Note: English translation is not 100% accurate
الكل يقدره وينحني له احتراماً ويتذكر سيرته العطرة
الجوراني: رحل فارس الاقتصاد ومؤسس «الأنباء» والمدافع عن الكويت
11 يناير 2011
المصدر : الأنباء

بعث الزميل حامد الجوراني ببرقية تعزية ومواساة الى رئيس التحرير الزميل يوسف خالد يوسف المرزوق جاء فيها: الاخ الفاضل يوسف المرزوق رئيس تحرير «الأنباء» المحترم،،
نشارككم العزاء بفقيد الكويت العم خالد المرزوق اسكنه الله فسيح جناته،
ثم كتب الجوراني كلمات في حق الفقيد الراحل جاء فيها:
العم خالد المرزوق
..وجه الخير وفارس الكويت
من لا يعرف العم خالد يوسف المرزوق في الكويت؟
من لا يعرف وجه الخير، صاحب الايادي البيضاء، فارس الاقتصاد والتجارة، مؤسس «الأنباء» هذه الصحيفة التي دافعت عن الكويت وقضاياها وحملت هموم اهلها؟
من لا يعرف هذا المعدن الاصيل، هذا النهر الذي يتدفق بالعطاء والوفاء، هذا الرمز الانساني، فارس الكلمة والموقف والوقفة؟
الكل يعرفه ويقدره وينحني له احتراما وتقديرا واخلاصا لمسيرته العطرة، مسيرة الـ 80 عاما، مسيرة كفاح، أفناها في زراعة الخير والحب والاخلاص لوطنه واهل ديرته، تاركا بصمة في كل ميدان تشهد له بـ «انجازات» ومساهمات لن تموت.
فكم «الفراق» مفجع.. وكم «الغياب» محزن، وكم البعد عن الاهل والاحباب والمحبين وعن من أحبوه عن بعد قاس، وكم «الرحيل» يشق الصدور وكم «الموت» يفطر القلوب ويدميها ويؤلمها ويحرمها من هذا الوجه البشوش، وهذه النظرة الحانية والروح الطيبة والاخلاق العالية، وهذه النفس الاصيلة التي تجسد صورة الرعيل الاول، رعيل الكويت الذي يحمل كل صور الانسانية ومعاني الوفاء والطيب والطيبة، الرعيل الاول من رواد الكويت الكرام، رواد الاصالة والجود والفروسية.
حان الرحيل.. وحان الوداع، وحان التشييع، فقد غصت مقبرة الصليبخات بآلاف المحبين الذين شيعوا جثمان «الخالد» وكان سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد ـ حفظه الله ورعاه ـ على رأس المشيعين، وهذا الحضور الكريم لسموه دليل على مكانة الفقيد ودوره التاريخي، وكما وصفه سمو الشيخ نواف الاحمد «بأنه من رجالات الكويت المشهود لهم بصدق الانتماء وجزيل العطاء».
نعم.. ان العم خالد المرزوق عاشق الكويت، وظل يعمل ويبدع في مشاريعه الوطنية والخيرية والعقارية، ليعود النفع على الجميع دون استثناء، معززا بذلك سياسة العطاء بلا حدود، فاتحا قلبه ـ قبل بيته ـ لمن يلجأ اليه، فلا يخيب ظن من يقدم على هذه الخطوة، فهذه هي فروسية الاوفياء الكرام، والعظام.
ولانه عظيم في اخلاقه، كبير في مواقفه، فارس في «مبادراته»، ردت له الكويت هذا «الوفاء» فكانت كلها في وداعه، كانت «حاضرة» لتوديع ابنها البار الذي بذل الجهد والمال في سبيل الوطن العزيز ضاربا اسمى آيات التفاني في حب الوطن كما قال سمو ولي العهد.
نعم.. خسرت الكويت، رجل الرجال، ووفي الاوفياء، ومخلص المخلصين، خسرت نهر العطاء المتدفق حبا لها، خسرت وجه الخير البشوش، خسرت صورة الاصالة ورمز الانسانية.
ونسأل الله عز وجل له الرحمة والمغفرة وان يتغمد الراحل بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وان يلهم آل المرزوق الكرام ـ اسرة الخير ـ وأبناء «الفارس الكبير» الاخوان فواز خالد يوسف المرزوق ونواف خالد يوسف المرزوق ويوسف خالد يوسف المرزوق ومرزوق خالد يوسف المرزوق، والاخت الفاضلة بيبي خالد يوسف المرزوق ـ رئيسة مجلس ادارة «الأنباء» رئيسة التحرير سابقا ـ الصبر والسلوان.
فالراحل ـ سيبقى خالدا ـ بأبنائه الذين سيرفعون الراية ـ راية الخير والعطاء ـ من بعده، وسيسيرون على النهج الوطني ذاته.
رحمك الله يا وجه الخير.