Note: English translation is not 100% accurate
الحربش: التعاونيات ليست في مسارها الصحيح وملف غلاء الأسعار فتح ولن يُطوى
14 سبتمبر 2007
المصدر : الانباء
أسامة دياب
أكد المحامي ناهس العنزي أن قضية ارتفاع الأسعار من أهم قضايا الساعة التي تؤرق المواطنين والمقيمين. ومن هنا كانت الضرورة الملحة لفتح ملف التعاونيات في الكويت ما لها وما عليها، وهل حقا اتحاد الجمعيات هو حامي حمى المساهمين أم أنه مستغل للمستهلكين؟ ولذلك تمت دعوة كل الأطراف وجهات الاختصاص ممثلين في رئيس اتحاد الجمعيات محمد عامر المطيري ورؤساء مجالس ادارات بعض الجمعيات التعاونية وممثلا عن التجار والسلطة التشريعية ممثلة في النائب د.جمعان الحربش. وتمنى العنزي أن تسهم هذه الندوة في وضع حد لهذه المشكلة.
ومن جهته افاد رئيس اتحاد الجمعيات محمد عامر المطيري بأن لجنة الأسعار شكلت عام 1978 بمباركة من سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، وفي البداية كان عدد الجمعيات حوالي 16 جمعية ولكن مع التوسع العمراني في الكويت وصل العدد الآن الى 49 جمعية. وأشار الى أن لجنة الأسعار مكونة من سبع أعضاء يمثلون مختلف مناطق الكويت ومفوضة من قبل مجلس ادارة اتحاد الجمعيات. وأشار الى أن دور اللجنة هو النظر في الزيادات المقدمة عن طريق التجار ودورها يتمثل في عمل موازنة بين التاجر والمستهلك وعدم الأضرار بأي منهما.
وأضاف أن اتحاد الجمعيات عادة ما يتعرض لضغوط من الشركات لزيادة الأسعار والتي قد تصل أحيانا الى 70% وفي الغالب يرفض الاتحاد هذه الزيادات. وأشار الى أنه لابد أن تكون هناك آلية واضحة لضبط الأسعار بالتعاون بين وزارة التجارة والاتحاد.
ولفت المطيري الى أن اتحاد الجمعيات يسيطر فقط على 30 ألف سلعة من مجموع 3 ملايين سلعة وبالنسبة والتناسب فأن الاتحاد يسيطر على 1.5% من عدد الأصناف الموجودة في الجمعيات. وأضاف أن الاتحاد لا يستطيع السيطرة على باقي السلع لأن هذه السيطرة تحتاج الى موارد ضخمة يفتقر اليها الاتحاد الذي ما زال يعمل بالموارد الذاتية ولا يتلقى أي دعم من الدولة. وأشار الى ان الدولة قلصت بعض موارد الاتحاد وخصوصا بعد سحبها للطوابع المالية التي كانت تدر عائدا كبيرا على الاتحاد.
1500 سلعةوعلى صعيد متصل صرح المطيري بأن هذا العام تقدمت 1500 سلعة للاتحاد بطلبات لزيادة الأسعار وتمت الموافقة على 287 فقط وهذا يعد انجازا كبيرا حيث كانت الزيادات في عام 2004 تصل الى 1170 سلعة. وأكد على حرص لجنة الأسعار على عدم زيادة الأسعار الا في أضيق الحدود. وشدد على أن اتحاد الجمعيات هو حائط الصد الوحيد لمحاربة غلاء الأسعار وخصوصا أن دور وزارة التجارة يتمثل في مراقبة الغش التجاري.
