Note: English translation is not 100% accurate
زلزال اليابان المدمر أيقظ مخاوف التسربات النووية والتأثر بهزات المناطق المحيطة
«الأبحاث»: الكويت الأقل تأثراً بالإشعاع الياباني حال حدوثه وتأثيرات زلازل جبال زاغروس عليها محدودة
24 مارس 2011
المصدر : الأنباء








السديراوي: محطات رصد المعهد تمكننا من رصد وصول أي مواد مشعة للبلاد واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية منها
العنزي: زلازل الكويت متوسطة إلى ضعيفة القوة وتأثير زلازل زاغروس على الكويت محدود وليس مدمراً
لا توجد في الكويت أو الدول المحيطة أي قراءات لمواد مشعة فوق المعدلات الطبيعيةدارين العلي
أيقظ زلزال اليابان الأخير وما حصل للمفاعلات النووية هناك مخاوف الكويت بشأن حدوث زلازل مشابهة في منطقة جبال زاغروس في ايران والقريبة من الكويت بوجود مفاعل نووي فيها يمكن ان يتأثر بفعل هذه الزلازل فضلا عن المخاوف التي يعاني منها العالم اجمع من التسرب الاشعاعي الذي يمكن ان يحدث في حال فشلت المحاولات التي تبذلها الحكومة اليابانية لتبريد المفاعلات النووية التي اصابها الخلل.
وهذه المخاوف المنطقية كانت موضع نقاش مع المتخصصين في معهد الكويت للابحاث العلمية في مجالي الزلازل والإشعاع، حيث تم التأكيد أن الكويت تتأثر نسبيا بالزلازل القوية المدمرة التي يمكن ان تحصل في جبال زاغروس ولكن بشكل بسيط بينما هي اقل دولة تأثرا بالاشعاع النووي في حال حدث في اليابان بفعل بعد المسافة وامكانية رصد الاشعاع والوقاية منه بالرغم من وجود خطورة انتقال الاشعاع عبر الغذاء المستورد الذي ينتقل إليه الاشعاع عبر التربة.
وفيما اكد مدير ادارة هندسة السواحل وتلوث الهواء في المعهد د.مانع السديراوي انه لا يمكن التنبؤ حاليا بما سيؤول اليه الوضع في اليابان بسبب التخوف من انصهار قلب المفاعلات النووية التي تعطلت اثر الزلزال الأخير الذي اصابها مما يهدد بتسرب اشعاعي خطير، طمأن د.السديراوي الجميع بأن الكويت ستكون من اقل الدول تأثرا بهذا الاشعاع في حال حدث بحكم بعدها عن موقع التسرب اولا وبفعل وجود محطات لصد المواد المشعة والتنبؤ بوصولها الى البلاد بوقت يكفل اتخاذ الاجراءات اللازمة للوقاية منها.
وفي حين لم يقلل د.السديراوي من حجم الخطر الاشعاعي الذي يمكن ان ينتقل عبر التربة والغذاء، كشف انه جار العمل على انشاء مركز لأبحاث الأزمات والكوارث البيئية في المعهد مع رصد امكانيات كبيرة في هذا المجال.
محطات رصد الإشعاع
ولفت الى وجود 3 محطات لمراقبة ورصد النويدات المشعة واحدى هذه المحطات مرتبطة بشبكة محطات تابعة لمنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تضم اكثر من 60 محطة حول العالم وجميع المعلومات الصادرة عنها ترد الى المعهد بشكل يومي لرصد المواد المشعة وفي حال وجود تركيز عال لأي نوع من المشعات، فيمكن معرفته والتنبؤ به قبل وصوله الى البلاد بفترة كافية لأخذ الاجراءات الوقائية المتمثلة ببوتاسيوم الأيوداين المضاد للأيودين 130، بالإضافة الى اخذ الحيطة والحذر وعدم التعرض للهواء بشكل مباشر، مؤكدا انه لا توجد في الكويت او اي من المناطق المحيطة اي قراءة أعلى من المعدلات الطبيعية لكل المواد المشعة.
