Note: English translation is not 100% accurate
أعربوا عن تخوفهم من الوضع الأمني وعمليات النهب والسرقة
تونسيون لـ «الأنباء»: انتفضنا للكرامة و«باي باي بن علي»
16 يناير 2011
المصدر : الأنباء




بشرى الزين ـ أسامة دياب
لم يخف التونسيون فرحتهم الغامرة بما أدت اليه «ثورة» أرادها الشعب فاستجاب لها القدر برحيل نظام زين العابدين بن علي وطوى فيها مرحلة الـ 23 عاما من القهر والظلم والاستبداد وتدهورت فيها «كرامة» التونسيين التي أصبحت الآن وحسب عدد من أفراد الجالية التونسية المقيمين في الكويت مرهونة بالتوافق السياسي ما بعد «بن علي» ونظامه الذي وقع شهادة وفاته في 17 ديسمبر الماضي ومنذ انطلاقة انتفاضة عفوية.
وفيما عبر هؤلاء عن تخوفهم من الوضع الأمني الذي أعقب هروب الرئيس السابق، أهابوا بالسلطة الانتقالية الى ان تؤسس لدولة القانون والحريات العامة والديموقراطية وفاء لدماء الشهداء، وعدم المتاجرة بأن الانتفاضة كانت ثورة خبز، مؤكدين انها ثورة تضحيات من أجل «الحرية» ووضع حد للذل في يوم اعتبروه استقلالا جديدا.. وفيما يلي آراء عدد من التونسيين:
تدهور أمني
عبر المواطن التونسي بولبابة الهرابي عن تخوفه من تدهور الوضع الأمني في تونس جراء الانفلات الذي أعقب هروب الرئيس زين العابدين بن علي وتنحيه عن السلطة.
وإذ ثمن الهرابي ما اسماه «ثورة الكرامة» التي انطلقت في 17 ديسمبر الماضي اعرب عن امله في ان يعود الاستقرار لتونس وان تتلاشى مظاهر التخريب التي يقوم بها مجهولون من أذيال الحزب الحاكم سابقا والتي تبحث عن عدم الاستقرار.
كما أشار الى ان الشعب التونسي تلقى باستحسان أمس انتقال إدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية الى رئيس مجلس النواب، موضحا ان السلطات الحالية تداركت أمر تولي الوزير الأول محمد الغنوشي أمس الأول لتصريف أعمال البلاد من خلال الالتفاف على النص الدستوري في المادة 56 مشيدا بالخطوة الجيدة التي اعترفت بها الحكومة المؤقتة وطبقت المادة 57.
وأضاف ان السلطة الحالية تحاول تطويق الأمر في افق تنظيم انتخابات تشريعية ويختار من خلالها رئيس شرعي يقود البلاد نحو الديموقراطية والتعددية والاستقرار.
توافق سياسي
أما شكري الصيفي فرأى ان مستقبل الوضع السياسي في تونس مرهون بالتوافق السياسي بين كل التوجهات، مشيرا الى ان ذلك يبدأ بتفعيل الحراك السياسي والسماح بالتعددية والتحضير لانتخابات تطمئن الشارع التونسي سياسيا وتعيد البلاد الى وضع طبيعي يخرجها من الأزمة.
وذكر الصيفي ان الفراغ الأمني الذي تسبب في اندلاع عمليات سلب ونهب من قبل عصابات مسلحة تعتبر نفسها غير مستفيدة من الوضع يبعث على القلق.
وأمل ألا ينعكس هذا الوضع على الشارع التونسي الذي اندلعت ثورته بعفوية ودون تأطير سياسي، معربا عن تخوفه من ان تتم المتاجرة بالإرادة الشعبية من طرف المثقفين وأنصاف السياسيين، مشيرا الى ان التحدي المطروح هو التغيير وتحقيق العيش الكريم للشعب التونسي وعدم تصديق الكذبة الكبرى بان الثورة كانت من اجل «الخبز» بل هي ثورة كرامة آثر فيها التونسيون التضحية على حياة «الذل»
استقلال جديد
ومن جهته، وصف خالد جبار الحدث بأنه يوم استقلال جديد وانتصار لكرامة وحرية الشعب التونسي.
وأضاف الجبار انه يجب عدم الانسياق وراء ما يروج له بأنها كانت «ثورة جياع» لكنها انتفاضة انطلقت في جميع المدن التونسية طالب فيها المتظاهرون بالعمل والخبز والكرامة والحريات الشخصية والسياسية والتحق بهم نقابيون وبعض الأحزاب السياسية، موضحا ان الخطوة الصحيحة والأولى قام بها الشعب وعلى التونسيون ان يبدأوا التغيير الآن، مبينا في الوقت ذاته «نطلب ألا تُحرّف ثورتنا» كما حرّفت ثورات سابقة، مشيرا الى ان الرهان في دول العالم الثالث وخاصة في الدول العربية هو رهان الشعوب وليس الأنظمة التي لا ترغب في العيش تحت اي مظلة سياسية بغض النظر عن شكلها او لونها حارمة شعبها من حقوقه الانسانية.
أما سناء الوسلاتي فقالت ان الوضع في تونس مفتوح على كل الاحتمالات وان السيناريوهات ليست واضحة لأن الثورة كانت «شعبية» وليست نابعة من احزاب وقيادات سياسية واضحة ولأن المعارضة في تونس ليست قوية.
