دعا تجمع الميثاق الوطني الى التمسك بالدستور وتكريس الجهود للخروج من المحن التي يمر بها الوطن، جاء ذلك في بيان للتجمع حول الاحداث الاخيرة قال فيه: ان ما تشهده الساحة الوطنية هذه الايام من تجاذبات سياسية حادة وبعضها عقيمة ودون ان يكون لها اي مردود تنموي لبعيدة كل البعد عن الاعراف الكويتية التي عايشناها على مدى القرون والسنوات الطويلة، فنواب الامة والموكل لهم الدور الرقابي والتشريعي قد اخذوا بالابتعاد عن هذا الدور بل انه من المؤلم ما نشاهده من مشاجرات بالمجلس بين الاعضاء وتدني مستوى الحوار حتى وصل الى حد محاولة الاعتداء بالايدي، وانه ليتألم كل مواطن ان ينحدر المستوى في سوء التعامل حتى وصل لحد التعامل مع مقام صاحب السمو الامير وهو الجامع للسلطات الثلاث وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة بعد ان ادى امانته بتحمل مسؤولية الحفاظ على سلامة البلاد وصيانة الدستور واعطاء اوامره السامية بالتعامل مع الاحداث بما يحفظ للقانون سيادته وللدولة هيبتها بالحق ضمن الاطر الدستورية وهو الذي حافظ ومازال يحافظ على الدستور في كل المناسبات.
ان استخدام الاستجواب كأداة رقابية هو حق دستوري للنائب دون ان يتجاوز النائب محاور الاستجواب المقدم، لذا كان لابد الا يكون هناك تعسف وافراط في استخدام هذا الحق والا يتحول الاستجواب الى اداة يراد بها الشخصانية والابتزاز وتصفية حسابات من اجل حسابات سياسية خارج موضوع الاستجواب مما يشكل اساءة بالغة لروح الدستور الذي ننادي بالحفاظ عليه.
اننا لنؤكد تمسكنا بنص المادتين 108 و110 من الدستور واللتين تنصان على ان عضو المجلس يمثل الامة بأسرها، ويرعى المصلحة العامة، ولا سلطان لأي هيئة عليه في عمله بالمجلس او لجانه، وان عضو مجلس الامة حر فيما يبديه من الآراء والافكار بالمجلس او لجانه، ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الاحوال، غير اننا نناشد اعضاء مجلس الامة مراعاة المصلحة العامة كما جاء في نص المادة 108 من خلال ممارساتهم سواء داخل قبة البرلمان او في لجانه او خارجه، كما اننا نتطلع الى ان يكون نائب الامة مثالا يحتذى في احترام القوانين داخل وخارج المجلس دون ان يتخذ من كسر القانون وسيلة للوصول للغاية التي نصت عليها المادتان المذكورتان اعلاه. وايضا ومن هذا المنطق، فإننا نحمل كذلك المسؤولية للحكومة التي طالما استمرت بالتراخي في تطبيق القوانين وفقا لتنازلات تراها ضمن حسابات سياسية قد تربحها على المدى القريب لكنها قد تجعل الوطن والمواطن يخسر الكثير على المدى الطويل وتهدد الامن الوطني بالخطر، بحيث لا يحترم المواطن القوانين كونه يرى الحكومة وهي القدوة في ذلك قد انتهكت القوانين.
ولعل من الاخطاء الكبيرة التي ارتكبتها الحكومة في الآونة الاخيرة عندما عالجت الخطأ بخطأ اكبر منه وهو العمل على تقييد الحريات وبالذات حرية الرأي والتعبير عنه ومنها اغلاق بعض المكاتب الخاصة ببعض القنوات الفضائية، ان ما يشهده العالم والانسانية من ثورة في وسائل الاعلام من سرعة وكمية تداول المعلومات والتي تجعل على الفرد او الامة ان يتعامل معها بنفس الروحية وبدلا من ان نواجه الرأي بالرأي المضاد والحجة بالحجة شاهدنا حكومتنا تقمع الرأي وذلك باغلاق والتضييق على هذه القنوات.
واننا في تجمع الميثاق الوطني نكرر ما اكدنا عليه سابقا ان يرجع الجميع الى التمسك بالدستور وبروح الدستور والذي ارتضيناه جميعا في هذا الوطن، وان نكرس جهودنا كلها للخروج من هذه المحن وذلك بفضل من الله سبحانه وتعالى والتمسك بالاسرة الحاكمة وعلى رأسها صاحب السمو الامير ودستورنا الذي ارتضيناه وسيلة تحدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم والعلاقة فيما بيننا فيما من شأنه رفعة هذا الوطن الذي اعطانا كل شيء وجاء دورنا ان نعطيه كل شيء، ونذكر الجميع اننا قد مررنا بأقسى من هذه المحن وقد خرجنا منها منتصرين بفضل من رب العالمين وبتكاتفنا واخلاصنا للوطن.