خطر إشعاعي
وحول الوضع الحالي في اليابان لفت الى ان الوضع بالنسبة لتبريد المفاعل غير مستقر حتى اللحظة وفي حال فشلت هذه العمليات فإن الخطر الاشعاعي سيكون كبيرا بسبب انصهار المفاعلات، وقال ان انصهار قلب المفاعل يؤدي الى تسرب الاشعاع والجزيئات التي تعتبر نظائر مشعة وهي «سيزم 137» و«ايوداين 130» واليورانيوم التي اذا دخلت الى جسم الانسان بكميات معينة ولوقت معين عن طريق اللمس او التنفس تسبب مرض السرطان في الغدد الليمفاوية وفي الدم «اللوكيميا».
تلوث التربة بالجزيئات
وأكد انه كلما ابتعدنا عن مصدر الاشعاع كانت الخطورة اقل لافتا الى ان الكويت تبعد عن تلك المفاعل حوالي 9000كيلومتر، وبالتالي فإن التأثير الاشعاعي عليها سيكون اقل بكثير من الدول القريبة كروسيا وغيرها بل من اقل الدول تأثرا لأننا من ابعدها عن مواقع المفاعل مستذكرا مفاعل تشرنوبل الأقرب الى الكويت وكانت تأثيراته تحت السيطرة حيث تأثر بانبعاثاته العالم اجمع بعد ترسب الجزيئات في التربة ودخلت في النباتات والحيوانات التي تأكل منها وانتقلت للجسم البشري عن طريق الغذاء وعن طريق اللحوم والخضراوات لكل انحاء اوروبا.
ولفت الى ان الخطر الحقيقي يتمثل في هذا الأمر اذ في حال تخزنت الجزيئات هذه في التربة جراء الانصهار فإنها تنتقل عبر الغذاء، لافتا الى ان اليابان لديها رقابة ذاتية على منتجاتها حيث اكتشفت مؤخرا نسبة عالية من التلوث في السبانخ بنسبة من اليورانيوم.
تأثر الكويت بزلازل زاغروس
في اتجاه آخر وفي حين اكد المشرف على الشبكة الوطنية لرصد الزلازل د.عبدالله العنزي ان الزلزال الذي حصل مؤخرا في اليابان بقوة 8.9 درجات على مقياس ريختر لم يؤثر بالمطلق على الكويت بحكم المسافة البعيدة ولم يشعر به احد سوى محطات الرصد الحساسة التابعة للمعهد والتي ترصد كل الزلازل التي يمكن ان تحصل في العالم، شدد على ان التأثير الزلزالي على الكويت لا يتم من داخلها بل هناك التأثير الخارجي لزلازل جبال زاغروس المجاورة والتي تعتبر منطقة نشطة للزلازل التي تصل قوتها الى ما بين 7 و8 درجات على مقياس ريختر، مشيرا الى ان جميع الزلازل التي حدثت هناك لم يكن لها تأثيرات مدمرة على الكويت بل مجرد اهتزازات في المباني يمكن ان يشعر بها السكان.
وقال انه منذ انشاء الشبكة عام 1997 وحتى الآن تم رصد 1000 زلزال في الكويت بقوى متفاوتة بين الدرجة و4.8 درجات اي من الضعيفة الى المتوسطة وليس لها تأثيرات مدمرة سوى بعض الاهتزازات التي تؤثر على بعض المباني المتهالكة.
واوضح وجود سيناريوهين مختلفين للزلازل التي تحدث داخل الكويت وهما الزلازل التكتونية والزلازل المستحثة وهذه الاخيرة معروفة على مستوى العالم بأنها ناتجة عن النشاط البشري، إذ انه معرض للزلازل اي مكان فيه نشاط نفطي عبر عمليات ضخ السوائل في باطن الارض، مما ينتج عنه تغيير في البيئة التكتونية في باطن الارض ينتج عنه زلازل تبقى في مستوى ضعيف ولا تؤثر على المنشآت، مثل الزلازل التكتونية الحاصلة في جبال زاغروس.
اما حركة الصفائح التكتونية، فلفت الى ان الزلازل الناتجة عنها تحصل في المنطقة باصطدام صفائح الجزيرة العربية مع الآسيو ـ اوروبية عند نقطة التقائها في جبال زاغروس مما ينتج عنها زلازل بقوة مرتفعة لا تؤثر على الكويت تأثيرا مدمرا كما يحدث في ايران حيث تبعد عنها 300 الى 400 كيلومتر، لافتا الى ان التأثير الكبير يحصل في باطن الأرض في الكويت اذ يمكن ان يصيبها التصدعات من جراء قوة الزلزال.