أما رئيس مجلس ادارة جمعية الدسمة وبنيد القار محمد أحمد عاشور فأكد أن هناك حربا شرسة لضرب الحركة التعاونية في الكويت وذلك من قبل بعض المتنفذين من التجار والبنوك وبمساعدة الحكومة. واستدل على ذلك ببعض القرارات الحكومية التي وصفها بالعشوائية والتي تنصب في صالح التجار والبنوك مثل قرار زيادة رسوم أراضي أملاك الدولة المستحقة على الجمعيات وضرب مثلا بجمعية الدسمة التي كانت تدفع عشرين ألف دينار واليوم تدفع 89 ألف دينار بعد قرار الزيادة. وأشار عاشور الى أن الحركة التعاونية توفر على ميزانية الدولة أموالا طائلة في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية ولكن الحكومة للأسف ودون أي مبرر تتعامل معها كشركات خاصة وتسحب منها صلاحياتها الواحدة تلو الأخرى.
أتحاد الجمعيات عصب الكويتأما رئيس مجلس ادارة جمعية القادسية عبداللطيف العميري فأكد أن اتحاد الجمعيات يمثل عصبا اقتصاديا في الكويت لا يمكن تجاهله كما أن ثلاثه أرباع الشعب الكويتي يشتري من الجمعيات ويتعامل معها.وأشار العميري الى ان هناك تعميمات وصلت للجمعيات من الاتحاد تفيد بزيادة بعض السلع وتفاوتت النسب من 1% الى 5% الى 10% الى 30%. ووجه العميري العديد من الانتقادات لرئيس الاتحاد لاعتباره زيادة أسعار 287 سلعة انجازا للاتحاد.
وأشار العميري الى أن هناك العديد من السلع التي تم زيادة أسعارها دون أن تعرض على لجنة الأسعار.وأكد على أن الاتحاد لم يقم بالدور المناسب لحماية المستهلك والمساهم ولذلك كانت هناك بعض الاجتهادات الشخصية من رؤساء الجمعيات لمواجهه جشع الشركات ونجح في ذلك العميري نفسه.واستغرب العميري من أن كل الكويت تقول أن هناك زيادة في الأسعار الا رئيس الاتحاد. ولفت إلى أن الاتحاد لا يزيد الأسعار ولكن يوافق على زيادتها. واستغرب العميري من كل من يفسر غيرته على الناس ومصالحهم بأنه يريد منصب الرئيس.
الملف لن يطوىمن جهته أكد النائب د.جمعان الحربش أن أعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية كل مرة يثار فيها موضوع غلاء الأسعار يكتفون بالتصريحات الرنانة التي تدغدغ مشاعر الناس. الا أن هذه المرة ملف غلاء الأسعار فتح ولن يطوى الا بعد أن نجد حلولا لهذه القضية وضوابط تحمي المستهلك. وابدى سعادته بهذه الندوة لأنها لأول مرة تجمع كل الأطراف المعنية. وأوضح أن هناك مشكلة كبيرة في وزارة التجارة ومشكلة اكبر في مواد البناء ومشكلة أخرى في اللحوم التي تحتكرها شركة واحدة في الكويت وأمام مسألة الاحتكار لم نجد مفر كأعضاء مجلس أمة سوى تشريع بعض الشركات لنكسر هذا الاحتكار ولذلك قمنا بانشاء شركة اتصالات ثانية وثالثة وانشائنا بنك جابر. وأشار الى أن الحكومة مقصرة في واجباتها اما لضعف وزرائها أو بسبب حالة الترهل الاداري والفساد التي تعاني منها الحكومة. وأكد أن السلع الموجودة في التعاونيات أغلى من نظيراتها في الأسواق الموازية. وأكد أن لديه قائمة تحتوي200 سلعة بها 190 سلعة تجدها في بعض المراكز التجارية الأخرى ارخص من التعاونيات والواضح أن التعاونيات انقلبت على هدفها الأساسي وهذا يعني أنها ليست في مسارها الصحيح وذلك أن الجمعيات أرادت أن تحقق المعادلة الصعبة تقدم خدمات وتنجح في الانتخابات وتحقق أرباح ويكون ذلك كله على حساب المستهلك لأنهم سيرفعون أسعار السلع. وأشار الى أن الجميع أمام مسؤولية كبيرة ويجب أن يحاسب الاتحاد اذا ثبت أنه أخل بمسؤولياته.الصفحة في ملف ( PDF )