Note: English translation is not 100% accurate
الحمد: الرشيد حمل حب الكويت على كتفه في حياته الديبلوماسية و المهرجانات الدولية
6 سبتمبر 2007
المصدر : الانباء
محمد هلال الخالدي
أقامت رابطة الادباء ليلة تأبين للاديب السفير يعقوب عبدالعزيز الرشيد حضرها عدد من السفراء والادباء والشعراء، وامتزجت فيها مشاعر الحب والوفاء بدموع الحزن والألم على فقد رجل من رجالات الكويت واحد ابنائها الذين قدموا للأدب والثقافة الكثير.
بدأ حفل التأبين بالوقوف دقيقة حدادا، ثم ألقى بعدها امين عام رابطة الادباء حمد الحمد كلمة الرابطة حيث قال: في هذا المساء نلتقي لنتذكر احد المبدعين الذين ساهموا برسم الكلمة الجميلة، نتذكر شاعرنا يعقوب الرشيد الذي غادرنا بابتسامة تبعث الامل بقلوب الجميع. نتذكر روحه الانسانية الشفافة وكلماته الطيبة ومسيرته الابداعية الرائعة.
يقول احد المفكرين كما يحتاج الليل الى نجوم كذلك يحتاج المجتمع الى شعراء وكذلك كان شاعرنا (يرحمه الله) نجما في سماء الشعر ولايزال.
الشاعر يعقوب الرشيد اثناء عضويته في مجلس ادارة رابطة الادباء لعب دورا كبيرا في تقديم النصح والتوجيه لزملائه وكانت اراؤه دائما لها دور فاعل في دفع مسيرة رابطة الادباء الى الامام، لازمت شاعرنا صفة التواضع فكان لا يتوانى عن تلبية دعوة مشاركة شعرية سواء جاءت الدعوة من مدرسة صغيرة او من تجمع جماهيري كبير. حمل حب الكويت على كتفه سواء في حياته الديبلوماسية او في ترحاله لتمثيل رابطة الادباء والكويت في المهرجانات الادبية فكان خير سفير.
لقد سلك شاعرنا يعقوب الرشيد درب والده المؤرخ الكبير عبدالعزيز الرشيد حيث سجل كلاهما ملاحم حب الوطن عبر الكلمة.
في هذه الوقفة نتذكر شاعرنا (يرحمه الله) ونحتفي به وتكون فرصة لرفاق دربه وزملائه برسم اضاءات في ملامح من عطائه.
وختاما ونيابة عن اعضاء مجلس ادارة رابطة الادباء فإنه يسرني ان اتقدم بالشكر والتقدير لكم جميعا على تواجدكم في هذا المساء ومشاركتنا في هذه الوقفة، وكذلك لرفاق دربه الذين سيقدمون اضاءات اخرى.
وكذلك لا يسعني الا ان اتقدم بالشكر ايضا للاخوات والاخوة اعضاء اللجنة الثقافية والاعلامية الذين ساهموا وبادروا بتنظيم امسيتنا هذه، لهذا فالشكر لهم جميعا.
بعد ذلك ألقى مدير ادارة الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب طالب الرفاعي كلمة المجلس جاء فيها: حين اذكر الشاعر يعقوب الرشيد، اذكر رجلا اقترن حضوره الانساني بدماثة الخلق والتواضع والابتسام، مثلما اقترن حضوره الادبي بالشعر. فلقد مشى يعقوب مشوار حياة مليئا بالعمل، بين التعليم والديبلوماسية والادب، ولقد كان في كل منها مثار اعجاب وتكريم. وكان الشاعر الرشيد مشاركا حاضرا في انشطة المجلس الوطني داخل وخارج الكويت، ووجها شعريا مشرقا، مما استحق معه نيل جائزة الدولة التقديرية في العام الماضي.
ان يقين الشاعر يعقوب الرشيد ببقائه شاعرا واديبا، دفعه لأن يوصي بجميع مكتبته ومقتنياته التراثية والأدبية الخاصة لتكون في صون المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ولتكون في متناول الجمهور على ارض الكويت الطيبة. ثم جاء دور الشهادات من الادباء الذين صاحبوا الاديب الراحل حيث بدأت الأديبة ليلى العثمان بالقول: يكون الحزن كبيرا حين يكون الفقد مزدوجا فغياب (ابو العز) - الشاعر الكبير يعقوب الرشيد - غياب لمنارة من منارات الشعر والادب في الكويت، وكل منارة تنطفئ هي خسارة كبيرة لساحتنا الثقافية، خاصة ان كانت من جيل الرواد الاوائل الذين كرسوا حياتهم لعطائهم الفكري والادبي، واسسوا لأجيال متعاقبة.
هو غياب مؤلم لصديق ربطتني به صداقة انسانية امتدت لسنوات طويلة كان خلالها نعم الصديق الوفي، كان يحب الحياة ويقبل عليها بروح شابة ولا يترك الهموم تستلب منه ضحكته، حتى ان غضب لا يبقى غضبه سوى لحظات يستعيد بعدها مرحه، كان شعاره في الحياة (سني بروحي لا بعد سنيني)، وكان الزمن عطوفا عليه فإن سرق منه بضع سنوات اهداه المزيد من حيوية الصبا المتجدد. كان العصفور الرشيق الذي لم يغب يوما عن اعشاشه الرحيبة. رابطة الادباء التي كان شمسا من شموسها المضيئة، يأتي كل يوم بقامته المديدة تسبقه رائحة عطره الانساني المميز، هالة شعره الابيض المهيب، خفة ظله، مشاكساته الصغيرة، وصوته الهادئ الدافئ حين يقرأ قصيدة جديدة كتبها ويريدنا ان نشاركه الفرح بولادتها.الصفحة في ملف ( PDF )