Note: English translation is not 100% accurate
البطاقات البريدية توثق حقبة مهمة من تاريخ الكويت
12 يناير 2011
المصدر : الأنباء



توثق البطاقات البريدية في الكويت حقبات مهمة من تاريخ البلاد والحياة السياسية والاجتماعية والعمرانية والاقتصادية والثقافية كما توثق أحداثا تاريخية وألوانا كثيرة من فنون التراث.
وقال الباحث في التراث الكويتي علي غلوم رئيس لـ«كونا» ان هذه البطاقات تعد نوعا من الوثائق البريدية التي تشمل الرسائل والمغلفات البريدية والطوابع.
وأوضح رئيس انها تصور أيضا جزءا «من تراثنا الحضاري من خلال ما تحمله من نصوص مكتوبة عليها تتحدث عن مختلف مناحي حياة الكويتيين قبل ظهور النفط وما طرأ بعد ذلك من تغييرات في ملامح الحياة والمجتمع ككل».
واضاف ان هناك صعوبة في الحصول على تلك البطاقات وخصوصا القديمة منها نظرا الى ندرتها موضحا ان بعضها مستخدم ويظهر تاريخ استخدامها من خلال الختم البريدي وعادة ما يكون استخدامها متزامنا مع تاريخ إصدارها أو تاريخ لاحق لإصدارها وبعضها غير مستخدم.
وذكر ان عملية نقل وجمع وتوثيق التراث مسألة غاية في الأهمية لاسيما ان كانت الوثائق تتمتع بالشرعية التاريخية في وقت يعتبر التوثيق باستخدام الصورة هو الأقدر على تسجيل معالم الماضي بتفصيلاته وأبعاده كافة وما طرأ عليه من تغيير.
وعن الصور التي تحملها هذه البطاقات البريدية قال رئيس انها عبارة عن صور فوتوغرافية توثق اهم معالم الكويت من نماذج للمباني وأنواعها وأشكالها المتفردة الجميلة بطابعها الخاص فضلا عن صور للأسواق القديمة وساحات وشوارع ومساجد وقصور ومتاحف وأسواق ودوائر حكومية وأسوار وبوابات وغيرها في تسجيل لنشاط المجتمع ورصد لمظاهر الحياة والتغيرات التي طرأت على ملامح الحياة في الكويت فيما.
وارجع ندرة هذه البطاقات الى قلة عدد الصادر منها في ذلك الوقت ليس كما هو متبع عادة في دول أخرى حيث غالبا ما تحمل البطاقة نبذة عن مضمون الصورة المسجلة على البطاقة والجهة التي أصدرتها واسم المصور، وكثير منها يعد صورا نادرة تنشر لاول مرة.
وقال غلوم رئيس انه منذ سبعينيات القرن الماضي بدأ بالبحث عن الوثائق وشارك في المزادات والمعارض داخل الكويت وخارجها واقتنى (البوست كارد) من المصادر الموثقة والهواة والتجار سواء كانت بالأبيض والأسود او بالألوان مع تدوين البيانات ومعرفة المحتويات من خلال المصور والموضوع.
وذكر انه وبالتعاون مع مركز البحوث والدراسات اعد كتابا بعنوان (الكويت في البطاقات البريدية) يتحدث عن طبيعة الحياة الكويتية القديمة البسيطة ويمكن من خلاله تلمس الفارق والمقارنة بين الحاضر والماضي الذي لم يبق منه الا النذر اليسير الذي يحفظ جانبا من هذه الذكريات الجميلة لاسيما في وجدان معاصري تلك الفترة. واشار الى ان الكتاب الواقع في 906 صفحات من القطع الكبير يضم سبعة فصول و34 موضوعا بمضمون اجمالي يصل الى 400 بطاقة تم جمعها وشراؤها من مختلف أنحاء العالم واعدادها وتصنيفها في سبعة فصول مع شرح لكل صورة تظهر في صورة كتاب يروي تاريخ الكويت من خلال البطاقات البريدية.
وقال ان هذه البطاقات البريدية الـ 400 التقطها مصورون محليون وأجانب وبعضها تم تحميضه وطبعه في الخارج وقد استخدمت للتراسل البريدي وعرضت لفترات زمنية مختلفة عن عشرينيات القرن الماضي حتى ستينياته وسبعينياته.
وبين ان مركز البحوث والدراسات الكويتية حرص على تقديم هذا الإصدار باللغتين الانجليزية والفرنسية الى جانب اللغة العربية ليكون مصدرا علميا وعالميا من المصادر التي ترسم ملامح الكويت في هذه الفترة من تاريخها آملا أن يحقق الغاية من اعداده.
من جهته، قال رئيس مركز البحوث والدراسات د.عبدالله الغنيم ان التوثيق بالصورة اقدر على تسجيل معالم الماضي بكل تفصيلاته وأبعاده وملامحه وايحاءاته وشرح ابعاده وتناول ما حدث له من تغيير.
واضاف د.الغنيم انه «لا يعلو على الصورة الفوتوغرافية في هذا الشأن الا الصور المتحركة او المصحوبة بالصوت والحركة من خلال آلات التصوير الأكثر حداثة التي توثق حياتنا في هذا العصر».