Note: English translation is not 100% accurate
اختتام المؤتمر بعد طرح 177 مشروعاً تنموياً واستثمارياً
التزامات تجاوزت الـ 3.5 مليارات دولار لإعادة إعمار شرق السودان
3 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

رئيس البنك الإسلامي للتنمية: المبادرة الكويتية ستكون حافزاً لجميع الدول العربية والإسلامية للمسارعة بمد يد العون
أسامة أبوالسعود ـ بيان عاكوم
اختتم المؤتمر الدولي للمانحين والمستثمرين لشرق السودان اعماله ظهر امس بتعهدات دولية بتوفير 3.5 مليارات دولار لاعادة اعمار شرق السودان وضخ استثمارات متعددة في البنى التحتية والمشاريع التنموية لتطوير تلك المنطقة الغنية بثرواتها الطبيعية والاشد فقرا في الواقع الحالي.
والقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح كلمة شكر خلالها الوفدين الكويتي والسوداني على ما بذلاه من جهود كبيرة في الاعداد والترتيب لهذا المؤتمر الدولي وما تمخفض عنه من توصيات واستثمارات لاعمار شرق السودان.
واعلن د.الصباح انه سيقوم شخصيا بزيارة الى السودان لوضع الاطر التي سيتم من خلالها تنفيذ هذه التعهدات الدولية على ارض الواقع.
وتابع د.الصباح قائلا: وسأقوم شخصيا بزيارة لاشقائنا في السودان في القريب العاجل وسنوقع على مشروع سدين الذي سيتكلف قرابة 80 مليون دولار.
ومن جانبه تلا مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل البيان الختامي للمؤتمر مشيرا الى اجتماع لممثلي جهات القطاع الخاص في مقر غرفة تجارة وصناعة الكويت واجتماع آخر لممثلي المنظمات غير الحكومية تم عقده في مقر الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية، كما صاحب المؤتمر معرض لانشطة عدد من مؤسسات التمويل الانمائي والجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني.
واعلن البيان انه تم تقديم المشاريع التنموية والاستثمارية المعروضة على المانحين والمستثمرين والتي بلغ عددها 149 مشروعا تنمويا بقيمة تقارب 2.2 مليار دولار في قطاعات دعم السلام والامن ومكافحة الفقر والبنى التحتية وتنمية الموارد البشرية، بالاضافة الى 28 مشروعا استثماريا تقدر قيمتها بنحو 2 مليار دولار في قطاعات الزراعة والثروة السمكية والسياحة والصناعة والاستثمار العقاري.
واعلن البيان ان المؤتمر تمخض عن الاعلان عن تعهدات بتوفير مبلغ يفوق 3 مليارات دولار، واشار الى ان المنظمات الخليجية المشاركة في الملتقى قررت انشاء صندوق للعمل الخيري في شرق السودان برأسمال قدره 100 مليون دولار، كما قامت المنظمات غير الحكومية المشاركة بتغطية هذا المبلغ وقد اتفق المؤتمرون على اهمية النظر في انشاء آلية لمتابعة وتنفيذ القرارات التي خرج بها المؤتمر وكذلك متابعة اخبار ونوعية المشاركات الاضافية والتي سيعلن عنها لاحقا.
الجلسة الختامية
وكانت الجلسة الختامية للمؤتمر شهدت عددا من الكلمات المهمة منها كلمة لرئيس البنك الاسلامي للتنمية د.احمد محمد علي، شكر فيها الكويت قيادة وشعبا على استضافة المؤتمر.
وأشاد بمبادرة «الكويت بإنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في عام 1961 في مجال العون الانمائي العربي والدولي. وجهود الكويت الانمائية لا تقف عند العون الرسمي الحكومي، بل ان الجمعيات والمؤسسات الاهلية قامت وتقوم بالنشاط الانمائي والخيري في جميع أنحاء العالم»، واشار الى ان هذا المؤتمر «لشرق السودان» حظي بالرعاية والدعم من جميع القطاعات الثلاثة في الكويت: القطاع الحكومي ممثلا في رعاية صاحب السمو الأمير وجميع الاجهزة الحكومية، ومن القطاع الخاص ممثلا في غرفة لتجارة والصناعة. كما ان القطاع الخيري هب للقيام بدوره في دعم أهلنا في شرق السودان.