وأملت الوسلاتي ان تتشكل حكومة تؤسس لدولة القانون ومحاسبة الفاسدين من اتباع النظام السابق، مشيرة الى ان الفراغ الأمني هو الذي يثير مخاوف التونسيين خاصة ان مجموعات تخريبية كانت جاهزة للقيام بأعمال النهب والسرقة وتخريب الممتلكات العامة، متمنية ان يتم تشكيل حكومة انقاذ وطني تجمع كل الأطراف السياسية وتكرس الديموقراطية والحريات العامة والتفكير في المرحلة القادمة بما يرضي المواطن التونسي.
وفيما أكدت نجوى الهمامي ان ما يهمها هو استتباب الأمن في تونس أشارت الى ان الأمور أصبحت معقدة جدا وانها خائفة على «الشعب والأرض».
وإذ أوضحت الهمامي انها لا تنتمي الى اي حزب أعربت عن «فزعها» من السيناريوهات اللاحقة لتنحي الرئيس السابق عن الحكم، معربة عن تفاؤلها بان تصان كرامة التونسيين في المرحلة المقبلة، مشيرة الى ان غلاء الأسعار والبطالة كلها مشاكل موجودة في كل الدول لكن الأمن والاستقرار هو الأهم، مضيفة ان ركوب «انتفاضة الشعب العفوية» والمتاجرة بدماء الشهداء أمر مرفوض من الشعب التونسي الحر.
وأعرب مراد عبدالعزيز عن سعادته بثورة الشعب التونسي الحر والتي خلصت البلاد من الديكتاتورية وأشباه الوطنيين ووضعت حدا لحقبة ظلامية عاشتها البلاد على مدار 23 عاما، مشيرا إلى أن الغرب سوق للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي على أنه صمام أمان تونس وأملها في المستقبل ولكن الحقيقة كانت مخيبة للآمال حيث استشرى الفساد في كل أوصال الدولة وعشنا معه أقسى حالات التردي السياسي، والاقتصادي والاجتماعي.
وأشار عبدالعزيز الى أن ثورة الشعب التونسي كانت انعكاسا حقيقيا لمشاعر الاحتقان التي يعيشها الشارع التونسي ولحظة محورية من لحظات تقرير المصير عن طريق إعادة صياغة تاريخ تونس بأياد تونسية، مشددا على أن محمد بوعزيزي الشاب التونسي العاطل عن العمل الذي أحرق نفسه رفضا للإهانة كان الشرارة التي بسببها اندلعت الثورة، لافتا إلى أن التغيير الذي ستشهده تونس والتحول المحوري في تاريخها هو أجمل هدية لمحمد بوعزيزي «تشي جيفارا» الثورة التونسية ومحركها الأول.
من جهته قال عادل فرج ان الشعب التونسي انتظر التغيير فترة طويلة عاشها في ظلم وقهر وبطالة وحالة اجتماعية رديئة، معربا عن سعادته بنجاح ثورة الشعب التونسي في إحداث التغيير، موضحا أن الثورة كانت عفوية حركها مشهد انتحار الشاب التونسي محمد بوعزيزي الذي كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.
23 عاما من الانتهاكات
وأوضح فرج أن هروب بن علي هو دلالة واضحة على أنه يفتقر للحلول حيث شعر بكره الشعب له فقرر الهرب خشية أن يحاكم على انتهاكات سببها نظامه على مدار 23 عاما، معربا عن تفاؤله بمستقبل تونس بعد أن نجح الشعب في إزاحة الطاغية وبعث برسالة لكل حاكم سيأتي بعده مفادها أننا لن نرضى بالظلم والقهر والاستبداد بعد الآن.
ومن جهتها قالت «زكية .ب» إن الشعب التونسي بإرادته التي لا تقهر دخل التاريخ من بابه الكبير بعد أن أعلن رفضه للقهر والاستبداد ووضع نهاية لعصور الفساد، معربة عن أملها في أن تطوي تونس صفحة الماضي بكل مرارتها وتستقبل عهدا جديدا من عهود الديموقراطية والرخاء.
واقرأ ايضاً:
سفارتنا في تونس تنصح مواطنيها بتوخي الحذر
«حدس» تبارك للشعب التونسي: تصدى لنظام قمعي استمر 23 عاماً
الحركة السلفية: نطالب بجعل الشريعة النموذج الأمثل للخروج من الأزمة السياسية في تونس
استياء نيابي وسياسي من تصريحات نواب شبّهت الأوضاع في تونس بأوضاع الكويت
بوعزيزي.. البائع المتجول الذي أنهى حكم بن علي
المحطات الكبرى في تاريخ تونس منذ الاستقلال
بن علي.. مصلح تحوّل إلى حاكم مستبد
زعماء دول فرّوا من بلادهم إثر انتفاضات شعبية
موسى: ارتدادات تونس ستمتد للدول العربيةالسعودية ترحب بقدوم الرئيس التونسي وأسرته
ليلى الطرابلسي.. «كوافيرة» سلطاتها فاقت الوزير الأولالجيش التونسي هرَّب بن علي وأنقذه من مصير تشاوشيسكو والمبزع يؤدي اليمين كثالث رئيس خلال أقل من 24 ساعة
فتوى عراقية تحرم العنف ضد المسيحيين وهروب 12 متشدداً من السجن في البصرة
البوسنة تحذر من فتنة داخلية نتيجة حوادث تخريبية للجوامع