Note: English translation is not 100% accurate
أهمها ارتفاع المهور والسكن وطلب ضخامة الجهاز
حبيب: الشروط التعجيزية دفعت الشباب إلى العزوف عن الزواج بكويتيات
25 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء

على خلفية استطلاع للرأي العام، قام به الباحث الاسلامي الشيخ راضي حبيب لدى الشباب الكويتي حول زواجهم من الكويتيات أجابوا بتفضيل الزواج من غير الكويتية لعدة اسباب.
وقال حبيب في تصريح لـ«كونا»: بعد استطلاعي لآراء الشباب حول رغبتهم في الزواج بالفتاة الكويتية وقفت على تفضيلهم الزواج من غير الكويتية وكان ذلك لعدة اسباب.
واضاف انه يأتي في مقدمة الشروط التعجيزية ارتفاع المهور الذي اصبح كالكابوس الذي يهدد الشباب بالعنوسة والتي تعتبر من المشاكل المزمنة نتيجة ارتفاع تكاليف الزواج بشكل عام، وعدم قدرة الشباب على تغطية مثل هذه التكاليف الباهظة، وفي هذا الخصوص توجد دراسة اجتماعية على من تزوجوا بأجنبيات، بسبب ارتفاع المهور فكشفت إحصاءاتها السنوية عن ارتفاع نسبة زواج المواطنين من غير المواطنات بشكل ملحوظ وصل الى 30%. وهذه النسبة المثيرة تؤكدها الإحصائية السنوية الصادرة عن وزارة العدل الكويتية، والتي تذكر إجمالي وتفاصيل حالات الزواج والطلاق في الكويت طوال عام كامل.
وهناك أيضا سلسلة من الشروط التعجيزية التي تأتي على خلفية دفع المهر، كالمراسم الشكلية الزائدة واللاحقة على دفع المهر، كتقديم الشاب الكويتي كما من الوزن الثقيل من الذهب بشرط ألا يقل عن عيار 21. وتستمر هذه السلسلة التعجيزية الى اقامة الولائم الضخمة والمتكررة في عدة حفلات متنوعة كحفلة الخطوبة، ومنها الى حفلة الملجة، ومنها الى حفلة العرس وكل هذا يحتاج الى ميزانية باهظة.
وقال: لا تقف سلسلة الشروط التعجيزية عند هذا الحد بل هناك طلبات اخرى، كايجاد المسكن وليس بشرط المناسب فقط، وانما بشرط ان يكون في المنطقة الراقية الفلانية، وان يكون مستقلا عن منزل الاهل ولا يكون ملاصقا لمنزل اهل الزوج. وعلى خلفية ايجاد المسكن الراقي يأتي الشرط التعجيزي اللاحق وهو طلب ضخامة الجهاز التأثيثي للمسكن، وتستمر الشروط التعجيزية الى طلب الخادمة التي لابد ان تستوعب كل الاعمال المنزلية. ولكن أتت الشريعة الاسلامية لتقف ضد هذا الاسراف الذي تعقبه تعاسة العلاقة الزوجية والتي سريعا ما تنتهي بالانفصال.
وفيما يتعلق بايجاد حل لهذه المشكلة قال حبيب ان الشريعة الاسلامية حثت على التزويج في الحديث النبوي «من اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» فقد حذرت الشريعة من إعاقة مسألة التزويج وربطتها بعلة انتشار الفساد في المجتمعات.
ومن منطلق ضرورة حفظ المجتمعات من وقوع وانتشار الفساد يجب تسهيل مقدمات الزواج وليس تعجيزها، على اساس نمط الاعتدال دون افراط او تفريط بدليل قوله تعالى (لينفق ذو سعة من سعته ومن قُدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا ـ الطلاق آية7).
والشريعة الاسلامية لا تمانع في المعيشة المرفهة ولكن ليس على حساب اهدار المصلحة العامة ذات الأهمية المجتمعية، فيوجد أمر مهم وأهم، ومن الطبيعي تقديم الاهم على المهم وخصوصا اذا كان الاهم يعنى بدفع المفسدة لانها مقدمة على جلب المنفعة، فلا يسقط الميسور بالمعسور فيمكن جدا ان يتحقق امر التزويج بأقل التقادير الممكنة وليس بشرط تحقيقه بالطلبات التعجيزية. واستنادا إلى قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) فيجب ان ينتبه أهل الفتاة إلى نص الآية الكريمة في وجوب اتقاء الأنفس والأهل من الوقوع في نار المعاصي وان يقوا فتياتهم من مقدمات الوقوع في المعاصي، وأقل هذه المقدمات البقاء على العزوبية كما اشار الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه: «أكثر أهل النار العزاب». وقول الإمام الصادق عليه السلام: «شرار موتاكم العزاب». وعنه ايضا: «ان الله يحب البيت الذي فيه العرس، ويبغض البيت الذي فيه الطلاق، وما من شيء أبغض إلى الله من الطلاق». وهذا المحذور لا يندفع الا من خلال التسهيل بالاعتدال في مسألة متطلبات التزويج وعدم الاسراف والتعجيز فيها.
واقرأ ايضاً:
المطيري: «التسليف» يقدم 10 آلاف دينار منحة زواج لذوي الإعاقة الشديدة و5 آلاف للإعاقة البسيطة
الخالدي: سنقف بالمرصاد لأي تاجر يتلاعب بالأسعار أو يتاجر بالأغذية الفاسدة
«الأشغال»: 14.8 مليون دينار لدراسة وتصميم شبكة خطوط مزارع العبدلي وصيانة المباني الحكومية
الطبطبائي يدعو إلى الاهتمام بمرافق المنافذ البرية