وشدد د.علي على ان هذه المبادرة من أهل الكويت جميعا ستكون حافزا لجميع الاقطار العربية والاسلامية للمسارعة في تقديم العون والمساندة لشرق السودان، بل وللسودان بكل أرجائه ومناطقه للمحافظة على وحدة السودان شعبا وأرضا.
وأشار الى قيام مجموعة البنك الاسلامي للتنمية بتمويل عشرات المشروعات الحيوية والعمليات التجارية في السودان، بما يناهز 2.6 مليار دولار ، شملت عمليات تمويل وائتمان الواردات والصادرات وضمان الاستثمار وتمويل مشروعات تنموية واستثمارية للقطاعين العام والخاص في مجالات الصناعة والكهرباء والاتصالات، والري، والزراعة والمياه، مع التركيز على التعليم والصحة، بالاضافة الى المساعدات الفنية لإعداد الدراسات وللبناء المؤسسي لعدد من الجهات العاملة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جمهورية السودان.
وأوضح انه بالرغم من الخيرات والموارد الطبيعية التي تزخر بها مناطق شرق السودان، إلا انه للاسف الشديد فإن ظروفا بيئية وطبيعية أحالت هذا الجزء من السودان فصيرته من أكثر المناطق فقرا وأكثرها حاجة للدعم والمساندة والتدخل السريع.
وأكد ان مشاريع البنك في شرق السودان شملت المساهمة في تشييد مطار بورت سودان وحصاد المياه بالقضارف ومحطة مياه مدينة القضارف ومستشفى كسلا وخط تمويل للبنك الزراعي السوداني ومدارس بالقضارف وكسلا، بمجموع يناهز 115.4 مليون دولار. كما تستفيد ولايات شرق السودان من مشاريع على المستوى الوطني على غرار مشروع التمويل الدقيق الذي يموله البنك الاسلامي للتنمية بالتعاون مع بنك السودان بمبلغ 15 مليون دولار.
250 مليون دولار
وأعلن د.علي ان البنك الاسلامي للتنمية ينوي الاستمرار في هذا الاتجاه في مناطق شرق السودان، بل وتطوير عمله بوتيرة أسرع. وسيتم بإذن الله حشد جميع آليات مجموعة البنك لدعم مشاريع الانماء في ولايات شرق السودان بما لا يقل عن 250 مليون دولار. تلكم هي المساهمة المتوقعة من صندوق التضامن الاسلامي للتنمية والبرنامج الخاص لتنمية أفريقيا، وهما منبثقان من القمة الاسلامية الاستثنائية بمكة المكرمة.
من جهته، أكد وزير التعاون الدولي السوداني د.جلال الدقير على شكر المساهمين لاسيما الكويت مستضيفة المؤتمر وقال: جئنا الى ارض الكويت على قدر الوفاء والمؤازرة إذ ما فتئت الكويت منذ استقلالها واستقلالنا شريكا مميزا في مسيرتنا التنموية وما من صرح تنموي سما في بلادنا إلا وللكويت فيه يد، وحيا الكويت أميرا وحكومة وشعبا.
وأضاف لقد رأيتم سادتي وسمعتم ان دماءنا سالت دهرا عزيزا ولكننا تذكرنا القربى ففاضت دموعنا وآلينا على أنفسنا ان نعلي راية السلام وندك معاقل الحروب ونزيل الى الأبد أسباب التفرق والشتات وننصرف الى معركة البناء والتعمير، كان ذلك بعون الله وبعونكم انتم في كل الدول العربية والإسلامية الشقيقة وكل الدول والشعوب الصديقة التي ساندت ودعمت وآزرت.
واشار الى ان هذا المؤتمر الرائع في إعداده العظيم في عطائه سيظل تاجا فوق رأسنا وجاذبا لنا نحو غايات تنفع الناس، وهذا المال الكريم الذي بذلتموه بلا أذى هو مال مبارك بإذن الله.
وحيا كل الحكومات الشقيقة والصديقة التي لبت النداء والتحية والعرفان لكل المؤسسات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية الأهلية والتحية والامتنان للذين ساندونا وآزرونا.