ولفت الى ان اكثر المناطق التي تتركز فيها الزلازل في الكويت هي المناقيش وام القير والروضتين والصابرية، لافتا الى ان اقواها وقع بقوة 4.8 درجات في المناقيش عام 1993 دون تأثيرات مدمرة بل اهتزازات في المباني شعر بها السكان.
كود الزلازل للمباني
وعن كيفية تفادي نتائج الزلازل قال العنزي ان درهم وقاية خير من قنطار علاج، وعلى الرغم من ان الكويت ليست من المناطق ذات الزلازل القوية الا انه يجب الاستعداد لها من حيث استخدام كود الزلازل في المباني والمنشآت وخاصة المرتفعة منها وتصميم هذه المنشآت وفق قوة الزلازل التي تحدث في المنطقة كأن تصمم على قوة 5 الى 6 درجات.
اما عن امكانية التحكم في قوة الزلزال الناتج عن النشاط النفطي فلفت الى ان الأمر يمكن ان يحدث بمعادلة هندسية يمكن ان يطبقها مهندسو النفط عبر موازنة مياه الضخ لسحب النفط مما يمكنه المساهمة في الحد من قوة الزلزال.
وحول امكانية وقوع زلزال بقوة كبيرة في الكويت، قال ان الأمر يبقى مجرد فرضيات، اذ ان القاعدة العامة للزلازل هي عدم امكانية التنبؤ بها لأنها انكسار مفاجئ لطبقات الأرض وبالتالي لا يمكن التنبؤ بمكان حدوث الزلزال او توقيته وتبقى مسألة التوقعات هي فرضيات ونظريات مبنية على عمليات حسابية تحتمل الخطأ والصواب كأن يقال انه كل 5 سنوات يمكن ان يحصل زلزال بقوة 5 درجات بينما كل 10 سنوات يمكن ان يحصل زلزال بقوة 5 درجات والتوقع بحصول زلزال بقوة مرتفعة خلال الـ 50 عاما المقبلة في الكويت يبقى مجرد معادلات حسابية تحتاج الى كمية كبيرة من التاريخ الزلزالي في الكويت والمعلومات غير المتوفرة حاليا لحداثة رصد الزلازل في البلاد والذي يعود لعام 1997 فقط.
تسونامي الخليج.. مستبعد
اما عن مدى التوقع بحدوث تسونامي في المنطقة، فأوضح ان هذه الكارثة الطبيعية تحصل جراء زلزال يضرب عمق المحيط بقوة تفوق الـ 8 درجات، مشيرا الى ان هذه الظروف غير متوافرة في الخليج العربي لأن الخليج غير عميق ولا توجد فيه زلازل قوية لافتا الى انه في حال حدوث زلزال من هذا النوع فإنه قد يؤدي الى ارتفاع في الأمواج بشكل بسيط على السواحل الكويتية ولكن لا يمكن تشبيهها بالتسونامي الذي حصل مؤخرا في اليابان، مستذكرا احد الحوادث المشابهة التي ضربت المحيط الهندي في فترة الأربعينيات والتي اسفرت عن تسونامي اصاب المناطق المحيطة كايران والامارات ولكن ليس بالقوة التي نراها للتسونامي حاليا.
وبالعودة الى الشبكة الوطنية لرصد الزلازل، اوضح انها تتكون حاليا من ثماني محطات رصد موزعة في ارجاء الدولة، منها سبع محطات تشتمل كل محطة منها على جهاز لرصد الهزات الارضية المحلية والاقليمية، وتعرف أنها ذات مدى زمني وترددي قصير أما المحطة الثامنة فتشتمل على جهاز رصد عريض المدى الزمني والترددي لرصد الزلازل على مستوى العالم وخاصة القوية منها، وترسل الموجات الزلزالية لاسلكيا عبر اجهزة ارسال على موجات الاثير من محطات الرصد الى المركز الرئيسي الكائن في معهد تسجيل البيانات الزلزالية وتحليلها.