Note: English translation is not 100% accurate
قانونيون: الدستور عقد بين الأمة والأسرة الحاكمة وله احترام وتقدير
13 مارس 2011
المصدر : الأنباء



اشاد عدد من الخبراء القانونيين الكويتيين امس بالدستور الكويتي الذي يعد بمثابة عقد بين الامة والاسرة الحاكمة معتبرين انه يحظى باحترام وتقدير كبيرين من جميع السلطات.
جاء ذلك في تصريحات متفرقة ادلى بها لـ «كونا» المستشار في الديوان الاميري د.عادل الطبطبائي واستاذا القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة الكويت د.محمد الفيلي ود.عبدالله الرميضي.
وشدد د.الطبطبائي على ان الكويت تشهد استقرار سياسيا واقتصاديا وارتفاعا في مستويات المعيشة «مما يضفي جوا ايجابيا على العلاقات بين السلطات العامة مع بعضها بعضا وبين المواطنين من جانب آخر».
وقال ان الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة في الكويت تختلف عن غيرها من الدول العربية مما يعني بالضرورة «اختلاف التغيرات السياسية فيها» موضحا ان الكويت تتمتع بنظام ديموقراطي حقيقي بوسع كل فرد فيها التعبير عن رأيه بكل حرية عبر القنوات الدستورية والقانونية المعمول بها.
من جهته قال د.الرميضي ان الكويتيين ينعمون بمستوى معيشي مرتفع «لأن ثروات الوطن ملك للشعب بكامل افراده وليس لفئة بعينها»، موضحا ان الدستور كفل للمواطن الحق في العمل وتأمين سبل الحياة الكريمة له ولأسرته حتى في الشيخوخة او العجز علاوة على حق التعويض عند وقوع الكوارث.
وذكر ان الدولة تمنح المواطنين حريتهم وحقوقهم كافة تعزيزا لحياة كريمة مترافقة مع احترام انسانية من يعيش على ارضها موضحا ان الدستور الكويتي كفل تلك الحقوق والحريات وعلى رأسها حرية الاعتقاد وفق اي دين او مذهب.
وقال ان الدستور كفل حرية التعبير عن الرأي وفق الاسس والاشتراطات التي نص عليها القانون كما حرم الدستور التمييز بين البشر على اساس اللون او الدين او الاصل او اللغة «اضافة الى حقوق وحريات في مواده لا يجوز تعديلها الا بالزيادة».
واضاف د.الرميضي «ان الوضع السياسي في الكويت ليس كما هو في المحيط العربي لأن الظروف هنا تختلف عما هي عليه في معظم الدول العربية».
وعزا ذلك الى اسباب عدة اهمها ان نظام الحكم في الكويت قام حسب الاتفاق بين الحاكم والمحكوم والذي يتمثل في وجود دستور ارتضاه الطرفان وينظم العلاقة بينهما مبينا صلاحيات الحاكم وحقوق المواطن.
وقال ان اختيار الحاكم «لا يكتمل الا بموافقة ممثلي الشعب (البيعة) «اضافة الى ان الحاكم يظل على تواصل مع المحكومين الذين لهم الحق في مخاطبة السلطات العامة كافة للوقوف على مطالبهم.
من جانبه قال د.الفيلي ان «الجماعة البشرية في الكويت نظمت نفسها من خلال اختيار الحاكم ما يعني ان عملية الحكم في الجماعة لم تأت عبر رئيس منتصر او قوة منتصرة تفرض نفسها على الآخرين او عبر رئيس ديني يستند الى صفة دينية لكي يحكم البلاد».
وأثنى على اسلوب الحكم في الكويت الذي قال انه قائم على الشورى بيد انه اوضح انه ليس شورى بالمفهوم الديني بل انه اسلوب ممارسة لأن منطق الشورى الذي اخذ به في الكويت هو الاتفاق بين مجموع السكان من خلال ممثلين والحاكم طبقا لنص صدر في الكويت عام 1921.
وقال ان افضل ما يفسر «نعمة الاستقرار والالتفاف في الكويت» هو وجود مجلس منتخب يضم ممثلين عن الاهالي ومن آل الصباح يساعدون الحاكم في ادارة شؤون البلاد بمعنى انهم يجتمعون ويتناقشون ومن ثم يخرجون بقرار».
واضاف ان ثمة بعدا آخر للاستقرار السياسي في الكويت وهو «ان ثروة الكويت هي لمجموع المواطنين وبمعنى آخر ان يكونوا شركاء فيها اي شركاء في الثروة النفطية».
وذكر الفيلي ان من عناصر الاستقرار السياسي في الكويت ايضا اشراك الدول العربية «اي غير الكويتيين» في هذه الثروة من خلال مشروع مكتب دول الخليج وجنوب شبه الجزيرة العربية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية واصفا هذه السياسة التي دأبت الكويت على ممارستها منذ سنين بأنها رؤية بعيدة المدى.
وردا على سؤال عن مستقبل الكويت، شدد على ضرورة وضع نظام تعليمي يسهم في تأسيس انسان قادر على المبادرة والتفكير الايجابي، مؤكدا ضرورة الاهتمام بفئة الشباب والثقة بهم اكثر مما نحن عليه اليوم.
واضاف ان الحل يكمن في نهج تربوي تعليمي للمستقبل، مبينا انه «اذا تمت المراهنة على المستقبل فمن المنطقي المراهنة على الشباب وهو ما يستدعي المراهنة على نظام تعليمي متطور يستند الى اهداف محددة ورؤية واضحة».