي للمنطقة وعلى قرار من الجهات المعنية بهذا الصدد.
انتهى بيان الهيئة مؤكدا على ترحيبها بالنقد البناء وتواصل تعاونها مع مختلف الجهات والآراء المعنية لتطوير وتنمية القطاع الزراعي بشتى مجالاته الا انها تهيب بجميع المخلصين تغليب مصلحة الوطن على المصالح الانية والمادية الضيقة ووقف الضغوط لتحقيق المصالح والمآرب الفردية على حساب مصلحة الوطن وتبديد ثرواته.